Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

حذيفة بن اليمان بن حسيل بن جابر بن أسيد بن عمرو بن مازن

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان · page 2664, entry [914]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان — كمال الدين ابن العديم

page 2664, entry [914]Open original source
حُذَيْفَة بن اليَمَان بن حُسَيْل بن جَابِر بن أُسَيْد بن عَمْرو بن مَازِن (¬١) وقيل: حُذَيْفَة بن اليَمَان بن جَابِر بن عَمْرو بن رَبِيْعَة بن جُرْوَة بن الحَارِث بن مَازِن. وقيل: حُذَيْفَة بن حُسَيْل واليَمَان لَقَب حُسَيْل. وقيل: حِسْل بن جَابِر بن أُسَيْد بن عَمْرو بن مَازِن. وقيل: اليَمَان بن جَابِر بن عَمْروِ بن ربِيْعَة. وقيل: جُرْوَة هو اليَمَان الّذي ينسَبُ إليه حُذَيْفَة، وقيل: ابن جَابِر بن ربِيْعَة بن عَمْرو بن جُرْوَة بن الحَارِث بن مَازِن بن قُطَيْعَة بن عَبْس، وقيلِ: الحَارِث بن قُطَيْعَة بن عَبْس، وقيل: الحَارِث بن مَازِن بن رَبِيْعَة بن قُطَيْعَة بن عبْس بن بَغِيض بن رَيث بن غَطَفَان، أبو عَبْد الله العَبْسِيّ القُطَعيِّ، صَاحب رسُول الله ﷺ. وقال بعضُهم: هو حُذَيْفَة بن الحُسيْل بن اليَمَان. وقال بعهُم: حُذَيْفَة بن حُسَيْل بن جَابِر بن اليَمَان بن جَابر. شَهدَ مع النَّبيِّ ﷺ أُحُدًا وما بَعْدَها، وقُتِلَ أبُوه يَوْمئذٍ، قَتَلَهُ بعضُ المُسْلِميْن وهو يظنُّه مُشْرِكًا، وأُمُّه الرَّبَاب من بني عَبْد الأَشْهَل، وكان صاحب سِرّ رسُول الله صَلَّى اللهُ عليه وسمَّ، رَوَى عنهُ ﷺ. رَوَى عنهُ عَمَّار بن يَاسِر، وجُنْدَب البَجَليِّ، وأبو أُمَامَة البَاهِليِّ، [و] أبو الطُّفَيْل، وابنُهُ أبو عُبَيْدَة بن حُذَيْفَة، وأبو حُذَيْفَة سَلَمَةُ بن حُمَيْبَة، ورِبْعيِّ بن حِرَاش، وأبو إِدْرِدس الخَوْلانِيّ، وطَارِق بن شِهَاب، ويَزِيْد بن شَرِيك التَّمِيْمِيّ، وزَيْد بن وَهْب، ومُسْلِم بن نُذَيْر، وعَلْقَمَة، وعبْد الله بن الصَّامِت، والوَلِيد بن المُغِيرَة، وهَمَّام بن الحارِث، وأبو البَخْتَرِيّ، وأبو وَائِل شَقِيْق بن سَلَمَة، وصِلَة بن زُفَر العَبْسِيّ، وطَلْحَة بن يَزِد، وعَمْرو بن حَنْظَلَة، وخَالِد بن الرَّبيْع العَبْسيِّ الكُوْفيّ، وأبو مِجْلَز، وعبد الله بن عُكَيْم، وعَبْد الرَّحمن بن أبي ليلَى، وثَعْلَبَة بن زَهْدَم الحنظَلِيّ، وحَبَّة بن جُوَيْن العُرَنِيّ، وعَمْرو بن ضِرَار (a)، وزِرّ بن حُبَيْشٍ، وأبو المُغِيرَة عُبيد (٤). وسيَّرَهُ عُمَر بن الخَطَّاب ﵁ رَسُولًا إلى مَلِك الرُّوم إلى قُسْطَنْطِينِيَّة، فاجْتَمع بها بجَبَلَة بن الأيْهَم، وغَزَا بلاد الرُّوم في زمَن عُثْمان بن عَفَّان رَضِيَ اللهُ [عنهُ] (a) في جَيْشٍ أميرُه الوَلِيدُ بن عُقْبَة بن أبي مُعَيْط، فاجْتازَ بحَلَب أو بعَمَلها فيهما. أخْبَرَنا عُمَر بن طَبرزَد، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن الحُصَيْن، قال: أخْبَرَنا أبو طَالِب بن عَيْلَان، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر الشّافعيِّ (¬١)، قال: حَدَّثَنَا إسْحَاق الحَرْبيِّ، قال: حَدَّثَنَا أبو حُذَيْفَة، قال: حَدَّثنا سُفْيان، عن الأَعْمَش، عن أبي وَائِل، عن حُذَيْفَة، قال: كان رسُول الله ﷺ إذا قامَ من اللَّيْل يشُوصُ (b) فَاه بالسِّوَاك. أخْبَرَنا أبو القَاسِم عبد الصَّمَد بن مُحَمَّد بن أبي الفَضْل القَاضِي، قراءةً منِّي عليه بدِمَشْق، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد طَاهِر بن سَهْل بن بِشْر، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين مُحَمَّدُ بن مَكِّيِّ بن عُثْمان، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن أحْمَد بن عَبْد الله بن رُزَيق، قال: حَدّثَنَا القَاضِي الحُسَين بن إسْمَاعِيْل الضَّبيِّ ببَغْدَاد أبو عَبْد الله، قال: حَدَّثَنَا عليّ - يعني ابنَ شُعيْب - قال: حَدَّثَنَا يَعْقُوب بن إبْراهيم الزّهْرِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبي، عن صالح - يعنى ابن كَيْسَان - عن الزُّهْرِيِّ، قال: قال أبو إِدْرِيس عَائِذ (c) الله بن عَبْد الله الخَوْلانِيّ: سَمِعْتُ حُذَيْفَة بن اليَمَان يقُول (¬٢): والله إِنِّي لأَعْلَمُ النَّاسِ بكُلِّ فِتْنَةٍ هي كائنةٌ، فيما بيني وبين السَّاعَة، وما ذاكَ أنْ يكون رسُولُ الله ﷺ حَدَّثَني من ذلك شيئًا أسَرَّهُ إليَّ إنْ لَم يَكُن حدَّث به غيرِي، ولكنْ رَسُول الله ﷺ قال وهو يُحدِّثُ مَجْلِسًا أنا فيه عن الفِتَن، يَعُدُّ الفِتَنَ: منهنَّ ثلاثٌ - أو قال: فيهن ثلاثٌ - لا يَذَرْنَ شيئًا، منهنَّ كريَاحِ الصَّيْفِ منها صِغارٌ، ومنها كِبارٌ. قال حُذَيْفَةُ: فذَهَبَ ذلك الرَهْط كُلّهُم غيري. أخْبَرَنا أبو اليُمْن زَيْد بن الحَسَن بن زَيْد الكنْدِيّ، قِراءَةً عليهِ وأنا أسْمَعُ، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد الله الحُسَين بن عليّ بن أحمَد المقرِئ، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين أحْمَد بن مُحَمَّد بن أحْمَد بن عَبْد الله بن النَّقُّور، قال: حَدَّثَنَا أبو الحُسَين مُحَمَّد بن عَبْد الله ابن أخي مِيْمِي، قال: حَدَّثَنَا أبو عُثْمان سَعيد بن مُحَمَّد بن أحْمَد، إمْلاءً سَنَة ثَمان عَشرة وثَلاثِمائة، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يَزِيد أخو كَرْخَوَيْه، قال: حَدَّثَنَا الوَلِيد بن مُسْلِم، قال: حَدَّثَنَا ابن صَابِر، قال: حَدَّثَني بشر بن عَبْد الله (a) الحَضْرَميّ، قال: حَدَّثَني أبو إِدْرِيس أنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَة بن اليَمَان، قال (¬١): كان النَّاسُ يَسْألونَ رسُولَ الله ﷺ عن الخير، وكُنْتُ أسْألُهُ عن الشَّرِّ مَخَافَةَ أنْ يُدْركَني، فقُلْتُ: يا رسُولَ اللهِ، إنَّا كُنَّا في جَاهِلِيَّةٍ فجاءَنا هذا الخير، فهل بعدَ هذا الخَيْرِ من شَرٍّ؟ قال: نعم، قال: فهل بعد هذا الشَّرِّ من خَيْر؟ قال: نعم وهُدْنَةٌ على دَخَنٍ، قلتُ: وما دَخَنُهُ؟ قال: قَوْمٌ تَعْرِفُ منهُم وتُنْكِر، قُلتُ: فهل بعد ذلك الخيْرِ من شَرٍّ؟ قال: نعم، دُعاةٌ على باب جَهَنَّمَ، مَنْ أجابَهُم إليها قَذفُوه فيها، قُلتُ: يا رسُولَ اللهِ، فإنْ أدْرَكني ذلك، قال: تلزَمُ جَمَاعَةَ المُسْلمِيْنَ وإمَامَهُمْ. أخْبَرَنا أبو هَاشِم عَبْدُ المُطَّلب بن الفَضْل الهاشميِّ، قال: أخْبَرَنا أبو الفَتْح أحْمَد بن الحَسَن الشَّاشِيّ، قال: أَنْبأنَا أبو المَعَالِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن زَيْد الحُسَيْنيِّ، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ المَلِك بن مُحَمَّد بن عَبْد الله العَدْل، قال: أخْبَرَنا حَمْزَة بن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الكَريم بن الهَيْثَم، قال: حَدَّثُنَا عَبْدُ الكبير بن المُعَافَى بن عِمْران، قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: حَدَّثنا سُفْيانُ، عن عَطَاء بن السَّائِب، عن أبي البَخْتَرِيّ، عن حُذَيْفَة، قال: كان أصْحَاب رسُول الله ﷺ يتَعَلَّمُون الخير وكُنْتُ أتَعَلَّم الشَّرّ. قيل: لِمَ؟ قال: إنَّهُ مَنْ اعْتَزَل الشَّرَّ وَقَعَ في الخير. أخْبَرَنا أحْمَدُ بن مُحَمَّد بن سِيْدهُم الأنْصَاريّ، قِراءَةً عليهِ في مَنْزِله بدِمَشْق، قال: أخْبَرَنا أبو الفَتْح نَصْرُ الله بن مُحَمَّد بن عَبْد القَوِيّ المِصِّيْصيّ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر أحْمَد بن عليّ بن ثَابِت الخَطِيبُ (¬١)، قال: أخْبَرَنا أبو نُعَيْم الحافِظُ (¬٢)، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بن جَعْفَر بن أحْمَد بن فَارِس، قال: حَدَّثَنَا يونُس بن حَبِيْب، قال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُد، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن أبي إسْحَاق، عن الوَلِيد بن المُغِيرَة، عن حُذَيْفَة، قال (¬٣): قلتُ: يا رسُول اللهِ، إنِّي ذَرِبُ اللِّسَان، وعَامَّةُ ذلكَ على أهْلي، قال: فأين أنتَ من الاسْتِغْفَار؟ إنِّي لأَسْتَغْفر رَبِّي في اليَوْم مائة مرَّة. أخْبَرَنا أبو الحَسَن المُبارَك بن أبي بَكْر بن مَزْيَد الخَوَّاص، وأبو عَبْد الله مُحَمَّد بن نَصْر بن أبي الفَرَج الحُصْرِيّ، قراءةً عليهما وأنا أسْمَعُ ببَغْدَاد، قالا: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عَبْد الغَنِيّ بن الحَسَن بن أحْمَد - قال الحُصْرِيّ: وأنا حَاضِرٌ - قال: أخْبَرَنا سَعيد بن أبي الرَّجَاء الصَّيْرَفِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو العبَّاس بن النُّعْمان، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر بن المُقْرِئ، قال: حَدَّثَنَا إسْحَاق بن أحْمَد بن نَافِع الخُزَاعِيّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى بن أبي عُمَر العَدَنِيّ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيان، عن إِسْرَائِيل بن يُونُس، عن أبي إسْحَاق، عن مُسْلِم بن نُذَيْر، عن حُذَيْفَة، قال: شَكَوتُ إلى النَّبِيّ ﷺ ذَرَبًا في لسَاني، فقال: أينَ أنْتَ من الاسْتِغْفَار، فإنِّي لأسْتَغْفِر الله في اليَوْم واللَّيْلة مائة مرَّة. أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن عَبْد الله بن عُلْوَان، قال: أخْبَرَنا أبو طَالِب عبْدُ الرَّحْمن بن الحَسَن بن عبد الرَّحْمن بن العَجَمِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الغَنائِم مُحَمَّد بن عليّ النَّرْسِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد الله مُحَمَّدُ بن عليّ بن الحَسَن العَلَويّ، قال: أخْبَرَنا أبي، قال: أخْبَرَنا أبو العبَّاس أحْمَدُ بن عليّ المُرْهِبِيّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الله الحَضْرَميّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن العَلَاءِ، قال: حَدَّثَنَا عَمْرو بن بَزِيع، قال: حَدَّثَنَا الحَارِثُ بن حَجَّاج، عن أبي مَعْمَر التَّيْمِيّ، عن سَاعِدةَ بن سَعْد بن حُذَيْفَة بن اليَمَان أنَّ حُذَيْفَة كان يَقُول (¬١): ما من يَوْم أقَرّ لعَيْني، ولا أحَبّ لنَفْسِي من يَوْم آتي أهْلي فلا أجِدُ عندَهُم طَعَامًا، ثمّ يقُولونَ: ما نَقْدر على قليلٍ ولا كَثِيْر. وقال: سَمِعْتُ رسُول الله ﷺ يَقُول: إنَّ اللهَ أشَدُّ حمْيَةً للمُؤْمِن من الدُّنْيا من المَرِيْض أهْلَه من الطَّعَام والشَّرَاب، والله أشَدُّ تَعَاهُدًا للمُؤْمِن بالبَلَاءِ من الوَالدِ لولدِه بالخَيْر. أخْبَرَنا المُبارَكُ بن أبي بَكْر بن مَزْيَد الخَوَّاصُ، وأبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بن نَصْر بن أبي الفَرَج الحُصْريّ، قِراءةً عليهما وأنا أسْمَعُ ببَغْداد، قالا: أخْبرنا أبو مُحمّد عَبْدُ الغَنِيّ بن الحَسَن بن أحْمَد - قال الحُصْرِيُّ: وأنا حَاضِرٌ - قال: أخْبَرَنا أبو الفَرَج سَعيد بن أبي الرَّجَاء الصَّيْرَفِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو العبَّاسِ بن النُّعْمان، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر بن المُقْرِئ، قال: حَدَّثَنَا إسْحَاقُ بن أحْمَد بن نَافِع الخُزَاعِيّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى بن أبي عُمَر العَدَنِيّ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عن أبي فَرْوَةَ الجُهَنِيّ، قال: سَمِعْتُ عَبْد اللهِ بن عُكَيْم، قال (¬٢): كُنَّا عند حُذَيْفَة بالمَدَائِن، فاسْتَسْقَى دِهْقَانًا، فأتَاهُ بإناءٍ فيه فِضَّةُ، فحذَفَهُ بهِ حُذَيْفَةُ، وكانَ رَجُلًا فيه حِدَّةٌ، فكَرهُوا أنْ يُكَلِّمُوه، ثمّ الْتَفَتَ إلى القَوْم فقال: اعْتَذرُ إليكُم من هذا إنِّي قد كُنْتُ تقَدَّمْتُ إليه ألَّا يَسْقيني في هذا، ثُمَّ قال: إنَّ رسُول الله ﷺ قام فينا فقال: لا تَشْرَبُوا في آنيةِ الفِضَّة والذَّهَبِ، ولا تَلْبَسُوا الدِّيْبَاجَ والحَرِيْر، فإنَّهُ لهم في الدُّنْيا، ولكم في الآخرة. وقال: حَدَّثنَا ابن أبي عُمَر، قال: حَدَّثنَا سُفْيان، عن ابن أبي نَجِيْح، عن مُجَاهِد، عن عبد الرَّحْمن، عن حُذَيْفَة، مثْله. أنْبَأنَا عُمَر بن طَبَرْزَد، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن السَّمَرْقنديّ، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا عُمَر بن عُبَيْد الله، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن بن بِشْرَان، قال: أخْبَرَنا عُثْمان بن أحْمَد، قال: حَدَّثَنَا حَنْبَل بن إسْحَاق، قال: حَدَّثنَا مُسْلِم بن إبْراهيم، قال: حَدَّثنَا حَمَّادُ بن سَلَمَة، قال: حَدَّثَنَا عليّ بن زَيْد، عن سَعيد بن المُسَيَّب، عن حُذَيْفَة، قال: خيَّرني رسُول الله ﷺ بين الهِجْرَة والنُّصْرة، فاخْتَرتُ النُّصْرة. قال: وكان يُكْنَى أبا عَبْدِ الله، وسَلْمَان الفَارِسِيّ يُكْنَى أبا عَبْدِ الله. أخْبَرَنا أبو نَصْر مُحَمَّد بن هِبَة اللّه القَاضِي، فيما أَذِنَ لنا في روَايَته عنْهُ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن (¬١)، قال: أخْبَرَنا أبو نَصْر بن رِضْوَان، وأبو غَالِب بن البَنَّاء، وعبد الله بن مُحَمَّد بن نَجَا، ح. وأخْبَرَنا به عُمَر بن طَبَرْزَد إجَازَةً، عن أبي غَالِب بن البَنَّاءِ، قالُوا: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد الجَوْهَرِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر بن مالك، قال: حَدَّثَنَا العبَّاسُ بن إبْراهيم، قال: حَدَّثنا مُحَمَّد بن إسْمَاعِيْل - يعني الأحْمَسِيّ - قال: حَدَّثَنَا عَمْرٌو العَنْقَزِيّ (a)، قال: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيل، عن ميْسَرة بن حَبِيْب، عن المِنْهَال بن عَمْرو، عن زِرّ بن حُبَيْش، عن حُذَيْفَة، قال (¬١): قال لي أُمِّي: مَتَى عَهْدُك بالنَّبِيّ ﷺ؟ فذَكَرَ الحَدِيْث، وقال في آخره: سَآتي رسُولَ اللهِ ﷺ يسْتَغفر لي ولك، فأتيتُ رَسُول الله ﷺ، فصَلَّيْتُ معه المَغْرب، فصَلَّى ما بينهما ما بينَ المَغْرب والعِشَاءِ ثمّ انْصَرَف فاتَّبَعْتُهُ، قال: فبينا هو يَمْشِي إذ عَرَضَ له عارِضٌ فنَاجَاهُ، ثمّ مَضَى واتَّبَعْتُهُ، فقال: مَنْ هذا؟ قُلتُ: حُذَيْفَة، قال: ما جاء بكَ يا حُذَيْفَة؟ فأخْبَرتُه بالَّذي قالَتْ لي أُمِيّ، فقال: غَفر اللهُ لك يا حُذَيْفَة ولأُمِّك، أمَا رأيْتَ العَارِض الّذي عرَضَ لي؟ قُلتُ: بلى بأبي أنْتَ وأُمِّي، قال: فإنَّهُ مَلَكٌ من المَلائِكَة لَم يَهْبط إلى الأرْض قَبْل لَيْلَته هذه، اسْتَأذن ربَّهُ في أنْ يُسَلِّم عليَّ فبَشَّرَني (a) - أو قال: فأخْبَرَني - أنَّ الحَسَنَ والحُسَين سَيِّدا شَبَاب أهْل الجَنَّة، وأنَّ فاطِمَة سَيِّدةُ نِسَاءِ أهْل الجَنَّة. أنْبَأنَا أبو القَاسِم عَبْدُ الصَّمَد بن مُحَمَّد الأنْصَاريّ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عَبْد الكَريم بن حَمْزَة السُّلمِيّ، قال: حَدَّثنا أبو مُحَمَّد عَبْد العَزِيْز بن أحْمَد الكَتَّانِيّ، قال: أخْبَرَنا تَمَّام بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ أحْوَل بن مُحَمَّد بن فَضَالَة الحِمْصِيّ قِراءَةً عليهِ، قال: حَدَّثَنَا بَحْر بن نَصْر بن سَابِق الخَوْلانِيّ، قال: حَدَّثَنَا خَالِد بن عبد الرَّحْمن الخُرَاسَانيّ، قال: حَدَّثَنَا فِطْر بنُ خَلِيفَة، عن كَثِيْر أبي إسْمَاعِيْل، عن عَبْد الله بن مُلَيْل، قال: سَمِعْتُ عليًّا يقُول: قال رسُول اللهِ ﷺ (¬٢): إنَّهُ لَم يكُن نَبيّ قَبْلي إلَّا أُعْطِيَ سَبْعة نُجَبَاءَ: وُزَرَاء ورُفَقاء، وإنِّي أُعْطِيْتُ أرْبعة عَشَر: حَمْزَة، وجَعْفَر، وأبو بَكْر، وعُمَر، وعليّ، والحَسَنِ، والحُسَين، سَبْعَة من قُرَيْش، وابن مَسْعُود، وسَلْمَان، وعَمَّار، وحُذَيْفَة، وأبو ذَر، والمِقْدَاد، وبِلَالٌ. أنْبَأنَا ابنُ طَبَرْزَد، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم إسْمَاعِيْلُ بن أحْمَد، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا يُوسُفُ بن الحَسَن بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا أبو نُعَيْم، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَر بن أحْمَد بن فَارِس، قال: حَدَّثَنَا يُونُس بن حَبِيْب، قال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُد سُليْمان بن دَاوُد الطَّيَالِسِيّ (¬١)، قال: حَدَّثنا شرِيكٌ، قال: حَدَّثَنَا عُثْمان بن عُمَيْر، قال: حَدَّثَنَا زَاذَان، عن حُذَيْفَة، قال: قُلْنا: يا رسُول اللهِ، لو اسْتَخْلَفْتَ؟ فقال: لو اسْتَخْلَفْتُ فعَصَيْتُم نزَل العَذَابُ (a)، ولكن ما أقْرَأَكُم ابن مَسْعُود فاقْرَؤُوه، وما حدَّثكُم حُذَيْفَة فاقْبلُوا، أو قال: فاسْمَعُوا. أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد الحَسَنُ بن عليّ بن الحُسَين بن الحَسَن بن مُحَمَّد الأسَدِيّ المعرُوف بابنِ البُنّ، قِراءَةً عليهِ وأنا أسْمَعُ بدِمَشْق، قال: أخْبَرَنا جَدِّي الحُسَين بن الحَسَنِ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن أبي العَلَاء المِصِّيْصيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد بن أبي نصْر، وأبو نَصْر بن الجَنَدِيّ، قالا: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن أبي العَقَب، قال: حَدَّثَنَا أبو عَبْد المَلِك، قال: حَدَّثَنَا ابن عَائِذ، قال: أخْبَرَني مُحَمَّد بن شُعَيْب، عن عُثْمان بن عَطَاءٍ، عن أَبِيهِ، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبَّاسٍ في حَدِيثٍ ذَكَرهُ، قال (¬٢): فأرادَ رسُول اللهِ ﷺ أنْ يعَث رَجُلًا فيَخْرج من الخَنْدَق فيَعْلَم ما يُريدُونَ، فأتَى رَجُلًا وقد قَبَضَهُ القُرّ، قال: ائْتِ مَطْلع القَوْم، فَاعْتَلَّ فَتَركَهُ، ثمّ أتى آخر فَاعْتَلَّ فتركَهُ، وحُذَيْفَة يَسْمَعُ ما يقُول النَّبِيّ ﷺ وهو سَاكِتٌ ممَّا بهِ من البَلَاءَ والضُّرِّ، حتَّى أتاهُ رسُول اللهِ ﷺ وهو لا يَدْري مَنْ هو، فقال: مَنْ هذا؟ قال: أنا حُذَيْفَةُ. قال: إيَّاكَ أُريدُ، سَمِعْتُ حَديثي اللَّيْلةَ ومُسَاءلتي الرِّجَالَ لأبْعَثَهُم ليَخْبُرُوا لنا خَبَر القَوْم فيأتُون؟ قال: أيّ والَّذي أرْسْلَكَ بالحَقِّ إنِّي أسْمَعُ، قال: فما منَعَكَ أنْ تَقُوم؟ قال: القُرّ، قد عَلِمَ الله الّذي بي من البَلَاء، فلمَّا سَمِعَ النَّبِيّ ﷺ ذِكْر القُرّ، ضَحِكَ حتّى اسْتَغْربَ ضَحِكًا وقال: قُمْ حَفِظَكَ اللهُ من فَوْقكَ ومن تَحْتِكَ، وعن يَمِينك وعن شمالكَ حَتَّى تَرْجعَ إليَّ، فقام حُذَيْفَةُ مَسْرُورًا بدُعَاء رسُول الله ﷺ، فأتَى القَوْمَ لا يَحُسّ شيئًا ممَّا كان يَجِدُ، حتَّى خَالَط عَسْكَرهم وجَالَسَهُم، ثمّ أقْبَل فأخْبَرَ رسُول الله صلَّى اللهُ علمِه وسلَّم الخَبَرَ. قال: وأخْبَرَني الوَلِيد بن مُسْلِم، قال: أخْبَرَنِي عَبْدُ الله بن زَيْد بن أسْلَم، عن أَبِيهِ زَيْد بن أسْلَم، أنَّهُ أخْبَرَهُ، قال (¬١): قال رجُلٌ لحُذَيْفَة: أشْكُو إلى الله صُحْبَتَكُمُ رسُول اللهِ ﷺ، فإنَّكُمُ أدْرَكْتُمُوه ولَم نُدْركْهُ، ورَأيْتُموه ولم نَرَهُ، قال حُذَيْفَة: ونحنُ نَشْكُو إلى اللهِ إيْمانَكُمُ به ولم تَرَوه، واللهِ ما تَدْري لو أدْرَكْتَهُ كيفَ كنتَ تكُون؟ لقد رأيتُنا مع رسُول الله ﷺ لَيْلَة الخَنْدَق لَيْلَة بارِدَةً مَطِيْرَةً، إذ قال رسُول الله ﷺ: هل من رجُل يَذْهب فيَعْلَم لنا عِلْم القَوْم أدْخَلَهُ اللهُ الجَنَّةَ؟ قال: فواللهِ ما قامَ منَّا أحَدٌ، قال: هل من رَجُل يَذْهب فيَعْلَم لنا عِلْم القَوْم جَعَلَهُ اللهُ رَفِيق إبْراهيم يَوْم القِيامَة؟ فما قامَ منَّا أحَدٌ، ثُمَّ قال: هل من رجُل يَذْهب فيَعْلَم لنا عِلْم القَوْم جَعَلَهُ اللهُ رَفِيقي في الجَنَّة؟ فما قام منَّا أحدٌ. فقال أبو بَكْر: يا رسُول اللهِ، إبْعَثْ حُذَيْفَة، قال: حُذَيْفَة، فقُلتُ: دونك فواللهِ ما قال رسُول الله ﷺ: يا حُذَيْفَة حتَّى قُلتُ: يا رسُول الله بأبي وأُمِّي أنْتَ، والله ما بي أنْ أُقْتَل، ولكنِّي أخْشَى أنْ أُؤْسَر، فقال رسُول الله ﷺ: إنَّك لن تُؤْسَرَ، فقُلتُ: يا رسُول اللهِ، مُرْنِي بما شِئْتَ، فقال: اذهَبْ حتَّى تَدْخُل في القَوْم فتأتي قُرَيْشًا فتقُول: يا مَعْشَرَ قُرَيْش، إنَّما يريدُ النَّاسُ أنْ يقُولُوا غَدًا: أينَ قُرَيش، أين قَادَةُ النَّاسِ، أين رؤُوس النَّاسِ؟ تقَدَّمُوا، فتقدمُوا فتَصْلَوا بالقِتَال، فيكون القَتْل بكُم، ثمّ ائْتِ كِنَانَة فقُلْ: يا مَعْشَرَ كِنَانَة، إنَّما يُريدُ النَّاسُ غَدًا أنْ يقُولوا: أينَ كِنَانَة، أين رُمَاة الحَدَق، تقدَّمُوا، فتقدمُوا فتَصْلَوا بالقِتَال، فيكون القَتْل بكم، ثمّ ائْتِ قَيْسًا فقُل: يا مَعْشَرَ قَيْسٍ، إنَّما يُريدُ النَّاسُ غَدًا أنْ يقُولُوا: أين قَيْس، أين أحْلَاس الخَيْل، أين فُرْسَان النَّاس؟ تقدَّمُوا، فتقدمُوا فتَصْلَوا بالقِتَال، ويكون القَتْل بكم، ثمّ قال لي: ولا تُحْدِثْ في سِلَاحكَ شيئًا. قال حُذَيْفَةُ: فذَهَبْتُ فكُنْتُ بين ظَهْرَاني القَوْم أصطَلي معهم على نِيْرانهم، وأذْكُر لهم القَول الّذي قال لي رسُول الله ﷺ: أين قُرَيْش، أين كِنَانَةُ، أين قَيْسٌ؟ حتَّى إذا كان وَجْهُ السَّحر قامَ أبو سُفْيان يدعُو باللَّات والعُزَّى ويُشْرِكُ، ثمّ قال: نَظَر رَجُل مَنْ جَليسه، قال: ومعي رَجُل يَصْطَلي، قال: فوَثَبْتُ عليه مَخَافَة أنْ يأخُذَني فقُلتُ: مَنْ أنتَ؟ قال: أنا فُلَانٌ، قُلتُ: أوْلَى، فلّمَّا رَأى أبو سُفْيانَ الصُّبْح، قال أبو سُفْيان: نادُوا: أين قُرَيْشٌ، أين رُؤُوس النَّاس، أين قادَة النَّاس؟ تقَدَّمُوا، قالوا: هذه المَقَالَة الّتي أتينا بها البَارِحَة، ثمّ قال: أين كِنَانَةُ، أين رُمَاة الحَدَق؟ تقدَّمُوا، فقالُوا: هذه المَقَالَة الّتي أتينا بها البَارِحَة، ثمّ قال: أين قَيْسٌ، أينَ فُرْسَان النَّاسِ، أين أحْلَاسُ الخَيْل؟ تقدَّمُوا، فقالُوا: هذه المَقَالَة الّتي أتينا بها البَارِحَة، قال: فخافُوا فتَخَاذَلُوا، وبَعَثَ اللهُ عليهم الرِّيح فما تركَت لهم بناءً إلَّا هَدَمَتْهُ، ولا إناءً إلَّا أكفَتْهُ، وتَنَادَوا بالرَّحِيْل. قال حُذَيْفَة: حتَّى رَأيْتُ أبا سُفْيان وَثَب على جَمَلٍ له مَعْقُول، فجَعَل يَسْتحثُّهُ للقيام، ولا يَسْتَطِيع القيامَ لعِقَالهِ. قال حُذَيْفةُ: فواللهِ لولا ما قال لي رسُول الله ﷺ: ولا تُحْدِث في سِلَاحكَ شَيئًا، لرَمَيْتُه من قريبٍ. قال: وسَار القَوْم، وجئتُ رسُولَ اللهِ ﷺ فأخْبَرْته، فضَحِكَ حتَّى رأَيْتُ أنْيابَه. أنْبَأنَا عبد الصَّمَد بن مُحَمَّد القَاضِي، عن أبي المُظَفَّر بن القُشَيْريّ، قال: أخْبَرَنا أبو الفَضْل جَعْفَر بن الحُسَين بن مُحَمَّد المقرِئ المَاوَرْدِيّ، وأبو سَعيد عبد الرَّحْمن بن مَنْصُور بن رَامِش، قالا: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عَبْد الله بن يُوسُف بن أحْمَد بن بَامُوْيَه، قال: أخْبَرَنا أبو سَعيد أحْمَد بن مُحَمَّد بن زِيَاد بن الأعْرَابِيّ، قال: حَدَّثَنَا عبَّاس بن مُحَمَّد الدُّوْرِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو نُعَيْم، قال: حَدَّثَنَا زُهَيْر بن مُعاوِيَة، عن جَابِر، عن سَعْد بن عُبَيْدة، عن صِلَة بن زُفَر، عن حُذَيْفَة بن اليَمَان (¬١)، قال: صَلَّيْتُ لَيْلَةً جمع النَّبِيّ ﷺ في رَمَضَان، فقامَ يَغْتَسل وسَتَرتهُ، ففضَلَتْ منه فَضْلَةٌ في الإناءَ فقال: إنْ شِئْتَ فأَرِقْهُ وإنْ شِئْتَ فصُبَّ عليه، قال: قُلتُ: يا رسُول الله، هذه الفَضْلَةُ أحَبُّ إليَّ ممَّا أَصبُّ عليه، فاغتسَلْتُ به وسَتَرني، قال: قُلتُ: لا تَسْتُرني، قال: بلى لأسْتُرَنَّكَ كما سَتْرَتَني. أخْبَرَنا أبو الحَجَّاجِ يُوسُف بن خَلِيل بن عَبْد الله، قال: أخْبَرَنا أبو مُسْلِمِ المُؤيَّد بن عبد الرَّحيم بن الإخْوة وصَاحِبتهُ عَيْنْ الشَّمْس بنتُ أبي سَعيد بن الحسنِ، قالا: أخْبَرَنا أبو الفَرَج سَعيد بنُ أبي الرَّجَاء الصَّيْرَفِيّ - قالت عَيْنُ الشَّمْس: إجَازةً - قال: أخْبَرَنا أبو الفَتْح مَنْصُور بن الحُسَين بن عليّ الكَاتِب، وأبو طَاهِر أحْمَد بن مَحْمُود الثَّقفيّ - قالا: أخْبَرَنا أبو بَكْر بن المُقْرِئ (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيل بن إبْراهيم أبو عليّ، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الكَريم بن الهَيْثَم، قال: حَدَّثَنَا الحُسَين بن عَبْد الأوَّل، قال: حَدَّثَنَا أبو خَالِد، قال: حَدَّثَنَا أبو سَعْدٍ البَقَّال، عن إِبْراهيمِ التَّيْمِيّ، عن أَبِيهِ، عن حُذَيْفَة، قال: بَعَثَني رسُول الله ﷺ سرِيَّةً وحْدِي. أنْبَأنَا أبو اليُمْن زَيْدُ بنُ الحَسَن الكِنْدِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور بن زُرَيْق، قال: أخْبَرَنا ابنُ بِشْرَان، قال: أخْبَرَنا الحُسَين بن صَفْوَان، قال: حَدَّثَنَا ابنُ أبي الدُّنْيا، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن سَعْد (¬١)، قال: حُذَيْفَةُ بن اليَمَان بن حِسْلٍ - ويُقال: حُسَيْل - ابن صَابِر العَبْسِيِّ، حَلِيف بني عَبْد الأَشْهَل، وابن أختهم الرَّبَاب بنت كعْب بن عَدِيّ بن كَعْب بن عَبْد الأَشْهَل، يُكْنَى أبا عَبْد اللهِ، شَهِدَ أُحُدًا، وقُتِلَ أبُوه يَوْمئذٍ، وجاءه نَعِيُّ عُثْمان بن عَفَّان وهو بالمَدَائِن، ومات بها سَنَة ستٍّ وثلاثين، اجْتَمع على ذلك مُحَمَّد بن عُمَر - يعني الوَاقِدِيّ - والهَيْثَم بن عَدِيّ. أنْبَأنَا أبو الوَحْش بن نَسِيم، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن أبِي مُحَمَّد بن أبي الحُسَين (¬٢)، قال: أخْبَرَنا أبو طَالِب بن يُوسُفَ (a)، وأبو نَصْر بن البناء، قالا: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد الجوهَرِيّ، عن أبي عُمَر بن حَيَّوْيَه، قال: أخْبَرَنا أحْمَدُ بن مَعْرُوف، قال: حدَّثنا الحُسَين بن الفَهْم، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سَعْد (¬٣)، قال في الطَّبَقَةِ الثَّانيَةِ: حُذَيْفَة بن اليَمَان وهو ابن حُسَيْل (b) بن جَابِر بن رَبِيْعَة بن عَمْرو بن جُرْوَة، وهو اليَمَان بن الحارِث بن قُطَيْعَة بن عبْس بن بَغِيض بنِ رَيْث بن غَطَفَان بن سَعْد بن قيَس بن عَيْلَان بن مُضَر، وجُرْوَة هو اليَمَان من ولده حُذَيْفَة، وإنَّما قيل: اليَمَان؛ لأنَّ جُرْوَة أصابَ دَمًا في قَوْمِهِ فهَرَبَ إلى المَدِينَة، فحالَفَ بني عَبْد الأَشْهَل فسَمَّاهُ قَوْمُهُ اليَمَان؛ لأنَّهُ حَالَفَ اليَمَانيَّة، وأُمّ حُذَيْفَة الرَّبَاب بنت كَعْب بن عَدِيّ بن كَعْب بن عَبْد الأَشْهَل. أنْبَأنَا أبو حَفْص عُمَر بن مُحَمَّد بن طَبَرْزَد، قال: أخْبَرَنا أبو الفَضْل بن نَاصِر، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد بن الآبِنُوسِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد الجَوْهَرِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين بن المُظَفَّر، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ المَدَائِنِيُّ، قال: أخْبَرَنا أحْمَدُ بن عَبْد الله بن البَرْقِيّ، قال: ومن حُلَفَاء بني عَبْد الأَشْهَل من العَرَب من غير أهْل بَدْر: حُذَيْفَة بن اليَمَان، حَلِيْف بَني عَبْد الأشْهَل، وأُمُّه الرَّبَاب من بني عَبْد الأَشْهَلِ، وهو حُذَيْفَة بن اليَمَان بن حُسَيْل بن جَابِر بن أُسَيْد بن عَمْرو بن مَازِن بن رَبِيْعَة بن قُطَيْعَة بن عَبْس بن بَغِيض بن رَيْث بن غَطَفَان، لم يَشْهَد بَدْرًا، وشَهِدَ أُحُدًا مع أبيهِ، وقُتِلَ أبُوه يَوْم أُحُد؛ قَتَلَهُ المُسْلمُونَ ولا يَعْرفُونَهُ، فتَصَدَّق حُذَيْفَة بدِيَتهِ على المُسْلمِيْن، حَدَّثَنَا بذلك كُلّه ابن هِشَام، عن زِيَادٍ، عن ابن إسْحَاق. وتُوفِّيَ حُذَيْفَة بن اليَمَان سنة ستٍّ وثَلاثين في أوَّلها، له رِوَايَةٌ كَثِيْرةٌ عن النَّبيِّ ﷺ. أنْبَأنَا أبو اليُمْن الكِنْدِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو البَرَكَات الأنْمَاطِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الفَضْل مُحَمَّدُ بن طَاهِر، قال: أخْبَرَنا مَسْعُود بن نَاصِر، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ المَلِك بن الحَسَن، قال: أخْبَرَنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن الحُسَين الكَلَابَاذيّ، قال: حُذَيْفَة بن اليَمَان، واليَمَان يقال له: حُسَيْل بن جَابِر، وقال عَمْرو بن عليّ (¬١): حُذَيْفَة بن الحُسَيْل بن اليَمَان، وقال الوَاقِدِيّ: حُذَيْفَة بن اليَمَان بن حُسَيْل بن جَابِر العَبْسِيّ حَلِيْف بَني عَبْد الأَشْهَل وابن أُخْتهم، أبو عَبْدِ الله العَبْسِيّ الكُوْفيّ، سَمِعَ النَّبيّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ورَوَى عنهُ قَيْس بن أبي حَازِم، وأبو وَائِل، وزَيْد بن وَهْب، وأبو إِدْرِيس الخَوْلانِيّ، ورِبْعِيِّ بن حِرَاش في الوُضُوءِ وغير موضِع. قال البُخاريّ (¬١): ماتَ بعد عُثْمان بن عَفَّان بأرْبَعيْنَ يَوْمًا. قال أبو نَصْر الكَلَابَاذِيّ الحافِظ: وذلك أوَّل سَنة ستٍّ وثلاثين، وقال الذُّهْلِيُّ: قال يَحْيَى بن بُكَيْر: مَاتَ سَنَة ستٍّ وثلاثين، وقال الوَاقِدِيُّ مثل يَحْيَى، وقال ابنُ قُتيبَة مثْل يَحْيَى، وقال عَمْرو بن عليّ (¬٢) - يعني: تُوفِّي - بالمَدَائِن بعد عُثْمان بأرْبَعيْنَ لَيْلة، وقال أبو بَكْر بن أبي شَيْبَة: مات حين قُتِلَ عُثْمان. وقال أبو البَرَكَات الأنْمَاطِيّ: أخْبَرَنا ثَابِت بن بُنْدَار، قال: أخْبَرَنا أبو العَلَاء مُحَمَّد بنُ عليّ بن يَعْقوب، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر مُحَمَّد بن أحْمَد البَابَسِيْريّ، قال: أخْبَرَنا الأحْوَصُ بن المُفَضَّل بن غَسَّان، قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: حُذَيْفَة أبو عَبْد اللهِ، وقال في مَوضعٍ آخر: حُذَيْفَةُ بن حُسَيْل بن جَابِر، وهو حُذَيْفَةُ بن اليَمَان، وأبُوه حُسَيْل بن جَابِر كان ممَّن خُلِّفَ بالمَدِينَة يَوْم أُحُد، وهو شَيْخٌ كبيرٌ، فلمَّا نَشِبَت الحَرْب خَرَجَ فقُتِلَ بأُحُد. وقال أبو البَرَكَات الأنْمَاطِيّ: أخْبَرَنا أبو طَاهِر أحْمَد بن الحَسَن، وأبو الفَضْل بن خَيْرُون، قالا: أخْبَرَنا أبو الحُسين مُحَمَّد بن الحَسَن، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين مُحَمَّدُ بن أحْمَد بن إسْحَاق، قال: أخْبَرَنا أبو حَفْص عُمَر بن أحْمَد بن إسْحَاق، قال: حَدَّثَنَا خَلِيفَة بن خَيَّاط (¬٣)، قال: ومن بني عَبْس بن بَغِيض بن رَيْث بن غَطَفَان: حُذَيْفَة بن اليَمَان - اليَمَان لَقَبٌ؛ اسْمُه حُسَيْل - ابن جَابِر بن عَمْرو بن رَبِيْعَة بن جُرْوَة بن الحارِث (a) بن مَازِن بن قُطَيْعَة بن عَبْسٍ، أُمُّهُ امْرَأةٌ من الأنْصَار من الأَوْس، يُكْنَى أبا عَبْد الله، ماتَ بالكُوفَة في أوَّل سَنة ستٍّ وثَلاثين؛ نَسَبَهُ لي رَجُلٌ من ولده. أنْبَأنَا زَيْد بن الحَسَن، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الرَّحْمن بن مُحَمَّد القَزَّاز، قال: أخْبَرَنا أحْمَدُ بن علي (¬١)، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن أحْمَد بن رِزْق، قال: أخْبَرَنا مُكْرَم بن أحْمَد القَاضِي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن صَاحِب النَّرْسِيّ، قال: سَمِعْتُ عليَّ بن المَدِيْنِيّ يقُول: حُذَيْفَة بن اليَمَان، هو حُذَيْفَة بن حِسْلٍ، وحِسْل كان يُقال لهُ: اليَمَان، وهو رَجُلٌ من عَبْسٍ حَلِيْف الأنْصَار. أخْبَرَنا أبو حَفْص المُؤدّبُ إذْنًا، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْديّ، إذْنًا إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا أبو الفَضْل بن البقَّال، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن بن الحَمَّامِيِّ، قال: أخْبَرَنا إبْراهيم بن أحْوَل القِرْمِيْسِينِيّ، قال: أخْبَرَنا إبْراهيمُ بن أبي أُمَيَّة، قال: سَمِعْتُ نُوْح بن حَبِيْب يَقُولُ: حُذَيْفَة بن اليَمَان بن جَابِر. كَتَبَ إلينا أبو الفُتُوح نَصْرُ بن أبي الفَرَج الحُصْرِيّ من مَكَّة حَرَسَها اللهُ، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو مُحَمَّد عَبْدُ الله بن مُحَمَّد بن عَبْد الله الأَشِيْرِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الوَلِيد يُوسُف بن عَبْد العَزِيْز بن الدَّبَّاغ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن عَبْد العَزِيْز بن ثَابِت، قال: أخْبَرَنا أبو عُمَر بن عَبْد البَرّ النَّمَرِيّ (¬٢)، قال: حُذَيْفَة بن اليَمَان، يُكْنَى أبا عَبْد الله، واسْم اليَمَان حُسَيْل بن جَابِر، واليَمَان لَقَبٌ، وهو حُذَيْفَةُ بن حِسْل - ويقال: حُسَيْل - ابن جَابِر بن عَمْرو بن ربيعَة بن جُرْوَة بن الحارِث بن مَازِن بن قُطَيْعَة بن عَبْس العَبْسِيّ القُطَعيِّ (a) من بني عَبْس بن بَغِيض بن رَيْث بن غَطَفَان، حَلِيْف لبني عَبْد الأَشْهَل من الأنْصَار. وأُمُّهُ امْرَأةٌ من الأنْصَار من الأَوْس من بني عَبْد الأَشْهَل، اسْمُها الرَّبَابُ بنتُ كَعْب بن عَدِيِّ بن عَبْدِ الأَشْهَل (a)، وإنَّما قيل لأبيهِ حُسَيْل: اليَمَان، لأنَّهُ من وَلد اليَمَان جُرْوَة بن الحارِث بن قُطَيْعَة بن عَبْس، وكان جُرْوة بن الحَارِث أيضًا يقال له اليَمَان لأنَّهُ أصابَ في قَوْمه دَمًا فهَرَبَ إلى المَدِينَة، لحالَفَ بني عَبْد الأَشْهَل فسمَّاهُ قَوْمُهُ اليَمَان، لأنَّهُ حَالَفَ اليَمَانِيَّة. شَهِدَ حُذَيْفَةُ وأبُوه حُسَيْل وأخُوه صَفْوَان أُحُدًا، وقَتَلَ أباهُ يَوْمئذٍ بعضُ المُسْلمِيْن وهو يَحْسَبُهُ من المُشْرِكين. كان حُذَيْفَة من كِبَار أصْحَاب رسُول الله ﷺ، وهو الّذي بَعَثَهُ رسُول الله يَوْم الخَنْدَق يَنْظُر إلى قُرَيْش فجاء بخَبَر رَحِيْلهم، وكان عُمَر بن الخَطَّاب يَسْألهُ عن المُنَافِقين، وهو مَعْرُوف في الصَّحَابَة بصَاحِب سِرّ رسُول اللهِ ﷺ، وكان عُمَر يَنْظُر إليه عند مَوْت مَنْ ماتَ منهم؛ فإنْ لَم يَشْهَد جنازَته حُذَيْفَة، لم يَشْهَدها عُمَر. وكان حُذَيْفَةُ يَقُول: خيَّرَني رسُول الله ﷺ بين الهِجْرَة والنصْرَة، فاخْتَرتُ النُّصْرَةَ، وهو حَلِيْف للأنْصَار لبني عَبْد الأَشْهَل، وشَهِدَ حُذَيْفَةُ نَهَاوَنْد، فلمَّا قُتِلَ النُّعْمان بن مُقَرِّن أخَذَ الرَّايَة، وكان فتح هَمَذَان والرَّيّ والدِّيْنَوَر على يد حُذَيْفَة، وكانت فُتُوحُه كُلُّها سَنَة اثْنَتَيْن وعشرين. ماتَ حُذَيْفَة سَنَة ستٍّ وثلاثين، بعد قَتْل عُثْمان، في أوَّل خِلَافَة عليّ. وقيل: تُوفِّي سَنَة خَمْسٍ وثلاثين، والأوَّل أصَحّ. وكان مَوْتهُ بعد أنْ أَتَى نَعِيُّ عُثْمان إلى الكُوفَة، ولم يُدْرك الجَمَل، وقُتِلَ صَفْوَان وسَعِيْد (¬١) ابْنَا حُذَيْفَة بصِفِّيْن، وكانا قد بايَعَا عليًّا بوصِيَّةِ أبيهما بذلك إيَّاهمُا. سُئِلَ حُذَيْفَةُ: أيّ الفِتَن أشَدّ؟ قال: أنْ يُعْرضَ عليك الخَيْر والشَّرّ فلا تَدْري أيَّهُما تَرْكَب. وقال حُذَيْفَة: لا تَقُوم السَّاعَة حتَّى يَسُودَ كُلّ قَبِيلَةٍ مُنَافِقوها. قال الحافِظُ أبو مُحَمَّد عَبْد الله بن مُحَمَّد الأَشِيْرِيّ، ونَقَلْتُه من خَطِّهِ: زِيَادَةُ مَازِن ها هُنا في نَسَب حُذَيْفَة خَطأٌ، واللهُ أعْلَمُ؛ فإنَّ مَازِنًا إنَّما هو ابن الحارِث بن قُطَيْعَة. قال أبو عُبَيْد: ومنهم - يعني: من بني عَبْس - بنُوِ رَوَاحَة بن رَبِيْعَة بن مَازِن بن الحارِث بن قُطَيْعَة، فَمازِنُ على هذا هو أخُو جُرْوة بن الحارِث الّذي يقال له اليَمَان، واللهُ أعْلَمُ. وقال ابنُ السَّكَن في نَسَبه: حُذَيْفَةُ بن حُسَيْل بن جَابر بن أُسَيْد بن عَمْرو بن مَازِن بن رَبِيْعَة بن قُطَيْعَة بن عَبْس، وهذا الاخْتِلَاف كُلّه يَحْصُل منه أنَّهُ من عَبْسٍ فقط، واللهُ أعْلَمُ بصَوَاب ذلك من خَطَئه. وقيل في: حُسَيْل بن جَابِر بن رَبِيْعَة بن عَمْرو بن اليَمَان، كَذَا جاء في النَّسَب لأبي عُبَيْد بتَقْدِيم رَبِيْعَة على عَمْرو. قال: واليَمَان اسْمُه جُرْوَة - كَذَا ذَكَره بضَمِّ الجِيْم - ابن الحَارِث بن قُطَيْعَة بن عَبْسٍ. هذه آخر حَاشِيَة الأَشِيْرِيّ على تَرْجَمة حُذَيْفَة. قال أبو عُمَر بن عَبْد البَرّ في تَرْجَمَةِ أبيهِ (¬٢): حُسَيْلُ بن جَابِر العَبْسِيّ القُطَعيِّ، ويقال: حَسِيْل (a)، وهو المَعْرُوف باليَمَان، والد حُذَيْفَة بن اليَمَان، وإنَّما قيل له اليَمَان لأنَّهُ نُسبَ إلى جَدِّه اليَمَان بن الحارِث بن قُطَيْعَة بن عَبْس بن بَغِيض، واسْمُ اليَمَان جُرْوَة بن الحَارِث بن قُطَيْعَة بن عَبْس، وإنَّما قيل لجُرْوَة اليَمَان لأنَّهُ أصابَ في قَوْمه دَمًا، فهَرَبَ إلى المَدِينَةِ، فحَالَفَ بني عَبْد الأَشْهَل، فسمَّاهُ قَوْمُه اليَمَان لمُحَالَفَته اليَمّانِيَّة، شَهِدَ هو وابْناهُ حُذَيْفَةُ وصَفْوَان مع رسُول اللهِ ﷺ أُحُدًا، فأصَابَ حُسَيْلًا المُسْلمُون في المَعْرَكَةِ فقَتَلُوه يَظنُّونَهُ من المُشْرِكين ولا يَدْرُونَ، وحُذَيْفَةُ يَصيْح: أبي أبي، ولم يُسْمَع، فتَصَدَّق ابنُهُ حُذَيْفَة بدِيَتِهِ على منْ أصَابَهُ. وقيل: إنَّ الّذي قَتَلَ حُسَيْلًا عُتْبَة بن مَسْعُود. أنْبَأنَا أبو الحَسَن بن المُفَضَّل، عن أبي القَاسِم بن عَبْد المَلِك، قال: أخْبرَني أبو مُحَمَّد بن عَتَّاب، وأبو عِمْران بن أبي تَلِيْد إجَازَةً، قالا: أخْبَرَنا أبو عُمَر النَّمَرِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن القَاسِم، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ سَعيدُ بن عُثْمان بن السَّكَن، قال في كتاب الحُرُوف ومَعْرفَة الصَّحَابَةِ: وحُذَيْفَة بن اليَمَان أبو عَبْد الله العَبْسِيّ، يقال هو حُسَيْل بن جَابِر، يعني اليَمَان، هَاجَرَ إلى النَّبِيّ ﷺ، هو من عَبْسِ بن بَغِيض بن رَيْث بن غَطَفَان بن سَعْد بن قَيْس بن عَيْلَان بن مُضَر بن نِزَار بن مَعَدّ، شَهِدَ حُذَيْفَة مع أبيهِ حُسَيْل وأخيهِ صَفْوَان مُشَاهده بعد بَدْرٍ. ومات في أوَّل خلَافَة عليّ سَنَة ستٍّ وثَلاثين، وقال بعضُهم: ماتَ بعد عُثمان بأرْبَعين يَوْمًا سَنَة خمسٍ وثَلاثين بالمَدَائِن، وهو خطأٌ لأنَّ عُثْمان قُتِلَ في ذِي الحِجَّة سَنَة خَمْسٍ وثلاثين، لا خِلَافَ بين أهْلِ السِّيْرَة في ذلك. هو مَعْدُودٌ في الكُوْفيِّيْن، وهو حَليْفُ بَني عَبْد الأَشْهَل. قال: خيَّرَني رسُول اللهِ ﷺ بين الهِجْرَة والنُّصْرَة، فاخْتَرتُ النُّصْرَة، وكان ممَّن هاجَرَ هو وأبوه رَحمهُما الله، وهو مَعْدُودٌ في الأنْصَار. واختُلِفَ في وَقْتِ وَفاته، والصَّحيح أنَّهُ مات أوَّل سَنَة ستٍّ وثلاثين، ورَوَى عنهُ عَمَّار بن يَاسِر، وكان عُمَر يَسْأله عن المُنَافِقين لأنَّ النَّبِيّ ﷺ أعْلَمَهُ بهم، وروَى عنهُ أيضًا من الصَّحَابَة جُنْدَب البَجَليّ، وأبو أُمَامَة، وأبو الطُّفَيْل، وغيرُهُم. ﷽ وبه توفيقي أنْبَأنَا أبو اليُمْن زَيْدُ بنُ الحَسَن الكِنْديّ، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور عبدُ الرَّحْمن بن مُحَمَّد القَزَّاز، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر أَحْمَد بن عليّ بن ثَابِت الخَطِيبُ (¬١)، قال: حُذَيْفَةُ بن اليَمَان العَبْسِيّ، حَلِيْفُ بَني عَبْد الأَشْهَل، واليَمَان لَقَبٌ، واسْمُه حِسْلٌ، ويقالُ: حُسَيْلٌ بن جَابِر بن أُسَيْد بن عَمْرو بن مَازِن، وقيل: اليَمَان بن جَابِر بن عَمْرو بن رَبِيْعَة بن جُرْوَة (a) بن الحَارِث بن مَازِن بن رَبِيْعَة بن قُطَيْعَة بن عَبْس بن بَغِيْض بن رَيْث بن غَطَفَان. يُكْنَى حُذَيْفَةُ أبا عَبْد اللَّهِ. وأُمُّهُ من بني عَبْدِ الأَشْهَلِ تُسَمَّى الرَّبَاب. لم يَشْهَد حُذَيْفَةُ بَدْرًا وشَهِدَ أُحُدًا، وقُتِلَ أبُوه يَوْمئذٍ مع رسُول اللهِ ﷺ، وحَضَرَ ما بعد أُحُد من الوَقَائِع، وكان صَاحِب سِرِّ رسُول الله ﷺ، لقُرْبهِ منه، وثِقَتهِ به، وعُلُوِّ مَنْزِلتِه عنده. ووَلَّاهُ أَمِير المُؤْمنِيْنَ عُمَر بن الخَطَّاب المَدَائِنَ، فأقامَ بها إلى حين وَفاته. أخْبَرَنا القَاضِي أبو نَصْر مُحَمَّد بن هِبَة الله بن مُحَمَّد، فيما أَذِنَ لنا في روَايَتهِ عنْهُ، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن بن هِبَةِ الله الشَّافِعيّ (¬٢)، قال: حُذَيْفَة بن اليَمَان، وهو حُذَيْفَة بن حُسَيْل - ويقال: حِسْلِ (b) - ابن جَابِر بن أُسَيْد بن عَمْرو بن مَالِك، ويقال: اليَمَان بن جَابِر بن عَمْرو بن رَبِيْعَة بن جُرْوَة بن الحَارِث بن مَازِن بن رَبِيْعَة بن قُطَيْعَةَ بن عَبْس بن بَغِيض بن رَيْث، أبو عَبْد اللهِ العَبْسِيّ، حَلِيْفُ بَني عَبْد الأَشْهَل، صَاحِبُ رسُول الله ﷺ، وصَاحِبُ سِرِّه من المُهاجِرينَ. رَوَى عن النَّبِيّ ﷺ، رَوَى عَنْهُ ابنُهُ أبو عُبَيْدَةَ بن حُذَيْفَة، وزَيْد بن وهْب، وأبو حُذَيْفَة سَلَمَة بن صُهَيْبَة، وأبو الطُّفَيْل، ورِبْعِيّ بن حِرَاش، وطَارِق بن شِهَاب، وهَمَّام بن الحَارِث، وأبو إِدْرِيس الخَوْلانِيّ، وصِلَة بن زُفَر العَبْسِيّ، وعَمْرو بن ضِرَارٍ، وطَلْحَة بن يَزيْد، وأبو وَائِل شَقِيْق بن سَلَمَة، وعَمْرو بن حَنْظَلَة، وزِرّ بن حُبَيْش، وعبد الله بن الصَّامِت، وأبو المُغِيرَة عُبَيْد (a)، ومُسْلِم بن نُذَيْر، ويَزِيْد بن شَرِيك التَّيْمِيّ، وشَهِدَ اليَرْمُوك وكان البَرِيد إلى عُمَر بالفَتْح. أنْبَأنَا أبو اليُمْن الكِنْدِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو البَرَكات الأنْمَاطِيّ، إذْنًا إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين بن الطُّيُورِيّ، وثَابِت بن بُنْدَار، قالا: أخْبَرَنا الحُسَينُ بن جَعْفَر - زَادَ ابنُ الطُّيُورِيّ: وابن عَمّه أبو نَصْر مُحَمَّد بن الحَسَن - قالا: أخْبَرَنا الوَلِيد بن بَكْر، قال: أخْبَرَنا عليّ بن أحْمَد بن زَكَرِيَّاء، قال: أخْبَرَنا صالح بنُ أحْمَد العِجْلِيّ، قال: حَدَّثَني أحْمَد (¬١)، قال: حُذَيْفَة بن اليَمَان أبو عَبْدِ الله العَبْسِيّ، من أصْحَاب النَّبِيّ ﷺ، وكان أمِيْرًا على المَدَائِن؛ اسْتَعْمَلهُ عُمَرُ، وماتَ بعد قَتْلِ عُثْمان بأرْبَعيْن يَوْمًا. سَكَنَ الكُوفَة، وكان صَاحِبَ سِرِّ رسُول الله ﷺ. قال أبو البَرَكَات الأنْمَاطِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الفَضْل بن خَيْرُون، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن بِشْرَان، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ بن الصَّوَّاف، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عُثْمان بن أبي شَيْبَة، قال: قال عَمِّي أبو بَكْر: حُذَيْفَة بن اليَمَان أبو عَبْد الله. أنْبَأنَا أبو الوَحْش بن نَسِيم، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِمِ بن أبي مُحَمَّد (¬١)، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر يَحْيَى بن إبْراهيم السَّلَمَاسِيّ، قال: أخْبَرَنا نِعْمَة الله بن مُحَمَّد المَرَنْدِيّ (a)، قال: حَدَّثَنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن عبد الله، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أحْمَد بن سُلَيمان، قال: أخْبَرَنا سُفْيان بن مُحَمَّد بن سُفْيان، قال: حَدَّثَني عَمِّي الحَسَن بن سُفْيان، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عليّ ابن عَمِّ رَوَّاد بن الجَرَّاح، عن مُحَمَّد بن إسْحَاق، قال: سَمِعْتُ أبا عُمَر الضَّرِيْر يقُول: حُذَيْفَة بن اليَمَان أبو عَبْدِ الله. أنْبَأنَا أبو عَبْد الله الحُسَين بن عُمَر بن نَصْر بن بَاز، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الحَقّ بن عَبْد الخَالِق، قال: أخْبَرَنا أبو الغَنائِم مُحَمَّد بن عليّ بن النَّرْسِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو أحْمَد الغُنْدجَانِيّ، قال: أخْبَرَنا أحْمَدُ بن عَبْدَان، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن سَهْل، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْدِ الله مُحَمَّد بن إسْمَاعِيْل البُخاريّ (¬٢)، قال: حُذَيْفَة بن اليَمَانِ العَبْسِيّ، أبو عَبْد الله، هَاجَرَ إلى رسُول الله ﷺ، ماتَ بعد عُثْمان بأرْبَعيْن يَوْمًا، قالَهُ عُبَيْد الله بن مُوسَى، عن سَعْد بن أَوْس، عن بِلَال، عن حُذَيْفَة، قال: سَمِعْتُ النَّبِيّ ﷺ يَقُول: أبو اليَقْظَانِ على الفِطْرة؛ ثلاثًا، ولن يَدَعَها حتَّى يَمُوتَ أو يُنْسِيَهُ القَوْم (b). وقال أبو أحْمَد الزُّبَيْرِيّ، عن سَعْد (c) بن أَوْس، عن بِلَالٍ: بلَغَني عن حُذَيْفَة بن اليَمَان عن النَّبِيّ ﷺ، ولم يَصحّ. أنْبَأنَا أبو نَصْر بن الشِّيْرَازيّ، قال: أخْبَرَنا الحافِظ أبو القَاسِم (¬١)، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر مُحَمَّد بن العبَّاس، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر أحْمَد بن مَنْصُور، قال: أخْبَرَنا أبو سَعيد بن حَمْدُون، قال: أخْبَرَنا مَكِّيّ بن عَبْدَان، قال: سَمِعْتُ مُسْلم بن الحَجَّاج (¬٢) يقُول: أبو عَبْد الله حُذَيْفَةُ بن اليَمَان العَبْسِيّ له صُحْبَةٌ. وقال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم الحافِظ (¬٣)، قال: أخْبَرَنا أبو الفَتْح نَصْر الله بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا نَصْرُ بن إبْراهيم، قال: أخْبَرَنا سُلَيم بن أَيُّوبَ، قال: أخْبَرَنا عليّ بن إبْراهيم، قال: حَدَّثَنَا أبو زَكَرِيَّاء يَزِيد بن مُحَمَّد بن إِيَاس (¬٤)، قال: سَمِعْتُ مُحَمَّد بن أحْمَد المُقَدَّمِيّ يَقُول: حُذَيْفَة بن اليَمَان يُكْنَى أبا عَبْد الله. وقال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم الحافِظ (¬٥)، قال: أخْبَرَنا أبو الفَتْحِ يُوسُف بن عَبْد الوَاحِد، قال: أخْبَرَنا شُجَاع بن عليّ، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد الله بن مَنْدَة، قال: حُذَيْفَة بن اليَمَانِ وهو ابنُ حُسَيْل بن جَابِر العَبْسِيّ، أبو عَبْد الله، حَلِيْف بَني عَبْد الأَشْهَل، صَاحِب سِرِّ رسُول الله ﷺ، تُوفِّي قَبْل عُثْمان بأرْبَعيْنَ يَوْمًا، هَاجَرَ إلى النَّبِيّ ﷺ أيَّامَ بَدْر، وكان نَزَلَ نَصِيبِيْنَ، وتَزَوَّج بها، شَهِدَ أُحُدًا وقُتِلَ أبُوه يَوْمئذٍ؛ قَتَلَهُ المُسْلمُونَ ولم يَشْعرُوا بهِ. رَوَى عنهُ عُمَر بنُ الخَطَّاب، وعليّ بن أبي طَالِب، وغيرهما من الصَّحَابَةِ. أنْبَأنَا أبو الحَسَن بن المُقَيِّر، عن أبي الفَضْل بن نَاصِر، عن أبي الفَضْل التَّمِيْمِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو نَصْر الوَائِلِيّ، قال: أخْبَرَنا الخَصِيْبُ بن عَبْد اللهِ، قال: أخْبرَني أبو مُوسَى بن أبي عبد الرَّحْمن النَّسَائِيّ، قال: أخْبَرَني أبي، قال: أبو عَبْد الله حُذَيْفَة بن اليَمَان يقال له حُسَيْل. أنْبَأنَا زَيْد بن الحَسَن، عن أبي البَرَكَات عَبد الوَهَّاب بن المُبارَك، قال: أخْبَرَنا أبو المَعَالِي ثَابِت بن بُنْدَار البَقَّال، قال: أخْبَرَنا القَاضِي أبو العَلَاء مُحَمَّد بن عليّ بن يَعْقُوب، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر مُحَمَّد بن أحْمَد البَابَسِيْريّ، قال: أخْبَرَنا أبو أُمَيَّة الأحْوَصُ بن المُفَضَّل بن غَسَّان الغَلَابِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبي أبو عبد الرَّحْمن، قال: حَدَّثَنا عُثْمان بن عُمَر، قال: أخْبَرَنا يُونُس بن يَزِيد، عن الزُّهْرِيّ، عن عُرْوَة: أنَّ حُذَيْفَة بن اليَمَان أحَد بَني عَبْس، وكان حَلِيْفًا في الأنْصَار، قُتِلَ أبُوه مع النَّبِيّ ﷺ يَوْم أُحُد؛ أخْطَأ بهِ المُسْلمُونَ، فجعَل حُذَيْفَة يقول لهم: أبي أبي، فلم يَفْهمُوا حتَّى قَتَلُوه، فقال حُذَيْفَة: يَغْفر الله لكم وهو أرْحَم الرَّاحِميْن، فزادَتْ حُذَيْفَةَ عند رسُول الله ﷺ خَيْرًا، وأمَرَ به فأُوْريَ أو قال: فأُوْدِي. أنْبَأنَا عبد الصَّمَد بن مُحَمَّد الأنْصَاريّ، عن أبي المُظَفَّر بن القُشَيْريّ، قال: أخْبَرَنا أبي أبو القَاسِم، قال: أخْبَرَنا أبو نُعَيْم عَبْد المَلِك بن الحَسَن، قال: أخْبَرَنا أبو عَوَانَة يَعْقُوبُ بن إسْحَاق، قال: أخْبَرَنا أبو دَاوُد الحَرَّانيّ، قال: حَدَّثَنَا جَعْفَر بن عَوْن، قال: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بن جُمَيْع، قال: حَدَّثَني أبو الطُّفَيْل، عن حُذَيْفَة، قال: ما مَنَعنا أنْ نَشْهَد بَدْرًا إِلَّا أنَّا أقْبَلْنا أنا وأبي - يعني اليَمَان - نُريدُ رسُول الله ﷺ ببَدرٍ، فعارَضَنا كُفَّار قُرَيْش، فأخَذُونا فقالوا: إنَّكُم تُريدون مُحَمَّدًا، قال: قُلْنا: ما نُريدُهُ، قال: فأعْطُونا عَهْدَ الله وميثَاقَهُ لتَنْصَرِفُنَّ إلى المَدِينَة، قال: فلمَّا أتَيْنا النَّبِيّ ﷺ فأخْبَرناهُ بذلك، قال: فاسْتَعِنِ (a) اللهَ عليهم وتَفِي لهم بعَهْدهم، ارْجِعَا إلى المَدِينَة، قال: فذلك الّذى مَنَعَنا. أنْبَأنا أبو اليُمْن الكِنْدِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور القَزَّاز، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر الخَطِيبُ (¬١)، قال: أخْبَرَنا أبو نُعَيْم، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بن جَعْفَر بن أحْمَد بن فَارِس، قال: حَدَّثَنَا يُونُس بن حَبِيْب، قال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُد، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن المُغِيرَة، عن إبْراهيم، سَمِعَ عَلْقَمَة، قال: قَدِمْتُ الشَّامَ، قُلتُ: اللَّهُمَّ وَفِّق لي جَلِيْسًا صَالِحًا. قال: فجلَسْتُ إلى رَجُل فإذا هو أبو الدَّرْدَاء، فقال لي: ممَّن أنتَ؟ فقلتُ: من أهْلِ الكُوفَة، فقال: أليْسَ فيكُم صَاحِبُ الوِسَاد والسِّوَاك؟ يعني: ابنَ مَسْعُود، ثمّ قال: أليْسَ فيكُم صَاحبُ السِّرِّ الّذي لَم يكُن يَعْلَمُه غيره؟ يعني: حُذَيْفَةَ، وذَكَرَ الحَدِيْثَ. أنْبَأنَا أبو اليُمْن الكِنْدِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد الله بن البَنَّاء، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين بن الآبِنُوسِيّ، قال: أخْبَرَنا أحْمَدُ بن عُبَيْد بن الفَضْل إجَازَةً، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن الحُسَين الزَّعْفَرَانيّ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ أبي خَيْثَمَة، قال: حَدَّثنا عُبَيْدُ الله بن مُحَمَّد العَيْشِيّ، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الوَاحِد بن زِيَاد، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ المَلِك بن جُرَيْج (a)، قال: حَدَّثَني رَجُلٌ عن زَاذَانَ أبي عُمَر، قال: كُنَّا عند عليّ يَوْمًا، فقُلْنا له: حَدِّثْنا عن أصْحَابكَ، فقال: عن أيّ أصْحَابي؟ قُلْنا: حُذَيْفَة بن اليَمَان، قال: عَلِمَ أسْماءَ المُنَافِقينَ، وسَأل عن المُعْضِلَاتِ حين غُفِلَ عنها، فإنْ تَسْألُوه تَجدُوه بها عَالِمًا. أخْبَرَنا أبو الوَحْش بن نَسِيِم إذْنًا، قال: أخْبَرَنا عليّ بن الحَسَن (¬٢)، قال: أنْبَأنَا أبو طَالِب بن يُوسُف وأبو نَصْر بن البَنَّاء، قالا: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد الجَوْهَرِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عُمَر بن حَيَّوْيَه إجَازَةً، قال: أخْبرنا أحْمَدُ بن مَعْرُوف، قال: حَدَّثَنَا الحُسَين بن الفَهْم، قال: حَدَّثَنَا محمد بن سَعْد (¬١)، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن عُمَر، قال: حَدَّثَني أبو بَكْر بن عَبْد الله بن أبي سَبْرَة، عن سُليْمان بن سُحَيْم، عن نَافِع بن جُبَيْر بن مُطْعِم، قال: لم يُخْبِر رسُول الله ﷺ بأسْماء المُنَافِقين الّذين بخسُوا (a) به لَيْلَة العَقَبَة بتَبُوك غير حُذَيْفَة، وهُم اثنا عَشر رجُلًا ليس فيهم قُرَشيٍّ، وكُلّهم من الأنْصَارِ أو من حُلَفَائِهم. أنْبَأنَا عليّ بن المُفَضَّل، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن بشْكُوَال في كتابهِ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد بن عَتَّاب، وأبو عِمْران بن أبي تَلِيْد إجَازَةً، قال: أخْبَرَنا أبو عُمَر النَّمَرِيّ، قال: أخْبَرَنا خَلَف بن القَاسِم، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ في عُثْمان، قال: أخْبَرَنا جَعْفَر بن مُحَمَّد البزَاز، قال: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن مُكْرَم، قال: حَدَّثَنَا أبو أُسامَة، قال: حَدَّثَنَا مُجَالِد، عن عَامِر، عن صِلَة بن زُفَر، قال (¬٢): قلنا لحُذَيْفَة: كيفَ عَرَفتَ المُنَافِقين، ولم يَعْرفهم أصْحَاب مُحَمَّد ﷺ: أبو بَكْر ولا عُمَر؟ قال: إنِّي كُنْتُ أسير خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ ذات ليلهٍ، فنَام على رَاحلتِهِ، فسَمِعْتُ ناسًا منهم يَقُولونَ: لو طَرَحناهُ عن رَاحِلته، فانْدَقَّت عُنُقَه، واسْتَرَحنا منه، فسِرْت بينهم وبينه، وجَعَلْتُ أقرأ وأرْفَع صَوْتى، فانْتَبه النَّبِيُّ ﷺ، فقال: مَنْ هذا؟ فقُلتُ: حُذَيْفَة، فقال: مَنْ هؤلاء خَلْفك؟ قُلتُ: فُلَان وفُلَان وفُلَان حتَّى عَدَدتهم، قال: وسَمِعْتَ ما قالوا؟ قُلتُ: نعم، ولذلك سِرْتُ بينك وبينهم، قال: فإنَّ هؤلاء فُلَانًا وفُلَانًا مُنَافِقونَ (b) فلا تُخْبرن أحدًا. أنْبَأنَا أبو رَوْح عَبْد المُعِزّ بن أبي الفَضْل، عن أبي القَاسِم زَاهِر بن طَاهِر الشَّحَّاميِّ، قال: أخْبَرَنا أبو نَصْر عبد الرَّحْمن بن عليّ بن مُحَمَّد بن الحُسَين بن مُوسَى، قال: أخْبَرَنا أبو زَكَرِيَّاء يَحْيَى بن إسْمَاعيْل بن يَحْيَى بن زَكَرِيَّاء بن حَرْب، قال: أخْبَرنَا أبو مُحَمَّد عَبْدُ الله بن مُحَمَّد بن الحسن بن الشَّرْقيِّ، قال: حَدَّثَنَا أبو عبد الرحمن عَبْدُ الله بن هاشِم بن حَيَّان العَبْدِيّ الطُّوْسيّ، قال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ أبي خَالِد، قال: سَمعْتُ زَيْد بن وَهْب الجُهَنِيّ يُحَدِّثُ عن حُذيْفَة، قال: مرَّ بي عُمَرُ بن الخَطَّاب وأَنا جَالِسٌ في المَسْجِد، فقال لي: يا حُذَيْفَة، إنَّ فُلَانًا قد مات فاشْهَدْهُ، قال: ثمّ مَضَى حتَّى كاد أنْ يَخْرج من المَسْجِد، الْتفَتَ فرآني وأنا جَالِسٌ، فعرفَ فرجع إليَّ فقال: يا حُذَيْفَة، أَنْشُدُكَ اللهَ، أَمِنَ القَوْم أنا؟ قال: قُلتُ: اللَّهُمَّ لا ولن أُبَرِّئ أحدًا بَعْدَكَ، قال: فرأيتُ عَيْنَي عُمَرَ جَاءَتَا (a). أخْبَرَنا أبو مَنْصُور عبد الرَّحْمن بن مُحَمَّد بن الحَسَن، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن أبي الحَسَن الدَّارَانِيّ (¬١)، قال: أخْبَرَنا سَهْل بن بشر الإسْفَرَاينيِّ، قال: أخْبَرَنا عليّ بن مُنِير، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بنُ أحْمَد الذُّهْليِّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عُبْدُوْس، قال: حَدَّثَنَا محُودُ بن غَيْلان، قال: حَدَّثَنَا الفَضْل بن مُوسَى، قال: حَدَّثَنَا يزِيد بن عُقْبَةَ الأزْدِيّ، عن ابن بُرَيْدَة، عن أبيهِ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ اسْتَعْمَل حُذَيْفَة بن اليَمَان على بعض الصَّدَقَة، فلمَّا قَدِمَ، قال: يا حُذَيْفَة، هل رُزِئَ من الصَّدَقَة شيء؟ قال: لا يا رسُول الله، أنْفَقْنا بقَدْرٍ إلَّا أنَّ ابنةً لي أخَذَتْ حُذْيًا من الصَّدَقَةَ، قال: كيف بكَ يا حُذَيْفَة إذا أُلْقِيَ في النَّار وقيل لك: ائْتِنا بها؟ قال: فبَكَى حُذَيْفَة ثمّ بَعَثَ إليها فجيءَ بها فألْقَاها في الصَّدَقَة. أنْبَأْنَا أبو اليُمْن الكِنْدِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور القَزَّاز، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر الخَطِيب (¬١)، قال: أخْبَرَنا عليّ بن مُحَمَّد بن عَبْد الله المُعَدَّل، قال: أخْبَرَنا إسْمَاعِيْل بن مُحَمَّد الصَّفَّار، قال: حَدَّثنا أحْمَدُ بن مَنْصُور الرَّمَادِيّ، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزَّاق (¬٢)، قال: أخْبَرَنا مَعْمَر، عن أيُوب، عن ابن سِيريْن، قال: كان عُمَر بن الخَطَّاب إذا بَعَثَ أميرًا كَتَبَ إليهم: إنِّي قد بَعَثْتُ إليكم فُلَانًا وأمَرتُهُ بكذا وكذا، فاسْمَعُوا له وأطيْعُوا، فلمَّا بَعَثَ حُذَيْفَة إلي المَدَائِن كَتَبَ إليهم: إنِّي قد بَعَثْتُ إليكم فُلَانًا فأطِيْعُوه، فقابوا: هذا رَجُلٌ له شأنٌ، فرَكِبوا ليلَقَوه (a)، فلَقُوهُ على بَغْل تحته إكَافٌ، وهو مُعْتَرضٌ عليه رِجْلاهُ من جانبٍ واحدٍ، فلم يَعْرفُوه فأجَازُوه، فلَقِيَهُم النَّاسُ، فقالوا: أين الأَمِير؟ قالوا: هذا الّذي لَقِيتُم، قال: فركضوا في أثَره فأدْرَكوه، وفي يده رَغِيفٌ، وفي الأُخرى عَرْق، وهو يَأكُلُ، فسَلَّمُوا عليه، فنَظَر إلى عَظِيم منهم، فناوله العَرْقَ والرَّغِيفَ، قال: فلمَّا غَفَل ألْقَاهُ، أو قال: أعْطَاه خَادِمَهُ. أخْبَرَنا أبو نَصْر القَاضِي إذْنًا، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن أبي مُحَمَّد (¬٣)، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن عليّ بن مُحَمَّد الخَطِيب، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن الحَسَن النَّهَاوَنْدِيُّ، قال: حَدَّثنا أحْمَد بن الحُسَين النَّهَاوَنْديّ (b)، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّد القَاضِي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعِيل، قال: حَدَّثَنَا عبد الله بن يَزِيد المقرِئ، عن حَيْوَة (c)، عن أبي صَخْرة (d)، عن زَيْد بن أسْلَم، عن أبيهِ: أنَّ عُمَر بن الخَطَّاب قال لأصْحَابه: تَمنَّوا، فقال أحدهُم: أتَمَنَّى أنْ يكُونَ ملء هذا البَيْت دَرَاهِم، فأُنْفقهُ في سَبِيْل الله ﷿، فقال عُمَر: تَمَنَّوا، فقال أحدُهم: أتَمَنَّى أنْ يكُونَ ملء هذا البَيْت ذَهَبًا فأُنْفقهُ في سَبِيْل الله، فقال: تَمنَّوا، فقال آخر: أتَمَنَّى أنْ يكُونَ ملء هذا البَيْت جَوَاهِر ونَحْوه فأُنْفقهُ في سَبِيْل الله، فقال عُمَر: تَمَنَّوا، فقالوا: ما نَتَمَنَّى بعد هذا؟ فقال عُمَر: لكنِّي أتَمَنَّى أنْ يكُونَ ملء هذا البيت رجالًا مثْل أبي عُبَيْدَة بن الجَرَّاح، ومُعَاذ بن جَبَل، وحُذَيْفَة بن اليَمَان؟ فأسْتَعْملهم في طَاعَة الله. قال: ثمّ بَعَثَ بمالٍ إلى أبي عُبيْدَة وقال: انْظُر ما يَصْنعُ، فلمَّا أتاهُ قَسَمَهُ. قال: ثمّ بعثَ بمالٍ إلى حُذَيْفَة، قال: انظُر ما يصْنعُ، فلمَّا أتاهُ قَسَمَهُ. قال عُمَرُ: قد قُلتُ لكم أو كما قال. وقال الحافِظُ أبو القَاسِم (¬١): أخْبَرَنا أبو غَالِب مُحَمَّد بن الحَسَن، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن عليّ السِّيْرَافيّ، قال: أخْبَرَنا أحْمَد بن إسْحَاق، قال: حَدَّثنا أحْمَد بن عِمْران، قال: حَدَّثنا مُوسَى بن زكَرِيَّاء، قال: حَدَّثَنَا خَلِيفَة (¬٢)، قال: قال أبو عُبيدَة: ومَضَى حُذَيْفَة بن اليَمَان - يعني سَنة اثنتَيْن وعشرين - بعد نَهَاوَنْد إلى مَدِينَة نَهَاوَنْد، فصَالحَه دِيْنار على ثَمانمائة ألف دِرْهَم في كُلِّ سَنَةٍ، وغَزَا حُذَيْفَة مَدِينَهَ الدِّيْنَوَر فافْتَتَحَها عَنْوَةً، وقد كانت فُتِحَتْ لسَعْد ثمّ انتقضَت، ثمّ غَزَا حُذَيْفَة مَاسَبَذَان فافْتَتَحَها عَنْوَةً، وقد كانت فُتِحَتْ لسَعْد فانْتَقضَت (a). قال خَلِيفَة: وقد قيل في مَاه غير هذا، يقال: أبو مُوسَى فَتَح مَاه دِيْنار، ويقال: السَّائِب بن الأقْرَع، وقال أبو عُبيدَة: ثمّ غَزَا حُذَيْفَة هَمَذَان فافْتَتَحَها عَنْوَةً، ولم تكُن فُتِحَتْ قبْل ذلك، ثمّ غَزَا الرَّيّ فافْتَتَحَها عَنْوَةً، ولَم تكُن فُتحَت قبل ذلك، وإليها انْتَهت فُتُوح حُذَيْفَة. قال أبو عُبَيْدهَ: فُتُوح حُذَيْفَة هذه كُلّها في سَنة اثْنَتَيْنِ وعشرين، ويقال: هَمَذَان افْتَتَحَها المُغِيرَة بن شُعْبَة سَنَة أرْبَعٍ وعشرين، ويقال: جَرِيْر بن عَبْد الله افْتَتَحَها بأمْر المُغِيرَة. قَراتُ في تاريخ سَعيد بن كَثِيْر بن عُفَيْر (¬١)، قال: ثمّ كانت سَنَة إحْدَى وعشرين، فيها وَقْعَةُ نَهَاوَنْد، قالوا: وكانت أهْل فارس والرُّوم وأصْبَهَان وهَمَذَان وقَوْس (a) المَاهَيْن - قال ابنُ عُفَيْر: المَاهين: مَاه زند ومَاه فلْق - قالوا: إنَّ صَاحب العَرَب الّذي جاءَهُم بكتابهم، وشَرَع لهم دِيْنَهم، قد مات، ومَلَّكُوا عليهم بعده هذا الّذي أَسْرَع في هُلْكِمُ ونَقَلكُم عن بِلَادِكُم، ولا نَظُنُّه مُنْتَهيًا حتَّى ينْتَزع جميع ما في أيْدِيْكم، فتَعَاهَدُوا وتَعَاقَدُوا أنْ يَسِيْرُوا إلى المُسْلمِيْن حتَّى يَنْفُوهم إلى بلادهم. فبلَغَ ذلك عَمَّار بن يَاسِر، فكَتَبَ فيه إلى عُمَر، فجَمَعَ عُمَر المُسْلمِيْن واسْتَشَارهم، فكثُرَتِ الأقَاوِيْل، فعَزِم على أنْ يكتُب إلى أهْل البَصْرَة فيُفَرَّقُوا ثلاث فرق: فِرْقَة تُقيم في الذَّرَاري حرسًا لهم، وفِرْقَة تُقيم في أهْل عَهْدهم لئلَّا يَنْتقضُوا، وفِرْقَة تَسير إلى إخْوانهم بالكُوفَة مَدَدًا لهم. واسْتَعْمَل على النَّاسِ النُّعْمان بن مُقَرِّن المُزَنِيّ، فإنْ أُصِيْبَ فحُذَيْفَة بن اليَمَان، فإنْ أُصِيْبَ فَجَرِيْر بن عَبْد الله، فإنْ أُصِيْبَ فالمُغِيرَة بن شُعْبَة، فإنْ أُصِيْبَ فالأشْعَث بن قيس، واسْتَعْمَل السَّائِب بن الأقْرَع على المَقَاسِم، فَخرَج حُذَيْفَة، فعَسْكَر بأهْل الكُوِفَة حِتَّى قَدِمَ عليه النُّعْمان، وكان بكَسْكَرَ عَامِلًا عليها، وقَدِمَ أبو مُوسَى على منْ خَرج من أهْل البَصْرَة، وخَرَج جَريْر بن عَبْد الله عاملًا على حُلْوان، فالْتَقَى النَّاس بنَهَاوَنْد، فاسْتُشْهدَ النُّعْمان، ووَلِيَ أمرَ النَّاس بعدَهُ حُذَيْفَة، فهَزَمَ اللهُ المُشْرِكين، وغَنِمَ المُسْلُون غَنِيْمَةً عَظِيمَةً. أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عبدُ الرَّحْمن بن عَبْد الله بن عُلْوَان الأسَدِيّ الحَلَبيِّ، قِراءَة عليه بها، قال: أخْبَرَنا الشَّريفُ أبو العبَّاس أحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد العَزِيْز العبَّاسِيّ المَكِّيِّ ببَغْدَاد، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ الحَسَنُ بن عبد الرَّحْمن بن الحَسَن بن مُحَمَّد المَكّيِّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن أحْمَدُ بن إبْراهيم بن أحْمَد المَكّيِّ، قال: حَدَّثَنَا أبو جَعْفَر مُحَمَّدُ بن إبراهيم بن عبدِ الله الديبلِي، قال: حَدَّثَنَا أبو صالح مُحَمَّد بن أبي الأزهر، قال: حَدَّثَنَا عِيسَى بن يُونُس، قال: حَدَّثَنَا الأَعْمَش، عن إبْراهيم، عن عَلْقَمَة، قال: كُنَّا في جَيْشٍ بالرُّوم ومعنا حُذَيْفَة وعلينا الوَلِيدُ، فشَرِبَ الوَلِيدُ الخَمْرَ، فأرَدنا أنْ نَحُدَّهُ، فقال حُذَيْفَة: أتحدُّون أميْرَكُم وقد دَنَوتُم من عَدُوِّكم فيَطْمعُوا فيكم، فبلَغَهُ، فقال: لأشْرَبنَّ وإنْ كانت مُحَرَّمةً، ولأشْربنَّ على رَغْم أَنْف منْ رَغِمَ. أخْبَرَنا أبو عليّ حَسَن بن أحْمَد الأَوَقِيّ بالبيَت المُقَدَّس، وأبو عَبْد الله مُحَمَّد بن دَاوُد الدَّربندِيّ بحِبْرَى بمَسْجِد الخليل ﵇، وأبو القَاسِم عَبْدُ الله بن الحُسَين بن رَوَاحَة الحَمَوِيّ، قالوا: أخْبَرَنا الحافِظ أبو طَاهِر أحْمَد بن مُحَمَّد بن أحْمَد السِّلَفيِّ، قال: أخْبَرَنا أبو الخَطَّاب نَصْر بن أحْمَد بن البَطِر، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الله بن عُبَيْد الله بن يَحْيَى البَيِّع، قال: أخْبَرَنا الحُسين بن إسْمَاعيْل المحامِليِّ، قال: حَدَّثَنَا ابن أبي مَذْعُور، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْم، عن مُجَالِد، عن الشَّعْبيِّ، عن صِلَة بن زُفَر، عن حُذَيْفَة، قال: تعوَّدُوا الصَّبْر، فيُوْشِك أنْ ينزل بكُم البَلَاءُ، مع أنَّهُ لا يُصيْبكم أشَدُّ ممَّا أصَابَنا ونحنُ مع رسُول الله ﷺ. أخْبَرَنا أبو حَفْص عُمَر بن مُحَمَّد بن مُعَمَّر بن طَبَرزَد، قَال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن الحُصَيْن، قال: أخْبَرَنا أبو طَالب بن غَيْلان، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر الشَّافعيِّ (¬١)، قال: حَدَّثَنَا أحْمَدُ بن سعِيد الجَمَّال، قال: حَدَّثَنَا قبِيصة بن عقبة، قال: حَدَّثَنَا سفيان الثَّوْرِيّ، عن حَبيب بن أبي ثَابت، عن أبي الطُّفَيْل، قال: قيل لحُذَيْفَة: ما مَيِّت الأحْيَاء؟ قال: الَّذي لا يُنْكِر المُنْكَرَ بيده، ولا بلِسَانِهِ، ولا بقَلْبهِ. أخْبَرَنا أبو بَكْر عَتِيق بن أبي الفَضْل بن سَلامَة السَّلَمَانِيّ بدِمَشْق، قال: أخْبَرَنا الحافِظ أبو القَاسِم بن الحَسَن (¬١)، ح. وحَدَّثَنَا أبو الحسن مُحَمَّد بن أحْمَدُ بن علي من لفظه بدِمشق، قال: أنْبَأنَا أبو المَعَالِي عَبْدُ الله بن عبد الرَّحْمن بن صَابِر، قالا: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عليّ بن إبْراهيم العَلَويّ، قال: أخْبَرَنا رَشَاء بن نَظيف بن مَا شَاء الله، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد الحَسَن بن إسْمَاعِيْل (a)، قال: أخْبَرَنا أَحْمَد بن مَرْوَان المالِكيِّ (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر بن أبي خَيْثَمَة، قال: حَدَّثَني أبي، عن وَكِيع، عن مُحَمَّد بن قيس، عن عَمْرو بن مُرَّة، قال: قال حُذَيْفَةُ بن اليَمَان: خِيَارُكُم الّذين يأخُذُونَ من دُنْياهم لآخرتهم، ومن آخرتهم لدُنْياهُم. قال أحْمَد بن مَرْوَان (¬٣): وحَدَّثَنَا أبو بَكْر أخُو خَطّاب، قال: حَدّثَنَا خَالِد بنُ خِدَاشٍ، قال: سَمِعْتُ سُفْيان بن عُيينَة يقُول: بَلَغني عن حُذَيْفَة بن اليَمَان أنَّهُ قال لرَجُل: أيسُركَ أنْ تَغْلِب شَرّ النَّاس؟ قال (b): إنَّكَ إنْ تَغْلِبْهُ تكُن شَرًّا منهُ. أخْبَرَنا أبو الحَجَّاج يُوسُف بن خَلِيل، قال: أخْبَرَنا أبو مُسْلم المُؤيَّد بن عبد الرَّحيم بن الإخْوَة، وصَاحِبتهُ عَيْن الشَّمْس بنت أبي سَعيد، قالا: أخْبَرَنا أبو الفَرَج بن أبي الرَّجَاء - قالت: إجَازَة - قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر بن مَحْمُّود وأبو الفَتْح بن الحُسَين، قالا: أخْبَرَنا أبو بَكْر بن المُقْرِئ (¬١)، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّه بن مُحَمَّد بن بَكَّار، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد - يعني ابن يُونُس - قال: حَدَّثَنَا الأحْوَص - يعني ابن جَوَّاب - قال: حَدَّثَنَا قَيْس، عن حَبِيْب بن أبي ثَابِت، عن خَالِد بن سَعْد، قال: لمَّا نقل (a) حُذَيْفَة بالمَدَائِن، رَكِبَ إليهِ عُقْبَة بن عَمْرو وأبو مسْعُود من (b) الكُوفَة، فقال له: أوْصني، فقال له: أوْصيكَ أنَّ الضَّلَال كُلَّ الضّلَال، إنْكَار ما كُنْت تَعْرف، وعرْفَان ما كُنْت تنكِر، وإيَّاكَ والتَّلوُّنَ في أمْر اللّه ﷿؛ فإنَّ أمْرَ اللّه واحدٌ. أنْبَأنَا ابن طَبرزَد، قال: أخْبَرَنا إسْمَاعِيْل بن أحْمَد، إذْنًا إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر بن الطَّبَريّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين بن بِشْرَان، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ بن صَفْوَان، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر بن أبي الدُّنْيا (¬٢)، قال: حَدَّثَني مُحَمَّد بن الحُسَين، قال: حَدَّثَنَا عُمَر بن شَبِيْب المُسْلِيّ، قال: حَدَّثَنَا لَيْثُ بن أبي سُلَيم، قال: لمَّا نَزَل بحُذَيْفَةَ المَوْتُ جَزعَ جَزَعًا شَدِدًا، وبَكَى بُكاءً شَدِيْدًا، فقيل لهُ: ما يبكِيْكَ؟ قال: ما أبْكي أسَفًا على الدُّنْيا؛ بلِ المَوْتُ أحَبُّ إليَّ، ولكن لا أدْرِي على ما أُقْدِم على رضًا أم على سَخَطٍ. قال ابن أبي الدنْيا (¬٣): وحَدَّثَنَا دَاوُد بن رُشَيْد، قال: حَدَّثَنَا عَبَّاد بن العَوَّام، قال: حَدَّثَنَا أبو مَالِك الأشْجَعِيِّ، عن رِبْعيِّ بن حِرَاش أنَّهُ حدَّثَهُم أنَّ أُخْتَهُ - وهي امْرأةُ حُذَيْفَة - قالت: لمَّا كان ليلَة تُوفِّي حُذَيْفَة جَعَلَ يَسْألُنا: أيّ اللَّيْل هو؟ فنُخْبرهُ، حتَّى كان السَّحر، قالت: فقال: أجْلِسُونيّ، فأجْلَسْنَاهُ، قال: وَجِّهونيّ، فوَجَّهناهُ، قال: اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ من صَبَاح النَّار ومن مَسَائها. قال ابنُ أبي الدُّنْيا (¬١): حَدَّثَنَا الرَّبيع بن ثَعْلَب، قال: حَدَّثَنَا فَرَج بن فَضَالَة، عن أسَد بن وَدَاعَة، قال: لمَّا مَرضَ حُذيْفَة مَرَضَهُ الّذي ماتَ فيه، قيل له: ما تَشْتَهي؟ قال: أشْتَهِي الجَنَّة، قالوا: فما تَشَتَكِي؟ قال: الذُّنُوب، قالوا: أفلا نَدْعُو لك الطَّبِيْبَ؟ قال: الطَّبِيْب أمْرَضَنيّ، لعَد عشْتُ فيكم على خِلَال ثلاث: لَلْفَقْر فيكم أحَبُّ إليَّ من الغِنَى، والضِّعَةُ فيم أحَبُّ إليَّ من الشَّرَف، وأنَّ مَنْ حَمدَني منكم ولا مَني في الحَقِّ سواء. ثمّ قال: أصْبَحْنا، أصْبَحنا؟ قالوا: نعم، قال اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ من صَبَاح النَّار، حَبِيْبٌ جاءَ على فَاقةٍ، ولا أفْلَح مَنْ نَدِم. قال (¬٢): وحَدَّثني مُحَمَّد بن أَبَان البَلْخِيّ، قَال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن سُلَيم الطَّائِفِيِّ، عن إسْمَاعيل بن كَثِيْر، عن زِيَاد مَوْلَى ابن عَيِّاشٍ (a)، عن بعض أصْحَاب النَّبِيّ ﷺ، قال: دَخلتُ على حُذَيْفَة في مَرَضِهِ الّذي ماتَ فيهِ، فقال: اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعْلَم لولا أنِّي أرَى أنَّ هذا اليَوْم أوَّل يَوْم من أيَّام الآخرهَ، وآخر يَوْم من أيَّام الدُّنْيا، لم أتَكَلَّم بما أتَكَلَّم به! اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعْلَم أنِّي كُنْتُ أخْتَارُ الفَقْرَ على الغِنَى، وأخْتَارُ الذِّلِّةَ على العِزِّ، وأخْتارُ المَوْتَ على الحياهَ، حَبِيْبٌ جاءَ على فَاقةٍ؛ لا أفْلَح مَنْ نَدِمَ. ثمّ مَاتَ. أخْبَرَنا أبو المُظَفَّر يُوسُف بن زُغلي سِبْط [ابن] الجوزِيّ (b)، قال: أخْبَرَنا جَدِّي أبو الفَرَج بن الجوزِيّ، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن أبي القَاسِم، قال: أخْبَرَنا حَمْدُ بن أحْمَد، قال: أخْبَرَنا ابنُ عَبْد اللّه الأصْبَهَانِيّ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمن بن العبَّاس، قال: حَدَّثَنَا إبْراهيم بن إسْحَاق الحَرْبِيّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن زَيْد الأَدَمِيِّ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن سُلَيم، عن إسْمَاعِيْل بن كَثِيْر، عن زِيَاد مَوْلَى ابن عَيَّاش، قال: حَدَّثَني مَنْ دَخَلَ على حُذَيْفَة في مَرَضِه الّذيِ ماتَ فيه فقال: لولا أنِّي أرَى أنَّ هذا اليَوْم آخر يَوْم من أيَّام الدُّنْيا، وَأوَّل يوْم من الآخرة لم أتكلم بهذا الكَلَام، اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعْلَم أنِّي كُنْتُ أُحبُّ الفَقْر على الغِنَى، وأُحبُّ الذِّلَّة (a) على العِزِّ، وأُحبُّ المَوْتَ على الحياة، حَبِيْبٌ جاءَ على فَاقَةٍ، لا أفْلَح مَنْ نَدِم. أخْبَرَنا أبو القَاسِم عَبْد الغَنِيّ بن سُلَيمان بن بَنِيْن، قِراءَةً عليهِ بالقَاهِرَة، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن حَمْد بن حَامِد الأرْتاحِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن عليّ بن الحُسَين الفَرَّاء في كتابهِ، عن أبي إسْحَاق الحبَال، وخَديجَة المُرَابطَة - فقال الحبَّالُ: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عَبْد الجبَار بن أحْمَد الطَّرَسُوسِيَّ، قال: أَخْبَرَنا أبو بَكْر الحَسَن بن الحُسَين بن بُنْدَار، وقالت خَدِيْجةُ: أخْبَرَنا أبو القَاسِم يَحْيى بنُ أحْمَد بن عليّ بن الحُسَين بن بُنْدار، قال: حَدَّثَني جَدِّي أبو الحَسَن عليّ بن الحُسَين - قالا: حَدَّثَنَا عُود بن مُحَمَّد الأدِيْب، قال: حَدَّثَنَا مَحْمُود (b)، قال: أخْبَرَنا حَبَشُ بن مُوسَى، قال: أخْبَرَنا المَدَائنِيّ، عن عَامر بن حَفْصٍ، عن جُوَيْرِيَة بن أسْماءَ، ويُونُس، عن الحَسَن، قال: قال حُذَيْفَةُ وهو في المَوْت: حَبِيْبٌ جاء على فاقة، لا أفْلَح منْ نَدِم، الحَمْدُ للّهِ الّذي سبقَ بي الفِتَن، أليْسَ بعدي ما أعْلَم! أنْبَأنَا عبدُ الرَّحْمن بن أبي مَنْصُور، قال: أخْبَرَنا عليّ بن أبي مُحَمَّد (¬١)، قال: أخْبَرَنا أبو بَكر اللَّفْتُوانيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عَمْرو بن مَنْدَة، قال: أخْبَرَنا الحَسَن بن مُحَمَّد بن يُوسُف، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن اللُّنْبَانِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر بن أبي الدُّنْيا، قال: حَدَّثَني مُحَمَّدُ بن الحُسَين، قال: حَدَّثَنَا دَاوُد بن المُحَبَّر، عن سَعيد بن رَاشد، عن صالح بن حَسَّان أنَّ حُذَيْفَة لمَّا نَزَلَ بهِ المَوْتُ قال: هذه آخر سَاعةٍ من الدُّنيا، اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعْلم أنِّي أُحبُّكَ، فبَارك لي في لقَائكَ، ثمّ مَاتَ. أخْبَرَنا أبو الفَضائِل عَبد الرَّزَّاق بن عَبد الوَهَّاب بن عليّ بن عليّ بن سُكَيْنَة، وأبو إسْحَاق إبْراهيم بن عُثْمان بن يُوسُف بن أيُوب الكَاشْغَرِيّ البَغْدَاديّان - قَدِمَا علينا حَلَب - قالا: أخْبَرَنا أبو الفَتْح مُحَمَّد بن عَبْد البَاقِى بن أحْمَد بن سَلْمَان، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد رِزْق اللّه بن عَبد الوَهَّاب بن عَبْد العَزِيْز التَّمِيْمِيِّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين عليّ بن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن بِشْرَان المُعَدَّل، قال: حَدَّثَنَا أبو جَعْفَر مُحَمَّد بن عرو بن البَخْتَرِيّ، قال: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن سَلَّام السَّوَّاق، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللّه بن مُوسَى، قال: حَدَّثَنَا سَعْدُ بن أَوْسٍ، عن بِلَال قال: لمَّا حَضَرَ حُذَيْفَةَ المَوْتُ، وإنَّما عاش بعد قَتْل عُثْمان ﵁ أرْبَعيْن ليلةً، فقيل له: يا أبا عَبْدِ اللّه، إنَّ هذا الرَّجُل قد قُتِلَ فما تَرَى؟ قال: أمَّا إذا أبَيْتُم إلَّا ما أتَيْتُم، فأجْلِسُونيّ، فأسْنَدَهُ إلى صَدْره رَجُلٌ، فقال: سَمِعْتُ رسُول اللّه ﷺ يَقُول: أبو اليَقْظَانِ على الفِطْرة ثلاثًا، لن يَدَعَها حتَّى يَمُوتَ أو يُنْسِيَهُ الهَرَمُ. أنْبَأنَا زَد بن الحَسَن البَغْدَاديّ، عن أبي البَرَكَات الأنْمَاطِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين بن الطُّيُورِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن العَتِيْقِيّ، قال: أخْبَرَنا الوَلِيد بن بَكْر، قال: حَدَّثَنا عليّ بن أحْمَد بن زَكَرِيَّاء، قال: أخْبَرَنا صالح بن أحْمَد، قال: حَدَّثَني أبي أحْمَدُ (¬١)، قال: حُذَيْفَة بن اليَمَان، عَبْسِيٌّ، ماتَ بالمَدَائِن قبل الجَمَل، وهو حَلِيْفُ بَني عَبْد الأَشْهَل. قال أبو البَرَكَات الأنْمَاطِيّ: أخْبَرَنا أحْمَد بن الحَسَن بن خَيْرُون، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن بِشْرَان، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ بن الصَّوَّاف، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بن عُثْمان بن أبي شَيْبَة، قال: قَال عَمِّي أبو بَكْر مات حُذَيْفَة حين جاء قَتْل (a) عُثْمان. أنْبَأنَا أبو حَفْص المُؤدِّبُ، عن أبي القَاسِم إسْمَاعِيْل بن أحْمَد، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر مُحَمَّد بن هِبَة اللّه بن الطَّبَريّ، قال: أخْبَرَنا ابن الفَضْل، قال: أخْبَرَنا ابنُ دَرَسْتَوَيْه، قال: حَدَّثَنَا يعقُوب (¬١)، قال: حدَّثَنَا عُبيدُ اللّه بن مُوسَى، قال: أخْبَرَنا سَعْدُ بن أَوْس، عن بِلَال بن يَحْيَى، قال: عاش حُذَيْفَة بعد قتل عُثْمان أرْبَعيْن ليلةً. أخْبَرَنا مُحَمَّد بن هِبَهَ اللّه القَاضِي إجَازَةً، قال: أخْبَرَنا عليّ بن الحَسَن (¬٢)، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن عليّ بن مُحَمَّد الخَطِيبُ، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن الحَسَن، قال: حَدَّثَنَا أحْمَدُ بن الحُسين، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ اللّه بن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعِيْل البُخاريِّ (¬٣)، عن عُبدِ اللّه بن مُوسَيّ، عِن سَعْد بن أَوْس، عن بِلَال بن يحْيَى، عن حُذَيْفَة أنَّهُ ما بعد عُثْمان بأرْبعيْن يوْمًا. وقال: أخْبَرَنا عليّ بن الحَسَن (¬٤)، قال: أخْبَرَنا أبو الأعَزّ (b) قَرَاتكيْن بن الأَسْعَد، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد الجوهَرِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن عليّ بن مُحَمَّد بن أحْمَد، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بن الحُسَين بن شَهْرَيَار، قال: حَدَّثَنَا أبو حَفْصٍ الفَلَّاسُ (¬٥)، قال: ومات حُذَيْفَةُ بن اليَمَانِ، ويُكْنَى أبا عَبْدِ اللّهِ، بالمَدَائِن سَنَة خَمْسٍ وثلاثين، بعد قتل عُثْمان بأرْبَعيْن ليلة، وحُذَيْفَة بن اليَمَان هو: حُذَيْفَة بن حِسْل، وقال بعض أهْل العِلْم: عَسَل، والصَّوَاب: حِسْل. أنْبَأنَا أبو عليّ حَسَنُ بن أحْمَد الأَوَقِيِّ، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو طَاهِر السّلَفِيُّ، قال: أخْبَرَنا المُبارَك بن عَبْد الجَبَّار، قال: أخْبَرَنا عليّ بن مُحَمَّد الحَرْبِيّ، قال: أَخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عَبْدُ اللّه بن عُثْمان الصَّفَّار، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين عَبْد البَاقِي بن قَانِعٍ، قال: سَنَة خَمْسٍ وثلاثين: حُذَيْفَة بن اليَمَان، أبو عَبْد اللّه العَبْسِيّ، حَلِيْفُ الأنْصَار، بالمَدَائن بعد عُثْمان بأرْبَعيْن ليلة، ويُقال قبله. قُلتُ: وقتل عُثْمان كان لليلَتَيْن بَقِيَتا من ذِي الحِجَّة. وقيل: لاثْنَتي عَشرة ليلَة بَقِيَتْ منه من سَنَة خَمْسٍ وثلاثين، وإذا كانت وَفَاة حُذَيْفَة بعدَهُ بأرْبَعيْن يَوْمًا، فتكُون وفاته في مُحَرَّم سَنَة ستٍّ وثلاثين. وقَرأتُ في تاريِخ سَعيد بن كَثِيْر بن عُفَيْر (¬١): ثمّ كات سَنَة ستٍّ وثلاثين، فكان فيها مَوْتُ حُذَيْفة في اليَمَان العَبْسِيّ في أوَّلها بعدما بَلَغَهُ مَقْتَل عُثْمان، وكان يُكْنَى أبا عَبْدِ اللّه. أنْبَأنَا أبو اليُمْن زَيْدُ بن الحَسَن الكِنْدِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور القَزَّازُ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر الخَطِيبُ (¬٢)، قال: أخْبَرنا عليّ بن أحْمَد الرَّزَّاز، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ بن الصَّوَّاف، قال: حَدَّثَنَا بِشْر بن مُوسى، قال: حَدَّثَنَا عَمْرو بن عليّ (¬٣)، ح. قال: وأخْبَرَنَا الأزْهَريّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن العبَّاس، قال: أخْبَرَنا إبْراهيم بن مُحَمَّد الكِنْدِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو مُوسَى مُحَمَّدُ بن المُثَنَّى، قالا: وماتَ حُذَيْفَة بن اليَمَان ويُكْنَى بأبي عَبْد اللّه بالمَدَائن سَنَة ستٍّ وثلاثين، قبل قتل عُثْمان بأرْبَعيْن ليلة، قال الخَطِيبُ: لفظُهما سَواءٌ. وقولُهما قَبْل قَتْل عُثْمان خَطَأٌ؛ لأنَّ عُثْمان قُتِلَ في آخر سَنَة خَمْسٍ وثلاثين. أخْبَرَنا أبو الوَحْشِ بن نَسِيم في كتابهِ، قال: أخْبَرَنا عليّ بن الحَسَن (¬١)، قال: أخْبَرَنا أبو غَالب المَاورْدِيّ، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بنُ عليّ السِّيْرَافيّ، قال: أخْبَرَنا أحْمَدُ بن إسْحَاق النَّهَاوَنْدِيّ، قال: حَدَّثَنَا أحْمَدُ بن عِمْران، قال: حَدَّثَنَا مُوسَى بن زَكَرِيَّاء، قال: حَدَّثَنَا خَلِيفَة بنُ خَيَّاطٍ (¬٢)، قال: وفيها مات حُذَيْفَةُ بن اليَمَان، في أوَّل سَنة ستٍّ وثلاثين. قال عليّ بن الحَسَن (¬٣): أنبأ أبو سَعْد المُطَرِّز، وأبو عليّ الحدَاد، قالا: أخْبَرَنا أبو نُعَيْم، قال: حَدَّثَنَا سُليْمان بن أحْمَد، قال: حَدَّثَنَا أبو الزِّنْبَاع، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ بُكَيْر، قال: تُوفِّي حُذَيْفَة سَنَة ستٍّ وثلاثين. قال (¬٤): وحَدَّثنا مُحَمَّد بن عليّ بن حُبيش، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عُبْدُوْس بن كَامِلٍ، قال: حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللّه بن نُميرٍ، قال: ماتَ حُذَيْفَةُ سَنَة ستٍّ وثلاثين. أنبأنَا أبو القَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَد بن مُحَمَّد بن أبي الفَضْل الأنْصَاريّ، عن أبي مُحَمَّد عَبْد الكَريم بن حمْزَة، عن أبي مُحَمَّد التَّمِيْمِيِّ، قال: أخْبَرَنا مَكِّيّ بن مُحَمَّد بن الغَمْر، قال: أخْبَرَنا أبو سُليْمان بن زَبْر (¬٥)، قال: سَنة ستٍّ وثَلاثين فيها مات أبو عَبْد اللّه حُذَيْفَة بن اليَمَان بعد عُثْمان بأرْبَعيْن ليلة. وقال الوَاقِدِيّ: مات حُذَيْفَةُ بن اليَمَان بن حُسَيْل بن جَابِر العَبْسِيّ، ويُكْنَى أبا عَبْد اللّه بالمَدَائِن سَنَة ستٍّ وثلاثين، وذكَرَ ابنُ زَبْر أنَّ أباهُ أخْبَرهُ عن إبْراهيم بن عَبْدِ الله البَغْدَاديّ، عن مُحَمَّد بن سَعْد، عن الوَاقِدِيّ. أخْبَرَنا أبو اليُمْن الكِنْدِيّ إجَازَةً، قال: أخْبَرَنا أبو البَرَكَات الأنْمَاطِيّ، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا ثَابتُ بن بُنْدَار، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن عليّ الوَاسِطِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد البَابَسِيْريّ، قال: أخْبَرَنا أبو أُمَيَّة الأحْوَص بن المُفَضَّل، قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: وفي سَنَة ستٍّ وثلاثين: حُذَيْفَة بن اليَمَان، يعني: مات. أنْبَأنَا عُمَر بن طَبَرْزَد، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْديّ، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا عليّ بن أحْمَد بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر المُخَلِّصُ إجَازةً، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بن عبدِ الرَّحْمن، قال: أخْبَرَني عَبْدُ الرَّحْمن بن مُحَمَّد بن المُغِيرَة، قال: أخْبَرَني أبي، قال: حَدَّثَني أبو عُبَيْد، قال: سَنَة ستٍّ وثَلاثين تُوفِّيَ فيها حُذَيْفَة بن اليَمَان بالمَدَائِن. قُلْتُ: اتَّفَق أكْثر العُلمَاء على أنَّ حُذَيْفة تُوفّي بالمَدَائن، وقد ذَكَرنا فيما تَقَدَّم مَنْ ذَكَرَ نَسَبه عن خَلِيفَة بن خَيَّاط أنَّهُ مات بالكُوفَة، ولم يُتَابعْهُ على ذلك أحَدٌ، واللهُ أعْلَمُ. أخْبَرَنا أبو الوَحْش بن نَسِيم في كتابه، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن (¬١)، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد بن طَاوُس، قال: أخْبَرَنا أبو الغَنائِم بن أبي عُثْمان، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين بن بِشْرَان، قال: أخْبَرَنا أبو علِيّ بن صَفْوَان، قال: حَدَّثَنَا ابن أبي الدُّنْيا (¬٢)، قال: حَدَّثنَا الحُسَين بن عَمْرو بن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاء بن عَدِيّ، قال: سَمِعْتُ حَفْصَ بن غِيَاثٍ يقُول: رأيتُ أبا حَنِيْفَة في المَنَام، فقُلتُ لَهُ: أيّ الآرَاءِ وَجَدْتَّ أفْضَل وأحْسَن؟ قال: نِعْم الرَّأيُ رأىُ عَبْدِ الله، ووَجَدْتُ حُذَيْفَة بن اليَمَان شَحِيْحًا على دِيْنهِ.
Parsing and provenance details
Local passage ID
885152
Book record
shamela-1160
Source record
974228
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
حذيفة بن اليمان بن حسيل بن جابر بن أسيد بن عمرو بن مازن — shamela-1160 · Hadith Research Library