Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الحسن بن الحسين بن واسانة بن محمد -وقيل: اسمه الحسين بن الحسن- أبو القاسم التميمي الواساني

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان · page 2905, entry [1016]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان — كمال الدين ابن العديم

page 2905, entry [1016]Open original source
الحَسَن بن الحُسَين بن وَاسَانَة بن مُحَمَّد -وقيل: اسْمُهُ الحُسَين بن الحَسَن- أبو القَاسِم التَّمِيْمِيّ الوَاسَانِيّ (¬١) شَاعِرٌ مُجِيْدٌ، حَسَن الشِّعْر، خَبِيْث اللِّسَان هَجَّاءٌ، قيل إنَّ مَوْلدَهُ بحَلَب، ومَسْكَنه دِمَشْق، وقَدِمَ حلَبَ من دِمَشْق، ومَدَحَ بها أبا الفَضائِل سَعيد بن شَرِيْف بن عليّ بن حَمْدَان، وإليهِ تُنْسَبُ (a) حَمَّام الوَاسَانِيّ، وكان له دارٌ إلى جانبها بالقُرْبِ من البلَاط، وكانت الحَمَّام والدَّار قد قُبِضَتا في أيَّام بَني حَمْدَان، فقَدِمَ حلَبَ على أبي الفَضائِل ومَدَحَهُ فأطْلَقَهُما، أو سَلَّمَهُما إليه. أخْبَرَنا أبو حَفْص عُمَر بن مُحَمَّد بن طَبَرْزَد إذْنًا، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم إسْمَاعِيْل بن أحْمَد بن السَّمَرْقَنْديّ إجَازَةً، قال: أخْبَرَنا أبو يَعْقُوب الأدِيْبُ في كتابهِ، عن أبي مَنْصُور الثَّعالِبِيّ (¬٢)، قال: أبو القَاسِم الحُسَين (b) بن الحَسَن بن وَاسَانَة بن مُحَمَّد الوَاسَانِيّ، أُعْجُوبَة الزَّمان ونَادِرَتُه، وفَرْد عَصْره ونَابِغَتُه (c)، وهو أحَدُ المُجِيْدين (d) في الهِجَاء، وكان في زَمَانِهِ كابن الرُّوميّ في أوَانِهِ، فمن شِعْره قَوْلُه يَهْجُو ابن أبي أُسامَة: [من الكامل] يا سَاكِني حَلَبَ العَوَاصِم … جَادَهَا صَوْبُ الغَمَامَه أَنَا في مَدِينتِكم غَرِيْب … لَسْتُ منِ أهْلِ الإقَامَه والخَانُ يُحْدَثُ للغَرِيْب … إذا أَبَنَّ بهِ سَآمَه فغَرِضْتُ (a) من طُول المَقَام … بها وأعْوَزَت المُدَامَه فَخَرَجْتُ في بَعْضِ اللَّيَالي … قَاصِدًا بابَ السَّلامَه بابُ السَّلامَة: باب كان جَدَّده سْمَّا الطَّويل على جِسْرِ باب أنْطَاكِيَة الرَّاكِب على نَهْر قُوَيْق عند الدَّادَين، وسَمَّاه باب السَّلامَة، ورَكَّب عليه بابًا أخَذَهُ من قَصْرٍ من قُصُور الهاشِميِّين يُعْرَفُ بقَصْر البَنَات. وشَرِبْتُ من بئر بهِ … مَنْ يَأْته (b) يَنْقَعْ أُوَامَه ورتَعْت في فلَوَاتها (c) … وعَلوتُ مُرْتَقيًا أكَامَه فلَمَحْتُ في بَعْضِ الوِهَا … دِ وقد بَعُدْت سَوَادَ هَامَه فسَعَيْتُ أحْسِبُها قَطَا … ةً (d) أو حدَاةً أو حَمَامَه وذَكَرَ تَمَام القَصِيدَة (¬١)، أضْرَبْتُ عن ذِكْرِها تحَوُّبًا من إيْرَادها لِمَا فيها من الهَجْو الفَاحِش، والقَذْف الشَّنِيع. وهكدا سَمَّاهُ الثَّعالِبي: الحُسَين بن الحَسَن، والأصَحَّ عندي: الحَسَن بن الحُسَين؛ فإنَّني نَقَلْتُ من خَطِّ أبي عَمْرو عُثْمان بن عَبْد اللَّه بن إبْراهيم الطَّرَسُوسيِّ، قاضي مَعَرَّة النُّعْمَان، وكان فَاضِلًا مُسْندًا ثَبْتًا، وكان في عَصْر الوَاسَانِيّ، ولعلَّهُ اجْتَمع به بحَلَب، وسَمعَ منه ما صُوْرته: لأبي القَاسِم الحَسَن بن الحُسَين التَّمِيْمِيِّ الوَاسَانِيّ يمدَحُ الأَمِيرَ أبا الفَضائِل سَعيد بن شَرِيْف بن سَيْف الدَّوْلَة ابن حَمْدَان، ويَسْأله في رَدِّ حَمَّامِهِ ودَاره بحَلَب، وكانا مَقْبُوضَتَين مُقْطَعَتَيْن لبَعْض الجُنْد (¬١): [من مجزوء الكامل] لو كُنْتُ أمْدَحُ للجُدَا … لشَرَعْتُ في بَحْر النَّدَى وأَمَمْتُ بالتَّأْميْل مَوْ … لَانا الأَمِيرَ السَّيِّدا أوْلَى المُلُوك بأنْ يُنَا … طَ بهِ الرَّجَاءُ ويُقْصَدَا وأحقَّ أنْ يَهَبَ الطَّرِيـ … ـفَ لسَائلٍ والمتْلَدَا مَنْ لو رآه حَاتِمٌ … في مَجْلِسٍ صَخِبِ الصَّدَا بَادِي الوَقَارِ يَهَابُ فـ … ـيْهِ جَلِيْسُهُ أنْ يَعْنَدَا يقري البُدُورَ إذا قَرَى الـ … ـقَوْمُ السَّديْفَ مُسَرْهَدا أو طَلْحَةُ الطَّلحاتِ أو … كَعْبٌ لَخَرُّوا سُجَّدَا لكنَّني أنْحي مَطَا … لِبيَ السَّبِيْلَ الأقْصَدَا وأرَى التَّجَمُّلَ والتَّصَـ … ـوُّنَ منذُ كُنتُ الأَمْرَدَا ولكُلّ طَالِب بُغْيَةٍ … من دَهْره ما عُوِّدَا ورَأيْتُ مَوْلَانا أقَا … مَ اليَوْمَ أَعْلَامَ الهُدَى وأَشَاعَ عَدْلًا قد أعَا … دَ لنا الزَّمانَ كما بَدَا عَمَّ القَرِب بِهِ وأَسْـ … ـهَمَ في السُّرُورِ الأبْعَدَا وكذاكَ مَذْهبُ مثْلهِ … ما جَمارَ فيهِ ولا اعْتَدَى فعَلِمْتُ أنِّي لا أُرَى … بين الشَّرِيْد مُصَرَّدَا أأبا الفَضائِل لو رأيْـ … ـتَ لَدَى الصَّلاةِ المَسْجِدَا ولَحَظْتَ فيه يدًا تُطَا … وِل كُلمَّا رفَعَتْ يَدَا وسَمِعْتَ أصْوَاتًا تُعَا … لي بالدُّعَاءِ ليَصْعَدَا تَدْعُو لمُلْكِكَ بالدَّوَا … م على اللَّيالِي سَرْمَدَا وعلى عِداكَ بأنْ يَصُوْ … لَ عليهِمُ سَيْفُ الرَّدَى ويُردَّ طَرْفُ الدَّهْرِ عن … أيَّام عِزَّكَ أرْمَدَا لعَلمْتَ أنَّكَ ما سَمِحْـ … ـتَ بما سَمِحْتَ بهِ سُدَى لكن أَعشْتَ بذاكَ عَدْ … لًا لا يَزَال مُجَدَّدَا وغَرَسْتَ فيهِ اليَوْمَ غَرْ … سًا تسْتَظِلُّ به غَدَا وفَرَضْتَ جُنْدًا لا يَزَا … لُ على العَدُوِّ مُجَنَّدَا فَمَلَكْتَ أفْئِدةَ العَبِيْـ … ـدِ ورُعْتَ أَفْئِدَة العِدَا وحَوَيْتَ أَجْرًا باقيًا … بَعْدَ القُرُون مُخَلَّدَا ما زلَتْ عَضْبًا مُغْمَدًا … زَمَنًا ولَيْثًا مُلْبِدَا وحَيًا حَمَتْهُ يَدُ اللَّيَا … لي أنْ يَصُوْبَ (a) ويُرْعِدَا حتَّى أتاكَ المُلْكُ عَفْـ … ـوا ما مَدَدْتَ لَهُ يَدَا وَافَاكَ مُشْتَاقًا يَجْـ … ـرُّ إلى ذُرَاكَ المِقْوَدَا فسَلَلْتَ فيه مُهَنَّدًا … عَضْبًا ورَأيًا مُحْصِدَا وعَزِيْمَةً مثْل الشِّهَا … ب تجُوبُ خَطْبًا أسْوَدَا حتَّى اسْتَقَام الأمْرُ في … لُطفٍ وكان تَأوَّدَا فغَدَا مَرِير المُلْك مُنْـ … ـزَعِجًا ورَاحَ مُمَهَّدَا فاسْعَعَدْ بأنَّكَ لا تَزَا … لُ على الزَّمانِ مُؤيَّدا يا أكْرَمَ الأمْلَاك آ … بَاءً وأبْعَدَهُم مَدَى وأجَلَّهُم هِمَممًا وأَشْـ … ـرَفَهُم جَمِيعًا مَحْتِدَا ما جئتُ مُجْتَدِيًا وإنْ … كُنْتَ الأجَلَّ الأمْجَدَا والأجْوَدَ الوهَّابَ إنْ … عَدَّ الرِّجالُ الأجْوَدَا بَلْ جِئْتُ لَمَّا أنْ رَأيْـ … ـتُكَ في المُلُوك الأوْحَدَا ورَأيْتُ رأيَكَ بينَهُمْ … يُدْعَى الأسَدَّ الأرْشَدَا فحَثَثْتُ أمالِي إلى … مَلِكٍ يُسامِي الفَرْقَدَا يَهَبُ اللُّجَيْنَ لسَائِليـ … ـهِ لاهِيًا والعَسْجَدَا والخملَ بالحُلَلِ (a) الفَوَا … خِرِ والإِمَا والأَعْبُدَا فسَألْتُهُ من عَدْلِهِ … ما لسْتُ فيهِ مُفْرَدَا فأكُون بينَ النَّاسِ في … طَلَبِ الكَثِيْرِ مُفَنَّدَا دَارِي وحَمَّامي أقَلُّ … لدَيْكَ من أَنْ يوجَدَا فهُما الغَدَاةَ كقَطرَةٍ … مَدَّتْ خَلِيْجًا مُزْبِدَا والأرْضُ أوْسَعُ للأَنَا … م وأنْتَ أوْسَعُهُم يَدَا وأحَقهُم طُرًّا بأنْ … تَهَبَ الجَزِيْلَ لتُحْمَدَا فاقْطَعْ لأَهْيَفَ عنهُما … من بَحْرِ جُوْدِكَ مَوْرِدَا واجْعَل لهُ عَيْشًا تُوَ … سِّعُهُ عليهِ أرْغَدَا واشْغَلْهُ عنِّيِ يا سَعِيْـ … ـدُ لقِيْتَ جَدًّا أسْعَدَا إنْ كان مَوْقِعُهُ يُهَا … بُ إذا انْتَمَى وتَشَدَّدَا فأنَا الّذي أُطْبي القُلُو … بَ إذا وَقفتُ لأُنْشدَا أَرْمي عِدَاكَ إذا طَغَوْا … بأَمَضَّ من حَزِّ المُدَى عن مِقْوَلٍ يَهِضُ الجَنَا … دِلَ أو يعَضُّ الجَلْمَدَا وأزْيَنُ مَجْدَكَ في المَحَا … فِلِ رَاجِزًا ومُقَصِّدَا ويَسِيْرُ شِعْري غَائِرًا … بين الكِرَام ومُنْجِدَا قال: فوعَدَهُ أبو الفَضائِل بإطْلَاقهما، فكَتَبَ إليه يتنَجَّزُ تَوْقيعًا بذلكَ (¬١): [من مجزوء الكامل] يا أيُّها المَلِكُ الجَلِيْلُ … ظنِّي بكَ الحَسَنُ الجَمِيلُ وأنا المُقِيْمُ على رَجا … ئكَ لا أحُوْلُ ولا أَزُولُ إذ أَنْتَ (a) تفْعَلُ ما يَضِيْـ … ـقُ بهِ المُلُوكُ ولا تَقُولُ وإذا وَعَدْتَ بفِيْكَ وَعـ … ـدًا فالنَّجَاحُ لَهُ كَفيْلُ وإذا أمرْتَ فما لأَمْـ … ـركَ حينَ تُبْرِمُهُ حَوِيْلُ تمضِي كما يَمْضِي السِّنَا … نُ الحَشْر والسَّيْف الصَّقِيْلُ ولعَبْدِكَ المِسْكِينِ في … حَمَّامِهِ خَطْبٌ جَلِيْلُ ما لي إليهِ بغَيْرِ تَوْ … قيْعٍ أَرُوْحُ بهِ سَبِيْلُ والعُمْر بالأيَّام يَفْـ … ــنَى والحَوَادِثُ تَسْتَديْلُ وبَقَاءُ مِثْلي بعدَ أقْـ … ـرَاني الّذين مَضَوا قَلِيلُ وإذا نَظَرْتُ إلى مَشِيْـ … ـبي قُلْتُ قد أزَفَ الرَّحِيْلُ وإذا اسْتَقَلَّ سِوَاي يَوْ … مًا هَاجَ من صَدْري غَليْلُ فامْنُنْ بتَوقيعٍ بِهِ … يأمَنْ لهُ المَجْدُ الأثِيْلُ يا مَنْ يُقَصِّرُ عن نَوَ … افِل كَفِّهِ الغَيْثُ الهَطُولُ قد طال تَعْلِيلي بهِ … لكَ بَعْدَنا العُمْرُ الطَّويْلُ قال: فأطْلَقَ له ذلك، وسَلَّمَهُ إليه، فقال يَشْكُرُه لمَّا تَسَلَّم ذلك (¬١): [من الخفيف] أيُّها السَّيِّدُ اسْتَمِع قَوْلَ عَبْدٍ … لَمِ يَشُبْهُ بالزُّوْرِ والبُهْتَانِ بل هُوَ الحَقُّ أشْهِدُ اللَّه والنَّا … س وآتِي عليهِ بالبُرْهَانِ أنْتَ واللَّهِ فَهْيَ بالغَةُ الأَيـ … ـمان أهْلٌ لليُمْن والإيْمَانِ وحَقِيْقٌ بأنْ يُبْلِغك اللَّـ … ــهُ برَغْمِ الأعْدَاءِ أقْصَى الأمَانِي وبأنْ لا تَزَالَ ما حَنَّتِ النِّيْـ … ـبُ وغنَّى الحَمَامُ في الأغْصَانِ عَالِيَ الجَدِّ نافِذَ الأمْر والنَّهْـ … ـي مُعانًا (a) مُؤيَّدَ السُّلْطانِ وذَلِيْلَ الأعْدَاءِ في حَيْث ما كا … نُوا عَزِيزَ الأنْصَار والأعْوَانِ وإذا عِشْتَ عُمْر نُوْح قَرِيرَ الـ … ـعَيْن جَمَّ السُّرُورِ أو لُقْمَانِ صِرْتَ منْهُ إلى الجنَانِ وقُوْبِلْـ … ـتَ بِمَحْو الذُّنوبِ والغُفْرَانِ يا أميرَ القُلُوب قادَ هَوَاها … واشْتَراها بأوفَر الأَثْمانِ فَهْيَ تَعْنُو لَهُ وتَمْحَضُهُ النُّصْـ … ـحَ بلا رِيْبَةٍ ولا إِدْهَانِ ذاكَ أنَّ القُلُوبَ تُمْلَكُ بالإحْـ … ـسَانِ والخَوْفُ مَالِكُ الأبْدَانِ والمُطِيعُ الرَّاضِي بقيْمَةِ ما با … يَعَ غَيرُ المُسْتَكرَهِ الغَضْبانِ يا فَتًى ما لَهُ إذا عُد أهْلُ الـ … ـفَضْلِ مِن مُشْبِهٍ ولا مِن مُدَانِ في اتِّسَاعِ الأخْلَاق أو كَرَم الأعْـ … ـرَاقِ أو هَيْبَةٍ وقُوَّةِ شَانِ أو سَمَاحٍ بالمال يُرْغَبُ والأدْ … رَاعِ والخَيْل والقُرى والقِيَانِ كُلّ جَرْدَاءَ كالهِرَاوَة أو أجْـ … ـرَدَ كالسَّوَذْنيقِ زَاوي العِنَانِ لَاحِقِ الأَيْطَلَيْنِ يَحْسِبُهُ النَّا … ظِرُ سِمْعًا يَخُوْتُ بينَ رعَانِ أوْ قَفَاهُ حَسْنَاءَ كالظَّبْيَةِ الأدْ … مَاءِ نُورًا والشَّادِنِ الوَسْنَانِ كَاسِيَاتٍ مُحَلَّياتٍ عُقُودَ الـ … ـدُّرِّ فَوْقَ النُّحُورِ والمَرْجَانِ أَوْهَبُ النَّاس كُلّهِمْ لكَعَابٍ … ذات دَلٍّ أو حُلّةٍ أو حِصَانِ لا يَرَى أنْ يَقُولَ لا أبدًا لَفْـ … ـظًا بها أو إشَارَةً ببَنَانِ وكَرِيمُ المُزَاح إنْ حَضَر الزَّا … دُ لبَسْطِ الأكيَل والنّدْمانِ أَقْرَبُ القَوْم منهُ مَنْ جَاءَ للحَا … جَةِ غَرْثَانَ عندَ وضْعِ الخِوَانِ وحَفيٌّ بفتْيَةٍ ليسَ منهُمْ … غَيْرُ ماضي العَزِيْم ثَبْتِ الجَنَانِ ووَفيٌّ بعَهْدِه طَاهِرُ القَلْـ … ـبِ جَدُودٍ في نُصْحِهِ غيْرُ وَانِ يفتَدِيهِ بنَفْسِهِ دونَ ما تَحْـ … ـوي يَدَاهُ في المَأزِق المُتَدَاني بهِمِ أُثْبِتَتْ قَوَاعدُ مُلْكٍ … تَامِكِ الفَرْعِ وَاطِدِ الأرْكَانِ فتَسَلَّتْ عنهُ المُلُوكُ وحَادَتْ … عنِ ضِرَابٍ مِن دُوْنهِ وطِعَانِ فَهُمُ عندَهُ بمَنْزِلة الإخْـ … ـوة دُونَ الأَتْرَابِ والأخْدَانِ يُكْرِمُ الشَّيْخَ منهُمُ حينَ يلقَـ … ـاهُ ويَحْنُو عَطْفًا على الفِتْيَانِ وَهْو في أعْيُنِ الجَمَاعَةِ كالشَّمَّـ … ـاءِ من هَضْبٍ يَلْبُنٍ أو أبَانِ مَلِكٌ لا يَرى العتَادَ (a) لرَيْب الـ … ـدَّهْرِ غيرَ الصِّفَاحِ والأبْدَانِ وجِيَادٍ جُرْدِ الهوَادِي وسُمُرٍ … عَاسِلَاتِ الكُعُوبِ كالأَشْطَانِ وَاقِفٌّ هَمَّهُ على رَبِّ أحْوَا … لِ حُمَاةِ الرِّجالِ والشُّجْعَانِ وانْتِخابِ البِيْضِ الصَّوَارِم والسُّمْـ … ـرِ العَوَالي لكُلِّ حَرْبٍ عَوَانِ دَهْرُهُ بينَ نَثْرةٍ وحُسَامٍ … وجَوَادٍ ذي مَيْعَةٍ وسِنَانِ غيرُ صَاغٍ إلى سَمَاعِ أغَانٍ … مُطْرِباتٍ ولا كَعَابِ غَوَانِ فَهْوَ والمَجْدُ مِثْل طِرْفَيْ رِهَانٍ … أو شَقِيْقَيْن أُرْضِعَا بلِبَانِ إنْ هُما أُجْرِبا لغَايةِ سَبْقٍ … بين غُرٍّ من المُلُوك هِجَانِ أَقْبَلا أوَّلَيْن شَدًّا وَجَاءَ الـ … ـقَوْمُ مِن بَعْدُ في الرَّعِيْل الثَّاني ما تَكَنَّى أبا الفَضَائِل حتَّى … فَضَلَ النَّاسَ بين قَاصٍ ودَانِ وتَسَمَّى باسْم السَّعَادَةِ والأسْـ … ـمَاءُ مَوْصُولَةُ العُرَى بالمَعَاني هُوَ واللَّهِ مُشْتَري فَلَكٍ أصْـ … ـبَحَ باليُمْنِ دَائمَ الدَّوَرَانِ سَارَ في بُرْجِهِ فأَطْفَأ بالسَّعْـ … ـدَ نُحُوسَ المرِّيْخ والدَّبَرَانِ طَرَفَ اللَّهُ عن عُلَاهُ وإنْ شَا … ءَ عَدُوًّا ما قُلْتُ عَيْنَ الزَّمانِ وكَفَانَا فيه المُلِمَّات ما صَـ … ـوَّبَ نَجْمٌ أو لَاحَ بَرْقُ يَمَانِ فوَحَقِّ الأَنْعام والكَهْف والطُّوْ … ر وطَه وسُورَةِ الرَّحْمنِ لو تُركْنَا نَخْتَارُ بين الأمَانِيّ … ونَقْتَادُهُنَّ بالأَرْسَانِ ما بَلَغْنَا في الحَدْسِ والظَّنِّ مِعَشَا … رَ سُرُورٍ نَرَاهُ رَأيَ العِيَانِ يا كَرِيْمًا آباؤُه أُمَرَاءُ الـ … ـعُرْبِ والعُجْمِ من بَني سَاسَانِ آلُ حَمْدَانَ سَادَةُ النَّاس مُذْ كَا … نُوا قَدِيْمًا فى سَالِفِ الأَزْمانِ وأَحقُّ المُلُوكِ بالفَخْرِ من أضْحَـ … ـى أَمِيْرًا عَلَى بَني حَمْدَانِ سَيِّدٌ يَشْتَرِي الثَّنَاءَ ويَخْشَى الـ … ـلَّه في سِرِّهِ وفي الإعْلَانِ أَيْمَنُ النَّاسِ طَائِرًا يَوْمَ يَلْـ … ـقَاكَ بوَجْهٍ من مَائهِ رَيَّانِ آثَرَ الحَمْدَ والثَّوَابَ على الأَمْـ … ـوَالِ يَحْبُو بهِنَّ والبُلْدَانِ لَم يَدَع آسِفًا يُبَكِّي على مَا … لٍ ولا ضَيْعَةٍ ولا دُكَّانِ لا ولا ظَامِئًا يُعَلَّلُ بالنُّغْـ … ـبَةِ بينَ الشَّرِيْبِ في الأحْيَانِ فكأنَّا كُنَّا مِنَ الضُّرِّ مَوْتَى … أُدْرجُوْا مُذ سنُونَ في الأَكْفَانِ أو أُسَارَى بينَ الكُبُولِ بأرْضِ الـ … ـرُّوْم لا يَسْمعُون صَوْتَ الأَذَانِ فأتَاهُمْ من رَأفةِ اللَّهِ مَا أنْـ … ـشَرَ مَيْتًا وفَكَّ رِبْقَةَ عَانِ لا بَقِيْنَا لغَيْر أيَّامِكَ الغُرِّ … الرّحَاب السَّاحَاتِ والأَعْطَانِ الَّتي أظْهَرَتْ لنا سُنَّةَ العَدْ … لِ وأَلْوَتْ بالظُّلْم والعُدْوَانِ وفَدَيْنَاكَ بالنُّفُوس وبالأَهْـ … ـلِيْنَ طَوْعًا مِن طَارِق الحدَثَانِ فلأَنْتَ الأحَقُّ قد عَلمَ اللَّـ … ـهُ بأنْ تُصْطَفَى لهذَا المَكَانِ باتِّفَاقٍ من سَائِر النَّاسِ من حَـ … ـيَّي مَعَدٍّ مَعًا ومِنْ قَحْطَانِ نحنُ ما دُمْتَ آخِذًا بزِمَام الـ … ـمُلْكِ مِن رَيْبِ دَهْرِنا في أَمَانِ لا يَخَافُ البَرِئُ منَّا ولا يَأْ … يَسُ جَانٍ مِن رَأْفةٍ وامْتِنَانِ أحْمَدُ اللَّهَ يا سَعِيْدُ عَلَى أَنَّـ … ـكَ كَهْفي مِن كُلِّ إنْسٍ وجَانِ وعلى أنَّني بجُوْدِكَ في ظِـ … ـلٍّ منَ العَيْشِ نَاضِرٍ فيْنَانِ أسْحَبُ اليَوْمَ في فِنَائِكَ أَذْيا … لَ بُرُودٍ نَوَاعِمَ الأَرْدَانِ لا أُبَالي بعِزّ مُلْككَ مَنْ صَدَّ … بوَجْهٍ عَنِّي ولا مَن عنَانِي ولقَدْ عِشْتُ قبَل ذَاكَ زَمَانًا … بينَ ثَوْبَي مَذَلَّةٍ وهَوَانِ أَرْهَبُ الصَّوْتَ من بَعيْدٍ كما يرْ … هَبُ أعْدَاءَهُ المُرِيْبُ الجَانِي وإذا ما دُعِيْتَ للضَّيْم أَذْعَنْـ … ـتَ لدَاعيهِ أَيَّما إذْعَانِ فأنَا اليَوْمَ كالمُدِلِّ منَ الآ … سَادِ أو كالعَصْمَاءِ بينَ القِنَانِ قد تحيَّرت والمُهَيْمِنِ في شُكْـ … ـرِكَ ما لي بما يَدَيْتَ يَدَانِ أيُّ شيءٍ يَجْزيْكَ عنِّي وما لي … غَيْرُ وُدِّي وغيرُ شُكْرِ لسَانِي وهُما يَقْصُرانِ عنهُ ولو كُنْـ … ـتُ كقُسٍّ في النُّطْقِ أو سَحْبَان غَيْر أنِّي قد بعْتُ نَفْسِيَ مَوْلا … نا وإنْ لَم أُسَاوِ ما أوْلَاني فَخُذِ الآنَ عُهْدتي وَارْضَ مِنْ عَبْـ … ـدِكَ ما يَسْتَطيْعُهُ إمْكَاني لأَكُونَ امْرَأً تَقَصَّيْتُ جُهْدِي … في جَزَاءَ الإحْسَانِ بالإحْسانِ ذَكَرَ أبو الطَّيِّب البَاخَرْزِيّ في كتاب دُمْيَةِ القَصْر (¬١)، قال: أنْشَدَني الشَّريفُ أبو طَالِب مُحَمَّدُ بن عَبْد اللَّه الأنْصَاريِّ له -يعني للوَاسَانِيّ-: [من الطّويل] فلو كان لي بَيتٌ يَحِلُّ دُخُولهُ … لأمْتَعْتُكم بالعَزْف والقَصْف والسُّكْرِ ولكنَّما لي بَيْتُ سوءٍ كأنَّهُ … بَقِيَّةُ نَاوُوسٍ على سَاحِل البَحْرِ تُوفِّي الوَاسَانِيّ في حُدُودِ التِّسْعِين والثَّلاثمائة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
885218
Book record
shamela-1160
Source record
974294
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain