Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

حسين، ويلقب باقي الدولة

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان · page 3526, entry [1206]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان — كمال الدين ابن العديم

page 3526, entry [1206]Open original source
حُسَيْن، ويُلَقَّب بَاقي الدَّوْلَة (¬١) كان تَاج الدَّوْلةَ تُتُش بن ألْب أَرَسْلَان قد وَلَّاهُ حَلَبَ ومَكَّنهُ فيها، واسْتَولَى عليها حين قُتِلَ تَاج الدَّوْلةِ، فلمَّا بَلَغَ خَبَرُ قَتْله رِضْوَان بن تُتُشِ، وكان مُتَوَجِّهًا إلى أبيهِ، عادَ إلى حَلَب فسَلَّمها إليه، وتسلَّمها رِضْوَان منه ومن وَزِير أبيهِ أبي القَاسِم بن بَدِيع في سَنَة ثمانٍ وثمانين وأرْبَعِمائة. أنْبَأنَا أبو نَصْر القَاضِي، قال: أخْبرَنا أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن (¬٢)، قال: كان بدِمَشق - يعني: رِضْوَان بن تُتُش - عند توجُّه أيهِ إلى نَاحِيَةِ الرَّيّ، فكَتَبَ إليه يَسْتَدعيهِ، فخَرَج إليه، فلمَّا كان بالأنْبَار بَلَغهُ قَتْلُهُ، فرَجع إلى حَلَب، فتَسَلَّمها من الوَزِير أبي القَاسِم، وكان المُسْتَولِي على أمْرها (a) بَاقي الدَّوْلَة حُسَيْن في سَنَة ثمانٍ وثمانين وأرْبَعِمائة. هكذا ذَكَر الحافِظ الدِّمَشقيّ، وهو حُسَيْن جَنَاح الدّوْلَة، صَاحِبُ حِمْص، أتَابِك رِضْوَان بن تُتُش ومُدَبِّره؛ كان تَاج الدَّوْلَة تُتُشِ حين قتَل قَسِيم الدَّوْلَة آقْ سُنْقُر وتَسَلَّم البِلاد، سَلَّم حِمْص إلى جَنَاح الدَّوْلَة حُسَيْن، وجَعَلَهُ أتَابِك عَسْكَر وَلده رِضْوَان، فلمَّا قُتِلَ تَاج الدَّوْلةَ تُتُش كان حُسَيْن يُدَبِّر أمْر رِضْوَان وهو صَبيٌّ بحَلَب، فاسْتَشْعَرَ جَنَاح الدَّوْلَة حُسَيْن من رِضْوَان، فهَرَبَ وانْفصَل عنه، ومَضَى إلى حِمْص ومعه زَوْجتهُ أُمّ المَلِك رِضْوَان، وعند هَرَبهِ في اللَّيْل كسرِ باب العِرَاق وخَرَجَ منه، وبعد وُصُوِله إلى حِمْص كَبَس عَسْكَر رِضْوَان على سْرمِيْن وأسَرَ أرْبَاب دَوْلتهِ ودِيْوَانه ووزِيَرهُ أبا الفَضْل بن المَوْصُول. ومات صَاحِب الرَّحْبَة زوج آمِنَة بنْت قيمَاز، فخرَج جَنَاح الدَّوْلَة إِليها ليأخذها، فوَجَد دُقَاق وقد سَبَقه إليها في سَنَةِ ستٍّ وتِسْعين، فعاد منها ونزَل نُقْرَة بَني أَسَد، وخَرَج إليه رِضْوَان إلى النُّقْرَة واصْطَلحا، وَأخَذَهُ معه إلى ظَاهِر حَلَب، وضَرَبَ له خِيَامًا، وأقامَ في ضِيَافته عَشرة أيَّام، ولَم يَصْفُ قلبُ أحدٍ منهما لصَاحِبِهِ. وسَار جَنَاح الدَّوْلَة حُسَيْن إلى حِمْص، وأقامَ بها إلى أنْ نَزَل يَوْمًا لصلاة الجُمُعَة فهَجَم عليه جَمَاعَة من الإسْمَاعِيْليَّة فقَتَلُوه، وكان ذلك بتَدْبِير أبي طَاهِر الصَّائغِ رئيس الإسْمَاعِيْليَّة تَقَرُّبًا إلى المَلِك رِضْوَان لِمَا كان قد تجدَّد بينَهُ وبينه من الوَحْشَة. وكان حُسَيْن رَجُلًا بَاسِلًا ذا رأيٍ سَدِيْد، وفيه دِيْنٌ وخَيْرٌ. أنْبَأنَا أبو الحَسَن مُحَمَّد بن أبي جَعْفَر بن عليّ، عن الأَمِير مُؤَيَّد الدَّوْلَةِ أُسامَة بن مُرشِد بن مُنْقِذ، قال: وتسَلَّم قَسِيم الدَّوْلَة آقْ سُنْقُر مَدِينَة حِمْص - يعني من خَلَف بن مُلَاعِب - وقَلْعتها، فلمَّا قُتِل قَسِيم الدَّوْلَةِ؛ قَتَلَهُ تَاج الدَّوْلَة وتَسَلَّم البِلادَ وسَلَّم حِمْص إلى جَنَاح الدَّوْلَة حُسَين، وهو أتَابِكُ عَسْكَر ولده المَلِك رِضْوَان، فلمَّا قُتِلَ تَاج الدَّوْلَة بالرَّيّ اسْتَشْعَر جَنَاح الدَّوْلَة حُسَيْن من المَلِك رِضْوَان وانْفَصَل عنهُ، ووَصَل إلى حِمْص، فنَزَل من القَلعَة إلى الجامع يَوْم الجُمُعَة للصَّلَاةِ، فلمَّا وصَلَ مُصَلَّاهُ أتاهُ ثلاثة نَفَر من عَجَم البَاطِنِيَّة في زيّ الصُّوْفيَّة يَسْتَميحونَهُ، فوَعَدَهُم، فهَجَمُوا عليه بسَكَاكِيْنهم فقَتَلُوه، ﵀، وقَتلُوا معه قَوْمًا من أصْحَابهِ، وقُتِلُوا وقُتِلَ نَفَر كانوا في الجَامِع من الصُّوْفيَّة العَجَم بالتُّهْمَة وهم أبْرِيَاء، وذلك يَوْم الجُمُعَة الثَّاني والعشرين من رَجب سَنَة ستٍّ وتسعِين وأرْبَعِمائة. واخْتَبَط البلَدُ، وخَافُوا من الإفْرَنْج، فراسَلُوا شَمْس المُلُوك دُقَاق يَلْتَمسُون منه إنْفاذ مَنْ يَتَسلَّم حِمْصَ وقَلْعتها قَبْل أن يَخْرج إليها ويتَسَلمها الإفْرَنْج، ومن [أنْ] تَمْتدّ أطْماعهُم [فيها] (a)، فتوجَّه شَهْس المُلُوك إليها وتَسَلَّمها، وأحْسَن إلى أوْلَادِ جَنَاح الدَّوْلَةِ، وسَار بهم إلى دِمَشْق، فأقرَّ عليهم إقْطَاعَ أبيهم. قَرأتُ في تاريخ أبي المُغِيْث مُنْقِذ بن مُرْشِد بن مُنْقِذ: وفيها - يعني سَنَة ستٍّ وتِسْعِين وأرْبَعِمائة - وَثَبَ قَوْمٌ من البَاطِنِيَّة على جَنَاح الدَّوْلة حُسَيْن فقَتَلُوه، وذلك يَوْم الجُمُعَة ثامن وعشرين رجَب، وكان ذلك من تَدْبِير أبي طَاهِر الصَّائِغ خِدْمَةً (b) للمَلِك رِضْوَان، واسْتَولَى بعدَهُ قُراجا على حِمْص. قَرَأتُ في مُدْرَج وَقَعَ إليَّ بالقَاهِرَة بخَطِّ العَضُد مُرْهَف بن أُسامَة بن مُرْشِد بن مُنْقِذ، يَتَضمَّن ذِكْر وَاقِعات وَقَعَت ذَكَرها على وَجْه الاخْتِصَار، قال: سَنَة ستٍّ وتِسعِين - يعني وأرْبَعِمائة - فيها قُتِلَ جَنَاح الدَّوْلةَ بِحِمْصَ في يَوْم الجُمُعَة. قُلْتُ: وكان قَتْلهُ في الثَّاني والعشرين من شَهْر رَجَب بتَدْبِير الحَكِيم أبي الفَتْح المُنَجِّم البَاطِنيِّ ورَفِيْقَه أبي طَاهِر، وقيل: كان ذلك بأمْر رِضْوَان ورِضَاه، وبَقي المُنَجِّم البَاطِنيّ بَعْده أربعة وعشرين يَوْمًا ومات. أنْبَأنَا أبو اليُمْن الكِنْدِيّ، عن أبي عَبْد الله العُظَيْميّ (¬١)، ونَقَلْتُه من خَطِّه، قال: سَنَة ستٍّ وتِسْعِين وأرْبَعِمائة: فيها قَتَلَ البَاطِنِيَّة جَنَاح الدَّوْلَة بحِمْص في الجامع يَوْم الجُمُعَة، ستَّة نَفَر أحدَهُم يُعرْف من أهْلِ سَرْمِيْن. وفيها مات الحَكِيم العَجَمِيّ المُنَجِّم البَاطِنيّ بحَلَب.
Parsing and provenance details
Local passage ID
885347
Book record
shamela-1160
Source record
974423
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
حسين، ويلقب باقي الدولة — shamela-1160 · Hadith Research Library