page 3520, entry [1199]Open original source
الحُسَين بن أبي عليّ، أبو عَبْد الله القَائِد الصِّقِلِّيّ (¬٢) أدِيبٌ فَاضِلٌ شَاعِرٌ، سَافَرَ إلى العِرَاق، وعاد ومرَّ في طَرِيْقهِ بحَلَب، واجْتَمع بأبي العَلَاء أحْمَد بن عَبْد الله بن سُليَمان المَعَرِّيّ. ذَكَرَهُ أبو القَاسِم عليّ بن جَعْفَر بن القَطَّاع السَّعْدِيّ في كتابهِ (¬٣)، فقال: الحُسَينُ بن أبي عليّ القَائِد، أبو عَبْد اللهِ الصِّقِلِّيّ، من أبناء قُوَّادِ السُّلْطان، وشُجْعَان الفُرْسَانِ، وكان مع ذلك من آدَب النَّاسِ وأظْرَفهم وأحْلَاهُم وألْطَفِهم، وسَافَرَ إلى العِرَاق (a)، واجْتَمع في رجُوعه بأبي العَلَاء المَعَرِّيّ بمَعَرَّة النُّعْمَان، وأنْشَدَهُ له أشْعَارًا في غايةِ الإحْسَان فأُعْجِبَ بها وأثْنَى عليه، فمن شِعْره قَوْلُه يَصِفُ العُوْدَ من أبياتٍ يقول فيها: [من الكامل] ومَعَاهدٍ آنَسْنَني بأَوَانسٍ … يدنُو السُّرُور بها وفيهِ شُطُونُ خُمْص البُطُون صُدُورها أَفْوَاهُها … جُعِلَتْ لها بدل العُيُون (a) عُيُونُ وذَوَاتُ ألْسَنةٍ أسَرَّ حَديْثها الـ … ـشَّاجِي وأفْصَح قَوْلُها المَلْحُونُ يصْدُرنَ عنها عن صُدُور ما بها … ممَّا يُثِير من الحَدِيْث دَفِيْنُ مَضْمُومَةٍ ضَمّ الحَبِيْب مُخَمّس (b) … منها صُدُور تَارةً وقُرُونُ يُضْرَبْن عندَ عِنَاقهنَّ فمن رَأى … أنَّ العِقَاب مع العِنَاقِ يَكُونُ فكما ضُربْنَ وما لهنّ جنَايَة … وكَذَا لهُنَّ وما أَثِمْنَ يَمِيْنُ (c) تَدْعُو بألْسُنِها السُّرُورَ كما دَعا … حُسْنَ الثَّنَاء بجُودِهِ شَرْوينُ (d) قال (¬١): وقَوْله في مُوسَى الحُطَمَةِ، وكان كبيرَ الأنْفِ: [من الرمل] كُنْتُ في مَجْلِسِ قَوْم بعَثُوا … رُسُلًا منهُمْ بمُوسَى الحُطَمَهْ فأتَى الأنْفُ إلَيْنا بُكْرةً … وأتَى مُوسَى إليْنا العَتَمَهْ قال (¬٢): وقَوْله فيهِ أيْضًا: [من مجزوء الرمل] وإذا أَقْبَل مُوسَى … خِلْتَهُ يَحْمِلُ قَبْرا بَاتَ مُوسَى دَاخِلَ البَيْـ … ـتِ وبَاتَ الأَنْفُ بَرَّا