page 2713, entry [925]Open original source
حَرْمَلَةُ بن حُكَيْم (a) بن عُفَيْر - وقيل: عُمَيْر - ابن طَارِق بن قَيْس بن مُرَّةَ بن هَمَّام - وقيل: هَمَّام بن مُرَّة - ابن ذهْل بن شَيْبَان المُرِّيّ الشَّيْبَانِيّ (¬١) ويُعْرَفُ بحَرْمَلَة بن عَسَلَةَ، وأُمُّه عَسَلَهُ بنتُ عَامِر بن شِرَاكَة، ويُقالُ: شُرَاك قَاتِل الجُوْع الغَسَّانِيّ، شَاعِرٌ جَاهِليٌّ كان مع الحَارِث بن جَبَلَة الغَسَّانِيِّ بقِنَّسْرِيْن. قَرأتُ بخَطِّ عليّ بن الحَسَن بن عَبْد اللّه الغُنْدجَانِيّ فيما أخذَهُ عن أبي مُحَمَّد الغُنْدجَانِيِّ الأسْوَد، المعَرُوف بالأعْرَابيِّ، وقرأَهُ عليه، وشَاهَدْتُ خَطّ أبي مُحَمَّد الأعْرَابِيّ له بقراءته عليهِ، قال أبو مُحَمَّد الأسْوَد: إنَّ المُنْذِر بن مَاءِ السَّماءِ، وهو ذُو القَرْنَيْن دعا ذات يَوْم النَّاس فقال: من يَهْجُو الحَارِث بن جَبَلَة الغَسَّانِيّ؟ فقالوا له: حَرْمَلَةُ بن عَسَلَة المُرِّيّ، فقال: يا حرْمَلَةُ، أهْجُهُ ولك مائةٌ من الإِبِل، فقال: أبيتَ اللَّعْنَ إنَّهم أخْوَاليّ، وأنَّهُ لا يَنْبَغي لي أنْ أهْجُوَهُم، فتوَعَّدَهُ، فقال حَرْمَلَةُ بن حُكَيْم بن عُفيْر بن طَارِق بن قَيْس بن مُرَّة بن هَمَّامٍ، وأُمُّه عَسَلَةُ بنتُ عَامِر بن شِرَاكَة قَاتِل الجُوع الغَسَّانِيّ (¬٢): [من المتقارب] ألَم تَرَ أنِّي بلَغْتُ المَشِيْبا … وفي دَار قَوْميَ عَفًّا كَسُوبا وأنَّ الإلهَ تَنَصَّفْتُهُ (b) … بأنْ لا أَعُقَّ وأنْ لا أَحُوبا وأنْ لا أُكافِرَ ذا نِعْمَةٍ … وأنْ لا أُخَيِّبَهُ مُسْتَثِيْبا وغَسَّانُ قَوْمٌ هُمُ وَالدِي … فهل يُنْسِينَّهم أنْ أغِيْبَا فآثِرْ بها (a) بعضَ من يَعْتَريكَ … فإنَّ لها من مَعَدٍّ كَلِيْبَا (b) وإنَّ لخالِكَ مَنْدُوحَةً … وإنَّ عليه بغَيْبٍ رَقِيْبَا أُمُّ المنذِر كانت نَمرِيَّة وكُلّهم من رَبِيْعَة. فانْبَرَى شِهَاب بن العَيِّفِ أخُو بَنِي سُليمَة من عَبْد القَيْس فقال (¬١): [من الرجز] اللَّهُمَّ إنَّ الحارِث بن جَبَلَهْ … زنَّا أبَاهُ ظالمًا فقَتَلَهْ وركَّب الشَّادخَةَ المُحَجَّلَه … وكان في جاراته لا عَهْدَ لهْ وأيّ فعْلٍ سَيِّئٍ لا فَعَلَهْ فأخَذَهُما الحَارِثُ بن جَبَلَة جَمِيعًا، فقال: يا حَرْمَلَةُ، اخْتَر ما شِئْتَ من مُلْكِي، فسَألَهُ جَاريتَين ضرَّابَتَين له، فأعْطَاهمُا إيَّاهُ، فانْطَلق بهما، فنَزَل في النَّمِر، فقَعَدَ يشرب هو ورَجُل من النَّمِر يُقالُ له كَعْبٌ، فلمَّا أخَذَ الشَّرِابُ في النَّمَرِيّ، قال: يا حَرْمَلَةُ، مَنْ هذه المَرْأةُ الحَمْرَاءُ، مُرْها لتسْقيَني فغَضِبَ حرْمَلَةُ، ثمّ أعادَهَا فضَرَبَه حَرْمَلَةُ بالسَّيْف، وقال حَرْمَلَةُ في ذلك (¬٢): [من أحذّ الكامل] يا كَعْبُ إنَّكَ لو قَصَرْتَ على … حُسْنِ النِّدَام وقِلَّةِ الغُرْم (c) وسَمَاعِ دَاجنَةٍ (d) تُعَلِّلُنا … حتَّى نَؤُوبَ تَمَايُلَ (e) العُجْم ألفيْتَ فينا ما تُحاوِل … من صَافِي الشَّرَابِ ولَذَّة الطَّعْمِ وصَحَوْتُ والنَّمَرِيُّ تَحْسِبُهُ (a) … عمَّ السِّمَاكِ وخَالَةَ النَّجْمِ هَلْهِلْ بكَعْبٍ بَعْدَما وَقَعَتْ … فَوْقَ الجَبِينِ بسَاعِدٍ فَعْمِ انتظر أي: انتظرته أنْ يَعُودَ، يَتَهكَّمُ به. جَسَدٌ بهِ نَضْخُ الدِّماءِ كما … قَنَأَتْ أنَامِلُ من قَاطِفِ الكَرْمِ والخَمْرُ ليسَتْ من أخيْكَ ولـ … كنْ قَدْ تَخُونُ بآمِنِ الحِلْمِ وتُزَيّنُ الرَّأي السَّفِيْهَ إذا … جَعَلَتْ رِيَاحُ شَمُولها تُرْمِي وأنا امْرُؤٌ من صُلْب مُرَّةَ إنْ … أَكْلِمْكُمُ لا تُرْقِئُوا كَلْمِيِّ في أُسْرَةٍ لي إنْ لَقيْتَهُم … حَامِي الحَقِيْقَة دَافِعي الظُّلْم وأخَذَ ابنَ العَيِّف فقال له: اخْتَر منِّي ثلاثَ خِلَالٍ: إمَّا أنْ أطْرَحَكَ على أسَدَيْن ضَارِبَيْن في بئر، وإمَّا أنْ أُلْقِيَكَ من طَمَار (¬١) سُوْر دِمَشْق، وإمَّا أنْ يَقُوم الدُّلَامِصُ - سَيَّافٌ كان له - فيَضْربكَ بعَصَاهُ هذه ضَرْبَةً؟ فاخْتَار ضَرْبةَ الدُّلَامِص، فضَرَبَهُ - زَعَمُوا - على رَأسِهِ فانْكَسَرتْ فَخِذُهُ، فاحْتَمَلَهُ رَاهِبٌ فدَاوَاهُ حتَّى بَرأ، وهو يَخْمَعُ منها، وكان هذا والحَارِث بن جَبَلَة بقِنَّسْرِيْن.