Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

حرملة بن المنذر بن معدي كرب بن حنظلة بن النعمان بن حية بن سعنة (a) - وقيل: ابن سعد - ابن الغوث بن الحارث - وقيل: ابن الحويرث - ابن ربيعة بن مالك بن صقر بن هني بن عمرو بن الغوث بن الحارث بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن يشجب بن يعرب بن قحطان

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان · page 2716, entry [927]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان — كمال الدين ابن العديم

page 2716, entry [927]Open original source
حَرْمَلَة بن المُنْذِر بن مَعْدِي كَرِب بن حَنْظَلَة بن النُّعْمان بن حَيَّة بن سَعْنَة (a) - وقيل: ابنِ سَعْد - ابن الغَوث بن الحَارِث - وقيل: ابن الحُوَيْرِث - ابن رَبِيْعَة بن ماِلك بن صَقْر بن هُنَيِّ بن عَمْرو بن الغَوْث بن الحَارِث بن أُدَد بن زيْد بن يَشْجُب بن عَرِيْب بن زيد بن كَهْلَان بن يَشْجُب بن يَعْرب بن قَحْطَان (¬١) وقيل: اسْمُهُ المُنْذِر بن حَرْمَلَة، أبو زُبَيْد الطَّائيّ. شَاعِرٌ مَشْهُورٌ من المُخَضْرَمين، أدْرَكَ الجاهِلِيَّةَ والإسْلَام، وكان يَفِدُ على عُثْمان ﵁، ويَسْتَنْشده شِعْره، وكان نَصْرَانِيًّا في الرَّقَّة، ووَفَدَ على الحَارِث بن جَبَلَة الغَسَّانِيّ، وكان الحَارِث بن جَبَلَة يَنْزلُ الجابِيَةَ من نَوَاحِي دِمَشْق ويقدَم قِنَّسْرِيْن أحيانًا، فإمَّا أنْ يكُون وَفَد إليهِ إلى قِنَّسْرِيْن، أو اجْتازَ بها، أو ببَعْضِ عَمَلها في وفَادتهِ إليهِ من الرَّقَّة. أنْبَأنَا أبو حَفْص عُمَر بن مُحَمَّد بن طَبَرْزَد الدَّارْقَزِّيّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم إسْمَاعِيْل بن أحْمَد بن عُمر السَّمَرْقنديّ، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا عَبْد الوَهَّاب بن عليّ بن عَبد الوَهَّاب إجَازَةً، قال: أخْبَرَنا عليّ بن عَبْد العَزِيْز، قال: قُرئ على أبي بَكْر أحْمَد بن جَعْفَر بن مُسْلِم، قال: حَدَّثَنَا أبو خَليفَة الفَضْلِ بن الحُبَاب، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سَلَّام الجُمَحِيّ، قال (¬١): أبو زُبيد الطَّائي واسْمُه حرْمَلَةُ بن المُنْذِر بن مَعْدِي كَرِب بن حَنْظَلَة بن النعْمان بن حَيَّة بن سَعْنَة (a). قال مُحَمَّد بن سَلَّام (¬٢): وحَدَّثَني أبو الغَرَّاف، قال: كان أبو زُبيد الطَّائيُّ من وُزَرَاءِ - وصوابُهُ: زُوَّار (b) - المُلُوك، ولِمُلُوكِ العَجَم خَاصَّةً، وكان عَالمًا بسِيَرهم، وكان عُثْمان بن عَفَّان يُقَرِّبُه على ذلك ويُدْني (c) مَجْلسَهُ، وكان نَصْرَانيِّا، فحضَر ذات يَوْم عُثْمانَ، وعندَهُ المُهاجِرُون والأنْصَارِ، فتَذَاكَرُوا مآثِرَ العَرَب وأشْعَارَها، فالتفَتَ عُثْمان إلى أبي زُبيد، فقال: يا أخَا بيع (٤) المَسِيْح، أسْمِعْنَا بعضَ قَوْلِكَ؛ فقد أُنْبِئتُ أنَّك تُجيْد، فأنشدَهُ قَصِيْدتَهُ الّتي يقُول فيها (¬٣): [من البسيط] مَنْ مُبْلِغٌ قَوْمَكَ (ح) النَّائينَ إذ شَحَطُوا … أنَّ الفُؤَادَ إليهم شَيِّقٌ وَلعُ ووصف فيها الأسَدَ. فقال عُثْمان: تاللّه تَفْتأُ تَذْكُرُ الأسَدَ ما حَييْتَ! واللّه إنِّي لأحْسِبُكَ جَبَانًا هِدَانًا. قال: كلَّا يا أَمِير المُؤْمنِيْن، ولكني رأيتُ منْه مَنْظرًا، وشَهِدْتُ منه مَشْهدًا لا يَبْرحُ ذِكْرهُ يَتَجدَّدُ في قلبي، ومَعْذُورٌ أنا بذلك يا أَمِيرَ المُؤْمنِيْن غيرُ مَلُوم. فقال له عُثْمان: وأَنَّى كان ذلك؟ قال: خَرَجْتُ في صُيَّابَة (a) أشْرَافٍ من أفْنَاءِ قَبَائِل العَرَب، ذَوي هَيْئَةٍ وشَارَةٍ حَسَنةٍ، تَرْمي (b) بنا المَهَارَى بأكْسَائِها القَيْرَوانيَّات على فُتُوِّ (c) البِغَالِ، تَسُوقُها العِبِدَّانُ (d)، ونحنُ نُريدُ الحارِثَ بن أبي شَمِرٍ الغَسَّانِيّ مَلِك الشَّام، فاخْرَوَّطَ - وفي نُسْخَة: فاخْرَوْرَط - بنا السَّيرُ في حَمَارَّة القَيْظ، حتَّى إذا عَصَبَت (e) الأَفْوَاهُ، وذَبُلَتِ الشِّفَاهُ، وشَالَتِ الميِاهُ، وأذْكَتِ الحوزَاءُ المِعْزَى، وذَابَ الصَّيْهَدُ - وصَوَابُهُ: الصَّيْخَدُ (f) - وصَرَّ الجُنْدُبُ، وضَافَ العُصْفُور الضَّبَّ في حُجْره - أو قال: في وَجَاره - قال (g) قائلُنا: أيها الرَّكْبُ، غَوِّرُوا بنا في ضَوْجِ هذا الوَادِيّ، وإذا واد قُدَيْد يمتَنا (h) - وفي نُسْخَة: قد بَدَا لنا - كَثِيْرُ الدَّغَل، دَائم الغَلَل (i)، شَجْرَاؤُه مُغِنَّة، وأطْيَارُه مُرِنَّة، فَحَطَطْنا رِحَالَنا (j) بأُصُول دَوْحَاتٍ كَنَهْبُلَاتٍ، فأصَبْنَا من فُضَالَاتِ (k) المَزَاودِ، وأتجعْناها الماءَ البَاردَ. فإنَّا لنَصِفُ حَرَّ يَوْمِنا ذلك ومُمَاطَلَتَهُ، إذ صَرَّ أقْصَى الخيل أُذُنَيهِ، وفَحَصَ الأرْضَ بيَديهِ، فوالله ما لَبِثَ أنْ جَالَ، ثمّ حَمْحَم (l) فبَال، ثمّ فَعَل فَعْلَهُ الّذي يليْه، واحدٌ فواحِدٌ (m)، فتَضَعْضَعَتِ الخَيْلُ، وتَكَعْكَعَتِ الإِبِلُ، وتَقَهْقَرت البِغَال، فبَين نَافِر - وصَوَابُهُ: نَادٍّ - بشِكَالِهِ، ونَاهِضٍ بعِقَالِهِ، فعَلِمْتُ (a) أنْ قد أُتِيْنَا، وأنَّهُ السَّبعُ! ففَزِعَ كلُّ امْرئٍ منَّا إلى سَيْفه فاسْتَلَّهُ من جُرُبَّانِهِ (d)، ثمّ وقَفْنا زَرْدَقًا، فأقْبَل يَتَظَالَعُ (c) من بَغْيه (d) كأنَّهُ مَجْنُوبٌ (e)، أو في هَجَارٍ مَسْحُوب (f)، لصَدْرِه نَحِيْط، ولبَلَاعِيْمِه غَطِيْطٌ، ولطَرْفهِ ومِيْض، ولأَرْسَاغِهِ نَقِيض؛ كأنَّما يَخْبِط هَشِيْمًا، أو (g) يَطَأُ صَرِيْمًا، وإذا هَامَةٌ كالمجنِّ، وخَدّ كالمِسَنّ، وعَيْنانِ سَجْراوان (h)، كأنَّهُما سِرَاجَان يَقِدَان، وقَصرَة رَبِلَة، ولِهْزِمَة رَهِلَة، وكَتِدٌ مُغْبَطٌ، وزَوْرٌ مُفْرِطٌ، وسَاعِدٌ مَجْدُولٌ، وعَضُدٌ مَفْتُول، وكَفٌّ شَثْنَة البَرَاثِن، إلى مَخَالبَ كالمَحَاجن، فضَرَبَ بيَدِيْهِ فأَرْهَج، وكَشَرَ فأفْرَجَ عن أنيابٍ كالمَعَاوِلِ، مَصْقُولَةٍ غير مَقْلُولَة، وفَمٍ أشْدَقَ، كالغَار الأحْوَق (i)، ثُمّ تَمَطَّي فأشْرَعَ بيَدِيْهِ، وحَفَزَ وَرِكَيْهِ برجلَيهِ، حتَّى صَارَ ظِلُّه مِثْلَيْه، ثمّ أَقْعَى فاقْشَعرَّ، ثمّ مَثَلَ (j) فاكْفَهَرَّ، ثمّ جَهَمَ (k) فازْبَأَرَّ، فلَا والّذي بيتُهُ في السَّماء ما اتَّقيْنَاه (l) بأوَّل من (m) أخ لنا من فَزَارَة (n)، كان ضَخْمَ الجُزَارَة، فوَقَصَهُ ثمّ نَفَضَهُ نفضَةً فقَضْقَضَ مَتْنَيْهِ، وجَعَل يَلغُ في دَمِهِ، فذَمَرْتُ أصْحَابيّ، فبَعْد لأْيٍ ما اسْتقدَمُوا، فهَجْهَجْنا بهِ، فَكَرَّ مُقْشَعِرًّا بزُبْرَته (o) كأنَّ به شَيْهَمًا حَوْليًّا، فاختَلَجَ رَجُلًا أعْجَزَ (p) ذا حَوَايا، فنَفَضَهُ نَفْضَةً تزَايَلَتْ مَفَاصِلُهُ، ثمّ نَهِمَ فقَرْقَر (a)، ثمّ زَفَر فبَرْبَر، ثُمَّ زأرَ فجَرْجَر، ثمّ لَحَظَ، فواللهِ لخِلْتُ البَرْقَ يَتَطايَرُ من تحت جُفُونهِ، من عن شمالِهِ ويَمِيْنهِ، فأُرْعِشَت الأيْدِيّ، واصْطَكَّتِ الأَرْجُل، وأَطَّتِ الأضْلَاع، وارْتَجَّت الأسْمَاعُ، وجَمَحَت (b) العُيُون، ولحقَت البُطُون - وفي نُسْخَة: ولحقَت الظُّهُور بالبُطُون - وانْخَزَلَت المتُون، وسَاءَت الظُّنُون. فقال عُثْمان: اسكُتْ، قَطَعَ اللّهُ لسَانَكَ، فقد رُعْتَ (c) قُلُوبَ المُؤْمنِيْن! وقال يَصف الأسَدَ (¬١): [من الوافر] فبَاتُوا يُدْلِجُونَ وباتَ يَسْري … بَصِيْرٌ بالدُّجَى هادٍ هَمُوْسُ إلى أنْ عرَّسُوا وأغَبَّ عنهُم … قَريبًا ما يُحَسُّ له حَسِيْسُ خَلَا أنَّ العِتَاقَ من المَطَايَا … حَسَسْنَ (d) بهِ فهُنَّ إليهِ شُوْسُ فلمَّا أنْ رآهُم قد تَدَانَوا … أتَاهُمْ وَسْطَ أرْحُلِهمْ (e) يَمِيْسُ فَثَارَ الزَّاجرُونَ فزَادَ مِنْهُم … تِقِرَّابًا وواجَهَهُ ضَبِيْسُ بنَصْل السَّيْفِ ليسَ له مِجَنٌّ … فصَدَّ ولم يُصَادِفْهُ حَبِيْسُ (f) فيَضْرِبُ بالشِّمَالِ إلى حَشَاهُ … وقد نَادَى فأخْلَفَهُ الأنيسُ بشِمْر (a) كالمَحَالق في قُنُوبٍ (b) … تَقِيه (c) قِضَّةَ الأرْضِ الدَّخِيْسُ (d) فَخَرَّ السَّيْفُ واخْتَلَفَتْ يَدَاهُ … وكانَ بنَفْسِهِ وُقِيَتْ نُفُوسُ فطَار القَوْم شَتَّى والمَطَايَا … وغُوْدِرَ في مَكَرِّهِمُ الرَّسيْسُ (e) وجَالَ (f) كأنَّهُ فَرَسٌ صَنِيْعٌ … يجُرُّ جِلَالَهُ ذيل (g) شَمُوسُ كأنَّ بنَحْرهِ وبسَاعِدَيهِ (h) … عَبيرًا باتَ تَعْنَؤه (i) عَرُوسُ فذلكَ أنْ تلَاقُوه (j) تَفَادَوا … ويحدُث بينكم (k) أمرٌ شَكِيْسُ أنْبَأنَا عبد الرَّحْمن بن عَبْد اللّه بن عُلْوَان، عن مَسْعُود الثَّقَفِيّ، قال: أنْبَأنَا أبو بَكْر الخَطِيبُ (¬١)، قال: أخْبَرَنا أبو يَعْلَى أحْمَد بن عَبْد الوَاحِد الوَكِيل، قال: أخْبَرَنا إسْمَاعِيْل بن سَعيد العَدْل، قال: حَدَّثَنَا الحُسَين بن القَاسِم الكَوْكَبِيِّ، قال: حَدَّثَنَا الحَسَن بنُ عُلَيْل العَنَزِيّ، قال: حَدَّثَنا دِمَاذ، عن الأصْمَعِيِّ، عن هِزَّان الأقْرَع، عن خَالِد بن الحُرَث الطَّائيّ، قال: كان أبو زبيد جَاهِليًّا إسْلاميًّا، وأقام في الإسْلَام على النَّصْرانِيَّةِ (¬٢)، وعاشَ مائةً وخَمْسِين سَنَة، فكان يُحْمَل في كُلِّ يَوْم أحد إلى البِيْعَة مع النَّصارَى فيَظلّ يَوْمَهُ يَشْربُ، فبَينا هو في بعض تلك الآحادِ يشرَبُ وحَوْلَهُ النَّصارَى وفي يَدهِ الكأسُ، إذ رَفَع بَصَره إلى السَّماء فنَظَر نظرًا شَدِيْدًا طَوِيْلًا، ثمّ رَمَى بالكأس من يَده، وقال (¬١): [من الطّويل] إذا جُعِلَ المَرْءُ الّذي كان حَازِمًا … تُحَلُّ به حَلَّ الحُوَار وتَرْحَلُ (a) فليسَ له في العَيْش خَيْر يُريْدُهُ … وتَكفينُهُ مَيْتًا أعَفُّ وأجْمَلُ أنْبَأنَا أبو نَصْر بن الشِّيْرَازيّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن الحَسَن (¬٢)، قال: أنْبَأنَا أبو القَاسِم عليّ بن إبْراهيم وأبو الوَحْش سُبَيع بن المُسَلَّمِ، عن أبي الحَسَن رَشَاء بن نَظِيف، قال: أخْبَرَنا القَاضِي أبو الحَسَن عُبَيْد اللّه بن القَاسِم المَرَاغِيّ، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بنُ أحْمَد بن بشْر البَغْدَاديّ بصُوْر، قال: حَدَّثَنَا أبو خَلِيفَة الفَضْل بن الحُبَاب، قال: سَمِعْتُ أبا مُحَمَّد التَّوَّزيّ، قال: قُلْتُ لابن مُنَاذِر: أيّهما أشْعَر قَصِيدَة زِيَاد الأعْجَم: [من الكامل] إنَّ السَّمَاحَة والمروَّة ضُمِنَّا (¬٣) أو قَصِيدَة أبي زُبَيْدٍ (¬٤): [من الخفيف] إنَّ طُولَ الحَيَاة غيرُ سُعُود … وضلَالًا (b) تأمِيْلُ نَيْل الخُلُود فقال: قَصِيدَةُ أبي زُبيد، قال: فقُلتُ: لأنَّك اقْتَفَيْتَها. أنْبَأنَا أبو الوَحْش بن أبي مَنْصُوِر بن نَسِيم، قال: أخْبَرَنا الحافِظ أبو القَاسِم بن عَسَاكِر الدِّمَشقيّ (¬٥)، قال: حرْمَلَةُ بن المُنْذِر بن مَعْدِي كَرِب بن حَنْظَلَة بن النُّعْمان بن حَيَّة بن سَعْنَة (c) - وبقال: ابن سَعْد - ابن الغَوْث بن الحَارِث - ويُقالُ: ابنُ الحُوَيْرِث - ابن رَبِيْعَة بن مَالِك بن صَقْر بن هُنَيّ بن عَمْرو بن الغَوْث بن الحَارِث (a) بن أُدَد بن زَيْد بن يَشْجُب بن عَرِيْب بن زَيْد بن كَهْلَان بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قَحْطَان. ويُقالُ: حَيَّة بن سَعْنَة (b)، ويُقالُ: سَعْنَة (c) بَدَل سَعْد بن الغَوْث، ويُقال: اسْمُه المُنْذِر بن حَرْمَلَة، أبو زُبَيْد الطَّائيُّ، شَاعِرٌ مَشْهُور مُخَضْرَم، أدْرَكَ الجَاهِلِيَّة والإسْلَام، ولم يُسْلم، وكان نَصْرَانِيًّا، وَفَدَ على الحَارِث بن أبي شَمِر الغَسَّانِيّ وكان يَنْزل بنَوَاحِي دِمَشْق. وقال الحافظُ (¬١): أخْبَرَنا أبو الحُسَين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الفَرَّاء، وأبو غَالِب أحْمَد، وأبو عبد اللّه يَحْيَى ابْنَا الحَسَن (¬٢)، قالوا: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن أحْمَد بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمن، قال: أخْبَرَنا أحْمَدُ بن سُلَيمان، قال: حَدَّثَنَا الزُّبَيْر بن بَكَّار (¬٣)، قال: وفيه - يعني الوَلِيد بن عُقْبَة بن أبي مُعَيْط - يقول أبو زُبَيْدٍ الطَّائيّ، وكان مُنْقَطِعًا إلى الوَلِيد، وكان الوَلِيد يُكْنَى بوَهْب، فقال أبو زُبَيْد (¬٤): [من الخفيف] مَنْ يَرَى العِيْسَ (d) لابْنِ أَرْوَى على ظَهـ … ـر المَرَوْرَى (e) حُدَاتُهُنَّ عِجَالُ مُصْعِداتٍ والبيَتُ بيتُ أبي وَهْبٍ (f) … خَلاءٌ تَحِنُّ فيه الشَّمَالُ يَعْرِفُ الجاهِلُ المُضَلَّلُ أنَّ الدَّهْرَ … فيه النَّكْرَاءُ والزَّلْزَالُ بَعْدَما تَعْلمِيْنَ يا أُمَّ وَهْبٍ (a) … كان فيهم عَيْشٌ (b) لنا وجَمَالُ ووُجُوهٌ تَودُّنَا (c) مُشْرقَاتٌ … ونَوَالٌ إذا يُرَادُ (d) النَّوَالُ فلعَمْرُو الإلهِ لو كان للسَّيْفِ … نصَال (e) أو للِّسَان مَقَالُ ما تَنَاسَيْتُكَ الصَّفَاءَ ولا الوُ … دَّ ولا حالَ دُوْنَكَ الأشْغَالُ ولحميْتُ لَحْمكَ المتَعَصِّي (f) … ضَلَّهٍ من ضَلَالِهم ما اعْتَالُوا (g) أصْبَحَ المَيْتُ (h) قد تبدَّلَ بالحيِّ … وُجُوهًا كأنَّها الأقْتالُ (i) غَيْر ما طَالبينَ ذَحْلًا ولكنْ … مَالَ دَهْرٌ على أُنَاسٍ فَمَالُوا قَوْلهم تَشْرَبُ (j) الحَرَام وقد كا … ن شَرَابٌ سِوى الحَرَام حَلَالُ وأبى طَالِبُ (k) العَدَاوَة إلَّا … طُغْيانًا (i) وقَوْلَ ما لا يُقَالُ مَنْ يَخُنْكَ الصَّفَاءَ أو يتبَدَّل … أو يَزُلْ مثْل ما تَزُول الظِّلَالُ فاعلَمَنْ أنَّني أخُوكَ أخُو الوُدّ … حَيَاتي حتَّى تَزُولَ الجِبَالُ قال الزُّبَيْرُ: أنْشَدنيها مُحَمَّد بن فَضَالةَ هكذا، وكان أبي وعَمِّى مصْعَب بن عَبْد اللهِ يُنْشدان البيت الأوَّل على غير ما يُنْشُدُه عليهِ مُحَمَّد بن فضالَة؛ كانا يقولان: مَنْ يرى العِيْرَ لابن أرْوَى … على ظَهْر المُنَقَّى حُدَاتُهُنَّ عِجَالُ أخْبَرَنا أبو الحَسَن عليّ بن المُقيِّر إذْنًا، قال: أنْبَأنَا أبو المَعَالِي الفَضْل بن سَهْل، عن أبي بَكْر الخَطِيب (¬١)، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور مُحَمَّد بن عليّ بن إسْحَاق الكَاتِب، قِراِءَةً عليهِ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر أحْمَدُ بن بِشْر بن سَعيد الحُرَقيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو روْق أحْمَد بن مُحَمَّد بن بَكْر الهِزَّانِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو حَاتم سَهْل بن مُحَمَّد السِّجِسْتَانِيّ (¬١)، قال: سمعْتُ مَشْيَخَتَنا قالُوا: وعاشَ أبو زُبيد الطَّائيِّ، وهو المُنْذِر بن حَرْمَلَة من بني حَيَّة، خَمْسِين ومائة سَنَة، وكان نَصْرَانيًّا بالرَّقَّة، فيما زَعَم ابن الكَلْبيّ (a) عن أبي مُحَمَّد المُرْهِبيّ، وكان يُجْعَلُ له في كُلّ أحدٍ طَعَامٌ كَثِيرٌ، ويُهَيَّأ له شَرَابٌ كَثِيْرٌ، ويَذْهَب أصْحَابُه فيتفرَّقونَ في البِيعَة، ويَحْملْنَهُ النِّسَاءُ فيَضَعْنَهُ في المجلِس، فجُعِلَ له الطَّعَام في أحدٍ من تلك الآحادِ، وقُدِّمَتْ أبَاريقُهُ، وحَملَنَهُ النِّسَاءُ، فجاءَهُ المَوْتُ، فقال (¬٢): [من الطويل] إذا جُعِلَ المَرْءُ الّذي كانَ حَازِمًا … يُحَلُّ بهِ حَلَّ الحُوَار ويُحْمَلُ فليسَ له في العَيْش خَيْرٌ يُريدهُ … وتَكْفِينُه مَيْتًا أَعَفُّ وأجمَلُ أتَاني رَسُولُ المَوْتِ يا مَرْحَبًا بهِ … لآتِيَهُ وسَوْفَ واللهِ أفْعَلُ (b) ثمَّ ماتَ، فجاءَهُ أصْحَابُه، فوَجَدُوه مَيِّتًا. أخْبَرَنا أبو البَرَكَاتِ بن مُحَمَّد إذْنًا، قال: أخْبرَنا عَمِّي أبو القاسِم، إجَازَةً أو سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ الحدَّاد في كتابهِ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الله بن رِيْذَة الضَّبّيّ، وأبو بَكْر مُحَمَّدُ بن أحْمَد بن يُوسُف بن شَمَّة الأصْبَهَانيَّان، قالا: أخْبَرَنا أبو القَاسِم الطَّبَرَانيّ، قال: حَدَّثَنَا أحْمَدُ بن يَحْيَى ثَعْلَبُ النَّحْوِيّ، قال: حَدَّثَنا مُحَمَّد بن سلَّام الجُمَحِيّ (¬٣)، قال: كان أبو زُبَيْدٍ الطَّائيّ خِلًّا للوليد بن عُقْبَة، فغَاب غَيْبةً عن الكُوفَة، فقَدِمَ الوَلِيد وقد هَلك، فأتَى قَبْرَهُ فسَلّم عليه، وأَنْشَأ يَقُول (¬١): [من الكامل] يا هَاجري إذ جِئْتُ زَائرَهُ … ما كان من عَاداتِكَ الهَجْرُ يا صَاحِبَ القَبْر السَّلَامُ على … مَنْ حَال دُونَ لقَائهِ القَبْرُ ﷽ وبِهِ تَوْفِيْقِي
Parsing and provenance details
Local passage ID
885160
Book record
shamela-1160
Source record
974236
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
حرملة بن المنذر بن معدي كرب بن حنظلة بن النعمان بن حية بن سعنة (a) - وقيل: ابن سعد - ابن الغوث بن الحارث - وقيل: ابن الحويرث - ابن ربيعة بن مالك بن صقر بن هني بن عمرو بن الغوث بن الحارث بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن يشجب بن يعرب بن قحطان — shamela-1160 · Hadith Research Library