Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

حمزة بن علي بن عثمان بن يوسف بن إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم بن أحمد بن يعقوب بن مسلم بن منبه، أبو القاسم بن أبي الحسن بن أبي عمرو القرشي المخزومي المغيري

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان · page 3713, entry [1276]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان — كمال الدين ابن العديم

page 3713, entry [1276]Open original source
حَمْزَةُ بن عليّ بن عُثْمان بن يُوسُف بن إبْراهيم بن يُوسُف بن إبراهيم بن أحْمَد بن يَعْقُوبَ بن مُسْلِم بن مُنَبِّه، أبو القَاسِم بن أبي الحَسَن بن أبي عَمْرو القُرَشِيّ المَخْزُوميّ المُغِيْريّ (¬١) من وَلد عَبْد اللّهِ بن أبي رَبيْعَة المَخْزُوميّ، الكَاتِبُ المِصْرِيُّ، ويُلَقَّبُ بالأشْرَف. كاتبٌ حَسَنُ الإنْشَاء، شَاعِرٌ مُجِيْدٌ، عَارِفٌ بعُلُوم الحَدِيْثِ، قد أخَذَ من كُلّ عِلْم بطَرفٍ قَوِيّ، وَلِيَ الدِّيْوَان في دَوْلةِ المَلِك النَّاصِر صَلاح الدِّين يُوسُف بن أيُّوب حين اسْتَولَى على الدِّيَار المِصْرِيَّة، ووَلي دِيْوَان الأحْبَاس تارةً، وكان أبُوه يَلي الدِّيْوَان في دَوْلة المِصْرِيِّيْن. سَمعَ بمِصْرَ من أبي القَاسِم عبد الرَّحْمن بن مُحَمَّد المصِّيْنِيّ، وأبي عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمن الفَنْجَديْهيِّ، وأبي الحَسَن عليّ بن هِبَةِ اللّهِ الصُّوْرِيّ، وأبي عبد اللّه مُحَمَّد بن عليّ الرَّحبي، وأبي مُحَمَّد عبد اللّه بن بَرِّي النَّحْوي، وسَمِعَ بالإسْكَنْدَرِيَّة من الحافِظ أبي طَاهِر أحْمَد بن مُحَمَّد السّلَفِيّ، وأبي مُحَمَّد عَبْد اللّه بن عبد الرَّحْمنِ العُثْمانيّ، وأبي الطَّاهِر إسْمَاعِيْل بن مَكِّيّ بن عَوْف، وأبي الحُسَين يَحْيَى بن مُحَمَّد بن أحْمَد الرَّازِيّ، وسَمعَ بدِمَشْق من جَمَاعَة لا يَحْضرُني ذِكْرهُم. وحَدَّث بمِصْر وبَغْدَاد والإسْكَنْدَرِيَّة والشَّام. وكان الوَزِير عَبْدُ اللّه بن عليّ بن شُكْر قد قَصَدَهُ وعَادَاهُ وأهَانَهُ وآذاهُ، فهَرَبَ من الدِّيَار المِصْرِيَّة، وقَدِمَ حلَبَ وَافِدًا على المَلِك الظَّاهِر غَازِي بن يُوسُف بن أَيُّوبَ، فأكْرَمَ مَثْواهُ، وأحْسَنَ قِرَاهُ، ورتَّب له مَعْلُومًا يَرْضاهُ. وحَدَّثَ بحَلَب، ولَم يَتَّفق لي سَمَاعُ شيءٍ منه لأنَّني ما كُنْتُ اشْتَغَلْت بطَلَب الحَدِيْث حينئذٍ، وسَيَّرَهُ المَلِكُ الظَّاهِر رَسُولًا عنه إلى بَغْدَاد مَرَّتَين، فَحدَّثَ بها وكُتِبَ عنهُ شيء من شِعْره، ثمّ عادَ من حَلَب إلى الدِّيَار المِصْرِيَّة، فصَلُح ما بينَهُ وبين ابن شُكْرٍ، وماتَ بها في مَجْلِسه فَجأةً. وكَتَبَ إليَّ الإجَازَة من مِصْر في سَنَة أرْبَع عَشرة وسِتّمائة، ورَوَى لنا عنْهُ الحافِظ رَشِيْد الدِّين أبو الحُسَين يَحْيَى بن عليّ القُرَشِيُّ، وكان بعَيْنٍ واحدةٍ، ﵀. أنْبَأنَا القَاضِي الأشْرَفُ أبو القَاسِم حَمْزَةُ بن عليّ بن عُثْمان، وأخْبَرَنا بهِ عنهُ سَمَاعًا أبو الحُسَين يَحْيَى بن عليّ القُرَشِيّ، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو طَاهِر السِّلَفَيُّ، ح. وأخْبَرَنا أبو عليّ حَسَن بن أحْمَد بن يُوسُفَ بالمَسْجِد الأقْصَى، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر السِّلَفِيُّ، قال: أخْبَرَنا الرَّئِيسُ أبو عَبْد اللّه القَاسِم بن الفَضْل بن أحْمَد الثَّقَفيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو عبد الرَّحْمن مُحَمَّد (a) بن الحُسَين السُّلمِيَّ إمْلاءً، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يَعْقُوبَ الحافِظ، قال: حَدَّثَنَا أَيُّوب بن يُوسُف البَزَّاز (a) أنَّ جَعْفَر بن نُوح حَدَّثَهُم، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عِيسَى بن الطَّبَّاع، قال: حَدَّثَنَا عَبْثَر بن القَاسِم - والصَّوَاب: عُبَيْد بن القَاسِم - عن العَلَاء بن ثَعْلَبَة، عن طَاوُوسِ، عن وَاثِلَة بن الأَسْقَعِ (¬١)، قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: دَعْ ما يُرِيبُكَ إلى ما لا يرِيْبُكَ. قَرأتُ بخَطّ سُليْمان بن عَبْد اللّهِ بن الحَسَن بن عليّ التَّمِيْمِيّ الدَّارِمِيِّ المَكِّيّ المَعْرُوف بابنِ الرَّيْحَانِيّ، نَزِيلُ القَاهِرَة، ما صُوْرته: يقُول الفَقيْر إلى رَحْمَة اللّه تعالى سُليْمان بن عَبْد اللّه بن الحَسَن بن عليّ التَّمِيْمِيّ الدَّارِمِيِّ المَكِّيّ المَعْرُوف بابنِ الرَّيْحَانِيّ عَفَا اللّهُ عنهُ وهذا خَطُّهُ: بلَغَني عن سَيِّدنا وشَيْخنا القَاضِي الأجَلّ، العَالَم، الفَاضِل، البَارِع، المَكِين، الأشْرَف جَمال الدِّين، أمين المُسْلمِيْن، ثِقَة الثِّقَاتِ، عَلَم الرُّوَاةِ، صَفِيّ أَمِير المُؤْمنِيْن، أبي القَاسِمِ حَمْزَة ابن القَاضِي السَّعِيْد الأَثِيْر أبي الحَسَن عليّ بن عُثْمان القُرَشِيّ المَخْزُوميّ ﵁ وعن سَلَفه الكِرَام أنَّهُ يَبْتَدِئ في كتابةِ الدَّرْج بالحَسْبَلةِ ويَبني عليها إلى أنْ يَخْتمِ بالبَسْمَلَة، فمثلتُ في خِدْمَته وأخي شَقِيْقي سَلامَة في يَوْم السَّبْت سَلْخ شَهْر ربيع الآخر الّذي من سَنَة إحْدَى عَشْرة وسِتِّمائة، فسَألتُهُ عن ذلك فقال لي: مَنْ أخبركَ بهذا عنِّي؟ قُلتُ: أخْبَرَني مَنْ أخبرَه عن سَيّدنا مُخْبرٌ، فقال: هذا طَويْل، فهل لك في مُشَاهَدة ذلك منِّي وتكون كُمخْبر مَنْ أَخْبَرك في الرِّوَايَةِ عنِّي، فشَكَرْتُ من إنْعامهِ وسَألتُه المنّ بإتْمَامهِ، فقال: أقْترح ما أضمَّنُه ما أكتبه ليَعْلم أنِّني اقتضَبْتُه، فقُلْتُ لهُ: اسْتِدْعَاء إجَازَة، فاسْتَمدَّ وكَتَبَ كما أخبرتُ عنه من غير ريْثٍ ولا وَجازَة، وكان الاسْتِدعاء الّذي كَتَبَهُ من آخره إلى أوَّله وأمْلاهُ على ما هذه نُسْخَتهُ: ﷽ المَسْؤُول من إنْعَام سَيِّدنا أنْ يُلْحق عبدَهُ فُلَان ابن فُلَانٍ بمَن تَشَرَّف بالرِّوَايَة عن جَلالِهِ، واغْتَرَف من بَحْره الفَائِق في كَمَالِه، فِي الفَضْل الّذي شَمِلِ كافَّة مُرِيديهِ، وعَمِّ جميع طَالِبيهِ، أنْ يُجِيْز لكاتبهِ جميع ما يَرْويهِ، من مَرْويٍّ ومَسْمُوع، ومُسْتَجاز ومَقُول ومَجْمُوع، ليَحْصُل له الجَمَال في الانْتِسَاب إليهِ، والاعْتِمَاد في الرِّوَايَةِ عليه، لأنَّهُ الصَّدْرُ الّذي حَمَّل الخَلَفَ، وسَدَّ ثُلْمَةَ الماضين من السَّلَف، فلا بَرح يُنعم بما يُنْعِم به لسَائلهِ عَيْنًا، ويكسب به عِلِمًا وعَيْنًا، ولا زال يُفِيدُ وَفْدَهُ، ويُوْلي من نِعْمتَي العِلْم والبرّ رفدَهُ إنْ شَاءَ اللّهُ تعالَى. وبخطِّ الرَّيْحَانِيّ: وأنْشَدَني أيضًا لنَفْسِه. قُلتُ: وهو إجَازَة لي منه: [من الطويل] إذا غَابَ عن غابِ المَنَاصِبِ لَيْثُها … تَسَامَى إليها ابنُ الحُصَيْنِ وسَامَهَا كَذاكَ نُجوُمُ اللَّيْلِ تَبْدُو طَوَالِعًا … إذا فارقَتْ شَمْسُ الأصِيْلِ مَقَامَهَا وبخَطِّه وأنْشَدَني لنَفْسِه، وقد أجَازَهُ لي أيضًا: [من الطويل] لئن حَالتِ الأحْوَال دُونَ لقِائنِا … فحَالُ صَفَاءَ الوُدِّ لَيْسَ يَحُولُ وما بُعْدُ دَارِ الخِلّ تُبْعِدُ أُنْسَهُ … إذا كانَ في القَلْبِ المَشُوقِ يَجُولُ قال: وأنْشَدَني لنَفْسِه. قُلتُ: وهو لي إجَازَة منه: [من الطويل] تَوَاضَعْتُ حتَّى ظَنَّ بي كُلّ صَاحِبٍ … سُقُوطَ مَقَامٍ أو مَذَلَّةَ خَاضِعِ وما ذاكَ إلَّا أنَّ نَفْسِي كَرِيْمَةٌ … تَرَى الكِبْرَ عن كِبْرٍ يُرَى في المجَامعِ وكُلُّ عليِّ القَدْرِ تَكْبُر نَفْسُه … عن الكِبْر إذ مَعْنَى العُلَى في التَّوَاضُعِ قال: وأنْشَدَني لنَفْسِه، وأجَازَهُ لي: [من الكامل] ادْأَبْ لنَفْسِكَ في التَّعَلُّم جَاهِدًا … إنَّ التَّعَلُّم يَرْفَعُ الأقْوَاما كم من وَضِيْعٍ لَيْسَ يكرمُ أصْلُهُ … قد حَلَّ بالعِلْم الذُّرَى وتَسَامَى وتَرَى الزَّكيِّ الأصْلِ يَصْغُر أمْرُه … بالجَهْلِ حتَّى ما يُعَارُ سَلَامَا والكَلْبُ لمَّا أَنْ تَعَلَّم صَائِدًا … أضْحَى بذاكَ يُسَوَّغُ الإكْرَاما أخْبَرَنا أبو الحُسَين يَحْيَى بنُ عليّ القُرَشِيّ، بعدَما قرأتُ عليه الحَدِيْث الّذي رَوَاهُ لنا عنه، وقد قدَّمناهُ، قال: القَاضِي أبو القَاسِم بن عُثْمان من أعْيَان أهْلِ هذا الشَّأْن، ومن بَيْتِ الرِّفْعَةِ والرِّئَاسَةِ، سَمِعَ الكَثِيْرَ، وحصَّل الأُصُول، وانْتَقَلَ إليه أكْثَرُ أجْزاءِ الحافِظ السِّلَفِيّ الّتي بخَطِّه وخَطِّ غير، ودَخَلَ الشَّام والعِرَاقَ وحدَّث بهما، وِكانت له عِنَايةٌ بالحَدِيْث، ومَعْرفَةٌ بالشُّيُوخ، وكان ثَبْتًا مُتَحرِّيًا في الرِّوَايَة، رَوى لنا عن الشَّريفِ أبي مُحَمَّد العُثْمانيّ، وأبي طَاهِر السِّلَفِيّ، وأبي عَبْد اللَّهِ بن الرَّحبيِّ، وأبي القَاسِم بن جَارة الفَقِيه، وسَالِم بن إسْحاق المَعَرِّيّ، وأَبي القَاسِم المَصِّيْنِيّ، وغيرهم. سَألتُهُ عن مَوْلدِه فقال: في العَاشِر من شَعْبان سَنَة سَبْعٍ وأرْبَعين وخَمْسِمائَة. وتُوفِّيَ ﵀ فَجْأةً، في سَلْخ ذِي الحِجَّة سَنَة خَمْس عَشرة وسِتّمائة بالقَاهِرَة. أنْبَأنَا أبو عَبْدِ اللّه مُحَمَّد بن مَحْمُود بن النَّجَّار، قال: حَمْزَةُ بن عليّ بن عُثْمان بن يُوسُف بن إبْراهيم بن يُوسُف بن إبراهيم بن أحْمَد بن يَعْقُوب بن مُسْلِم بن مُنَبِّه القُرَشِيّ المَخْزُوميّ، أبو القَاسِم الكَاتِب من ولدِ عَبْد اللّهِ بن أبي رَبِيْعَة المَخْزُوميّ، ويُلقَّب بالأشْرَف، من أهْل مِصْر، كان والدهُ صَاحِب دِيْوَان مِصْر في أيَّام المِصْرِيِّيْن، وَلي هو الدِّيْوَان في أيَّام صَلاح الدِّين. وكان كَاتبًا سَدِيْدًا، حَاذِقًا بَلِيْغًا، لهُ الإنْشَاءُ الحَسَنُ، والنَّظْمُ والنَّثْر الجَيِّدان، وكان يُنْشئ الكِتَاب من أسْفَلِهِ إلى رَأسهِ على أحْسَنِ قَانُون من غير توقُّفٍ، اشْتَهر عنه ذلك، وكان قد اشْتَغَل بالحَدِيْثِ؛ فسَمِعَ منه الكَثِيْر على أبي طَاهِر السِّلَفِيّ ومَنْ دُونَهُ بالدِّيَار المِصْرِيَّةِ، وحصَّل الأُصُولَ المِلَاحَ، وفهم منه طَرفًا حَسَنًا. وخافَ من ابن شُكْرٍ وَزِير المَلِك العادِل أنْ يقصدَهُ بأذىً، فإنَّهُ كان مُغْرىً بقَلْعِ البُيُوت الأصِيْلةِ في التَّقَدُّمِ، فهَرَبَ إلى الشَّام، واتَّصَل بخِدْمَة المَلِك الظَّاهِر صَاحِب حَلَب، فَأحْسَن قِرَاهُ وأكْرَمَهُ، وكان يُرَاسِل به الأطْرَافَ، وأرْسَلَهُ مَرَّتَين إلى بَغْدَادَ إلى الدِّيْوَان العَزِيز؛ الأُوْلَى في أوَاخر سَنَة اثْنَتَيْن وسِتّمائة فنَرَل بالجانب الغَرْبيّ، وقَصَدْناهُ للسَّمَاع عليه، فوَجَدناهُ شَيْخًا فَاضِلًا، حَسَن المَعْرفَةِ بالحَدِيْثِ، ذا أخْلاقٍ رَضيَّةٍ، وسِيْرة مَرْضِيَّةٍ، سَمِعْنا منه كتابَ الدُّعَاء للمَحَامِليّ عن السِّلَفِيِّ، ولَم ألْقَهُ بعد ذلك، وكان صَدُوقًا. قال لي الرَّشِيْدُ أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن عَبْد العَظِيْم بن عَبْدِ القَوِيّ المُنْذِريّ: كان ابن عُثْمان بعدَ عَوْدهِ إلى الدِّيَار المِصْرِيَّة أكْرَمَهُ الوَزِيرُ ابن شُكْر، وزالَ ما كان في نَفْسه منه، فحَضَر ذات يَوْم مَجْلسَهُ وهو جالسٌ إلى جَنْبهِ وحَادَثَه، فأطْرقَ ابن عُثْمان وماتَ فَجْأة، فأحْضَر ابنُ شُكْرٍ جَمَاعَةً وأشْهَدَهُم على ذلك خَوْفًا من أنْ يُنْسَب إليه أنَّهُ تَسَبَّبَ إلى ذلك. قال لي الرَّشِيْدُ مُحَمَّد بن عبد العظيم (¬١): سَمِعْتُ وَالدِي يَقُول: تُوفِّي أبو القَاسِم حَمْزَة بن أبي الحَسَن عليّ بن عُثْمان القُرَشِيّ فجْأةً في سَلْخ ذِي الحِجَّة سَنَة خَمْس عَشرة وسِتّمائة، قال: وسَمِعْتُه يَقُول: مَوْلدِي في العَاشِر من شَوَّال سَنَة سَبْعٍ وأرْبَعين وخَمْسِمائَة. أنْبَأنَا الحافِظُ عبد العَظِيْم بن عَبْد القَوِيّ المُنْذِريّ، قال في كتاب التَّكْمِلَة لوَفَيَات النَّقَلَة (¬١): وفي سَلْخ ذِي الحِجَّة - يعني من سَنَة خَمْس عَشرة وسِتّمائة - تُوفِّي القَاضِي الأجَلُّ أبو القَاسِم حَمْزَةُ ابن القَاضِي الأجَلّ أبي الحَسَن عليّ بن أبي عَمْرو عُثْمان بن يُوسُفَ بن إبْراهيم بن يُوسُفَ بن إبْراهيم بن أحْمَد بن يَعْقُوبَ القُرَشِيُّ المَخْزُوميُّ الشَّافِعيُّ، العَدْلُ، الكَاتِبُ المَنْعُوت بالأشْرَف، فَجْأةً بالقَاهِرَة، ودُفِنَ بتُرْبتهم المَعْرُوفَة بهم بقُرْب ضَريْح الإمَام الشَّافِعيّ ﵁. سَمِعَ بمِصْرَ من أبي القَاسِم عبد الرَّحْمن بن مُحَمَّد المصِّيْنِيّ (a) وغيره، ورَحَلَ إلى الإسْكَنْدَرِيَّة فسَمِعَ بها من الحافِظ أبي طَاهِر أحْمَد بن مُحَمَّد الأصْبَهَانِيّ، وأبي مُحَمَّد عَبْد الله بن عبد الرَّحْمن العُثْمانيّ، وأبي الطَّاهِر إسْمَاعِيْل بن مَكِّيّ بن عَوْف الزُّهْرِيّ، وأبي الحُسَين (b) يَحْيَى بن أبي عَبْد الله مُحَمَّد بن أحْمَد بن إبْراهيم الرَّازِيّ، وجَمَاعَة سواهُم. وعادَ إلى مِصْر، فسَمِعَ بها من أبي الحَسَن عليّ بن هِبَة اللهِ الصُّوْرِيّ، وأبي عَبْد اللهِ مُحَمَّد بن عليّ الرَّحبِيّ، والعَلَّامَة أبي مُحَمَّد عَبْد الله بن بَرِّي النَّحْوِيّ، وأبي سَعيدٍ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمن الفَنْجَدِيْهِيّ، وخَلْق كَثِيْر من أهْلِ البَلَد والقَادِمين عليه (c). وسَمِعَ بدِمَشْق من جَمَاعَةٍ، وحَدَّثَ بالإسْكَنْدَرِيَّةِ ومِصْر، وبَغْدَاد، ودِمَشْقَ، وغيرها. وحَصَّل الأُصُول، وكَتَبَ بخَطِّه، وكان عندَهُ بخَطِّ الحافِظ أبي طَاهِر الأصْبَهَانِيّ قِطْعَةٌ صالِحةٌ، وكان له أُنْسٌ بهذا الشَّأْن، وله شِعْرٌ، ووَلِيَ دِيْوَان الأحْبَاسِ بالدِّيَار المِصْرِيَّةِ وغير ذلك. سَمِعْتُ منه، وسَمِعْتُهُ يقُول: مَوْلدِي في العَاشِر من شَعْبان سَنَة سَبْعٍ وأرْبَعين وخَمْسِمائَة، وحدَّث من بَيْته غير واحد.
Parsing and provenance details
Local passage ID
885398
Book record
shamela-1160
Source record
974474
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain