page 4526, entry [1513]Open original source
الرَّبِيْع بن خُثَيْم، أبو عَبْد الله -وقيل: أبو يَزِيد- الكُوْفيُّ الثَّوْرِيُّ (¬٢) من ثَوْر بن عَبْدِ مَنَاة بن أُدّ بن طَابِخَة بن إلْيَاس بن مُضَر. رَوَى عن عَمْرو بن مَيْمُون، وعَبْد الرَّحمن بن أبي لَيْلَى، وأبي عبد الرَّحْمن عَبْد الله بن مَسْعُود الهُذَلِيّ. رَوَى عنهُ هِلال بن يسَاف، وأبو عَمْرو عَامِر بن شَرَاحِيْل الشَّعْبِيّ، وأبو عِمْران إبْراهيم بن زَيْد النَّخَعِيِّ، والمُنْذِر الثَّوْرِيّ أبو يَعْلَى، وكَثِيْر بن مُرَّة، وبَكْر بن مَاعِز، وسَعِيْد بن مَسْرُوق، وِهِلَال بن مِيْنَا، وإبْراهيم النَّخَعِيِّ (¬١)، ونُسَيْر بن ذُعْلُوق. وشَهِدَ صِفِّيْنَ مع عليٍّ ﵁. أخْبَرَنا أبو القَاسِمِ عبْدُ الصَّمَد بن مُحَمَّد بن أبي الفَضْل الأنْصَاريّ، قال: أخْبَرَنَا أبو الحَسَن بن قُبَيْسٍ، قال: أخْبَرَنَا أبو الحَسَن بن أبي الحَدِيْدِ، قال: أخْبَرَنا جَدِّي أبو بَكْر، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْرٍ الخَرَائِطِيّ (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بن يَزِيد البَزَّاز، قال: حَدَّثَنَا عليّ بن عَاصِم، عن إسْمَاعِيْل بن أبي خَالِد، عن عَامِر، عن الرَّبِيْع بن خُثَيْم، عن أبي أَيُّوبَ (¬٣)، قال: قال رَسُولُ الله ﷺ: مَنْ قالَ في أوَّل النَّهَار: لا إلَه إلَّا الله وَحْدَهُ، لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ، وله الحَمْدُ، وهو على كُلِّ شيءٍ قَدِير، عَشْر مَرَّاتٍ كان معْدَال أرْبَع رِقَاب من وَلَدِ إسْمَاعِيْل. قال عَامِرٌ: قُلْتُ للرَّبِيْع بن خُثَيْم: مَنْ حَدَّثَكَ هذا عن أبي أيُّوب؟ قال: عَبدُ الرَّحْمن بن أبي لَيْلَى، قال عَامِر: فلَقِيتُ عبدَ الرَّحْمن بن أبي لَيْلَى فَحَدَّثَني به. أخْبَرَنا أبو الحَجَّاج يُوسُف بن خَلِيل بن عَبْد الله، قال: أَخْبَرَنا أبو المَكَارِم أحْمَد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد اللَّبَّان، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ الحَسَن بن أحْمَد الحَدَّاد، قال: أخْبَرَنَا أبو نُعَيْم أحْمَد بن عَبْد الله الحافِظ (¬٤)، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر بن خَلَّاد، قال: حَدَّثَنَا الحَارِث بن أبي أُسامَة، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحيم بن وَاقِد، قال: حَدَّثَنَا مَسْعَدَة بن صَدَقَة أبو الحَسَن، قال: حَدَّثَنَا سُفْيان الثَّوْرِيّ، عن أَبِيهِ، عن الرَّبِيْع بن خُثَيْم، عن عَبْدِ الله بن مَسْعُود، قال: قال رَسُولُ الله ﷺ: سَيَأْتي على النَّاسِ زَمَان تحلّ فيه العُزْلَة، ولا يَسْلم لذي دِيْن دِيْنُه إلَّا مَنْ فَرَّ بدِيْنِه من شَاهِقٍ إلى شَاهِق، ومن جُحْرٍ إلى جُحْر، كالطَّيْر بفرَاخِهِ، وكالثَّعْلَب بأشْبَالهِ، ثُمَّ قال: ما أبْقَاه (a) ما أتْقاهُ في ذلك الزَّمان رَاعِيِ غَنَم أقامَ الصَّلاة بعِلْم (b)، ويُؤْتي الزَّكَاة، ويَعْتَزل النَّاس إلَّا من خَيْر، ولشَاةٌ عَفْرَاء أرْعَاهَا بسَلعٍ أحَبُّ إليَّ من مُلْك بني النَّضِيْر، وذلك إذا كان كَذَا وكذا. قال أبو نُعَيْم: هذا حَدِيثٌ غَرِيْبٌ من حَدِيث الرَّبِيْع ومن حَدِيث الثَّوْرِيّ؛ لَم يَرْوه إلَّا [مَسْعَدة، ولا كَتَبناهُ إلَّا من حَدِيث عَبْد الرَّحيم بن] (c) وَاقِد. أخْبَرَنا أبو سَعْد ثَابِت بن مُشَرَّف بن أبي سَعْد البَنَّاء البَغْدَاديّ بحَلَب، قال: أخْبَرَنَا أبو الوَقْتِ عَبْدُ الأوَّل بن عِيسَى بن شُعَيْب السِّجْزِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن عبد الرَّحْمن بن مُحَمَّد بن المُظَفَّر الدَّاوُودِيّ، قال: أخْبَرَنَا أبو مُحَمَّد عَبْدُ الله بن أحْمَد بن حَمُّوْيَه، قال: أخْبَرَنَا أبو إسْحَاق إبْراهيم بن خُزَيْم الشَّاشِيّ، قال: أخْبَرَنَا أبو مُحَمَّد عَبْد بن حُمَيْد الكَشِّيُّ (¬١)، قال: حَدَّثَنَا حُسَيْن بن عليّ الجُعْفِيّ، عن زَائِدَة، عن مَنْصُور، عن هِلال بن يسَاف، عن رَبِيع بن خُثَيْم، عن عَمْرو بن مَيْمُون، عن عبد الرَّحْمن بن أبي لَيْلَى، عن امْرَأة من الأنْصَار، قالت: قال أبو أَيُّوب: قال رَسُوِلُ الله ﷺ: "أيَعْجِزُ أحدُكم أنْ يَقْرأ في لَيْلَة ثُلُثَ القُرْآن؟ فإنَّهُ منْ قَرأ في لَيْلة: الله الوَاحِد الصَّمَد فَقَد قَرَأ الثُّلُث أو قَرَأ ثُلُثَ القُرْآن. قَرأتُ بخَطِّ أبي الفَتْح مُحَمَّد بن الحُسَين الأزْدِيّ الحافِظ: حَدَّثَنَا أحْمَدُ بن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عليّ بن خَلَف، قال: حَدَّثَنَا فُضَيْل بن عَبد الوَهَّاب، قال: حَدَّثَنَا يُونُسُ بن أرْقَم، عن هَارُون بن سَعْد، قال: قُلْتُ لمُنْذرٍ الثَّوْرِيّ: أَشَهِدَ الرَّبِيْعُ بن خُثَيْم مع عليٍّ شَيئًا من مَشَاهِده؟ قال: أمَّا صِفِّيْن فقد شَهِدَها. أخْبَرَنَا أبو إسْحَاق إبْراهيمُ بن عُثْمان بن يُوسُف بن أَيُّوب الكَاشْغَرِيّ، وأبو الحَجَّاج يُوسُف بن خَلِيل بن عَبْدِ الله الدِّمَشقيِّ، قراءةً عليهما بحَلَب في مَنْزِلي، قال أبو إسْحَاق: أخْبَرَنا أبو بَكْر عَبْدُ الله بن مُحَمَّد بن أحْمَد بن النَّقُّور البَزَّاز، وقال أبو الحَجَّاج: أخْبَرَنَا الشَّيْخ ذَاكِر بن كَامِل بن أبي غَالِب الخَفَّاف، وأبو القَاسِم يَحْيَى بن أَسْعَد بن بَوْش الأَزَجِيّ، قالُوا: أخْبَرَنَا أبو طَالِبِ عَبْدُ القَادِر بن مُحَمَّد بن عَبْد القَادِر، قال: أخْبَرَنَا أبو إسْحَاق إبْرَاهيمُ بن عُمَر البَرْمَكِيِّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن عليّ بن عَبْد العَزِيْز بن مَرْدَك بن أحْمَد البَرْدَعِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن أبي حَاتِمِ، قال: حَدَّثَنَا أبو حُمَيْد أحْمَدُ بن سِنَان الحِمْصِيّ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن سَعيد العَطَّار، قال: حَدَّثَنَا يَزِيد بن عَطَاء، عن عَلْقَمَة بن [مَرْثَد] (a)، قال: انْتَهَى الزُّهْد إلى ثَمانية من التَّابِعِين: عَامِر بن عَبْد الله، وأُوَيْس القَرَنِيّ، وهَرِم بن حَيَّان، والرَّبِيْع بن خُثَيْم، وأبو مُسْلم الخَوْلانِيّ، والأَسْوَدُ بن يَزِيد، ومَسْرُوق بن الأَجْدَع، والحَسَن بن أبي الحَسَن. فذَكَرَهُم وقال: وأمَّا الرَّبِيْع بي خُثَيْم فقيل له حينِ أصَابَهُ الفَالِجُ: لو تَداويْتَ؟ فقال: قد عَرفتُ أنَّ الدَّوَاء حَقٌّ، ولكن ذَكَرتُ ﴿وَعَادًا وَثَمُودَ﴾ ﴿وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ (¬١) كانت فيهم الأوْجَاعِ وكانت لهم الأطِبَّاءُ، فمَا بَقي المُدَاوِي ولا المُدَاوَى. وقال غيرُهُ: ولا النَّاعِتُ بَقي ولا المَنْعُوت له، قال: وقيل له: لا تَذْكُرِ النَّاس؟ قال: ما أنا عن نَفْسِي رَاضٍ فأتَفَرَّغ من ذَمِّها إلى ذَمّ النَّاس، إنَّ النَّاس خافوا الله في ذُنُوب النَّاس وأمنُوا على ذُنُوبهم. قال: وقيل له: كيفَ أصْبَحْت؟ قال: أَصْبَحْنا ضُعَفَاء مُذْنِبيْن نأكُل أرْزَاقَنا، ونَنْتَظر آجالنَا. قال: وكان عَبْدُ الله بن مَسْعُود إذا رآهُ قال: ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾ (¬١)، أمَا إنَّ مُحَمَّدًا لو رآك لأحبَّكَ. قال: وكان الرَّبِيْعُ بن خُثَيْم يَقُول: أمَّا بَعْدُ، فأعِدَّ زَادَكَ، وخُذْ في جهَازكَ، وكُنْ وصِيّ نَفْسكَ. وقال يُوسُف بن خَلِيل: أخْبَرَنا أبو المَكَارِم أحْمَد بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ الحَدَّاد، قال: أخْبَرَنا أَبو نُعَيْم الحافِظُ (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا أبي ﵀، قال: حَدَّثَنَا إبْراهيم بن مُحَمَّد بن الحَسَن، قال: حَدَّثَنَا أبو حُمَيْد أحْمَد بن مُحَمَّد الحِمْصِيُّ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعيد، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن عَطَاء، عن عَلْقَمَة بن مَرْثَد، قال: انْتَهَي الزُّهْد إلى ثمَانية من التَّابِعِين، وأمَّا الرَّبِيْع بن خُثَيْم فقيل له حين أصَابَهُ الفَالِج: … ، وذكَرَ جَمِيعَ ما ذَكَرناهُ. أخْبَرَنا أبو هَاشِم عَبْدُ المُطَّلِب بن الفَضْل بن عَبْد المُطَّلِب الهاشِميّ، قال: أخْبَرَنا أبو شُجاع عُمَرُ بن أبي الحَسَن بن نَصْر البِسْطَامِيّ، قال: كَتَبَ إلينا أبو سَعْد مُحَمَّد بن أبي عَبْد الله المُطَرِّز أنَّ أحْمَد بن عَبْد الله الحافِظ (¬٣) أخْبَرَهُم قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: حَدَّثَنَا إبْراهيم بن مُحَمَّد بن الحَسَن، قال: حدثنا أبو حُمَيْد أحْمَد بن مُحمّد الحِمْصيّ، قال: حدَّثنا يَحْيى بن سَعِيْد، قال: حَدَّثَنَا يزَيدُ بن عَطَاء، عن عَلْقَمَة بن مَرْثَد، قال: انْتَهَى الزُّهْدُ إلى ثَمانية من التَّابِعِين: فأمَّا الرَّبِيْع بن خُثَيْم فقيل له حين أصَابَهُ الفَالِجُ: لو تَدَاوَيْتَ؟ فقال: لقد عَلِمتُ أنَّ الدَّوَاءَ حَقٌّ، ولكن ذَكَرتُ ﴿وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ (¬١)؛ كانت فيهم الأوْجَاع، وكانت لهم الأطِبَّاءُ، فما بَقِي المُدَاوِي ولا المُدَاوَي. أخْبَرَنا أبو الحَجَّاج يُوسُف بن خَليِل بن عَبْد الله، قال: أخْبَرَنا أبو المَكَارِم أحْمَد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد الله اللَّبَّان، قال: أخْبَرَنَا أبو عليّ الحَسَن بن أحْمَد بن الحَسَن الحَدَّادُ المُقْرِئ، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو نُعَيْم أحْمَد بنُ عَبْد الله الحافِظ (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا سُليْمان بن أحْمَد، قال: حَدَّثَنا عَبْدُان بن أحْمَد، قال: حَدَّثَنَا أزْهَر بن مَرْوَان، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الوَاحِد بن زِيَاد، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بن الرَّبِيْع بن خُثَيْم، قال: حَدَّثَنَا أبو عُبَيْدَة بن عَبْدِ الله بن مَسْعُود، قال: كان الرَّبِيْع بن خُثَيْم إذا دخَلَ على عَبْدِ الله بن مَسْعُود لَم يكُن عليه إذن لأحدٍ حتَّى يَفْرِغ كُلّ واحدٍ من صَاحبه، قال: فقال عَبْدُ الله: يا أبا يَزيد، لو رآكَ رسُولُ الله ﷺ لأحبَّكَ، وما رَأيتُكَ إلَّا ذَكَرتُ المُخْبِتينَ. وقال: أخْبَرَنَا أبو نُعَيْمِ (¬٣)، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن مُحَمَّد بن سِنَان، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسْحاق، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الصَّبَّاح، قال: حَدَّثَنَا جَرِير، عن إسْمَاعِيْل، عن حَمَّاد بن أبي سُليْمان، قال: كان ابنُ مَسْعُود إذا رَأي رَبِيع بن خُثَيْم، قال: مَرْحَبًا يا أبا يَزِيد، ويُجْلسه إلى جَنْبهِ، ويقُول: لو رآك رسُول الله ﷺ لأحَبَّكَ. أنْبَأنَا أبو القَاسِم عَبْدُ الله بن الحُسَين بن رَوَاحَة، وعبدُ الرَّحيم بنُ يُوسُف بن الطُّفَيْل، قالا: أخْبَرَنا أبو طَاهِر أحْمَد بنُ مُحَمَّد بن أحْمَد بن مُحَمَّد السِّلَفِيّ كتّابةً، قال: أخْبَرَنا ثَابِتُ بن بُنْدَار، قال: أخْبَرَنَا الحُسَين بن جَعْفَر، قال: أخْبَرَنا الوَلِيدُ بن بَكْر الأنْدَلُسِيّ، قال: حَدَّثَنَا عليّ بن أحْمَد الهاشمِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو مُسْلم صالح بن أحْمَد بن عَبدِ الله العِجْليِّ، قال: حَدَّثَني أبي (¬١)، قال: الرَّبِيْع بنُ خُثَيْم، يُكْنَي أبا يَزِيد، كُوْفيٌّ، تَابعيٌّ، ثِقَةٌ، من أصْحَاب عَبْدِ الله، وكان خِيَارًا، وكان ابن مَسْعُود إذا نَظَر إليه (a) قال: ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾ (¬٢)، أمَا لو رآكَ نَبِيُّكَ لأحبَّكَ. وكان الرَّبِيْعُ إذا جاء باب ابن مَسْعُود يَسْتَأذنُ، قالت له الجَارِيَة: ذاك الأعْمَى بالباب! فيقُول ابن مَسْعُود: ليس هذا أعْمَى؛ ذاك الرَّبِيْع بن خُثَيْم. ﷽ وبَهِ تَوفِيْقِيْ أنْبَأنَا أبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن عَبْدِ ألله بن عُلْوَان، عن مَسْعُود بن الحَسَن الثَّقَفِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عَمْرو عَبد الوَهَّاب بن مُحَمَّد بن مَنْدَة إذْنًا، قال: أخْبَرَنا حَمْد بن عَبْد الله، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد بن أبي حَاتِم (¬١)، قال: الرَّبِيْع بن خُثَيْم أبو يَزيد الثَّوْرِيّ، رَوَى عن ابنِ مَسْعُود، رَوَى عنه إبْراهيم النَّخَعيِّ، والشّعْبِيّ، ومُنْذِر أبو يَعْلَى، وبَكْر بن مَاعِز، وسُرِّيتَّه، سَمِعْتُ أبي يَقُول ذلك. قال أبو مُحَمَّد بن أبي حَاتِم (¬٢): أخْبَرَنا ابنُ أبي خَيْثَمَة في كتابهِ إليَّ، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر بن أبي النَّضْر، قال: حَدَّثَنَا أبو النَّضْر قال: حَدَّثَنَا الأَشْجَعِيِّ، عن مِسْعَر بن كِدَام، عن عَمْرو بن مُرَّة، عن الشَّعْبِيّ، قال: حَدَّثَنَا الرَّبِيْعُ بن خُثَيُم، وكان من مَعَادن الصِّدْق. ذَكَرهُ أبي عن إسْحاق بن مَنْصُور، عن يَحْيَى بن مَعِيْن أنَّهُ قال: الرَّبِيْع بن خُثَيْم ثِقَةٌ لا يُسْأل عنهُ. أخْبَرَنا يُوسُف بن خلَيِل الدِّمَشقيّ، قال: أخْبَرَنا أبو المَكَارِم أحْمَد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد الله اللَّبَّان، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ الحَدَّادُ، قال: أخْبَرَنا أبو نُعَيْم الحافِظ (¬٣)، قال في الطَّبَقَةِ الأُوْلَى من التَّابِعِين: ومنهم المُخْبِتُ الوَرِعُ، [المُتَثبِّتُ] (a) القَنِعُ، [الحافِظُ] (b) لسِرِّه، الضَّابِطُ لجَهْره، المُعْتَرف بذَنْبه، المُفْتَقرُ إلى رَبِّه، أبو يَزِيد الرَّبِيْع بن خُثَيْم، أحَدُ الثَّمانية من الزُّهَّادِ. وقيل: إنَّ التَّصَوُّف مُشَارَفة السَّرَائر، ومُصَارَفة الظَّوَاهر. قال أبو نُعَيْم (¬١): حَدَّثَنَا أحْمَدُ بن جَعْفَر بن حَمْدَان، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بنُ أحْمَد بن حَنْبَل، قال: حَدَّثَني أحْمَد بن إبْراهيم، قال: حَدَّثَنَا خَلَّاد بن يَحْيَى، قال: حَدَّثنَا سُفْيان، قال: أخْبَرَتْنيِ سُرِّية الرَّبِيْع بن خُثَيْم قالت: كان عَمَل الرَّبِيْع كُلّه سِرًّا، إنْ كان ليَجيء الرَّجُل وقد نَشَرَ [المُصْحَف] (a) فيُغَطِّيه بثَوْبهِ. قال أبو نُعَيْم: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أبي سَهْل، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر بن أبي شَيْبَة، قال: حَدَّثَنَا وَكِيع، عن سُفْيان، عن رَجُلٍ، عن الرَّبِيْع بن خُثَيْم أنَّهُ كان يَجْهر بالقِرَاءةِ فإذا سَمِعَ وقْعًا خَافَتَ. وقال (¬٢): حَدَّثَنَا أحْمَد بن جَعْفَر بن حَمْدَان، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن أحْمَد بن حَنْبَل، قال: حَدَّثَنَا أبو مَعْمَر، قال: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بن سَعيد، عن أَبِيهِ، قال: قيل لأبي وَائِل: أنْتَ أكْبَرُ أم الرَّبِيْع بن خُثَيْمٍ؟ قال: أنا أكْبَر منه سِنًّا، وهو أكْبَرُ منِّي عَقْلًا. أخْبَرَنا أبو القَاسِم عبد الرَّحيم بن يُوسُف بن الطُّفَيْل بالقَاهِرَة، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر أحْمَد بن مُحَمَّد بن أحْمَد الحافِظ، قال: سَمِعْتُ أبا الفَتْحِ إسْمَاعِيْل بن عَبْد الجَبَّار بن مُحَمَّد المَاكِيّ، يَقُول: سَمِعْتُ أبا يَعْلَى الخَلِيل بن عَبْدِ الله بن أَحْمَد الخَلِيْليّ يَقُول (¬٣): حَدَّثَنا جَدِّي، قال: حَدَّثَنَا عليّ بن مُحَمَّد بن مَهْرُوَيْه، قال: حَدَّثَنَا ابنُ أبي خَيْثَمَة، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن حَنْبَل، عن عبد الرَّحْمن، عن سُفْيان (b)، عن أَبِيهِ، عن أبي وَائِل، وقيل له: أيُّكُما أكْبَرُ؛ أنْتَ أو الرَّبِيْع بن خُثَيْم؟ قال: أنا أكْبَرُ منه سِنًّا، وهو أكْبَرُ منِّي عَقْلًا. أخْبَرَنا أبو الحَجَّاج الأَدَميِّ، قال: أخْبَرَنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا الحَسَن بن أحْمَد، قال: أخْبَرَنا أحْمَد بن عَبْدِ الله، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن شِبْل، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر بن أبي شَيْبَة، قال: حَدَّثَنَا وَكِيع، قال: حَدَّثَنَا مَالِك بن مِغْوَل، عنِ الشَّعْبِيّ، قال: ما جَلَس الرَّبِيْع في مَجْلِسٍ منذ تأزَّر، وقال: أخَافُ أنْ يُظْلم رجُل فلا أنْصُره، أو يَفْتري رَجُلٌ على رَجُلٍ فأُكَلَّف عليه الشَّهَادَة، ولا أغضّ البَصَر، ولا أهْدِي السَّبِيْل، أو يَقع لحَامِل فلا أَحْمِل عليه. أخْبَرَنا عَتِيق بن أبي الفَضْل، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو القَاسِم (¬١)، ح. وحَدَّثَنَا أبو الحَسَن بن أبي جَعْفَرِ، قال: أنْبَأنَا أبو المَعَالِي بن صَابِر، قالا: أخْبَرَنا أبو القَاسم النَّسِيبُ، قال: أخْبَرَنا رشَاء بن نَظِيف، ح. وأخْبَرَنا أبو القَاسِم عَبْد الغَنِيّ بن سُلَيمان، قال: أخْبَرَنَا أبو القَاسِم البُوْصِيرِيّ، وأبو عَبْد الله بن حَمْد، قالا: أخْبَرَنا أبو الحَسَن الفَرَّاء -قال ابنُ حَمْد: إجَازَةً، قال: أخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيْز بن الحَسَن- قالا: أخْبَرَنا الحَسَن بن إسْمَاعِيْل، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر بن مَرْوَان، قال: حَدَّثَنَا أبو قِلَابَة، قال: حَدَّثَنَا مُوسَى بن مَسْعُود، [قال: سَمِعْتُ] (a) سُفْيان الثَّوْرِيّ يَقُول: قيل للرَّبِيْع بن خُثَيْم: لو أرَحْتَ نَفْسكَ؟ قال: رَاحَتَها أُريد. أخْبَرَنا أبو عليّ حَسَن بن أحْمَد بن يُوسُف الأَوَقِيّ، قال: أخْبَرَنَا أبو طَاهِر السِّلَفِيّ، عن أبي مُحَمَّد رِزْق الله بن عَبد الوَهَّاب التَّمِيْمِيّ، قال: أخْبَرَنَا أبو عَبْد الله أحْمَد بن مُحَمَّد بن يُوسُف، قال: حَدَّثَنَا أبو عليّ بن صَفْوَان، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر عَبْدُ الله بن مُحَمَّد بن أبي الدُّنْيا (¬١)، قال: حَدَّثَني الحَسَنُ بن الصَّبَّاح، قال: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بن حَرْبٍ، عن مَالِك بن مِغْوَل، عن الشَّعْبيِّ، قال: لَم يَجْلِس الرَّبِيْعُ بن خُثَيْم في طَرِيقٍ منذُ تَأزَّر، قال: أَخَافُ أنْ يَفْتَري رَجُلٌ على رَجُلٍ، فأتَكَّلف الشَّهَادَة، أو تَقَع حمُولُة، وغَضّ البَصَر. أخْبَرَنا أبو هَاشِم عَبْدُ المُطَّلِب بن الفَضْل بن عَبْد المُطَّلِب، قال: أخْبَرَنا أبو سَعْد عَبْد الكَريم بن مُحَمَّد المَرْوَزيّ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر مَحَمَّد بن عَبْد البَاقِي الأْنْصَاريّ بقِرَاءَتي عليهِ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عَبْد الله بن الحَسَن (a) بن مُحَمَّد الخَلَّالُ، قال حدَّثنا عُمَر بن أحْمَد الكَتَّانيّ، قال: حدثنا القاضي أبو عُمَر بن مُحّمد بن يُوِسُف، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بنُ عليّ الوَرَّاق، قال: حَدَّثَنا عَبُد الله، قال: حَدَّثَنَا جَعْفَر، قال: سَمِعْتُ مالكًا يَقُول: قالت ابْنَةُ الرَّبِيْع لأبيها: ما لي أرَى النَّاسَ يَنَامُونَ وأنْتَ لا تَنَام؟ قال: جَهَنَّم لا تَدَعَني أنَام. أخْبَرَنا يُوسُف بن خَلِيل، قال: أخْبَرَنا أبو المَكَارِم اللَّبَّان، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ الحَدَّاد، قال: أخْبَرَنا أبو نُعَيْمِ الحافِظ (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا أبو مُحَمَّد بن حَيَّان، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الله بن رُسْتة، قال: حَدَّثَنَا أبو أَيُّوب، قال: حَدَّثَنَا جَعْفَر بنُ سُلَيمان (b)، قال: سَمِعْتُ مَالِك بن دِيْنار يَقُول: قالت ابْنَةُ الرَّبِيْع للرَّبِيْع: يا أبَة، ما لك لا تَنَام والنَّاسُ يَنَامُونَ؟ فقال: إنَّ النَّار لا تَدَعُ أباك يَنَام. قال أبو نُعَيْم (¬٣): حَدَّثَنَا أبو بَكْر بن مَالِك، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بن أحْمَد، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن إبْراهيم، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يَزِيد بن خُنَيْس، عن سُفْيان، قال: بَلَغَنا أنَّ أُمّ الرَّبِيْع بن خُثَيْمِ كانت تُنادي ابْنها الرَّبِيْع فتقُول: يا بُنَيّ، يا رَبِيع؛ ألَا تَنَام؟ فيقُول: يا أُمَّةَ، مَنْ جنَّ عليهِ اللَّيْل وهو يَخافُ (a) البَيَاتَ حُقَّ له أنْ لا ينام! قال: فلمَّا بَلَغَ ورَأتْ ما يَلْقى من البُكَاءِ والسَّهَر نَادَتْهُ فقالت: يا بُنيّ، لعَلَّك قَتَلْتَ قَتِيْلًا؟ فقال: نَعَم يا وَالدَة، قد قَتَلتُ قَتِيْلًا! فقالت: ومَنْ هذا القَتِيْل يا بُني حتَّى نَتَحَمَّل على أهْلهِ فيُعْفُوك، واللهِ لو يَعْلمُونَ ما تَلْقى من البُكَاءِ والسَّهَر بَعْدُ لقد رَحمُوك، فيقُول: يا وَالدَةُ، هي نَفْسِي. قال أبو نُعَيْم (¬١): حدَّثنا أبو مُحَمَّد بن حَيَّان، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن مُسَاوِر، قال: حَدَّثَنَا سَهْل بن عُثْمان، قال: حَدَّثَنَا سَعيدُ بن عَبْدِ الله بن الرَّبِيْع، عن نُسَيْر بن ذُعْلُوق، عن بَكْر بن مَاعِزِ، قال: انْطَلق الرَّبِيْعُ بن خُثَيْمِ وابن مَسْعُود إلى شَاطِئ الفُرَات فَمَرَّ بتلك (b) الحَدَّادِين، فلمَّا رَأى تلك النِّيْرَان خَرَّ مَغْشيًّا عليه، فجاءَ بهِ ابنُ مَسْعُود يَحْملُهُ إلى دَاره، فانْطَلق فصَلَّى بالنَّاسِ الظُّهْرَ، فرَجعِ إليه: يا رَبِيْعُ، يا رَبِيعُ، فلَم يُجِبْهُ، فرجَع وصلَّى بالنَّاسِ العَصْرَ، ثمّ رَجَع إليه: يا رَبِيعُ، يا رَبِيعُ، فلَم يُجِبْهُ، فانْطَلَق فصَلَّى بالنَّاس المَغْربَ، ثُمَّ رجعَ: يا رَبِيعُ، يا رَبِيع، فلَم يُجِبْهُ، ثِمّ رجعَ فصَلَّى بالنَّاسِ العِشَاء الآخرة، [ثمّ] (c) رجَع إليه: يا رَبِيعُ، فلَم يُجِبْه حتَّي ضَرَبَهُ بَرْد السَّحَر. قال أبو نُعَيْم (¬٢): رَوَاهُ أبو وَائِل، عن عَبْد الله؛ حدَّثناهُ أبو بَكْر بن مَالِك، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بن أحْمَد بن حَنْبَل، قال: حَدَّثَني أحْمَدُ بن إبْراهيم الدَّوْرَقيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر بن عَيَّاش، قال: حَدَّثَنَا عِيسَى بن سُلَيْمِ، عن أبي وَائِل، قال: خَرَجنا مع عَبْدِ الله بن مَسْعُود ومعنا الرَّبِيْعُ بن خُثَيْم، فَمرَرنا على حدَّادٍ، فقامَ عَبْدُ اللهِ يَنْظرُ حَدِيْدَة في النَّار، فنَظَر رَبِيعُ إليها فتَمايل يَسْقُط، فمَضَى عَبْدُ الله حتَّى أتينا على أتونٍ على شَاطِئ الفُرَات، فلمَّا رآهُ عَبْدُ اللهِ والنَّار تَلْتَهب في جَوْفهِ قَرأ هذه الآية: ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾ إلى قَوْله: ﴿ثُبُورًا﴾ (¬١)، فصعِقَ الرَّبِيْعُ، فاحْتَملناهُ فجِئنا بهِ إلى أهْلِه، قال: ثمّ رابَطهُ عَبْدُ الله إلى الظُّهْر فلم يُفِق، ثُمّ رَابطهُ إلى العَصْر فلم يُفِق، ثمّ رابَطهُ إلى المَغْرب فلَم يُفِق، ثمّ إنَّهُ أفاقَ فرجعَ عَبْدُ الله إلى أهْلهِ. [قال أبو] (a) نُعَيْم (¬٢): حَدَّثَنَا أبو بَكْر بن مَالِك، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بن أحْمَد بن حَنْبَل، قال: حَدَّثَني أبي، قال: حَدَّثَنَا حُسَيْن بن عليّ، عن مُحَمَّد، عن رَجُلٍ من أسْلَم من المُبَكِّرين إلى المَسْجِد، قال: كان الرَّبِيْع بن خُثَيْم إذا سَجَدَ فكأنَّهُ ثَوْبٌ مَطْرُوح فتَجيءُ العَصَافِيْر فتَقَع عليهِ. وقال (¬٣): حَدَّثَنَا أبو حَامِد بن جَبَلَة، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسْحاق، قال: حَدَّثَنَا هَنَّاد (¬٤)، قال: حَدَّثَنَا ابن فُضَيْل، عن أَبِيهِ، عن سَعيد بن مَسْرُوق، عن الرَّبِيْع بن خُثَيْم أنَّهُ لَبسَ قَمِيْصًا سُنْبُلانيًّا أرَاهُ ثَمن ثَلاثة دَرَاهِم أو أرْبعة، فإذا مَدَّ كُمّه بلغَ أظْفَاره، وإذا أرْسَلَهُ بَلغَ سَاعدَهُ، فإذا رأى بَيَاض القَمِيْص، قال: أي عُبَيْدُ؛ تواضَع لرَبِّك! ثُمَّ يَقُول: أي لُحَيْمَة، أي دُمَيَّة، كيف تَصْنعان إذا ﴿وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ﴾ (¬٥)، و ﴿كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (٢١) وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ (¬٦). وقال (¬١): حَدَّثَنَا أحْمَد بن جَعْفَر بن حَمْدَان، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن أحْمَد بن حَنْبَل، قال: حَدَّثَني أبي، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن سَعيد، قال: حَدَّثَنَا أبو حَيَّان، قال: حَدَّثَني أبي، قال: كان رَبِيع بعدَما سَقَطَ شقُّهُ يُهَادَى بين رَجُلَين إلى مَسْجِد قَوْمه، فكان أصْحَابُ عَبْدِ الله يقولُون: يا أبا يَزِيد، لقد رخَّصَ اللهُ لك، لو صلَّيْتَ في بَيْتكَ؟ فيقُول: إنَّهُ كما تَقُولُونَ، ولكنِّي سَمِعْتُهُ يُنَادِي: حَيّ على الفَلَاح، فَمن سَمِعَ منكُمُ يُنَادِي: حَيّ على الفَلَاح فليُجِبْه ولو زَحْفًا، ولو حَبْوًا. قال (¬٢): رَوَاهُ جَرِيرٌ، عن أبي حَيَّان نحوه، حدَّثناهُ أحْمَد بن مُحَمَّد بن سِنَان، قال: حَدَّثَنَا أبو العبَّاسِ الثَّقَفِيّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الصَّبَّاح، قال: حَدَّثَنَا جَرِير، عن أبي حَيَّان التَّيْمِيّ، عن أَبِيهِ، قال: أصَابَ الرَّبِيْعَ الفَالِجُ، فكان يُحْمَل إلى الصَّلاةِ، فقيل له: إنَّهُ قد رُخِّصَ لك؟ فقال: لقد عَلمِتُ، ولكنِّي أسْمَعُ النِّدَاء بالفَلَاح. قُلتُ: وقد رَوَاهُ [عَبْد الله بن المُبارَك] (a) ، عن سُفْيان، عن أبي حَيَّان مثله؛ أخْبَرناهُ الشَّريفُ أبو هاشِم عَبْد المُطَّلِب بن أبي المَعَالِي الصَّالِحِيّ، قال: أخْبَرَنا عُمَر بن أبي الحَسَن، قال: قَرَأتُ على مُحَمَّد بن الحُسَين الإمَام: أخْبَركُم مُحَمَّد بن عَبْد العَزِيْز، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن الحُسَين، قال: أخْبَرَنا حَمَّاد بن أحْمَد، وعبد الله بن مَحْمُود، قالا: أخْبَرَنا إبْراهيم الخَلَّال، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الله بن المُبارَك، قال: أخْبَرَنا سُفْيان، عنِ أبي حَيَّان، عن أَبِيِهِ، قال: عَرَض لرَبيْع بن خُثَيْمِ الفَالجِ، فكان يُهَادَى بين رَجُلَين، فقيل له: يا أبا يَزِيد، لو جَلَسْتَ فإنَّ لك رُخْصَةٌ، فقال: إنِّي أسْمَعُ: حَيّ علي الفَلَاح؛ فإذا سَمِعَ أحَدكم: حَيّ على الفَلَاح فليُجِب ولو حَبْوًا. أخْبَرَنا أبو الحَجَّاج، قال: أخْبَرَنا أبو المَكَارِم، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ، قال: أخْبَرَنا أبو نُعَيْم (¬١)، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر بن مَالِك، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بن أحْمَد في حَنْبَل، قال: حَدَّثَنى زِيَاد بن أَيُّوبَ، قال: حَدَّثَنَا علىِّ بن يَزِيد الصُّدَائِيّ، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمن بن عَجْلان، عن نُسَيْر، قال: بتُّ بالرَّبِيْع بن خُثَيْم ذات لَيْلَةٍ، فقام يُصَلِّي، فمَرَّ بهذه الآيةِ: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ﴾ (¬٢) الآية، فمكُثَ لَيْلَتَهُ حتَّي أصْبَح ما يَجُوزُ هذه الآية إلى غيرها ببُكَاءٍ شَدِيدٍ. قال أبو نُعَيْم (¬٣): حَدَّثَنَا أبو بَكْر بن مَالِك، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن أحْمَد بن حَنْبَل، قال: حَدَّثَنَا زِيَاد بن أَيُّوبَ، قال: حَدَّثَنَا عليّ بن يَزِيد، قال: حَدَّثَنَا حَمَّاد الأصَمّ الحِمَّانيّ عمَّن حَدَّثَهُ -بعضُ [أصْحَاب] (a) الرَّبِيْع- قال: رُبَّما عَلَّمْنَا شَعرَهُ عند المَسَاءَ، وكان ذا وَفْرة، ثُمَّ يُصْبح والعَلَامَةُ كما هي، فنَعْرف أنَّ الرَّبِيْع لَم يَضَع جَنْبه لَيْلَهُ على فِرَاشهِ. وقال (¬٤): حَدَّثَنَا أبو حَامِد بن جَبَلَة، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسْحَاق، قال: حَدَّثَنَا أبو النَّضْرِ العِجْليِّ، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بن مُوسَى، قال: حَدَّثَنَا سُفْيان، عن نُسَيْر بن ذُعْلُوق، قال: كان الرَّبِيْع بن خُثَيْم يَبْكي حتَّى تَبُلّ لِحْيَتَهُ دُمُوعُهُ، فيقُول: أدْرَكنا أقْوَامًا كُنَّا فىِ جَنْبهم لصُوصًا. وقال (¬٥): حَدَّثَنَا أبو بَكْر بن مَالِك، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بنُ أحْمَد، قال: حَدَّثَنَا يُوسُف الصَّفَّار، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر بن عَيَّاش، عن عَاصِمٍ، قال: قيل للرَّبِيْع بن خُثَيْم: ألَا تَمَثَّل ببَيْت شِعْرٍ؛ فقد كان أصْحَابك يَتَمثَّلُون؟ قال: ما من شيءٍ يُتَكَلَّم به إلَّا كُتِبَ، وأنا أكْرَهُ أنْ أَقرأ في إمَاميِ بَيْتَ شِعْرٍ يَوْم القِيامَةِ. أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن إبْراهيم بن أحْمَد الحَنْبَليِّ بنابُلُس، قال: أخْبَرَتْنا تَجَنِّي بنتُ عَبْدِ الله، قالت (a): أخْبَرَنا الحُسَينُ بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن طَلْحَة النِّعَالِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم الحَسَن بن الحَسَنِ بن المُنْذِر، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ الحُسَين بن صَفْوَان، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر بن أبي الدُّنْيا (¬١)، قال: حَدَّثَني العبَّاس بن جَعْفَر، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سَعيد، عن أبي بَكْر بن عَيَّاش، عن عَاصِم، قال: قال رَجُلٌ للرَّبِيْع بن خُثَيْم: ما يَمْنَعُكَ أنْ تَمَثَّلَ بَيْتًا من شِعْرٍ؛ فإنَّ أصْحَابكَ كانوا يَفْعلُون ذلك؟ قال: إنَّهُ ليس أحدٌ يَتَكلَّم بكَلَامٍ إلَّا كُتِبَ، ثُمَّ يُعْرض عليه يَوْم القِيامَة، وإنِّي والله أكْرَهُ أنْ أقْرأَ في إمَامي يَوْم القِيامَة بَيْتَ شِعْرٍ. أخْبَرَنا أبو الحَجَّاجِ بن خَلِيل، قال: أخْبَرَنا أبو المَكَارِم أحْمَد بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ الحَدَّاد، قال: أخْبَرَنا أبو نُعَيْم الحافِظ (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا أبو مُحَمَّد بن حَيَّان، قال: حَدَّثَنَا البَغَويّ، قال: حَدَّثَنَا أحْمَدُ بن زُهَيْر، قال: حَدَّثَنَا غَسَّان بن المُفَضَّل الغَلَابِيّ، قال: سَمِعْتُ مَنْ يَذْكُر أنَّ الرَّبِيْع بن خُثَيْم كان بالأهْوَاز ومعَهُ صَاحِب له، فنَظَرت إليه امرأةٌ فتَعرَّضَتْ له، ودَعَتْه إلى نَفْسها، فبَكَى الشَّيْخُ، فقال له صَاحِبُه: ما يُبْكِيْكَ؟ قال: إنَّها لَم تَطْمَعْ في شَيْخَيْن إلَّا ورَأتْ شُيُوخًا مثْلَنا!. أخْبَرَنا أبوِ بَكْر عَبْد الله بن أبي المَحَاسِن القُرَشِيّ التَّاجر، قال: أخْبَرَنا أبو السَّعَادَات بن زُرَيْق، وشُهْدَة بنت الإِبَرِيّ الكَاتِبة، ح. وأخْبَرَنا أبو البَقَاءِ يَعِيْشُ بن عليّ النَّحْوِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الفَضْلِ بن أحْمَد بن مُحَمَّد، قالوا: أخْبَرَنا الحَاجِب أبو الحَسَن بن العَلَّاف، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن بشْرَان، قال: أخْبَرَنا أبو العبَّاس الكِنْدِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر الخَرَائِطِيّ (¬١)، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن عبد الجَبَّار العُطَارِدِيّ، قال: حَدَّثَنَا حَفْصُ بن غِيَاث، عن الأَعْمَش، عن إبْراهيم، قال: جاء الرَّبِيْع بن خُثَيْم إلى عَلْقَمَة، فدَخَل المَسْجِد وكان في جَانب المَسْجِد جَمَاعَة من النِّسَاء، فجَعَلْنَ يَمْررن عليه في المَسْجِد، فغَضَّ بَصَرَهُ فلا يَلْتفتُ يَمِينًا ولا شمالًا. أخْبَرَنا يُوسُف بن خَلِيل، قال: أخْبَرَنا أبو المَكَارِم، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ، قال: أخْبَرَنا أبو نُعَيْم (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا أبو حَامِد بن جَبَلة، قال: حَدَّثَنَا أبو العبَّاس السَّرَّاج، قال: حَدَّثَنَا أبو هَمَّام، قال: حَدَّثَنَا أبو نُعَيْم، قال: حَدَّثَنَا سُفْيان (¬٣)، عن مَنْصُور، عن إبْراهيم، قال: قال فُلَان: ما أرَى رَبِيْعًا تَكَلَّم كَلَامًا منذُ عشرين عامًا إلَّا بكلمِةِ تصْعَدُ (a). وقال أبو نُعَيْم (¬٤): حَدَّثَنَا أحْمَدُ بن سِنَان، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسْحَاق، قال: حَدَّثَنا مُحَمَّد بن الصَّبَّاح، قالْ حَدَّثَنَا سُفْيان (b)، قال: قال رَجُلٌ: صَحِبْنا رَبِيعَ بن خُثَيْم عشرين سَنَةً فما تكَلَّم إلَّا بكَلِمَة: نَصْعَدُ، وقال آخر: صَحِبْتُه سَنَتَين فما كَلَّمني إلَّا كَلِمَتَين. وقال أبو نُعَيْم (¬٥): حَدَّثَنَا أحْمَد بن جَعْفَر بن حَمْدَان، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بن أحْمَد بن حَنْبَلِ، قال: حَدَّثَني أبي، قال: حَدَّثَنَا شُجاع بن الوَلِيد، عن سُفْيان الثَّوْرِيّ، عن رَجُل من بني تَيْم اللهِ، قال: جالسْتُ الرَّبِيْع عَشر سِنِين، فما سَمِعْتُهُ يَسْأل عن شيءٍ من أمْر الدُّنْيا إلَّا مَرَّتَين؛ قال مرَّةً: حيَّةٌ وَالدِتُكَ؟ وقال مرَّة: كم لكم مَسْجِد؟. أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن عَبْد الله بن عُلْوَان الأسَدِيّ، قِرَاءةً عليهِ، قال: أخْبَرَنا الشَّريفُ أبو العبَّاس أحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد العَزِيْز العبَّاسيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ الحَسَن بن عبد الرَّحْمن بن الحَسَن المَكِّيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن أحْمَد بن إبْراهيم العَبْقَسِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو جَعْفَر مُحَمَّد بن إبْراهيم الدَّيْبُلِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو صالح مُحَمَّد بن أبي الأزْهَر المَعْرُوف بابنِ زُنْبُور، قال: حَدَّثَنَا عِيسَى بن يُونُس، قال: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عن مُنْذِرٍ الثَّوْرِيّ، قال: كان الرَّبِيْع يَكْنس الحُشّ (¬١) مِرَارًا، فيقال له، فيقُول: إنِّي أُرِيْدُ أنْ آخُذ نَصِيْبي منهُ. أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن إبْراهيم بن أحْمَد المَقْدِسِيِّ بنابُلُس، قال: أخْبَرَتْنا تَجَنِّي بنتُ عَبْدِ الله الوَهْبَانِيَّة، قالت: أخْبَرَنا الحُسَين بن مُحَمَّد بن طَلْحَة النِّعَالِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم الحَسَن بن الحَسَن بن المُنْذِر، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ الحُسَين بن صَفْوَان البَرْذَعِيِّ، قال: حَدَّثَنا أبو بَكْر عَبْد الله بن مُحَمَّد بن أبي الدُّنْيا (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا دَاوُد بن عَمْرو الضَّبّيِّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحَسَنِ الأسَدِيُّ، عن مُفَضَّل، عن رَجُلٍ، عن إبْراهيم -يعني التَّيْمِيّ- قال: أخْبَرَني مَنْ سَمِعَ الرَّبِيْع بن خُثَيْم عشرين سَنَةً لَم يَتَكلَّم بكَلَامٍ لا (a) نَصْعَد. وقال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر بن أبي الدُّنْيا (¬١)، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن عِمْران، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، قال: حَدَّثَنَا أبو حَيَّان التَّيْمِيّ، عن أَبِيهِ، قال: ما سَمِعْتُ الرَّبِيْع بن خُثَيْم يَذْكُر شَيئًا من أمْرِ الدُّنْيا قَطّ. أخْبَرَنَا أبو الحَجَّاج بن خَلِيل، قال: أخْبَرَنَا أبو المَكَارِم اللَّبَّان، قال: أخْبَرَنَا أبو عليّ الحَدَّاد، قال: أخْبَرَنَا أبو نُعَيْم الحافِظ (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن شِبْل، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر بن أبي شَيْبَة، قال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن الأَعْمَش، عن مُنْذِر، عن الرَّبِيْع بن خُثَيْم أنَّهُ كان يَكْنس الحُشّ بنَفْسه، فقيل له: إنَّك تُكْفى هذا، قال: إنِّي أُحبّ أنْ آخُذَ بنَصِيْبي من المهْنَة. وقال أبو نُعَيْم (¬٣): حَدَّثَنَا أبو حَامِد بن جَبَلَة، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسْحَاق، قال: حَدَّثَنَا سَعيدُ بن يَحْيَى الأُمَوِيّ، قال: حَدَّثَني أبيّ، عن مَالِك بن مِغْوَل، عن الحَسَن، قال: قيلٍ للرَّبِيْع بن خُثَيْم: يا أبا عَبْدِ الله، لو جالَسْتَنا؟ فقال: لو فارَقَ ذِكْر المَوْت قَلْبِي سَاعةً فَسد علَيَّ. وقال (¬٤): حَدَّثَنَا أبو أحْمَد الغِطْرِيْفيّ، قال: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن سُفْيان، قال: حَدَّثَنَا غالبُ بن الوَزِير الغُزِّيّ، قال: حدَّثنا ضَمْرَة، قال: حَدَّثَنَا حَفْص بن عُمَر، قال: كان الرَّبِيْعُ بن خُثَيْم لا يُعْطِي السَّائِلِ أقَلَّ من رَغِيفٍ، ويقُول: إنِّي لأسْتَحي من رَبِّي أنْ أرَى غَدًا في المِيْزَان نصْفَ رَغِيفٍ. وقال (¬٥): حَدَّثَنَا أبو حَامِد بن جَبَلَة، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسْحَاق، قال: حَدَّثَنَا هَنَّاد بنُ السَّرِيّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، عن عبد الرَّحْمن بن عَجْلان، عن نُسَيْر بن ذُعْلُوق، قال: كان الرَّبِيْعُ بن خُثَيْم إذا جاءَهُ سَائِلٌ قال: أطْعمُوه سُكَّرًا فإنَّ الرَّبِيْعَ يُحبُّ السُّكَّر. وقال (¬١): حَدَّثَنَا أبو حَامِد بن جَبَلَة، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسْحَاق، قال: حَدَّثَنَا هَنَّاد (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا وَكِيع، عن الأَعْمَش، عن مُنْذِر الثَّوْرِيّ، عن الرَّبِيْع بن خُثَيْم أنَّهُ قال لأهْلِه: اصْنَعوا لنا خَبِيْصًا، فصَنَعُوه (a) له، فدَعَا رَجُلًا به خَبَلٌ، فَجَعَل يلقمُهُ ولُعَابه يَسِيْل، فلّمَّا ذَهَب قال أهْلُهُ: تَكَلَّفْنا وصَنَعْنا، ما يَدْري هذا ما أكَلَ! قال الرَّبِيْعُ: لكن الله يَدْري. وقال (¬٣): حَدَّثَنَا أبو حَامِد بن جَبَلَة، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسْحَاق، قال: حَدَّثَنَا هَنَّاد (¬٤)، قال: حَدَّثَنَا أبو مُعاوِيَة، عن الأَعْمَش، عن عَمْرو بن مُرَّة، عن بَكْر بن مَاعِز، قال: كان بالرَّبِيْع بن خُثَيْم خَبَلٌ من الفَالِج، فكان يَسِيل من فيْهِ لُعَابٌ، قال: فمسَحْتُهُ يَوْمًا، فرَآني كَرِهْتُ ذلك، قال: والله ما أُحبّ أنَّهُ بأَعتَى (b) الدَّيْلَم على الله ﷿. أخْبَرَنَا أبو بَكْرٍ عَتِيقُ بن أبي الفَضْل السَّلَمَانِيّ، قال: أخْبَرَنَا أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن الحافِظُ (¬٥)، ح. وحَدَّثَنَا أبو الحَسَن مُحَمَّد بن أحْمَد بن عليّ، قال: أنْبَأنَا أبو المَعَالِي عَبْد الله بن عبد الرَّحْمن بن صَابِر، قالا: أخْبَرَنَا الشَّريفُ أبو القَاسِم عليّ بن إبْراهيم النَّسِيبُ، قال: أَخْبَرَنَا رَشَاءُ بن نَظِيف بن مَا شَاء الله، ح. وأخْبَرَنا مُحَمَّد بن مَحْمُود بن المُلَثَّمِ، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد الله الأرْتاحِيّ، عن أبي الحَسَن بن الفَرَّاء، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ العَزِيْز بن الحَسَن بن إسْمَاعِيْل، قالا: حَدَّثَنَا أبو مُحَمَّد الحَسَنُ بن إسْمَاعِيْل الضَّرَّابُ، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن مَرْوَان (¬١)، قال: حَدَّثَنَا ابن أبي الدُّنْيا (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا هاشِمُ بن الوَلِيد، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر بنُ عَيَّاشٍ، قال: حَدَّثَنَا عَاصِم، قال: كان الرَّبِيْع بن خُثَيْم يُصَلِّي، فسُرِقَ فَرَسُه، فقال له غُلَامُهُ: يُسْرَق (a) فَرَسُكَ وأنت تَنْظُر إليه، هذا عَمَلُ النَّاسِ!؟ قال: كُنْتُ بين يَدَي الله ﷿ ولَم أكُن أصْرفُ (b) وَجْهي عن الله تعالَى. أخْبَرَنَا يُوسُف الدِّمَشقيّ، قال: أخْبَرَنا أحْمَد بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ، قال: أخْبَرَنا أحْمَد بن عَبْد الله، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن جَعْفَر بن حَمْدَان، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بن أحْمَد بن حَنْبَل، قال: حَدَّثَنَا الوَلِيد بن شُجاع، قال: حَدَّثَنَا عَطَاء بن مُسْلِم، قال: سَمِعْتُ العَلَاءَ بن المُسَيَّب يَقُول: سُرِقَ للرَّبِيْع بن خُثَيْم فَرَسٌ، فقال أهْلُ مَجْلسه: ادْعُ الله عليهِ، قال: بل أدْعُ الله له؛ اللَّهُمَّ إنْ كان غَنِيًّا فاقْبِل بقَلْبه، وإنْ كان فَقِيْرًا فأَغْنِهِ. وقال: أخْبَرَنا أحْمَد بن عَبْد الله، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أحْمَد بن الحَسَن، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عُثْمان بن أبي شَيْبَة، قال: حَدَّثَني أبي وعَمِّي أبو بَكْر، قالا: حَدَّثَنا عَبْد الله بنِ إِدْرِيس، عن عَمِّه، عن الشَّعْبِيّ، وذَكَرَ أصْحَاب عَبْد الله، فقَال: أمَّا الرَّبِيْعُ فأوْرَعُهُم وَرَعًا. وقال: أخْبَرَنا أحْمَد، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أحْمَد، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عُثْمان، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن يَعِيْش، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن آدَم، قال: حَدَّثَنَا مَالِكُ بن مِغْوَل، قال: قال الشَّعْبِيّ: أَصِفهُم لك -يعني: أصْحَاب عَبْدِ الله- كأنَّك شَهِدتَهُم: كان الرَّبِيْع بن خُثَيْم أشَدّهم وَرَعًا. أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن عَبْد الله بن عُلْوَان، وأبو عَبْد الله مُحَمَّد بن أبي سَعْد بن الحُسَين الحَلَبِيَّان (a) بحَلَبَ، والقَاضِي حَسَن بن عَامِر العبَّاسيّ الكِلَابيّ البَابِيّ بباب بُزَاعَا، قالُوا: أخْبَرَنا أبو الفَرَجِ الثَّقَفِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو عليّ بن أحْمَد الحَدَّاد، قِراءَةً عليهِ وأنا حَاضِرٌ، قال: حَدَّثَنَا أبو نُعَيْم الحافِظ، قال: حَدَّثَنَا أبو إسْحَاق إبْراهيم بن عَبْد الله بن عليّ المَعْرُوف بابنِ أبي العَزَائِم، قال: حَدَّثَنَا أبو عَمْرو أحْمَد بن حَازِم بن أبي غَرَزَة، قال: حَدَّثَنا عُبَيْدُ الله -يعني ابن مُوسَى- قال: حَدَّثَنَا الرَّبِيْع بن مُنْذِر، عن أَبِيهِ، عن الرَّبِيْع بن خُثَيْم في قَوْله: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (¬١)، قال: من كُلِّ أمرٍ ضَاقَ على النَّاس. أخْبَرَنَا أبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن إبْرَاهيم المَقْدِسِيّ بنابُلُس، قال: أخْبَرَتْنا تَجَنِّي بنتُ عَبْد الله الوَهْبَانِيَّة، قالت: أخْبَرَنا الحُسَين بن مُحَمَّد بن طَلْحَة النِّعَالِيّ، قال: أخْبَرَنَا أبو القَاسِم الحَسَنُ بن الحَسَن بن المُنْذِر، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ الحُسَين بن صَفْوَان البَرْدَعيِّ، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر بنُ أبي الدُّنْيا (¬٢)، قال: حَدَّثَني عبد الرَّحْمن بن [صالحِ] (b)، قال: حَدَّثَنَا سَعيدُ بن عَبْد الله بن الرَّبِيْع بن خُثَيْمِ، عن نُسَيْر بن ذُعْلُوق، عن بَكْر بن مَاعِزٍ، عن الرَّبِيْع بن خُثَيْمٍ، قال: يا بَكْر بنَ مَاعِز، اخْزِن لسَانَكَ إلَّا فيما لك ولا عليكَ (c). وقال: حدَّثَنَا ابن أبي الدُّنْيا (¬١)، قال: حَدَّثَني سُرَيْج (a) بن يُونُس، قال: حدَّثَنَا المُبارَك بن سَعيد، عن رَجُلٍ، عن بَكْر بن مَاعِز، قال: كان الرَّبِيْعُ بن خُثَيْم يَقُول: يا بَكْر بن مَاعِز، اخْزِن لسَانَكَ إلَّا فيما (b) لك، فإنِّي اتَّهَمْتُ النَّاس على دِيْني. أخْبَرَنا أبو الحَجَّاج، قال: أخْبَرَنا أبو المَكَارِم، قال: أخْبَرَنَا أبو عليّ، قال: أخْبَرَنا أبو نُعَيْم (¬٢)، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بن أحْمَد، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن شِبْل، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بن مُحَمَّد العَبْسِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو أُسامَة، قال: حدَّثَنَا سُفْيان، عن أَبِيهِ، عن بَكْر بن مَاعِز، قال: قال لي الرَّبِيْع بن خُثَيْم: يا بَكْر بن مَاعِز اخْزِن عليك لسَانَكَ إلَّا ممَّا لك ولا عليك، فإنِّي اتَّهَمْتُ النَّاسَ على دِيْني، أطع الله فيما علمتَ، وما اسْتُؤثر بهِ عليك فكِلْهُ إلى عَالمِهِ؛ لأنا عليكم في العَمْدِ أَخْوف منِّي عليكم في الخَطَأ. وقال أبو نُعَيْم (¬٣): حَدَّثَنَا أبو حَامِد بن جَبَلَة، قال: حَدَّثَنَا أبو العبَّاسِ السَّرَّاج، قال: حَدَّثَنَا هَنَّاد بن السَّرِيّ (¬٤)، قال: حَدَّثَنَا أبو الأحْوَص، عن سَعيد -يعني ابن مَسْرُوق- عن مُنْذِرٍ الثَّوْرِيّ، قال: كان الرَّبِيْع إذا أتاهُ الرَّجُل يَسْألهُ، قال: اتَّقِ الله فيما عَلمتَ، ومَا اسْتُؤثر بهِ عليك فكِلْهُ إلى عَالمِهِ، لأنا عليكُم في العَمْدِ أَخْوَفُ منِّي عليكم في الخَطَأ، وما خِيْرَتَكم اليَوْم بخَيْر، ولكنَّه خَيْرٌ من آخر شَرّ منه، وما تَتَّبعُونَ الخَيْرَ حَقَّ اتِّباعهِ، وما تفرُّون من الشَّرِّ حَقَّ فرارة، ولا كُلّ ما أُنْزل على مُحَمَّد ﷺ أدْرَكتُم، ولا كُلّ ما تقرؤُونَ تَدْرُون ما هو، ثمّ يَقُول: السَّرَائر السَّرائرِ اللَّاتي يُخْفيْنَ من النَّاسِ وهُنَّ للّهِ تعالَى بَوَادٍ، والْتَمِسُوا دَوَاءَهُنَّ، ثمّ يَقُول: وما دَواؤُهنَّ إلَّا أنْ تَتُوب ثُمَّ لا تَعُود. وقال (¬١): حَدَّثَنَا أبو بَكْر بن مَالِك، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بن أحْمَد بن حَنْبَل، قال: حَدَّثَني أبيّ، قال: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بن إسْمَاعِيْل، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِك بن الأصْبَهَانِيّ، عمَّن حَدَّثَهُ، عن الرَّبِيْع بن خُثَيْم أنَّهُ قال لأصْحَابهِ: تَدْرُونَ ما الدَّاءُ والدَّوَاءُ والشِّفَاء؟ قالوا: لا، قال: الدَّاءُ: الذُّنُوبُ، والدَّوَاءُ: الاسْتِغْفَار، والشِّفَاءُ: أنْ تَتُوب ثُمَّ لا تعُود. أخْبَرَنا أبو بَكْر عَتِيق بن أبي الفَضْل، قال: أَنْبَأنَا الحافِظُ أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن (¬٢)، ح. وحَدَّثَنَا أبو الحَسَن مُحَمَّدُ بن أحْمَد، قال: أنْبَأنَا أبو المَعَالِي بن صَابِر، قالا: أخْبَرَنَا أبو القَاسِم عليّ بن إبْراهيم، قال: أخْبَرَنَا رَشَاء بن نَظِيف، ح. وأخْبَرَنا أبو القَاسِم عَبْد الغَنِيّ بن سُلَيمان بِن بَنِيْن، قال: أخْبَرَنَا أبو عَبْد الله بن حَمْد، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن الفَرَّاءُ إجَازَةً، قال: أخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيْز بن الحَسَن، قالا: أخْبَرَنَا الحَسَن بن إسْمَاعِيْل، قال: أخْبَرَنَا أحْمَد بن مَرْوَان (¬٣)، قال: حَدَّثَنَا إبْراهيمُ بن نَصْرٍ، قال: حَدَّثَنَا قَبِيْصَةُ، عن سُفْيان الثَّوْرِيّ، قال: قال الرَّبِيْع بن خُثَيْم: دَاءُ البَدَن: الذُّنُوب، ودَوَاؤُها: الاسْتِغْفَار، وشِفَاؤُها: أَلَّا [تَعُودَ] (a) في الذَّنْبِ. أَخْبَرنا أبو الحَجَّاج الأَدَمِيّ، قال: أخْبرنا أبو المكَارِم اللَّبَّان، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ الحَدَّاد، قال: أخْبَرَنا أبو نُعَيْم (¬٤)، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بنِ مُحَمَّد بن جَعْفَر، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن عليّ بن المُثَنَّى، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الصَّمَد بن يَزِيد، قال: سَمِعْتُ فُضَيْل بن عِيَاضٍ يَقُول: كان الرَّبِيْعُ بن خُثَيْم يقُول في دُعَائهِ: أشْكُو إليكَ حَاجَةً لا يَحْسُن بَثُّها إلَّا إليكَ، فاسْتَغْفرك منها وأتُوبُ إليكَ. وقال (¬١): حَدَّثَنَا أبو مُحَمَّد بن حَيَّان، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أحْمَد بن سُلَيمان الهَرَويّ، قال: حَدَّثَنَا أحْمَدُ بن عَمْرو بن عُبَيْدة العُصْفُرِيّ، قال: حَدَّثَنَا عُثْمان بن زُفَر، قال: حَدَّثَنَا الرَّبِيْعُ بن المُنْذِر، عن أَبِيهِ، قال: قال الرَّبِيْع بن خُثَيْم: مَنْ اسْتَغْفر الله كتبَ في رَاحتِه: آمنٌ من العَذَاب. وقال (¬٢): حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أبي سَهْل، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن مُحَمَّد العَبْسِيّ، قال: حَدَّثَنَا حَفْص بن غَيَّاثٍ، عن أشْعَث، عن ابن سِيْرِيْن، عن الرَّبِيْع بن خُثَيْم، قال: أَقِلُّوا الكَلَامَ إلَّا بتِسْع: تَسْبِيح، وتَكْبير، وتَهْليل، وتَحْمِيد، وسُؤالك الخَيْر، وتعَوُّذك من الشَّرِّ، وأمْرُك بالمَعْرُوفِ، ونَهِيْك عن المُنْكَرِ، وقِرَاءة القُرْآن. أخْبَرَنَا أبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن إبْراهيم المَقْدِسِيّ، قال: أخْبَرَتْنا تَجَنِّي بنت عَبْد الله، قالت: أخْبَرَنَا أبو عَبْدِ الله النِّعَالِيّ، قال: أخْبَرَنَا أبو القَاسِم بن الحَسَن، قال: أخْبَرَنَا أبو عليّ بن صَفْوَان، قال: حَدَّثَنَا ابنُ أبي الدُّنْيا (¬٣)، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمن بن صالح، قال: حَدَّثَنَا سَعيدُ بن عَبْد الله بن الرَّبِيْع بن خُثَيْم، عن نُسَيْر بن ذُعْلُوق، عن بَكْر بن مَاعِزٍ، قال: كان الرَّبِيْع بن خُثَيْم يَقُول: لا خَيْر في الكَلَام إلَّا في تِسْعٍ: تَهْليل الله، وتَكْبير (a)، وتَسْبِيح، وتَحْميد، وسُؤالك من الخَيْرِ، وتَعَوُّذك من الشَّرِّ، وأمْرُك بالمَعْرُوف، ونَهِيْك عن المُنْكَرِ، وقِرَاءتك القُرْآن (b). أخْبَرَنا الشَّريفُ أبو هاشِم الهاشِميّ، قال: أخْبَرَنا أبو سَعْد عَبْد الكَريم بن مُحَمَّد السَّمْعَانيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد هِبَة الله بن أحْمَد بن عَبْدِ الله بن طَاوُوس الشَّامِيّ، إمَام جَامِع دِمَشْق بها، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن عليّ بن مُحَمَّد بن مُحمّد الخَطِيبُ بالأنْبَارِ، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْدِ الله أحْمَدُ بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُحَمَّد العَلَّاف، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ الحُسَين بن صَفْوَان البَرْدَعِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر عَبْدُ الله بن مُحَمَّد بن عُبَيْد القُرَشِيّ (a)، [قال] (b): حَدَّثَنا [عَبْدُ الرَّحْمن بن صالحِ] (c) الأزْدِيّ، قال: حَدَّثَنَا سَعيدُ بن عَبْدِ الله بن الرَّبِيْع بن خُثَيْم، عن نُسَيْر بن ذُعْلُوق، عن بَكْر بن مَاعِز، عن الرَّبِيْع بن خُثَيْم أنَّهُ كان إذا قيل له: كيفَ أصْبَحْتَ؟ قال: أَصْبَحْنا ضُعَفَاءَ مُذْنبينَ؛ نَأكُلُ أرْزَاقَنا، ونَنْتَظِر [آجالَنا] (d). أخْبَرَنا أبو الحَجَّاج بن خَلِيل، قال: أخْبَرَنا أبو المَكَارِم بن مُحَمَّد اللَّبَّان، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ الحَدَّادُ، قال: أخْبَرَنا أبو نُعَيْم الحافِظ (¬١)، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن مُحَمَّد بن سِنَانٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو العبَّاس السَّرَّاج، قال: حَدَّثَنَا سُفْيان بن وَكِيع، قال: حَدَّثَنَا سُفْيان بن عُيَيْنَة، عن عُمَر بن ذَرّ، قال: قيل للرَّبْيِع بن خُثَيْم: كيفَ أصْبَحْتَ يا أبا يَزيد؟ قال: أَصْبَحْنا ضُعَفَاءَ مُذْنبِين؛ نَأكُلُ أرْزَاقَنا، ونَنْتَظِرُ آجالَنا. وقال أبو نُعَيْم (¬٢): حَدَّثَنا عَبْد الله بن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن شِبْلٍ (e)، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر بن أبي شَيْبَة، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمن بن مَهْدِي، قال: حَدَّثَنَا سُفْيان الثَّوْرِيّ، عن أَبِيهِ، عن أبي يَعْلَى، قال: كان الرَّبِيْع إذا قيل له: كيفَ أصْبَحْتُم؟ يَقُول: ضُعَفَاء مُذْنبين؛ نَأكلُ أرْزاقَنا، ونَنْتظِر آجَالَنا. قال أبو نُعَيْم (¬١): حَدَّثَنَا أحْمَد بن جَعْفَر، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بن أحْمَد، قال: حَدَّثنَا سُرَيْج (a) بن يُونُس، قال: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيْل بن جَعْفَر، عن حَبِيْب بن حَسَّان، عن مُسْلمِ البَطِيْن أنَّ الرَّبِيْع بن خُثَيْم جاءَتْهُ ابْنَتُهُ فقالت: يا أبَتاهُ، أذْهَبُ ألْعَبُ؟ قال: اذْهبي فقُولي خَيْرًا. أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن إبْراهيم المَقْدسِيّ، قال: أخْبَرَتْنا تَجَنِّي بنتُ عَبْد الله الوَهْبَانِيَّة، قالت: أخْبَرَنا الحُسَين بن مُحَمَّد بن طَلْحَة النِّعَالِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن الحَسَن بن المُنْذِر، قال: أخْبَرَنا الحُسَينُ بنُ صَفْوَان، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر بن أبي الدُّنْيا (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا أحْمَدُ بن عِمْران الأَخْنَسِيّ، قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن فُضَيْلٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو حَيَّان التَّيْمِيّ، عن أَبِيهِ، قال: رأيْتُ لبنْت الرَّبِيْع بن خُثَيْم ابْنَةً (b) فقالت: يا أبَتَاهُ، أذْهَبُ ألْعَبُ؟ فقال: يا بُنَيَّة، اذْهَبي قَوْلي خَيْرًا. وقال: حَدَّثَنَا ابن أبي الدُّنْيا (¬٣)، قال: حَدَّثَنَا أحْمَدُ بن إبْراهيم، قال: حَدَّثَني مُحَمَّد بن عَبْدِ الله الأسَديّ، قال: حَدَّثَنَا قَيْس بن سُلَيم العَنْبَرِيّ، عن جَوَّاب (c) التَّيْمِيّ، قال: جاءت أُخْتُ الرَّبِيْع بن خُثَيْمٍ عَائِدةً إلى بُنيّ له، فانْكَبَّتْ عليه، فقالت: كيفَ أنْتَ يا بُنيّ؟ فَجَلسَ رَبِيْع فقال: أرْضَعْتِيه؟ قالت: لا، قال: ما عليك لو قُلْتِ: يا ابنَ أخي؟ فصَدَقْتِ. أخْبَرَنا أبو الحَجَّاج، قال: أخْبَرَنا أبو المَكَارِم، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ، قال: أخْبَرَنا أبو نُعَيْم، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر بن مَالِك، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بن أحْمَد بن حَنْبَل، قال: حَدَّثَني أحْمَد بن إبْراهيم، قال: حَدَّثَنَا سَهْل بن مَحْمُود، قال: حَدَّثَنَا مُبَارَك بن سَعِيْد، عن يَاسِيْن الزَّيَّاتِ، قال: جاءَ ابنُ الكَوَّاء إلى الرَّبِيْع بن خُثَيْم، قال: دُلَّني على مَنْ هو خَيْر منكَ، قال: نَعَم، مَنْ كان مَنْطِقهُ ذِكْرًا، وصَمْتهُ تَفَكُّرًا، ومَسِيْرهُ تَدَبُّرًا، فهو خَيْرٌ منِّي. قال أبو نُعَيْم (¬١): حَدَّثَنا عَبْدُ الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن المُسَاوِر، قال: حَدَّثَنَا سَهْل بن عُثْمان، قال: حَدَّثنا سَعيد بن عَبْد الله، عن نُسَيْر بن ذُعْلُوق، عن بَكْر بن مَاعِزٍ، قال: قال ابنُ الكَوَّاء للرَّبِيْع بن خُثَيْم: ما نَرَاك تَعِيْبُ أحدًا ولا تَذمُّه؟ فقال: وَيْلَكَ يا ابنَ الكَوَّاءِ، ما أنا عن نَفْسِي برَاضٍ فأتَفرَّغ من ذَنْبي إلى حَدِيثِ النَّاسِ، إنَّ النَّاسَ خَافوا الله على ذُنُوب النَّاسِ وأمنُوهُ على نفُوسهم. وقال (¬٢): حَدَّثَنَا أبو حَامِد بن جَبَلَة، قال: حَدَّثنا أبو العبَّاس السَّرَّاج، قال: حَدَّثَنَا أبو هَمَّام، قال: حَدَّثنا سَعيدُ بن عَبْد الله بن الرَّبِيْع، عن أبي طُعْمَة نُسَيْر بن ذُعْلُوق، عن بَكْر بن مَاعِز، قال: قال الرَّبِيْع بن خُثَيْم: النَّاس رَجُلَان: مُؤْمِنٌ وجَاهِلٌ؛ فأمَّا المُؤْمِنُ فلا تُودّه (a)، وأمَّا الجَاهِل فلا تُجَاهِلْهُ. وقال (¬٣): حَدَّثَنَا أبو بَكْر بن مَالِك، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن أحْمَد بن حَنْبَل، قال: حَدَّثَنَا الوَلِيد بن شُجاعٍ، قال: حَدَّثَنَا خَلَفُ بن خَلِيفَة، عن سَيَّارٍ أبي الحَكَم، عن أبي وَائِل، قال: أتَينا الرَّبْيِع بن خُثَيْم، فقال: ما جاءَ بكُم؟ قُلْنا: جِئْنا لتَحْمَدَ == (a) الحلية: تؤذه. الله ونَحْمَدهُ معك، وتَذْكُرَ الله ونَذْكُرَهُ معك، قال: الحَمْدُ للّهِ الّذي لَم تَأتُوني تقُولُون: جئنا تَشْرَبُ فنَشْرب معك، وتَزْني فنَزْني معكَ. أخْبَرَنا عَبْدُ الرَّحْمن بن إبْراهيم المَقْدِسِيّ، قال: أخْبَرَتْنا تَجَنِّي بنتُ عَبْد الله، قالت (a): أخْبَرَنا أبو عَبْدِ الله النِّعَالِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن الحَسَن، قال: أخْبَرَنا الحُسَين بن صَفْوَان، قال: حَدَّثَنَا ابن أبي الدُّنْيا (¬١)، قال: حَدَّثَني عليّ بن الحَسَن (b)، عن زَيْد بن الحُبَاب، عن صالحِ بن مُوسَى، عن أَبِيهِ، قال: سَمِعَ الرَّبِيْع بن خُثَيْم رَجُلًا يُلَاحِي رَجُلًا، فقال: مَهْ! لا تَلفْظ إلَّا بخَيْر، ولا تَقُل لأخيك إلَّا ما تُحِبُّ أنْ تَسْمَعَهُ من غيرك؛ فإنَّ العَبْدَ مَسْؤُولٌ عن لَفْظه مُحْصَىً عليه ذلك ﴿أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ﴾ (¬٢). أخْبَرَنا يُوسُف بن خَلِيل، قال: أخْبَرَنا أبو المَكَارِم، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ الحَدَّاد، قال: أخْبَرَنا أبو نُعَيْم الحافِظ (¬٣)، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن مُحَمَّد بن سِنَان، قال: حَدَّثَنَا أبو العبَّاس السَّرَّاج، قال: حَدَّثَنَا أبو قُدَامَة عُبَيْد الله بن سَعيد، قال: حَدَّثَنَا سُفْيان، عن سَالِم بن أبي حَفْصَة، عن مُنْذِر الثَّوْرِىِّ، عن الرَّبِيْع بن خُثَيْم، قال: حَرْف وأيّما حَرْف! مَنْ يُطع الرَّسُولَ فقد أطَاعَ الله. وقال أبو نُعَيْم (¬٤): حَدَّثَنَا أبو بَكْر بن مَالك، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بن أحْمَد بن حَنْبَل، قال: حَدَّثَنَا هَنَّاد بنُ السَّرِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو الأحْوَص، عن سَعيد بن مَسْرُوق، عن مُنْذِر الثَّوْرِيّ، قال: قال الرَّبِيْع بن خُثَيْم: سُوْرةٌ يَرَاها النَّاس قَصِيْرة، وأنا أرَاها طَوِيلَةً عَظيِمة، لله تعالَى بَحْتًا ليسَ لها خِلْطٌ، فأيُّكم قَرَأها فلا يَجْمعنَّ إليها شيئًا، اسْتِقْلالًا لها، وليَعْلَم أنَّها مُجْزئة؛ يعني: سُوْرة الإخْلَاصِ. وقال (¬١): حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمن بن العبَّاسِ، قال: حَدَّثَنَا إبْراهيم الحَرِبيِّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مُقَاتِل، قال: حَدَّثَنَا ابنُ المُبارَك، عن سُفْيان، ح. قال: وحَدَّثَنَا أبو مُحَمَّد بن حَيَّان، قال: حَدَّثَنَا جَعْفَر بن الصَّبَّاح، قال: حَدَّثَنَا يَعْقُوب الدَّوْرَقيّ، قال: حَدَّثَنَا الأشْجَعيِّ، قال: سَمِعْتُ سُفْيان يَقُول: قال الرَّبِيْع بن خُثَيْم: أريدُوا هذا الخَيْر بالله (a) تَنَالُوه لا بغَيْره، وأكْثِروا ذِكْرَ هذا المَوْت الّذي لَم تَذُوقُوا قَبْله مثْلَهُ، فإنَّ الغَائِب إذا طالَتْ غَيْبَتُه رُجِيَتْ جَيْئَتُهُ (b)، وانْتَظَرهُ أهْلُه، وأوْشَك أنْ يَقْدم عليهم. وقال (¬٢): حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمن بن العبَّاسِ، قال: حَدَّثَنَا إبْراهيم الحَرْبِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْرٍ، قال: حَدَّثَنَا سَعيد بن عَبْدِ الله، عن نُسَيْر، عن بَكْر بن مَاعِزٍ، قال: كان الرَّبِيْع يَقُول: أكْثِرُوا ذِكْرَ هذا المَوْت الّذي لَم تَذُوقُوا قَبْلَهُ مثْلَهُ. وقال (¬٣): حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بنُ شِبْل، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا وَكِيع، عن سُفْيان، عن أَبيِهِ، عن أبي يَعْلَى، عن الرَّبِيْع بن خُثَيْم، قال: ما غائبٌ يَنْتَظرهُ المُؤْمِن خَيْرٌ من المَوْت. وقال (¬٤): حَدَّثَنَا أحْمَد بن مُحَمَّد بن سِنَان، قال: حَدَّثَنَا أبو العبَّاس، قال: حَدَّثَنَا هَنَّاد، قال: حَدَّثَنَا أبو زُبَيْد، عن حُصَيْن، قال: قال الرَّبِيْعُ بن خُثَيْم: عَجِبْتُ لمَلَك المَوْت ولثَلاثةٍ: لمَلِك مُمَنَّعٍ (c) في حُصُونه يأتيهِ مَلَكُ المَوْت فيَنْزِع نَفْسَهُ ويدَعُ مُلْكَه خَلْفَهُ، ومِسْكِين مَنْبُوذ بالطَّريق يقْذَره النَّاسُ أنْ يَدنُوا منه لا يَقْذَرهُ مَلَكُ المَوْتِ أنْ يأتِيَهُ فيَنْزِع نَفْسَه، ولطَبِيْبٍ نِحْرير يَأتيهِ مَلَكُ المَوْت فيَنْزِع نَفْسَه، ويَدَعُ طِبَّهُ خَلْفَهُ. وقال (¬١): حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْدِ الله بن مُصْعَب، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الجَبَّار بن العَلَاء، قال: حَدَّثَنَا مَرْوَان بن مُعاوِيَة، قال: حَدَّثَنَا الرَّبِيْع بن المُنْذِر، عن أَبِيهِ، قال: قال الرَّبِيْع: يا مُنْذِر، قُلتُ: لَبَّيْكَ، قال: لا يَغُرُنَّكَ كَثْرة اليَأس (a) من نَفْسكَ فإنَّهُ خَالِصٌ إليك عَملُكَ. وقال (¬٢): حَدَّثَنَا أبو بَكْر بن مَالِك، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بن أحْمَد بن حَنْبَل، قال: حَدَّثَني أحْمَد بن [إبْراهيم] (b)، قال: حَدَّثَني عُثْمان بن زُفَر، قال: حَدَّثَنَا رَبِيْعُ بن مُنْذِر، عن أَبِيهِ الرَّبِيْع بن خُثَيْم، قال: كُلّ ما لا تَبْتَغي بهِ وَجْه الله يَضْمَحلّ. أخْبَرَنا أبو عليّ حَسَن بن أحْمَد بن يُوسُف، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو طَاهِر السِّلَفِيّ، قال: حَدَّثَنَا أحْمَدُ بن إبْراهيم، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا أحْمَدُ بن حَنْبَل، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمن بن مَهْدِي، قال: سَمِعْتُ مُحَمَّد بن النَّضْرِ الحَارِثِيّ، قال: كان الرَّبِيْعُ بن خُثَيْم يَقُول: تَفَقَّه ثُمَّ اعْتَزِل. أخْبَرَنا أبو هَاشِم عَبْدُ المُطَّلِب بن الفَضْل، قال: أخْبَرَنا أبو شُجاع عُمَر بن أبي الحَسَن بن نَصْر البِسْطَامِيِّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَنِ عليّ بن أحْمَد بن الحَسَن المُوَحِّد، قال: أخْبَرَنا أَبو المُظَفَّر هَنَّادُ بن إبْراهيمَ النَّسَفِيّ القَاضِي، قال: سَمِعْتُ عليّ بن عُمَر بن بِلَال، قال: سَمِعْتُ عليّ بن أحْمَد بن عليّ الوَرَّاق، قال: سَمِعْتُ مُحَمَّد بن الحَسَن الزَّاهِد يَقُول: أصَابَ ابن خُثَيْم فَالِجٌ، فقيل له: لو تَدَاوَيْتَ؟ فقال: قد هَمَمْتُ ثمّ ذكرْتُ ﴿وَعَادًا وَثَمُودَ﴾ ﴿وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ (¬٣) كانت فيهم الأوْجَاع، وكان فيهم الأطِبَّاء، فهَلَكَ المُدَاوِي والمُدَاوَى، ولَم يغنِ الدَّوَاء شيئًا. أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن عَبْد الله بن عُلْوَان، قال: أخْبَرَنا الخَطِيبُ أبو عبد الرَّحْمن مُحمّد بن مُحمَّد الكُشْمَيْهَنِيِّ، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر مُحَمَّد بن مَنْصُور السَّمْعَانيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد جَعْفَر بن أحْمَد بن الحُسَين القَارئ، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ الحَسَن بن أحمد بن شَاذَان، قال: أخْبَرنا عَبْدُ الله بن إسْمَاعِيل الهَاشِميّ، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الله بن مُحَمَّد بن عُبَيْدٍ القُرَشِيّ (¬١)، قال: حَدَّثَني أبي، قال: أخْبَرَنا عليّ بن شَقِيْق، عن عَبْد الله بن المُبارَك، عن سُفْيان الثَّوْرِيّ، قال: كَتَبَ الرَّبِيْعُ بن خُثَيْم إلى بَعْضِ إخْوَانه: أنْ زُمَّ (a) جهَازَك، وكُن وَصِيّ نَفْسِك، ولا تَجْعَل أوْصيَاءَك الرِّجَال. أخْبَرَنا أبو الحَجَّاجِ، قال: أخْبَرَنا أبوِ المَكَارِم، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ، قال: أخْبَرَنا أبو نُعَيْم (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمن بن مُحَمَّد بن سَلْم، قال: حَدَّثَنَا هَنَّاد بن السَّرِيّ (¬٣)، قال: حَدَّثَنَا المُحَارِبِيّ، عن عَبْد المَلِك بن عُمَيْر، قال: قيل للرَّبِيْع بن خُثَيْم: ألَا نَدْعُو لك طَبِيْبًا؟ قال: أَنْظِرُوني، قال: فتَفَكَّر، ثُمَّ قال: ﴿وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ (¬٤)، قال: فذَكَرَ من حرْصهم على الدُّنْيا، ورَغْبَتهم كانت فيها، وقال: قد كانت فيهم أطِبَّاء وكان فيهم مَرْضَى، فلا أرَى المُدَاوِي بَقِي ولا المُدَاوَى، وأُهْلِك (b) النَّاعِت والمَنْعُوت (c)، لا حَاجَة لي فيه. أخْبَرَنا أبو بَكْر عَتِيق بن أبي الفَضْل، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن الحافِظ (¬١)، ح. وحَدَّثَنَا أبو الحَسَن مُحَمَّد بن أحْمَد بن عليّ بن أبي بَكْر، قال: أنْبَأنَا أبو المَعَالِي عَبْد الله بن عبد الرَّحْمن، قالا: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عليّ بن إبْراهيم النَّسِيبُ، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن رَشَاءُ بن نَظِيف، ح. وأخْبَرَنا أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن مَحْمُود بن المُلَثَّم بالقَاهِرَة، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم البُوْصِيرِيّ، وأبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّد بن حَمْد الأرْتَاحيِّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن عليّ بن الحُسَين -قال ابنُ حَمْد: إجَازَةً، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عَبْد العَزِيْز بن الحَسَن بن إسْمَاعِيْل الضَّرَّاب- قالا: حَدَّثَنَا أبو مُحَمَّد الحَسَنُ بن إسْمَاعِيْل بن مُحَمَّد الضَّرَّاب، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن مَرْوَان المالِكيِّ (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن علي الوَرَّاق، قال: حَدَّثَنَا الحِمَّانيُّ، عن المُحَارِبِيّ، عن عَبْد المَلِك بن عُمَيْر، قال: قيل للرَّبِيْع بن خُثَيْم في مَرَضِه الّذي ماتَ فيه: ألَا نَدْعُو لك طَبِيْبًا؟ قال: أَنْظِرُوني أَتَفَكَّر (a)، ثُمَّ تَفّكَّر فقال: إنَّ ﴿وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ (¬٣) قد كانت فيهم أطِبَّاءُ، فما أَرَى المُدَاوِي بَقي ولا المُدَاوَى. أخْبَرَنا أبو القَاسِم أحْمَد بن عَبْد الله بن عبد الصَّمَد، قال: أخْبَرَنا أبو الوَقْت عَبْد الأوَّل بن عِيسَى، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن الدَّاوُودِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد الحَمُّويّ، قال: أخْبَرَنا أبو عِمْران السَّمَرْقَنْديّ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد الدَّارِمِيِّ (¬٤)، قال: حَدَّثَنَا جَعْفَر بن عَوْن، قال: حَدَّثَنَا أبو حَيَّان التَّيْمِيِّ، عن أَبِيهِ، قال: كَتَبَ الرَّبِيْعُ بن خُثَيْم وَصِيَّتَهُ: بِسْمِ الله الرَّحْمن الرَّحِيْم، هذا ما أوْصَى به الرَّبِيْعُ بن خُثَيْم، وأشْهَد اللهَ عليه، وكَفَى به شَهِيْدًا، وجَازِيًا لعِبَاده الصَّالِحين ومُثِيْبًا، بأنْ رَضِيتُ بالله رَبًّا، وبالإسْلَام دِيْنًا، وبمُحَمَّد نَبيًّا، وأنْ آمُر نَفْسِي ومَنْ أطَاعَني أنْ نَعْبُد الله في العَابِدِين، ونَحْمَدَهُ في الحَامِدِين، وأنْ نَنْصَح لجَمَاعَةِ المُسْلمِيْن. أخْبَرَنا يُوسُف بن خَلِيل، قال: أخْبَرَنا أبو المَكَارِم، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ، قال: أخْبَرَنا أبو نُعَيْم الحافِظُ (¬١)، قال: حَدَّثَنَا أبو أحْمَد مُحَمَّد بن أحْمَد، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن مُوسَى بن العبَّاسِ، قال: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيْلُ بن سَعيد، قال: حَدَّثَنَا جَرِير، عن أبي حَيَّان التَّيْمِيّ، عن أَبِيهِ، قال: كانت وَصِيَّة الرَّبِيْع: هذا ما أوْصَى بهِ الرَّبِيْعُ، ح. قال: وحَدَّثَنَا أحْمَدُ بن جَعْفَر بن حَمْدَان، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بن أحْمَد بن حَنْبَل، قال: حدَّثني أبي، قال: حَدَّثَنَا وَكِيع، قال: حَدَّثَنَا سُفْيان، عن أَبِيهِ، عن مُنْذِرٍ الثَّوْرِيّ، عن الرَّبِيْع أنَّهُ أوْصَى عند مَوْتهِ، فقال: هذا ما أوْصَى به الرَّبِيْعُ على نَفْسه، وأشْهَدَ الله عليهِ، وكَفَى بهِ شَهِيْدًا، وجَازِيًا لعبَادِهِ الصَّالِحينَ ومُثِيْبًا، بأنِّي رَضِيْتُ باللهِ رَبًّا، وبمُحَمَّدٍ نَبيًّا، وبالإسْلَام دِيْنًا، ورَضِيتُ لنَفْسِي ومَنْ أطَاعَني بأنْ أعبُدَهُ في العَابِدِين، وأحْمَدَهُ في الحَامِدِين، وأنْصَح لجَمَاعَةِ المُسْلمِيْنَ. قال أبو نُعَيْم (¬٢): رَوَاهُ شُعْبَةُ، عن سَعيد بن مَسْرُوق، عن الرَّبِيْع. قال شُعْبَة: فقُلْتُ لسَعيْد: مَنْ حَدَّثك بهذا؟ قال: حَدَّثنيهِ الحَسَنُ عن الرَّبِيْع مثْلَهُ. قال أبو نُعَيْم (¬٣): حَدَّثَنَا عَبْد الله بنُ مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بنُ أبي سَهْلٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر بن أبي شَيْبَة، قال: حَدَّثَنَا ابن مَهْدِي، عن سُفْيان، عن سُرِّيةِ الرَّبِيْع، قالت (a): لمَّا حُضِرَ الرَّبِيْع بَكَت ابْنَتُه، فقال: يا بُنَيَّة، لِمَ تَبْكِين، قُوْلي: يا بُشْرَاي؛ لَقِي أبي الخَيْرَ. أخْبَرَنا أبو القَاسِم عَبْدُ الغَنِيّ بن سُلَيمان بن بَنِيْن، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بن حَمْد بن حَمَّاد، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن بن الحُسَين بن عُمَر الفَرَّاء في كتابهِ، عن أبي إسْحاق الحَبَّالِ وخَدِيجَة المُرَابِطَة -قال الحَبَّال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم الطَّرَسُوسيِّ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر الحُسَين، وقالت خَدِيجَةُ: أخْبَرَنا أبو القَاسِم الأَذَنيِّ، قال: حَدَّثَني أبو الحَسَن بن الحُسَين - قالا: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَني مُحَمَّدُ بن عليّ، قال: حَدَّثَنَا الفِرْيَابيِّ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيان، عن أبي حَيَّان أنَّ الرَّبِيْع بن خُثَيْم قال عند مَوْته: لا تُعْلِمُوا بي أحدًا، وسُلُّوني إلى رَبِّي سَلًّا. أنْبَأنَا أبو عليّ حَسَن بن أحْمَد الصُّوْفيّ، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر أحْمَد بن مُحَمَّد بن أحْمد السِّلَفِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين المُبارَكُ عَبْد الجَبَّار الصَّيْرَفِيِّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن الحَرْبِيُّ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد الصَّفَّار، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ البَاقِي بن قَانِع، قال: سَنَة إحْدَى وسِتِّين: الرَّبِيْع بن خُثَيْم، يَعْني ماتَ فيها (b).