Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد، أبو علي الصائغ النيسابوري الحافظ

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان · page 3394, entry [1137]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان — كمال الدين ابن العديم

page 3394, entry [1137]Open original source
الحُسَين بن عليّ بن يَزِيد بن دَاوُد بن يَزِيْد، أبو عليّ الصَّائِغ النَّيْسَابُوريّ الحافِظ (¬٢) رَحَلَ في طَلَب الحَدِيْث، وطَافَ البِلاد، ودَخَلَ الشَّام في طَلَب الحَدِيْث والإسْنَاد، وسَمِعَ بحَلَب يَحْيَى بن عليّ بن مُحَمَّد الحَلَبِيّ ابن بنت أبي سُكَيْنَة، وبأنْطَاكِيَة مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمن بن سَهْم الأنْطَاكيّ، والفَضْل بن مُحَمَّد الأنْطَاكيّ، وبدِمَشْق أبا الحَسَن أحْمَد بن عُمَيْر بن جَوْصَا، وإسْمَاعِيْل بن مُحَمَّد بن إسْحاق العُذْرِيّ، وبغَزَّة الحَسَن بن الفَرَج الغَزِّيّ صَاحِب أبي بَكْر، وببَغْدَاد عَبْد الله بن مُحَمَّد بن نَاجِيَة، وقاسم في زَكَرِيَّاء المُطَرِّز، وبالمَوْصِل أبا يَعْلَى المَوْصِلِيّ، وبمَكَّة المُفَصَّل بن مُحَمَّد الجَنَدِيّ، وبمِصْر أبا عبد الرَّحْمن أحْمَد بن شُعَيْب النَّسَائِيّ، وببَلَدِه نَيْسَابُور جَعْفَر بن أحْمَد بن نَصْر الحافِظ، وإبْراهيم بن أبي طَالِب، وعبد الله بن مُحَمَّد بن شِيْرَوُيه، وعليّ بن الحَسَن الصَّفَّار، وبهَرَاة أبا عليّ الحُسَيْن بن إِدْرِيس الأنْصَاريّ، ومُحَمَّد بن عبد الرَّحْمن السَّامِيّ، وبنَسَا الحَسَن بن سُفْيان، وبالرَّيّ إبْراهيم بن يُوسُف الهِسِنْجَانِيّ، وعليّ بن الحَسَن بن سَالِم الأصْبَهَانِيّ، وبمَرْو عَبْد الله بن مَحُمُود السَّعْدِيّ، وبجُرْجَان عِمْران بن مُوسَى بن مُجَاشِع الجُرْجَانِيّ، وبأصْبَهَان مُحَمَّد بن نُصَيْر، وبالكُوفَة مُحَمَّد بن جَعْفَر القَتَّات، وأبا العبَّاس بن عُقْدَة، وبالبَصْرَة أبا خَلِيفَة القَاضِي، ومُحَمَّد بن عُثْمان بن أبي سُوَيْد الذَّارِع البَصْرِيّ، وبوَاسِط جَعْفَر بن أحْمَد بن سِنَان، وبتُسْتَر أحْمَد بن يَحْيَى بن زُهَيْر، وبالأهْوَاز عَبْدَان بن أحْمَد العَسْكَريّ، وبمَرْو الرُّوْذ يُوسُف بن مُوسَى المَرْوَرُّوذِيّ، وبالرَّقَّة مُحَمَّد بن عليّ بن الحَسَن الرَّقّيِّ. رَوَى عنهُ الحُفَّاظ: أبو مُحَمَّد يَحْيَى بن صَاعِد، وأبو الحَسَن بن جَوْصَا، وأبو العبَّاس بن عُقْدَة، وأبو عَبْد الله مُحَمَّد بن إسْحاق بن مَنْدَة، وأبوِ عَبْد الله مُحَمَّد بن إبْراهيم بن جَعْفَرِ الجُرْجَانِيّ، وأبو أحْمَد العَسَّال، وإبْراهيم بن مُحَمَّد بن حَمْزَة، وأبو طَالِب أحْمَد بن نَصْر والحاكِم أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن عَبْدِ الله البَيِّعُ، وأبو عَبْد الرَّحمن السُّلَمِىّ، وأبو بَكْر أحْمد بن إسْحاق بن أَيُّوب، وأبو الوَلِيد حَسَّان بن مُحَمَّد الفَقِيه، وأبو طَاهِر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمَش الزِّيَادِيّ، وأبو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب، وأبو سُليْمان بن زَبْر، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن إبْراهيم المُقْرِئ. ﷽ وبه توفيقي أخبَرَنا وَالدِي أبو الحَسَن أحْمَد وعَمِّي أبو غَانِم مُحَمَّد ابْنَا هِبَةِ الله بن مُحمَّد بن هِبَة الله بن أبي جَرَادَة، وأبو عَبْد الله مُحَمَّد بن الحُسَين بن المُجَاوِر بحَلَب، وأبو البَرَكاَت الحَسَن بن مُحَمَّد بن الحَسَن، وأبو عَبْد اللهِ مُحَمَّد بن غَسَّان بن غَافِل الأنْصَاريّ بدِمَشْق، والسَّلَّار بَهْرَام بن مَحْمُود بن بَخْتِيار الأتَابِكِيّ، وولده مُحَمَّد بالمِزَّة، قالوا: أخْبَرَنا أبو المُظَفَّر سَعيد بن سَهْل بن مُحَمَّد الفَلَكِّي، قال: حَدَّثَنَا أبو الحَسَن عليّ بن أحْمَد بن مُحَمَّد المَدِيْنِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عبد الرَّحْمن مُحَمَّد بن الحُسَين بن مُوسَى السُّلَمِيُّ، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ الحُسَين بن عليّ الحافِظُ، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بنُ عليّ بن الحَسَن الرَّقِّيّ، قال: حَدَّثَنَا سُليْمان بن عُمَر الرَّقِّيّ، قال: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيْل ابن عُليَّة، قال: حَدَّثَنَا رَوْح بن القَاسِم، عن العَلَاءَ، عن أَبِيهِ، عن أبي هُرَيْرَة ﵁ (¬١)، عن النَّبِيّ ﷺ، قال: أُمِرتُ أنْ أُقَاتِل النَّاس حتَّى يشهَدُوا أنْ لا إلَه إلَّا الله، ويرضَوْا بي وبما جئتُ بهِ، فإذا فَعَلُوا ذلك عصَمُوا منِّي دِمَاءهم وأمْوَالَهُم إلَّا بحقِّها وحِسَابُهُم على اللهِ ﷿. أخْبَرَنا أبو الحَجَّاج يُوسُف بن خَلِيل بن عَبْد اللهِ الدِّمَشقيّ، قال: أخْبرَنا الإمَامُ أبو الفُتُوح أَسْعَدُ بن أبي الفَضائِل بن خَلَف العِجْلِيّ، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو القَاسِم إسْمَاعِيْل بن مُحَمَّد بن الفَضْل، قِراءَةً عليهِ وأنا أسْمَعُ، ح. وِأخْبَرَنا أبو المُظَفَّر عبدُ الرَّحيم بن عَبْدِ الكَريم بن مُحَمَّد السَّمْعَانيّ، في كِتابِهِ إليْنَا من مَرْوَ، قال: أخْبَرَنا أبو البَرَكَات عَبْدُ الله بن مُحَمَّد بن الفَضْل الفَرَاوِيّ، ح. وأخْبَرَنا القَاسِمُ بن عَبْد الله بن عُمَر الصَّفَّار في كِتَابِهِ إليْنَا من نيْسَابُور، قال: أخْبَرَتْنا عَمَّةُ وَالدِي عائِشَة بنتُ أحْمَد بن مَنْصُور، قالوا: أخْبَرَنا أبو بَكْر أحْمَدُ بن علِيّ بن عَبْدِ الله بن خَلَف، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بن عَبْدِ الله بن مُحَمَّد بن حَمْدَوَيْه النَّيْسَابُوريّ، قال: أخْبرَني أبو عليّ الحافظ، قال: حَدَّثَني يَحْيَى بن علىّ بن مُحَمَّد الحَلَبِيّ بحَلَب، قال: حدَّثَنِي جَدِّي مُحَمَّد بن إبْراهيم بن أبي سُكَيْنَة، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن الشَّيْبَانِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو حَنِيْفَة، عن مُحَمَّد بن شِهَاب الزُّهْرِيّ، عن سَبْرَة بن الرَّبِيْع الجُهَنِيّ، عن أَبِيهِ (¬١)، أنَّ رسُول اللهِ ﷺ نَهَى عن مُتْعَة النِّسَاءَ يَوْم فَتْحِ مَكَّة. وقال الحاكِم: سَمِعتُ أبا عليّ يقُول صحّف فيه أبو حَنِيْفَة لإجْمَاعِ أصْحَاب الزُّهْرِيّ على رِوَايتِهِ عنه، عن الرَّبِيع بن سَبْرَة، عن أبيهِ. قُلتُ: هذا القَوْل تَحَامُل من أبي عليّ الحافِظ ومن الحاكِم أبي عَبْد الله على أبي حَنِيْفَة ﵁، حيثُ نَسَبا الخَطأ في ذلك إلى أبي حَنِيْفَة، ولم يَنْسباهُ إلى مَنْ هو دُونه! فإنَّ يَحْيَى بن عليّ بن مُحَمَّد الحَلَبيّ رَوَاهُ عن جدِّه مُحَمَّد بن إبْراهيم بن أبي سُكَيْنَة الحَلَبِيّ، عن مُحَمَّد بن الحَسَن، عن أبي حَنِيْفَة، فِلمَ اخْتُصَّ أبو حَنِيْفَة بالخَطَأ دون هؤلاء؟! وقد ذَكَرَ أبو مُحَمَّد بن حِبَّان البُسْتِيّ أنَّ مُحَمَّد بن إبْراهيم بن أبي سُكَيْنَة رُبَّما أخْطأ، فكان نِسْبة الخَطَأ إليه أوْلَى من نِسْبته إلى إمامٍ من أئمَّة المُسْلمِيْن، وقد نَظَرتُ في مَسَانيْد أبي حَنِيْفَة ﵁، وهي: مُسْنَدُه الَّذي جَمَعَهُ الحافِظُ أبو أحْمَد بن عَدِيّ، ومُسْنَدُه الَّذي جَمَعَهُ الحافِظ أبو الحُسَين بن المُظَفَّر، ومُسْنَدُهُ الَّذي جَمَعَهُ أبو القَاسِم طَلْحَة بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الشّاهِد، ومُسْنَدُه الَّذي جَمَعَهُ أبو نُعَيْم الحافِظ، ومُسْنَدُهُ الَّذي جَمَعَهُ أبو عَبْد الله الحُسَين بن مُحَمَّد بن خُسْرُو البَلْخِيّ، وذُكِرَ في كُلٍّ منها ما أسْنَدَهُ أبو حَنِيْفَة ﵁ عن مُحَمَّد بن مُسْلِم بن شِهَاب الزُّهْرِيّ، وذَكَرُوا حَدِيث مُتْعَة النِّسَاء. فمنه ما هو مَرْويُّ عن مُحَمَّد بن الحَسَن، عن أبي حَنِيْفَة، عن الزُّهْرِيّ، عن مُحَمَّد بن عُبَيْد الله، عن سَبْرَة الجُهَنِيّ، عن النَّبِيّ ﷺ. ومنه ما رَوَاهُ أيُّوب بن هَانئ، وشُعَيْب بن إسْحاق، والصَّلْت بن الحَجَّاج، كُلّهم عن أبي حَنِيْفَة، عن الزُّهْرِيّ، عن مُحَمَّد بن عُبَيْد الله، عن سَبْرَة، عن النَّبِيّ ﷺ. ومنه ما رَوَاهُ القَاسِم بن الحَكَم، عن أبي حَنِيْفَة، عن الزُّهْرِيّ، عن ابن سَبْرَة، عن أَبِيهِ، عن النَّبِيّ ﷺ. ومنهُ ما رَوَاهُ سَعيد في سَالِم، عن أبي حَنِيْفَة، عن الزُّهْرِيّ، عن رَجُلٍ من آل سَبْرَة، عن سَبْرَة. ولَم يَذْكر أحَدُ منهم في طَريقٍ من طُرُق الحَدِيْث المُشَارِ إليه رِوَايَة أبي حَنِيْفَة، عن سبْرَة بن الرَّبِيْع، عن أَبِيهِ! فبَانَ بذلك أنَّ الخَطأ إنَّما وَقَعَ من مُحَمَّد بن إبْراهيم أو من ابن بنْته يَحْيَى، أو أنَّهُ وَقَع الخَطَأ من كاتب النُّسْخَة الّتي لأبي عليّ الحافِظ. فنِسْبَةُ ذلك إلى أبي حَنِيْفَة رضِىَ اللهُ عنهُ تَحَامُلُ وظُلْمُ وعُدْوَانُ. أخْبَرَنا أبو الفَضْل جَعْفَر بنُ عليّ بن يَحْيَى الهَمْدانيّ، في كِتَابِهِ إليْنَا من الإسْكَنْدَربَّة، قال: أخْبَرَنا الحافظُ أبو طَاهِر أحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد السِّلَفِيّ، قال: سَمِعْتُ أبا سَهْلٍ غَانِم بن أَحمد بن مُحَمَّد الحَدَّاد الأصْبَهَانِيّ ببَغْدَاد يَقُول: سَمِعْتُ أَبا بَكْر أحْمَد بن الفَضْل المُقْرِئ البَاطِرْقَانِيّ بأصْبَهَان يَقُول: سَمِعْتُ أبا عَبْد اللهِ مُحَمَّد بن إسْحاق بن مَنْدَة الحافِظ يَقُول: سَمِعْتُ أبا عليّ الحُسَين بن عليّ النّيْسَابُوريّ، وما رأيتُ أحْفَظ منهُ، يَقُول: ما تَحْتَ أدِيْم السَّماء كتابُ أصَحّ من كتاب مُسْلم بن الحَجَّاج. أخْبَرَنا أبو القَاسِم عبد الرَّحيم بن يُوسُف بن الطُّفَيْل، قِراءَةً عليهِ بالقَاهِرَة، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو طَاهِر أحْمَد بن مُحَمَّد بن أحْمَد السِّلَفِيّ، قال: سَمِعْتُ القَاضِي أبا الفَتْح إسْمَاعِيْل بن عَبْد الجَبَّار بن مُحَمَّد المَاكِيّ يَقُول: سَمِعْتُ أبا يَعْلَى الخِلَيل بن عَبْد الله بن أحْمَد الخَلِيْليّ الحافِظ يقول، يعني في ذِكْر أبي عليّ الحافِظ (¬١): سَمِعْتُ الحاكِمِ يَقُول: لستُ أقول تَعَصُّبًا لأنَّهُ أُسْتَاذِي، ولكن لَم أرَ مثلَهُ قَطّ. أنْبَأنَا أبو القَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَد بن مُحَمَّد الأنْصَاريّ، قال: أنْبَأنَا أبو المُظَفَّر بن القُشَيْريّ، عن أبي سعيد مُحَمَّد بن عليّ بن مُحَمَّد الخَشَّاب، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد الرَّحمن السُّلَمِيّ، قال: وسَألتُه -يعني الدَّارَقُطْنِيّ- عن أبي عليّ الحافِظ النَّيْسَابُوريّ فقال: مُهَذَّبُ إمَامُ. أنْبَأنَا أبو نَصْر مُحَمَّد بن هِبَة الله القَاضِي، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن (¬٢)، قال: كَتَبَ إليَّ أبو نَصْر بن القُشَيْريّ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر البَيْهَقِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد الله الحافِظ، قال: سَمِعْتُ أبا بَكْر مُحَمَّد بن عُمَر القَاضِي ابن الجِعَابِيّ الحافِظ يَقُول: أَبو عليّ أُسْتَاذِي في هذا العِلْم. قال (¬٣): وسَمِعْتُ أبا زَكَرِيَّاء السُّكَّرِيّ، وهو يَحْيَى بن أحْمَد الفَقِيه يَقُول: سَمِعْتُ أبا يَعْلَى حَمْزَة بن مُحَمَّد العَلَويّ يَقُول: ما رَأيْتُ بخُرَاسَان أحْفَظ للحَدِيث من أبي عليّ، ولقد جَهدْتُ بهِ أنْ يَنْشَط في الخُرُوج إلى بلادنا ليَقْضِي الوَاجِب من حقّ عِلْم، فلم يَفْعَل. أنْبَأنا أبو الحَسَن عليّ بن أبي عَبْد الله بن المُقَيِّر، قال: أخْبَرَنا أبو المُعَمَّر المبُارَكُ بن أحْمَد بن عَبْد العَزِيْز الأنْصَاريّ في كتابهِ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن طَاهِر المَقْدِسِيّ، قال: سَمِعْتُ أبا زَكَرِيَّاء الحافِظ يقول: سَمِعتُ عَمِّي أبا القَاسِم الحافِظ يَقُول: سَمِعْتُ أبي أبا عَبْد الله بن مَنْدَة الحافِظ يَقُول: ما رَأيْتُ في اخْتِلَاف الحَدِيْث والإتْقَان أحْفَظَ من أبي عليّ الحُسَين بن عليّ بن دَاوُد النَّيْسَابُوريّ. أخْبَرَنا أبو القَاسِمِ بن الطُّفَيْل، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر السِّلَفِيّ، قال: سَمِعْتُ أبا الفَتْح المَاكِيّ يَقُول: سَمِعْتُ أبا يَعْلَى الخلَيْليّ الحافِظ يَقُول (¬١): سَمِعْتُ مَنْ يَحْكي عنهُ -يعني عن أبي عليّ الحُسَين بن عليّ- قال: دَخَلْتُ الكُوفَة فدقَقْتُ على ابن عُقْدَةَ بابَهُ، فقال: مَنْ؟ فقُلتُ: أبو عليّ النَّيْسَابُوريّ الحافِظُ، فلمَّا دَخَلْتُ عليهِ ذَاكَرَني وقال: أنْتَ الحافِظُ؟ فقُلتُ: نعم، قال: لعَلَّك تَحْفَظُ ثِيَابَك! فلمَّا رَجَعْتُ من الشِّام لَقِيتُه فذَاكَرَني، ثُمَّ قال: أنْتَ واللهِ أبو عليّ الحافِظ؛ قد غَلَبْتَني. أنْبَأنَا أبو اليُمْن زَيْدُ بنُ الحَسَن الكِنْدِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور القَزَّاز، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر أحْمَد بن عليّ الخَطِيبُ (¬٢)، قال: حُدِّثْتُ عن أبي عَبْدِ الله مُحَمَّد بن عَبْدِ الله الحافِظ النَّيْسَابُوريّ، قال: سَمِعْتُ أبا عليّ الحافِظ يَقُول: كَتَبَ عنِّي أبو مُحَمَّد بن صَاعِد غير حَدِيثٍ في المُذَاكَرَة، وكَتَبَ عنِّي أحمد بن عُمَيْر جُمْلَةً من الحَدِيْث. وقال أبو عَبْد الله: وسَمِعْتُ (a) أبا بَكْر بن أبي دَارِم الكُوْفيّ الحافِظ بالكُوفَة يَقُول: وسَألني عن أبي عليّ الحافِظ، ثُمّ قال: ما رَأيْتُ أبا العبَّاس بن عُقْدَة يَتَواضَعُ لأحدٍ من حُفَّاظِ الحَدِيْثِ كتَوَاضُعه لأبي عليّ النَّيْسَابُوريّ. وقال أبو عَبْد الله: سَمِعْتُ أبا عليّ يَقُول: اجْتَمَعْتُ ببَغْدَاد مع أبي أحْمَد العَسَّال، وإبْراهيم بن حَمْزَة، وأبي طَالِب، وأبي بَكْر بن الجِعَابِيّ، وأبي أحْمَد الزَّيْدِيّ، فقالوا: يا أبا عليّ، تُمْلي علينا من حَديْث نيْسَابُور مَجْلِسًا