page 2647, entry [907]Open original source
حُجْر بن قَحْطَان الوَادِعِيّ يُرْوى له شِعْرٌ، وشَهِدَ صِفِّيْنَ مع عليّ بن أبي طَالِب ﵁. ذَكَرَ نَصْر بن مُزَاحِم في أخْبَارِ صِفِّيْن، قال (¬١): ولمَّا عَبَّأ مُعاوِيَةُ حُمَاةَ الخَيْل لهَمْدَان، فَرُدَّتْ خَيْلُهُ، أَسِفَ فخرج بسَيْفه فحملَتْ عليه هَمْدَانُ (a) ففَاتَها ركْضًا، وانكسَر أهْل الشَّام (b)، ورجَعت هَمْدَانُ إلى مكانها. وقال حُجْر بن قَحْطَان الوَادِعِيّ: [من الطويل] ألَا يا ابنَ قيسٍ قَرَّتِ العَيْنُ إذْ رَأَتْ … فَوَارسَ هَمْدَانَ بنِ زَيْدِ بن مالكِ علِى عَارِفاتٍ لِلِّقَاء عَوابِسٍ … طِوالِ الهوَادِي مُشْرِفاتِ الحَوَاركِ مُوقَّرَةٍ بالطَّعْن في ثُغُرَاتِها … يَنُلْنَ ويُلْحِقْن القَنَا (c) بالسَّنَابِكِ عَبَاهَا عليٌّ لابنِ هِنْدٍ وخَيلِهِ … فلو لم يَفُتْها كان أوَّلَ هالِكِ وكانت لهُ في يَوْمِهِ عِندَ ظنِّهِ … وفي كُلِّ يوْمٍ كاسِفِ الشَّمْسِ حالِكِ وكانت بحْمدِ اللهِ في كُلِّ كُرْبةٍ … حُصُونًا وعِزًّا للرِّجالِ الصَّعَالِكِ فقُلْ لأَمِيرِ المُؤْمنِيْن أَن ادْعُنا … إذا شِئْتَ إنَّا عُرْضَة للمَهَالكِ ونحنُ حَطَمْنَا السُّمْرَ من (٤) حيِّ حِمْيَرٍ … وكِنْدَةَ والحيِّ الخفافِ السَّكاسِكِ وعَكُّ ولَخْمٌ شَائِلين سِيَاطَهُم … حِذَارَ العَوالِي كالإمَاءِ العَوارِكِ وقد رَوَى أبن أعْثَم في كتاب الفُتُوح (¬١) هذا الشِّعْر لزياد بن كَعْب الهَمْدانِيّ، واللهُ أعْلَمُ.