نَسْتَفِيدُه عن آخرنا، فامْتَنَعْتُ، فما زالُوا بن حتَّى أمليْتُ عليهم ثلاثين حَدِيثًا، ما أجابَ واحدُ منهم في حديثٍ منها إلَّا إبْراهيم بن حَمْزَة؛ فإنَّهُ أجَابَ في حَدِيثٍ واحدٍ، أمليْتُ عليهم عن أبي عَمْرو الحِيْرِيّ، عن إسْحاق بن مَنْصُور، عن أبي دَاوُد، عن شُعْبَة، عن الأَعْمَشِ، عن أبي صالِح، عن أبي هُرَيْرَة (¬١)، عن النَّبيّ ﷺ، قال: مَنْ أطَاعني فقد أطَاعَ الله … الحَدِيْثَ، فقال: إبْراهيم حُدِّثنا عن يُونُس بن حَبِيْب، عن أبي دَاوُد، فقُلتُ: لا يُبْعدُ أنْ تُجيبَ في حَدِيثٍ من حديثِ أهْل بَلَدِكَ. أنْبَأنَا أبو رَوْح عَبْد المُعِزّ بن مُحَمَّد بن أبي الفَضل، عن أبي القَاسِم زَاهِر بن طَاهِر الشَّحَّامِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر البَيْهَقيّ إجَازَةً، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْدِ الله الحافِظ، قال: وسَمِعْتُ أبا عَمْرو بن أبي عُثْمان العَدْل يَقُول: رأيتُ أحْمَد بن عُمَيْر الدّمَشقيّ يَنْتَخب من حديث أبي عليّ ويقرأ عليه، قال: وسَمِعْتُ أبا عَبْد الله الزُّبَيْر بن عَبْد الوَاحِد الحافِظ بأَسَدَابَاذ يَقُول: كُنَّا في السَّفَر أسنّ من أبى عليّ، وهو أحْفَظ منَّا، وكُنَّا نكتُب بانْتِخَابهِ، وما رَأيتُ لأبي عليّ زَلَّةً قَطّ إلَّا روَايَتهِ عن عَبْد الله بن وَهْبٍ الدِّيْنَورِيّ وابن جَوْصَا. وقال: سَمِعْتُ أبا عليّ يَقُول: وَرَدتُ على عَبْدَان الأهْوَازِيّ، فأكْرَم مَوْردِي، وكان يَتَبجَّح بي، ويُبَالغ في تَقْريبي وإعْزَازي وإكْرَام مَوْردي، ويُجِيبُني إلى كُلِّ ما ألْتَمسُه منِ حَدِيثهِ، إلى أنْ ذَاكَرْتُهُ غير مَرَّة واسْتَقْصَيْتُ عليه في المُذَاكَرَةِ والمُطَالَبة، فتغيَّرَ لي، وقد عُرفَ من أخْلَاقه أنَّهُ كان يَحْسد كُلّ مَنْ يَحْفَظ الحَدِيْث. وسَمِعْتُ أبا عليّ يَقُول: قال لي أبو بَكْر بن عَبدَان غير مَرَّة: يا أبا عليّ، قد رُزِقْت من قَلْب هذا الشَّيْخ ما لَم يُرْزَق غيرُكَ، فلا تَسْتَقص عليه في المُذَاكَرَة، وارْفُق بهِ، فقد طَعَنَ في السِّنِّ، فكنتُ أتكلَّف أنْ أُسَامِح في المُذَاكَرَة، فذَكَرَ ما عند حَبِيْب بن أبي ثَابِت، عن سَعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبَّاسٍ أنَّ النَّبِيّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يُلَّبِي عن شُبْرُمَة، فقُلتُ: مَنْ عن حَبِيْب؟ قال: لَيْث بن أبي سُلَيمِ، فقُلتُ: يا أبا مُحَمَّد، هذا حَبِيْبُ بن أبي عَمْرَة وليس بابن أبي ثَابِت! فتَغَيَّر وأسْمَعَني، وقال لي: تُوَاجهني بمثل هذا، فقُمْتُ وقلتُ لأصْحَابنا: واللهِ لأُطْعمنَّهُ من لَحْمه في ذِكْر حَبِيْب بن أبي ثَابِت. فلمَّا كان يَوْم مَجْلسه، ابْتَدَأتُ أُذَاكِره حَبِيْب بن أبي ثَابِت، فَخَرَج عليّ وامْتَنعَ في أحَاديْث كُنت سَألتُهُ عنها من سُؤَالاته، فقُضِي أنَّ أبا العبَّاس بن شُرَيْح وَرَد العَسْكَر وأنَا بها فقَصَدْتُه وأخْبَرْتُه حالي، فقال: من عَزمي أنْ أدْخُل على أبي مُحَمَّد، فإذا دَخَلت عليه فسَلْهُ بحَضْرَتي، فدَخَلَ عليه القَاضِي أبو العبَّاسِ، فسَألتُهُ عن حديث ابن عَوْن عن الزُّهْرِيّ، وسَألَهُ أبو العبَّاسِ، فأخْرَج الأصْل وحَدَّثَنَا به، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيى القُطَعِيّ، قال: حدَّثنا مُحَمّد بن بَكْر البُرْسَانِيّ، قال: حَدَّثنا ابن عَوْن، عن الزُّهْرِيّ، عن سَالِم، عن أَبِيهِ، أنَّ النَّبِيّ ﷺ كان إذا افْتَتَح الصَّلاة كبَّر ورَفَع يَديهِ، وإذا رَكَع، وإذا رَفَع رأسَهُ من الرُّكُوع. قُلْتُ لأبي عليّ: أيْشٍ علَّةُ هذا الحَدِيْث؟ قال: لا أعْرفُ له عِلَّةً، قُلتُ: يُقالُ إنَّهُ عن مُحَمَّد بن يَحْيَى القُطَعِيّ، عن مُحَمَّد بن بَكْر البُرْسَانِيّ، عن ابن جُرَيْج، فقال أبو عليّ: ليسَ هذا الحَدِيْث عند البُرْسَانِيّ عن ابن جُرَيْج، وعَبْدَانُ ثَبتُ حَافِظُ، وإنَّما حَدَّثَنَا به من أصْلِ كتابهِ. قال أبو عليّ: فلمَّا مَنَّ الله عليَّ بسَمَاعِ هذا لم أُبَالِ بغيره. قُلْتُ لأبي عليّ: قد حدَّث به غير عَبْدَان عن مُحَمَّد بن يَحْيَى القُطَعِيِّ، قال: مَنْ؟ قُلتُ: حدَّثناهُ عُمَر البَصْرِيّ، قال: حَدَّثَنَا الحَسَن بن عُثْمان التُّسْتَرِيّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى القُطَعِيِّ، فقال أبو عليّ: أَلَا يَسْتَحي عُمَر أنْ يُحَدِّثَ عن هذا التُّسْتَرِيّ؟ هذا كَذَّابٌ يَسْرق، وإنَّما سَرَقه من عَبْدَان. قال: وسَمِعْتُ أبا عليّ يَقُول: أتيتُ أبا بَكْر بن عَبْدَان فقُلتُ: اللّه اللّه! تَحْتَال في صَديث سهل بن عُثْمان العَسْكَريّ، عن جُنَادَة، عن عُبَيْدِ اللّه بن عُمَر، عن عَبْد اللَّه بن الفَضْل، عن عُبيد اللّه بن أبي رَافِع، عن عليّ حَدِيث افْتِتاح الصَّلاة! فقال: يا أبا عليّ، قد حَلَف الشَّيْخ أنْ لا يُحَدِّث بهذا الحَدِيْث وأنْتَ بالأهْوَاز، فشَقّ عليَّ ذلك، فأصْلَحتُ أسْبَابي للخُرُوجِ، ودَخَلْتُ عليه ووَدَّعْتُه، وشَيَّعني جَمَاعَةٌ من أصْحَابنا، ثمّ انْصَرَفتُ واخْتَفَيْتُ في مَوضِع إلى يَوْم المَجْلِس، وحَضَرتُه مُتَنكِّرًا من حيثُ لَم يَعْلَم بي أحدٌ، فخَرَج وأمْلَى الحَدِيْثَ من أصْل كتابهِ، وكَتَبْتُهُ، وأمْلَى غير حديثٍ ممَّا كان قد امْتَنَع عليَّ فيها، ثمّ بلَغَني بعد ذلك أنَّ عَبْدَان قال لبَعْضِ أصْحَابه: فوَّتنا أبا عليّ النَّيْسَابُوريّ تلك الأحَادِيْث، فقيل له: يا أبا مُحَمَّد، إنّهُ كان في المَجْلِسِ، وقد سَمِعَ الأحَادِيْثَ، فتَعَجَّبَ من ذلك. أنْبَأنَا أبو بَكْر عَبْد اللّه بن عُمَر القُرَشِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الخَيْر القَزْوِينيّ، قال: أخْبَرَنا زَاهِر بن طَاهِر، عن أبَوَي عُثْمان الصَّابُونِيّ والبَحِيْرِيّ، وأبَوَي بَكْر البيهَقِيّ والحِيْرِيّ، قالوا: أخْبَرَنا أبو عَبْد اللّه الحافِظ مُحَمَّد بن عَبْد اللّهِ، قال: حَضَرنا مَجْلِس الشَّيْخ أبي بَكْر بن إسْحَاق، وأبو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يَعْقُوب الأخْرَم، وأبو عليّ الحافِظان حَاضِرَان، فأمْلَى علينا الشَّيْخ أبو بَكْر، عن إبْرَاهيم بن يُوسُف الهِسِنْجَانِيّ، عن أبي الطَّاهِر، عن ابن وَهْب، عن يُونُس، عن الزُّهْرِيّ، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هُريرَة (¬١) أنَّ النَّبِيّ ﷺ، قال: مَنْ أدْرَك من الصَّلاةِ رَكْعَةً فقد أدْرَكها، فقال أبو عَبْد اللّه: يا أبا عليّ، مَنْ قال عن يُونس: فقَد أدْرَكها كُلّها؟ فقال أبو عليّ: هذا لا نَحْفَظه إلَّا من حديث عُبَيْدِ اللّه بن عُمَر، عن الزُّهْرِيّ. فقال أبو عَبْد اللّه: بَلَى؛ في حَدِيث حَرْمَلَة، عن ابن وَهْب، عن يُونُسَ: فقد أدْرَكها كلها، فقال أبو عليّ: حدّثناهُ ابن قُتَيْبَة عن حَرْمَلَة ولم يَقُل فيه: كُلّها! فقال أبو عَبْد اللّه: حدَّثَ به مُسلم بن الحَجَّاج عن حَرْمَلَة وقال فيه: كُلّها. وجَرَى بينهما كلام كَثِيْر، وقام أبو عَبْد الله، وكان أبو عليّ يَهابُه هَيْبَة الوَلدِ لأبيهِ. فلمَّا كان المَجْلِس الثَّاني عند الشَّيْخِ حَضَرا جَمِيعًا، وقَعَد أبو عَبْدِ اللّه عن يَمِيْنهِ وِأبو عليّ عن يَسَاره، فأخْرَج أبو عَبْدِ اللّه كتاب مُسْلمِ بن الحَجَّاج بخَطِّ مُسْلم عن حرْمَلَة، وفيه: كُلّها. فقال أبو عليّ: مَنْ لا يَحْفَظُ الشَّيء فإنَّهُ يُعْذَر، فقال أبو عَبْد اللّه: مَنْ يُنْكر مثل هذا تُعْرك أذنُه، وتُفَكّ أسْنَانه، فامْتَلأ أبو عليّ من ذلك غَيْظًا، وهَمَّ أبو عَبْد اللّهِ بالقيامِ، فقال له أبو عليّ: اقْعُد فإنَّ بيننا حِسَابٌ آخر، قال: وما هو؟ قال: حَدَّثْتَ (a) عن كشْمَرْد، عن حَفْصٍ، عن إبْراهيم بن طَهْمَان بالحَدِيْثَين، وقد تَفَرَّدَ بهما أحْمَدُ بنُ حَفْصٍ عن أَبِيهِ؟! فقال أبو عَبْد اللّه: لم أُحَدِّث، قال: بَلَى، أبو القَاسِم وأبو حَفْص ابْنَا عُمَر ثِقَتان، وقد سَمِعاهُ منكَ، فقال أبو عَبْدِ اللّه: إنْ كُنْتُ حَدَّثتُ به فقد رَجَعْتُ عنهُ، فقال: لك غيرُ هذا، قال: مثل ماذا؟ قال: حديث في تَخْريجك القديم على كتاب مُسْلِم، عنِ أحْمَد بن سَلَة، عن مُحَمَّد بن المُثَنَّى، عن مُحَمَّد بن جَهْضَم، عن إسْمَاعِيْل بن جعْفَر، عن خُبَيْب بن عبد الرَّحْمن، عن حَفْص بن عَاصِم، عن أبي هُرَيْرَة، عن النَّبِيّ ﷺ: إذا قال المُؤَذِّنُ اللّه أكْبَر، اللّه أكْبر، والآن فقد حدَّثْتَ به عن عليّ بن الحَسَن، عن مُحَمَّد بن جَهْضَم؟! فقال أبو عَبْد الله: كلاهُما عندي، وقد حَدَّثتُ بهما، وهذا حَدِيثي إنْ شِئْتُ حَدَّثتُ بالنُّزُول وإنْ شئْتُ بالعُلُوِّ، فقال أبو عليّ: لا يُرْتقى من النُّزُول إلى العُلُوِّ، وأنتَ تَحْفَظ حَدِيثَكَ، أخْرج إلينا حَديثَ عليّ بن الحَسَن، فقال أبو عَبْدِ اللّه: كُلّ مَنْ جاءَ في هذه السَّاعة فإنِّي أخرج إليهِ حَدِيثَ عليّ بن الحسَن. ثمّ تفرَّقنا، وصَحَبْتُ أبا عَبْد اللّه بن يَعْقُوب، فسَمِعتُه غير مَرَّة في الطَّريق يَقُول: هذا جَزاءُ مَنْ لَم يَمُت مع أقْرَانه، وكُنْتُ أرَى أبا عليّ بعد ذلك نَادِمًا على ما قال ذلك اليَوْم. أنْبَأنَا أبو القَاسِم عَبْدُ الصَّمَد بن مُحَمَّد، عن أبي القَاسِم الشَّحَّامِيِّ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر البَيْهَقِيّ إجَازَةً، قال: سَمِعْتُ أبا عَبْد اللّه الحافِظ، قال: سَمِعْتُ أبا عليّ الحُسَين بن عليّ الحافِظ يَقُول: كنتُ أخْتَلفُ إلى الصَّاغَة، وفي جوَارنا ياب مَعْمَر فَقِيْهٌ كَرَّامِيٌّ يُعْرَفُ بالوَلِيّ، فكُنْتُ أخْتَلف إليهِ بالغَدَواتِ، وآخُذُ عنه الشَّيء بعد الشَّيء من مَسَائِل الفِقْه، فقال لي أبو الحَسَن الشَّافِعيّ: يا أبا عليّ، لا تُضَيِّع أيَّامَك، ما تَصْنَع بالاخْتِلَاف إلى الوَلي وبنَيْسَابُور من العُلَمَاء والأئمَّة عدَّة؟! فقُلتُ: إلى مَنْ اخْتَلفُ؟ فقال: إلى إبراهيم بن أبي طَالِب، فأوَّل ما اخْتَلَفْتُ في طَلَب العِلْمِ إلى إبْراهِيم بن أبي طَالِب سَنَة أرْبَعٍ وتِسْعِين ومَائتَيْن، فلمَّا رأيتُ شَمَائِلَهُ وسَمْتَهُ، وحُسْن مُذَاكَرتهِ للحَدِيْث، حَلَا في قَلْبِيّ، فكنتُ أخْتَلفُ إليهِ وأكْتبُ عنه الأمَالِيّ، فحدَّثَ يَوْمًا عن مُحَمَّد بن يَحْيَى، عن إسْمَاعِيْل بن أبي أُوَيْسٍ، فقال لي بعضُ أصْحَابنا: لَمِ لا تَخْرُج إلى هَرَاة، فإنَّ بها شَيْخًا ثِقَةً يُحَدِّثُ عن إسْمَاعِيْل بن أبي أَوَيْس؟ فوَقَع ذلك في قَلْبيّ، فخَرَجْتُ إلى هَرَاة وذلك في سَنَة خَمْسٍ وتِسْعِين ومَائتَينْ. قال: وسَمِعْتُ أبا عليّ الحافِظ يَقُول: اسْتَأذَنْتُ أبا بَكْر مُحَمَّد بن إسْحَاق بن خُزَيْمَة في الخُرُوج إلى العِرَاق سَنَة ثَلاثٍ وثَلاثِمائة فقال: تُوْحشُنا مُفَارقَتُكَ يا أبا عليّ، وقد رحلتَ وأدْرَكتَ الأسَانِيْد العَاليَة، وتقدَّمْتَ في حِفْظ الحَدِيْثِ، ولنا فيك فَائِدَةٌ وأُنْسُ؛ فلو أقَمْتَ؟ فما زلْتُ بهِ حتَّى أذِنَ لي فَخَرَجتُ إلى الرَّيّ وبها عليّ بن الحَسَن في سَلْم الأصْبَهَانِيّ، وكان من أحْفَظ مَشَايخِنا وأثْبَتهم وأكْثَرهم فَائِدَةً، فأفادَني عن إبْراهيمِ بن يُوسُف الهِسِنْجَانِيّ وغيره من مَشَايخِ الرَّيّ ما لَم أكُن أهْتَدي أنا إليهِ، ودَخَلْتُ بَغْدَاد وجَعْفَر الفِرْيَابِيّ حيٌّ وقد أمْسَك عن التَّحْدِيثِ، ودَخَلْتُ عليه غير مَرَّة، وبَكَيْتُ بينَ يَدَيْهِ، وكُنَّا نَنْظُر إليهِ حَسْرةً، وماتَ وأنا ببَغْدَاد سَنَة أرْبَعٍ وثَلاثِمائة، وصَلَّيْتُ على جنَازَته. قال الحاكِم: انْصَرف أبو عليّ من مِصْر إلى بَيْت المقدِس ثمّ حَجَّ حِجَّة أُخرى، ثمّ انْصَرَفَ إلى بَيْتِ المَقْدِس، وانْصَرَفَ على طَريق الشَّام إلى بَغْدَاد، وهو بَاقِعَةٌ (¬١) في الحِفْظ لا يُطِيقُ مُذَاكَرته أحدٌ، ثمّ انْصَرَف إلى خُرَاسَان، ووَصَل إلى وَطَنهِ، ولا يَفي بمُذَاكَرته أحَدٌ من حُفَّاظنا. قال: وسَمِعْتُ أبا عليِّ يَقُول: قال لي أبو بَكْر مُحَمَّد بن إسْحَاق: يا أبا عليّ، لقد أَصَبْتَ في خُرُوجكَ إلى العِرَاق والحِجَاز، فإنَّ الزِّيادَهَ عِلى حِفْظكَ وفَهْمك ظَاهِرة، ثمّ إنَّ أبا عليّ أقام بنَيْسَابُور إلى سَنَة عَشرٍ وثَلاثِمائة يُصنِّفُ ويَجْمع الشُّيُوخَ والأبوَابَ وجَوَّدَها، ثمّ حَمَلَها إلى بَغْدَاد سَنَة عَشرٍ ومعه أبو عَمْرو الصَّغير، فأقامَ ببَغْدَاد وليس بها أحْفَظ منه إلَّا أنْ يكُون أبو بَكْر بن الجِعَابِيّ فإنِّي سَمِعْتُ أبا عليّ يَقُول: ما رَأيْتُ من البَغْدَاديِّيْن أحْفَظ منه. ثُمَّ إنَّ أبا عليّ خَرَجَ إلى مَكَّة ومعه أبو عَمْرو، فحَجَّ، وخَرَجَ إِلى الرَّمْلَةِ، وأبو العبَّاس مُحَمَّد في الحَسَن بن قُتَيْبَة حَيٌّ، ثُمَّ انْصرَفَ أبو عليّ إلى دِمشْق، ثمّ إنَّ أبا عليّ جاءَ إلى حَرَّان وانْتَخَب على أبي عَرُوبَة، ثُمّ إنَّ أبا عليّ انْصَرف إلى بَغْدَاد فأقام بها حتَّى نَقَل ما اسْتَفَاد من تَصْنِيفاته في تلك الرِّحْلَة وذَاكر الحُفَّاظ بها، ثُمَّ إنَّ أبا عليّ انْصَرَفَ من العِرَاق، ولَم يَرْحَل بَعْدَها إلَّا إلى سَرْخَس وطُوْس ونَسَا. أنْبَأنَا أبو المُظَفَّر عبد الرَّحيم بن أبي سَعْد عَبْد الكَريم بن مُحَمَّد بن مَنْصُور السَّمْعَانيّ، والقَاسِم بن عَبْد اللّه بن عُمَر الصَّفَّار - قال السَّمْعَانيُّ: أخْبَرَنا أبو البَرَكَات عَبْدُ اللّه بن مُحَمَّد بن الفَضْل الفَرَاوِيّ، وقال الصَّفَّار أخْبَرَتْنا عَمَّة وَالدِي عائِشَةُ بنت أحْمَد بن مَنْصُور - قالا: أخْبَرَنا أبو بَكْر أحْمَد بن عليّ بن خلَف، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْدِ اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه البَيِّعُ، قال: سَمِعْتُ الفَقِيه أبا بَكْر الأبْهَرِيّ يَقُول: سَمِعْتُ أبا بَكْر بن أبي دَاوُد يقُول لأبي عليّ النَّيْسَابُوريّ الحَافِظ: يا أبا عليّ، إبْراهيم عن إبْراهيم عن إبْراهيم، مَنْ هُم؟ قال أبو عليّ: إبْراهيم بن طَهْمَان، عن إبْرَاهيم بن عَامِر البَجَليّ عن إبْراهيم النَّخَعِيِّ، قال: أحْسَنْتَ يا أبا عليّ. أخْبَرَنا أبو القَاسِم عبد الرَّحيم بن يُوسُفَ بن الطُّفَيْل بالقَاهِرَة المُعِزِّيَّة، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو طَاهِر أحْمَد بن مُحَمَّد الأصْبَهَانِيّ، قال: سَمِعْتُ القَاضِي أبا الفَتْح إسْمَاعِيْل بن عَبْد الجَبَّار بن مُحَمَّد المَاكِيّ يَقُول: سَمِعْتُ أبا يَعْلَى الخَلِيل بن عَبْد اللّه بن أحْمَد الخَلِيْليّ الحافِظ يَقُول (¬١): أبو عليّ الحُسَين بن عليّ بن يَزِيد النَّيْسَابُوريّ الحافِظ الكبير، إمامٌ في وَقْته، مُتَّفَق عليه، تَلْمَذَ عليه الحُفَّاظُ، وارْتَحلَ إلى العِرَاقَيْن والشَّام ومِصْر. أدْرَك أبا خَلِيفَة، وابن قُتَيْبَة العَسْقَلانِيّ، وأبا عبد الرَّحْمن النَّسَائِيّ، وأقْرَانَهم. كَتَبَ عن قَريْبٍ من ألْفَي شَيْخ، ولُقِّبَ في صِبَاه بالحافِظ. وقال ابنُ المُقْرِئ الأصْبَهَانِيّ: أدْعُو له في أدْبار الصَّلَوَاتِ لأنِّي كُنتُ أتبعهُ في شُيُوخ الشَّام ومِصْرَ حتَّى حَصَلتُ على ما أرْويهِ. أنْبَأنَا أبو بَكْر عَبْد الله بن عُمَر القُرَشِيّ، وأبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن عُمَر بن أبي نَصْر، قالا: أخْبَرَنا أبو الخير القَزْوِينيّ، قال: أخْبَرَنا زَاهِر بن طَاهِر، عن أبَوَي عُثْمان الصَّابُونِيّ والبَحِيْرِيّ وأبَوَي بَكْر البيهَقِيّ والحِيْرِيّ، قالوا: أخْبَرَنا أبو عَبْد اللّهِ مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحافِظُ، قال: الحُسَين بن عليّ بن يَزِيد بن دَاوُد بن يَزِيد الحَافِظ، أبو عليّ النَّيْسَابُوريّ، واحدُ عَصْره في الحِفْظ والوَرَع والرِّحْلَة، ذِكْرهُ بالشَّرْق كذكْره بالغَرْب، مُقَدَّم في مُذَاكَرَة الأئمَّة وكَثْرة التَّصْنِيف، وكان مع تَقَدُّمِهِ في هذه العُلُوم أحد المُعَدَّلين المَقْبُولين في البَلَد. سَمِعَ بنَيْسَابُور إبْراهيم بن أبي طَالِب، وعليّ بن الحُسَين الصَّفّار صَاحِب يَحْيَى بن يحْيَى، وأبا يَحْيَى البَزَّاز (a)، وجَعْفَر بن أحْمَد بن نَصْر الحافِظ، وعبد اللّه بن شِيْروُيه، وإبْراهيم بن إسْحَاق الأنْمَاطِيّ، وأقْرَانهم. وبهَرَاة، وهي أوَّلُ رِحْلتَه، أبا جَعْفَر مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمن السَّامِيِّ، وأبا عليّ الحُسَين بن إِدْرِيس الأنْصَاريّ وأقْرَانهما. وبنَسَا الحَسَنَ بن سُفْيان. وبجُرْجَان عِمْرَان بن مُوسَى، وأقْرَانه. وبمَرْو عَبْد الله بن محمُود، وأقْرَانه. وبالرَّيّ! إبْراهيم بن يُوسُف الهِسِنْجَانِيّ، وأقْرَانه. وببَغْدَاد عَبْد اللّه في نَاجِيَة، والقَاسِم بن زَكَرِيَّاء، وأقْرَانهما. وبالكُوفَة مُحَمَّد بن جَعْفَر، وعبد اللّه بن سَوَّار، وأقْرَانهما. وبالبَصْرَة أبا خَليْفَة، وزَكَريَّاء بن يَحْيى السَّاجِيّ، وأقْرَانهُما. وبوَاسِط جَعْفَر بن أحْمَد بن سِنَان الحَافِظ، وأقْرَانه. وبالأهْوَاز عَبْد اللّه بن أحْمَد عَبْدَان الحَافِظ، والحسُين بن دَاوُد الصَّوَّاف، وأحمد بن يَحْيَى بن زُهَيْر التُّسْتَرِيّ، وأقْرَانهم. وبأَصْبَهَان أبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن نُصَيْر صَاحِب إسْمَاعِيْل بن عَمْرو البَجَليّ وأقْرَانه، وسَمِعَ بالجَزِيْرَة من أبي يَعْلَى المَوْصِلِيّ المُسْنَد من أوَّلهِ إلى آخره، وكَتَبَهُ بخَطِّه. ودَخَلَ الشَّام فكَتَب بها عن أصْحَاب إبْراهيِم بن العَلَاء (a)، وسُليْمان بن عبد الرَّحْمن ابن ابْنَة شُرَحْبِيل، والمُعَافَى بن سُلَيمان، وسَمِعَ بمِصْرَ أبا عبد الرَّحْمن النَّسَائِيّ، والعبَّاس بن مُحمّد، وسَمعَ بغَزَّة المُوَطَّأ من الحَسَن بن الفَرَج، عن يَحْيَى بن بُكَيْر. وكَتَبَ بمَكَّة عن المُفَضَّل بن مُحَمَّد الجَنَدِيّ وأقْرَانه، وعقد له مَجْلِس الإمْلَاء سَنَة سَبع وثَلاثين وثَلاثِمائة، وهو ابنُ ستِّين سَنَة، فإنَّ مَوْلده، ﵀، كان سَنَة سَبْعٍ وسَبْعِين، ثمّ لَم يَزل يُحَدِّثُ بالمُصَنَّفاتِ والشُّيُوخ بَقِيَّة عُمره. أخْبَرَنا أبو اليُمْن زَيْد بن الحَسَن الكِنْديّ إذْنًا، وكَتبَهُ لي بخَطِّه، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور القَزَّاز، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْرِ أَحْمَد بن عليّ بن ثَابِت الخَطِيبُ (¬١)، قال: الحُسَين بن عليّ بن يَزِيد بن دَاوُد بن يزِيد، أبو عليّ الحافِظ النَّيْسَابُوريُّ، كان واحدَ عَصْره في الحِفْظ والإتْقَان والوَرَع، مُقَدَّماً في مُذَاكَرَة الأئمَّة، كَثِيْرَ التَّصْنِيف. ذَكَرهُ الدَّارَقُطْنِيّ، فقال: إمامٌ مُهَذَّبٌ، وكان مع تَقَدُّمِهِ في العِلْم أحَد الشُّهُود المُعَدَّلين بنَيْسَابُور. ورَحَلَ في الحَدِيْثِ إلى الآفاق البَعِيْدة بعد أنْ سَمِعَ بنَيْسَابُور إبْراهيم بن أبي طَالِب، وعليّ بن الحَسَن الصَّفَّار، صَاحِب يَحْيَى بن يَحْيَى، وجعْفَر بن أحْمَد الحَصيْرِيّ، وعبد اللّه بن مُحَمَّد بن شِيْرَوُيه وأقْرَانهم. وسَمِعَ بهَرَاة مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمن السَّامِيِّ، والحُسَين بن إِدْرِيس الأنْصَاريّ. وبِنَسَا الحَسَن بن سُفْيان. وبجُرْجَان عِمْران بن مُوسَى بن مُجَاشِع، وبمَرْو عَبْد اللّه بن مَحْمُود، وبالرَّيّ إبْراهيم بن يُوسُف الهِسِنْجَانِيّ، وببَغْدَاد عَبْد اللّه بن مُحَمد بن نَاجِيَة، وقَاسِم بن زكرِيَّا المُطَرِّز، وبالأهْوَاز عَبْدَان بن أحْمَد، وأحمد بن يَحْيَى بن زُهَيْر، وبأصْبَهَان مُحَمَّد بن نُصَيْر، صاحِب إسْمَاعِيْل بن عَمْرو، وبالموصِل أبا يَعْلَى أحْمَد بن عليّ. وكَتَبَ بالشَّام عن أصحاب إبراهيمِ بن العَلَاء، وسُليْمان بن عبد الرَّحْمن، وهِشَام بن عَمَّار، والمُعَافَى بن سُلَيمان، وسمَع بمِصْرَ أبا عَبْد الرَّحْمن النَّسَائِيّ، وسمعَ بغَزَّة المُوَطَّأ منِ الحَسَن بن الفَرَج، عن يَحْيَى بن بكَيْرٍ، عن مَالِك. وكَتَبَ بمَكَّة عن المُفَضَّل بن مُحمد الجندِيّ، وحَدّث ببَغدَاد أحَادِيْثَ كَتَبها عنه الشُّيُوخُ. أنبأنَا القَاضِي أبو نَصْرٍ مُحمَد بن هِبَةِ اللّه بن الشِّيْرَازيّ، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن الشَّافعِيّ (¬١)، قال: الحُسَين بن عليّ بن يَنِ يد بن دَاوُد بن يَزِيد، أبو عليِّ النَّيسَابُوريّ الصَّائغ الحافِظ، رَحَلَ في طَلَب الحَدِث وطَوِّف، وجَمعَ فيه وصنَّف. وسَمعَ بدِمَشْق أبا الحَسَن بن جَوْصَا، وإسْمَاعِيْل بن مُحمَّد بن إسْحاق العُذْرِيّ، وبغيرها إبراهيم بن أبي طَالب، وجَعْفَر بن أحْمَد بن نَصْر الحافِظ، وعبد اللّه بن شيْرَوُيه، والفَضْلِ بن مُحمَد الأَنْطَاكىّ، ومحمُد بن عُثْمان بن أبي سُوَيْد الذَّارع البَصْرِيَّ، وأبا جَعْفَر مُحمَّد بن عبد الرَّحْمن السَّاميِّ (a)، وأبا عليّ الحُسَين بن إِدْرِيس، والحَسَن بن سُفْيان، وعمران بن مُوسَى الجرجَانِيّ، وعبد اللّهِ بن محُمود (b) المَرْوزيّ، وإبْراهيم بن يُوسُف الهسِنْجَانِيّ، وعبد اللّه بن نَاجيَة، والقَاسِم بن زكرَيَّاء، وأبا خلَيفَة، وزكَرِيَّاء السًّاجيّ، وعَبْدَان الجَوَالِيْقِيّ، وَأبا يَعْلَى المَوْصِلِيّ، والحَسَن بن الفَرَج الغَزِّيّ، وأحمد بن يَحْيَى بن زُهَيْر التُّسْتَرِيّ، وجَعْفَر بن أحمد بن سِنَان الوَاسِطِيّ، وخلَقاً سِوَاهُم. كَتَبَ عنهُ أبو الحَسَن بن جَوْصَا، وأبو مُحَمَّد بن صاعِد، وأبو العبَّاس بن عُقْدَة، وإبْراهيم بن مُحَمَّد بن حَمْزَة، وأبو أحْمَد العَسَّال، وأبو طَالِب أحْمَد بن نَصْر الحافِظ، وهُم من شُيُوخه. ورَوَى عنهُ أبو عَبْد اللهِ الحافِظ، وأبو عبد الرَّحْمن السُّلميّ، وأبو عَبد اللّه بن مَنْدَة، وأبِو بَكْر أحْمَد بن إسْحاق بن أيُّوب الصِّبغِيّ (a)، وهو من أقْرَانه، وأبو سُليْمان بن زبْر، وأبو طَاهِر مُحَمَّد بن مُحمَّد بن محْمَش الزِّيَادِيّ، وأبو الوَلِيد حَسَّان بن مُحمَّد الفَقِيه. أنبأنَا أبو بَكْر عَبْد اللّه بن عُمَر، وعَبْد الرَّحمن بن عُمر، قال: أخبَرَنا أبو الخير القَزْوينِي، قال: أخْبَرَنا زَاهِر بن طَاهِر، عن أبَوَي بَكْر البهيقِيّ والحِيْرِيّ، وأبَوَي عُثْمان الصَّابُونِيّ وِالبَحِيْرِيّ، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو عَبْد الله الحاكمِ (¬١)، قال: تُوفِّي أبو عليّ الحافِظ، ﵀، عَشِيَّة الأرْبَعَاء، ودُفِنَ عَشِيَّة الخمِيْس، الخاَمِس عَشر من جُمَادَى الأُوْلَى من سَنَة تسعٍ وأرْبَعين وثَلاثِمائة، وغَسَّلَهُ أبو عَمْرو بن مَطَر، وصَلَّى عليهِ أبو بَكْر بن المُؤَمَّل، ودُفِنَ في مَقْبَرَة باب مَعْمَر. أنبأنَا أبو اليمن الكِنْدِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور القَزَّاز، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر الخَطِيبُ (¬٢)، قال: أخْبَرَني مُحَمَّد بن أحْمَد بن يَعْقُوب، قال: أخْبَرَنا مُحمَّد بن نُعَيْم الضبَّي، قال: تُوفِّي أبو عليّ الحافظِ عَشِيَّة الأرْبَعَاء، ودُفِنَ عَشِيَّة الخمَيْس الخامس عَشر من جُمَادَى الأُوْلَى سَنَة تسعٍ وأرْبَعين وثَلاثِمائة، وكانَ مَوْلدُهُ سَنَة سَبعٍ وسَبْعِين ومَائتيْن.
Parsing and provenance details
Local passage ID
885302
Book record
shamela-1160
Source record
974378
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain