Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الأشرف بن الأعز بن هاشم بن القاسم بن محمد بن سعد الله بن أحمد الأزرق بن محمد بن عبيد الله بن محمد الأدرع ابن الأمير عبيد الله بن عبد الله بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو هاشم -وقيل: أبو الأعز، وقيل: أبو العز- الحسني الرملي النسابة، المعروف بتاج العلى، وابن الناقلة

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان · page 2315, entry [845]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان — كمال الدين ابن العديم

page 2315, entry [845]Open original source
الأشْرَفُ بن الأعَزّ بن هاشِم بن القَاسِم بن مُحَمَّد بن سَعْد اللَّه بن أحْمَد الأزْرَق بن مُحَمَّد بن عُبَيْد اللَّه بن مُحَمَّد الأدْرَع ابن الأَمِير عُبَيْد اللَّه بن عَبْد اللَّه بن الحَسَن بن جَعْفَر بن الحَسَن بن الحَسَن بن علِيِّ بن أبي طَالِب، أبو هاشم -وقيل: أبو الأعَزّ، وقيل: أبو العِزّ- الحَسَنيّ الرَّمْليّ النَّسَّابَة، المَعْرُوف بتَاج العُلَى، وابن النَّاقِلَة (¬٣) وقيل في نَسَبِه: أبو الأعَزّ الأشْرَف بن الأعَزّ بن هاشِم بن القَاسِم بن أبي الفَضْل أحْمَد بن أبي البَرَكَات سَعْد اللَّه بن أبي طَالِب الأزرق بن أبي جَعْفَر الأدْرَع ابن الأَمِير عُبَيْدِ اللَّه بن عَبْد اللَّه بن الحَسَن بن جَعْفَر بن الحَسَن بن الحَسَن بن عليّ بن أبي طَالِب. ذَكَر العِمَاد أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حَامِد الأصْبَهَانِيّ (¬١) أنَّهُ ذكر له نَسَبه هكذا. حدَّث عن أبي القَاسِم بن فَضْلَان الطَّرَسُوسيّ، وسَمِعَ أُسامَة بن مُرْشِد المُنْقِذِيّ، وكان يدَّعي أنَّهُ سَمِعَ مُسْنَد التِّرْمِذيّ من الكَرُوخِيّ، وسَمِعْتُه يقول إنَّهُ سَمِعَ من أبي مُحَمَّد الحَرِيرِيّ المَقَامَة الكَرْجِيَّة من إنْشَائهِ. رَوَى عنهُ أبو عَبْد اللَّه الحُسَينُ بن أبي المَكَارِم أحْمَد بن الحُسَين بن بَهْرَام القزْوِينيّ، والد شَيْخنا أبي المَجْد مُحَمَّد، والعِماد أبو عبد اللَّه مُحَمَّد بن مُحَمَّد الكَاتِبُ. وسَمِعْتُه يَعظ في مَجْلس المَلِك الظَّاهِر غَازِي بن يُوسُف بن أَيُّوب بحَلَب، وسَمِعْتُ شَيئًا من شِعْره من لَفْظه غير مَرَّة، وكان شَيْخًا مُسِنًّا، فَاضِلًا، فَصِيحًا، عَارِفًا بالتَّوَاريخ وأيَّامَ العَرَب، حَسَنَ المُذَاكَرَة، جَيِّدَ الشِّعْر، عَالِمًا بالأنْسَاب، قَدِمَ حلَبَ في جُمَادَى الآخرة سَنَة ستمائة، فأكْرمه المَلِك الظَّاهِر، ونَفَق عليهِ (a)، وأجْرَى له مَعْلُومًا يَكْفيه، واسْتَكْتَب ولَدَه الأكْبَر المَعْرُوف بشَرَف العُلَى فِى دِيْوَان الإنْشَاء، وكان أصْلُهُ من الكُوفَة، وانْتَقل بعضُ سَلَفه إلى الرَّمْلَةِ. وكان يَذكُر أنَّ مَوْلدَهُ في شَهْر رِبيع الثَّاني سَنَة سَبْعٍ وتِسْعِين وأرْبَعمائة، وأظُنُّني سَمِعتُه يَذكُر ذلك. وأخْبَرَني ولدُه شَرَف العُلَى هاشِم بن الأشْرَف أنَّ مَوْلد أبيهِ في هذا التَّاريخ، وكان كَثِيْر من النَّاس يكَذِّبُونه فِى زَعْمه ذلك، فإنَّهُ كان يدَّعي أنْ عُمُره مائة وثلاثة عَشر سَنَة، وكان غير مَأْمُون على ما يَنْقُلُه، كَثِيْر الكَذِب فيما يُخْبر بهِ. وشَاهدْتُ نُسْختَهُ من مُسْنَد التِّرْمِذيّ وقد بيعَت بعدَ مَوْته، وهي بخَطِّ بعض المَغارِبَة وفي آخرها تَسْميع يَتَضَمَّن سَمَاعَهُ للكتاب على الكَرُوخِيّ، ذَكَرَ كاتبهُ أنَّهُ بخَطِّ الكَرُوخِيّ، وهو مُزَوَّر بغير شَكٍّ، فإنَّهُ ذَكَرَ تاريخ التَّسْمِيع، وتصفَّحْتُ الأجْزاء من النُّسْخَة، فرأيتُ تاريخ كتابة النُّسْخَة قد كُشِطَ في مَوَاضِع عدَّة وأُصْلح، وظَهَرَ لي في النُّسْخَة أنَّها كُتِبَت بعد تاريخ طَبَقَة السَّمَاع -الّتي شَاهدتُها، وعَزَاها أنَّها بخَطِّ الكَرُوخِيّ- بمُدَّة وغَطَّى فَضَائِله الّتي جَمَعَها بما كان يَسْتَعملُه من الكَذِب. أخْبَرَنا الشَّيْخُ أبو المجد مُحَمَّد بن الحُسَين بن أحْمَد القَزْوِينيّ إذْنًا -وناوَلني الجُزء بخَطِّه، ونَقَلْتُ هذا الحَدِيْث منهُ، وسَمِعْتُ منه بعضَهُ- قال: أخْبَرَنا والدي وسَيِّدِي الإمَامُ أبو عَبْد اللَّه الحُسَينُ ابن القَاضِي الإمَام زيْن الدِّين أبي المَكَارِم أحْمَد بن الحُسَين بن بَهْرَام القَزْوِينيّ في شَوَّال سَنَة إحْدَى وثَمانين وخَمْسِمائَة، قال حَدَّثَني الأَمِيرُ السَّيِّدُ تَاجُ العُلَى الأشْرَفُ بن الأعَزّ بن هاشِم الطَّالِبيّ النَّسَّابَة بمَيَّافَارقِين في رَبيع الأوَّل سنَة سَبْعٍ وسَبْعِين وخَمْسِمائَة، قال: حَدَّثَنَا الإمَام الصَّدُوق أبو القَاسِم بن فَضْلَان الطَّرَسُوسِيّ الكِنَانِيّ (a) بمَكَّةَ، حَرَسَها اللَّهُ، سَنَة ثَلاثٍ وخَمْسِين وخَمْسِمائَة، قال: أخْبَرَنا نَقِيْبُ النُّقَبَاءِ أبو القَاسِم عليّ بن طَرَّاد الزَّيْنَبِيّ، رَحْمَةُ اللَّه عليهِ، قال: حَدَّثَنَا والدي السَّيّد الأجَلّ الكَامِل طَرَّاد بن مُحَمَّد بن عليّ الزَّيْنَبِيّ، إمْلاءً من لَفْظه، قال: أخْبَرَنا أَبو نَصْر أحْمَد بن مُحَمَّد بن أحْمَد بن حَسْنُون النَّرْسِيِّ الشَّيْخ الصَّالِحِ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَمْرو بن البَخْتَرِيّ الرَّزَّازُ إمْلاءً، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن جَعْفَر، قال: حَدَّثَنَا هاشِم بن القَاسِم أبو النَّضْر، قال: حَدَّثَنَا سُليْمان بن المُغِيرَة، عن ثَابِتٍ البُنَانِيّ، عن أنَس بن مالِك (¬١)، قال: قال رسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم: آتي يَوْمَ القِيامَة بابَ (a) الجَنَّة فأسْتَفْتح، فيقُولُ لي الخَازِن: مَنْ أنْتَ؟ فأقُول: مُحَمَّدٌ، فيقُول: بكَ أُمرتُ أنْ لا أفْتح لأحَدٍ قَبْلك. ظَفِرْتُ بكتاب كَتَبه مُؤَيَّدُ الدَّوْلةَ أُسامَة بنُ مُرْشِد بن عليّ بن مُنْقِذ الكِنَانِيّ إلى أخيهِ أبي المُغِيْث مُنْقِذ بن مُرْشِد على يد تَاج العُلَى إلى آمِد، دَفَعه إليَّ القَاضِي بَهَاء الدِّين أبو مُحَمَّد الحَسَنُ بن إبْراهيم بن الخَشَّاب، يَتَضَمَّن التَّنْبِيْهَ على فَضْل تَاج العُلَى وذِكْر مَنَاقِبه، فنَقَلْتُ من خَطِّ أُسامَة في أثْناءِ الكتاب: يُنْهي عَبْدُكَ (b) أنَّهُ اجْتَمع بالأَمِير السَّيِّدِ الأجَلّ الأَوْحَد، العَالِم عَلاء الدِّين أبي العِزّ الأشْرَف بن الأعَزّ الحَسَنيّ، أدَام اللَّهُ عُلوَّهُ، فرَأى آذِيّ بَحْر لجميعِ العُلُوم زَاخِر، مُضَاف إلى النَّسَب الشَّريف الفَاخِر، جليسُه منهُ بين رَوْضَةٍ وغَدِير، وأدَبٍ بَارِع وفَضْلٍ غَزِير، قد احْتَوى على فُنُون الأدَبِ، وأحْكم مَعْرفَةَ السِّيَر والنَّسَب، وما أصفُ لك يا مَوْلاي فَضْلَه غير أنَّني واللَّهِ ما رَأيْتُ مثْلَه، وما أنتَ يا مَوْلاي -جُعلْتُ فدَاءَكَ- ممَّن يُنَبَّهُ على فَضِيْلةٍ، ولا يُحثُّ على مَكْرمةٍ، فاصْرف همَّتَكَ إلى ما تَلْقَاهُ به من الإكْرَام والتَّبْجِيل لفَضْل عِلْمِه الغَزِير، وشَرَفهِ الأصِيْل. نَقَلْتُ من خَطِّ العِمَاد أبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حَامِد الأصْبَهَانِيّ في كتاب السَّيْلِ والذَّيلِ (¬١) الّذي ذَيَّلَ به على خَرِيْدَة القَصْر، وأجازَ لنا ذلك عنه جَمَاعَةٌ منهم أبو الحَسَن مُحَمَّد بن أبي جَعْفَر القُرْطُبِيّ، قال: الشَّريفُ شَرَفُ الدِّين، الأشْرَف ابن الأعَزّ بن هاشِم الحَسَنيّ الرَّمْليّ، المَعْرُوف بالنَّاقِلَةِ، النَّسَّابَة، المُقِيْم بحِصْن كِيْفَا، مَولُده بحُمْرَان بين مَكَّة والمَدِينَة (c)، وقد سَافَرَ إلى بلَادِ المَغْرب والمَشْرِق، والأنْدَلُسِ، وصِقِلِّيَّة، ومِصْر، وأَذْرَبِيْجَان، وغيرها. حَضَر عندي بالخَيْمَة على آمِد في خامس المُحَرَّم سَنَة تِسْعٍ وسَبْعِين وخَمْسِمائَة، ورأيتُه مُفَوَّهًا مَنْطِيقًا، ورأيتُهُ بسِيْمَاءِ الشَّبَاب (a)، فسَألتُ عن سنِّهِ، فقال: أرْبيتُ على الخَمْسِين. فهذا يَدُلُّ على أنَّ مَوْلده كان في حُدُود الثَّلاثين قبْلها، وقد كان العِمَاد يَظُنَّ أنَّ سنّه أصْغَر ممَّا ادَّعَاهُ، وتدرَّجَ بعد ذلك إلى أنْ ادَّعَى أنَّ مَوْلدَهُ سَنَة سَبْعٍ وتِسْعِين وأرْبَعِمائة، وآفة الكَذِب النِّسْيَان!. حدَّثني شَيْخُنا عِزُّ الدِّين عليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الأَثِيْر (¬١)، قال: حَدَّثَني أخي مَجْدُ الدِّين أبو السَّعَادَات المُبارَك بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّيْبَانِيّ، قال: كُنْتُ يَوْمًا جالِسًا بالمَوْصِل مع حَمْزَةَ بن مُضَر العَلَويّ وقد مرَّ علينا تَاجُ العُلَى وهو شَابٌّ، وابن مُضَر شَيْخٌ أنْقَى، فقال: انظُر إلى هذا الفَاعِل الصَّانِع، واللَّهِ الّذي لا إلَه إلَّا اللَّه هو، أعْرِفه وأنا صَبِيٌّ لم يُنْبت وَجْهِي، وصُوْرته (b) كما تراهُ، وها هو على تلكَ الحالةِ وأنا أنْقَى. وسَمِعْتُ شَيْخَنا ابنَ الأَثِيْر المَذْكُور يقُول لي: كان تَاجُ العُلَى عندنا بالمَوْصِل فاتَّفَقَ أنْ حَضَر عند أخي مَجْد الدِّين وعندَهُ ذو النَّسَبَيْن المَعْرُوف بابنِ دِحْيَة، فالْتَفَت أخي إلى تَاج العُلَى فقال له: هذا السَّيِّدُ ذو النَّسَبَين ابن دِحْيَة والحُسَين، فقال: أَسْمِعْني فإنِّي قليلُ السَّمْع، فقال له: هو يَنْتَسبُ إلى دِحْيَةَ، فقال: حَاشَى هذا السَّيِّدُ أَنْ يَنْتَسِبَ إلى دِحْيَةَ الكَلْبيّ ودِحْيَةُ لم يُعْقِبْ، فإنَّ النَّسَّابِين كُلَّهُم قالوا إنَّ دِحْيَة كان له عَقِبٌ، وأمْتَدَّ عَقِبُه إلى ما بعد الثَّلاثمائة، ثمّ انْقَطع فلم يبقَ منهم أحدٌ على وجهِ الأرْض، فقال له ابنُ دِحْيَة: تَكْذبُ يا شَيْخَ السَّوْءِ، فقال له من غير اكْترَاث ولا انْزعاج، على تُؤَدةٍ من القَوْل، من غير غَضب: لا تسْفَهْ، أنا لا أقُول هذا من تلقاءِ نَفْسِي، وإِنَّما أنْقلُه عن النَّاسِ، فإنَّ فُلَانًا قد ذَكَرَ ذلك، وذَكَرهُ فُلَانٌ وفُلَانٌ، فاحتَدَّ ابنُ دِحْيَة، وسبَّهُ، وهو لا يردُّ عليه، ويُكلِّمه كَلامَ عَاقِلٍ ثَابِتٍ من غير اكْتِرَاثٍ بقَوْلهِ، ثمّ قال له في أثناءِ كَلَامهِ: وأيُّ فَخْرٍ لك في الانْتماءِ إلى هذا النَّسَب، فإنَّ دِحْيَةَ لَم يَتميَّز على الصَّحَابَة إلَّا بالجَمَال، فهلا انْتَسَبْتَ إلى أبي بَكْر، أو عُمَر، أو عُثْمان، أو عليّ، أو غيرهم من كِبَار الصَّحَابَة. ثمّ أورد تَاجُ العُلَى حِكايَةً، فقال ابنُ دِحْيَة: أنا واللَّهِ أحفظُها خَيْرًا منك، فقال: أنا ما أوْرَدتُ الحِكايَة وادَّعيتُ أنَّ أحدًا لا يحفَظُها، فهل لَحَنْتُ فيها؟ قال: لا، قال: فهل زدتُ فيها؟ قال: لا، قال: فهل نقصْتُ منها؟ قال: لا، قال: فأيّ حِفْظٍ هو خَيْرٌ من هذا؟! وسَمِعْتُ شَيْخَنا عِزّ الدِّين يقول لي، فيما يَحْكيه عن تَاج العُلَى: لمَّا قَدِمَ تَاجُ العُلَى إلى المَوْصِل لم يُوَفِّه أوْلَادُ النَّقِيْب بنُو عُبَيْد اللَّهِ حقَّهُ من الكَرَامَةِ، وجرى له معهم أمرٌ أوْجَبَ أنْ لبسَ ثَوْبًا أزْرَقَ، وعِمَامَةً صَغِيرَة وكحلَ عَيْنَيْهِ، وقصَّ شَارِبَهُ، وانْتَمَى إلى مَذْهَب الحَنَابِلَةِ، وجَعَل يجلسُ في مَجَالِسِ الوَعْظ، ويَذْكُرُ مَنَاقِبَ بني أُمَيَّة، ويَغُضُّ من الطَّالِبيِّيْن، فشقّ ذلك على أوْلَادِ النَّقِيْب، ولم يقدرُوا على مُقَابَلَته، وعظُمَ أمْرُه، وانْتَمَى إليه خَلْقٌ من أهْل السُّنَّةِ، ثمّ رَحَلَ من المَوْصِل، وفي قُلُوبهم منه شيءٌ عظيم، ثمّ عاد إليها، ودَخَل على أخي مَجْد الدِّين، وأقام أيَّامًا، وعزَمَ على الرَّحِيْل، فقال له أخي: إنَّ أتَابِك صَاحب المَوْصِل على شرف المَوْت، وستحضُر عِزيَّته، فاصْبر حتَّى تَعظ في عزيَّته، فقال: مُبَاركٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ! فقال له: هل لك أنْ أُصْلِح بينَك وبين أوْلَادِ النَّقِيْب، ويرضَخُوا لك بشيءٍ، فأعْجبَهُ ذلك وأجابَ إليهِ، قال: فاجْتَمع أخي بأوْلَادِ النَّقِيْب وقال لهم: إنَّ تَاج العُلَى قد قَدِمَ، فهل لكم في مُصَالحتِه؟ فقالوا: نعم، فقال: ولا بُدَّ أنْ يَصلَ إليهِ منكم شيءٌ، فقالوا: أيُّ شيء رَسَمتَهُ فعَلْناهُ، قال: فأصْلَح بينهم، وجَلَس مَجْلِسًا ذَكَر فيه مَنَاقِبَهُمِ وفَضَائِلهم، فلمَّا انفصَل المَجْلِسُ أرْسَل كُلٌّ منهم إليه بشيءٍ من الثِّيَاب، والذَّهَب، وغير ذلك. قال: وماتَ أتَابِكُ صَاحِب المَوْصِل، فجلَس في عزيَّتهِ وتكلَّم، وحَصَل له شيءٌ، وسَافر عن المَوْصِل، وحصَل في آمِد، وجَرَى بينَهُ وبين ضِيَاءِ الدِّين ابن شَيْخ السَّلَّامِيَّة -وَزِير صاحبها، وكان مَكِينًا عنده- خُمَاشَةٌ، فنال من ضِيَاء الدِّين، وتسمَّح في عرضه، فأخذَهُ ضِيَاء الدِّين وأرْكبَهُ حِمَارًا وضَرَبه في أسْوَاق آمِد مَشْهُورًا، فكان كُلّما جاء إلى مكان من الأسْوَاق قال لمَنْ حَوْله: اصْبروا بارك اللَّه فيكم، ثمّ يَقُول: يا أهل آمِد، أتَدْرُونَ لِمَ فَعَلَ بي ابنُ شَيْخ السَّلَّامِيَّةِ (a) هذا؟ إنَّما فَعَل ذلك لأنَّني نَهَيْتُه عن الانْتِماءِ إلى نَسَبهِ المَلْعُون، فإنَّهُ من أوْلادِ الشِّمْر قاتل الحُسَين ﵇، ولَعَن اللَّهُ قاتلَهُ، الْعَنُوا الشِّمْر وأوْلَادَهُ، قال: فيَضِجّ (b) أهْل البَلَد باللَّعْنَة على الشِّمْر وعلى مَنْ أَوْلَد، ففَعَل ذلك في كُلِّ مَحَلَّةٍ وسُوق يَمُرُّون به فيه، قال: فحصَل لابن شَيْخ السَّلَّامِيَّة من التَّأذِّي والشُّهْرة أكْثَر ممَّا حصَل له، ثمّ حَبَسَهُ فلم يَزل في الحَبْسِ حتَّى سيَّر المَلِكُ الظَّاهِرُ غَازِي ﵀ من حَلَبَ رَسُولًا إلى صَاحب آمِد وشَفع فيه، واسْتَخرجَهُ من السِّجْن، وأحْضَرَه إلى حَلَبَ المَحْرُوسَة. أخْبَرَني القَاضِي عِزُّ الدِّين أبو عليّ الحَسَن بن مُحَمَّد القِيْلَويُّ، قال: لمَّا حُبِس تَاجُ العُلَى بآمِد كَلَّم الوَزِير نِظَام الدِّين مُحَمَّد في الحُسَين المَلِك الظَّاهِر في أمْره، وأشَار عليه أنْ يُرْسِل رَسُولًا إلى صاحب آمِد بشَفَاعة مَنْ عنده في تَاج العُلَى، فأجابَهُ المَلِك الظَّاهِر إلى ذلك، وسيَّر الشَّريفَ أبا مُحَمَّد العَلَويّ الحَلَبِيّ إلى صاحب آمِد رَسُولًا، فشَفع فيه، وأخْرجَهُ من السِّجْن. قال لي القِيْلَويّ: فَحَكَى لي الشَّريفُ أبو مُحَمَّد، قال: لمَّا سِرْتُ من حَلَب، ووَصَلْتُ آمِد، تَنَكَّرْتُ، ولبسْتُ غير زِيِيّ، ودَخَلْتُ آمِدَ، وسَألتُ عن السِّجْن الّذي فيه تَاجُ العُلَى، وكان في بُرْج من أبْرِجَةِ (a) آمِد، فدُللتُ عليه، فجئتُ إليه واجْتَمَعْتُ بهِ، ثُمّ عُدْتُ إلى مكاني الّذي نَزَلْت فيه خارجَ البَلَدِ، ولبسْت ثِيَابي، وأخَذْتُ غِلْمَاني، ودَخَلْتُ آمِد، فاسْتَحْضَرَني صاحبُها، فأدَّيْتُ إليه رِسَالة المَلِك الظَّاهِر وما قالَهُ من الشَّفَاعَةِ فيه، فقال لي صَاحِبُ آمِد: ما لي به عِلْمٌ منْذُ سَجَنَهُ ضِيَاء الدِّين ابن شَيْخ السَّلَّامِيَّة، فقُلتُ لَهُ: السَّاعَةَ كُنْتُ عنده، وهو مَحْبُوسٌ بالمكانِ الفُلَانيّ، وما زلْتُ به حتَّى أخْرجَهُ من السِّجْن وسلَّمَهُ إليَّ، فأخَذْتُه وجئتُ بهِ إلى حَلَب. حَضَرْتُ مَجْلِسَ المَلِك الظَّاهِر ﵀ مِرَارًا، وأنْشَده تَاجُ العُلَى لنَفْسِهِ قَصَائِد من شِعْره يَمْدَحَهُ فيها، وسَمِعْتُها من لَفْظه في تلك المَجَالِس، وكان يُنْشدُ عنه في الأحيانِ وَلَدهُ زَيْد لأنَّهُ أضرَّ في آخر عُمْرِه، فممَّا سَمعتُه من لَفْظه يُنْشدُ السُّلْطانَ المَلِكَ الظَّاهِر ﵀ قَصِيدَة رَثى بها أخاهُ المَلِك الأشْرف مُحَمَّد ابن المَلِك النَّاصِر يُوسُف بن أَيُّوب ﵏، وكان قد اقْتُرِح عليه هذا الرَّوِي، وما أوْدعَ القَصِيدَةَ من ذِكْر الكَوَائن، والقَصِيدَةُ: [من الكامل] دَاءُ المَنِيَّة ما لَهُ من آسِ … عقَدَ اليَقِيْنُ حُبَاهُمُ باليَاسِ راجِعْ نُهَاك فأنْتَ أهْدَى والتَفِتْ … نظَرًا إلى الآثارِ والأرْمَاسِ تاللَّهِ ما الدُّنْيا بدَار إقامةٍ … لمُسَوِّفٍ أو ذَاكِرٍ أو نَاسِ هيَ ما رأَيْتَ وما سمعْتَ وَهَلْ تَرَى … إلَّا مَعَالِمَ أرْبُعٍ أدْرَاسِ ومَعَاهدًا كانت حِمًى فتنكَّرَتْ … بعد الأنيسِ وبُهْجةِ الإيْنَاسِ شربُوا على العلَّاتِ كأسًا فرَّقَتْ … جَمْعَ الفريق فَيا لَها مِن كَاسِ أوَما هي الدُّنْيا وحَاصلُها المُنَى … والمُسْتَفادُ مصَائدُ الأنْفَاسِ يا بُؤْسَ ما صنَعَتْ بسَادَةِ مَعْشَرٍ … غُرِّ الأسِرَّةِ قادةٍ أَشْوَاسِ بُسُط الأكُفّ على انْقِبَاضِ زَمَانِهم … وُضُحِ المَكَارِم غيرِ ما أَجْبَاسِ عَرضَتْ لهم خَتْلًا بهَيْئَةِ مُوْمِسٍ … لَبِسَت مَلَابسَها على ألْبَاسِ حتَّى إذا لانَتْ لهم وتلَوَّنَتْ … وأَرَتْ تفَحُّجَ غيرِ ذاتِ شِمَاسِ وَسَقَتْ لهم وهيَ النَّوَارُ بمَرْيها … فمَرَوا حَواسِكَها على اسْتِيْنَاسِ زَبَنَتْهُم فهَوَوا وكَمْ زَبَنَتْ وما … أَلْوَتْ على مَسْحٍ ولا إبْسَاسِ عَطَفَتْ على الجَعْدِيّ عَطْفَةَ ثائرٍ … فَفَرَتْهُ بالأنْيَابِ والأَضْرَاسِ لَمْ يُنْجِهِ منها النّجاءُ وما اجْتَبى … لفِرَارِهِ من سُبَّقِ الأَفْرَاسِ قد كان يَفْتَرِسُ الأُسُودَ فمَزَّعَتْ … أَشْلَاءَهُ بالمخلَبِ الفَرَّاسِ سَلْ بالفَوَارِس من ذُؤَابَةِ هاشِمٍ … حَلَبَ العُلَى والقَصْرَ من بُطْيَاسِ يُريدُ قصْر بُطْيَاس الّذي ابتناهُ صَالحِ بن عليّ بن عَبْد اللَّه بن العبَّاس، وسَكَنهُ هو وبنوه بظَاهِر حَلَب (a). وسَلِ اللَّيالِيَ عن مَدَى العَرَب الأُلَى … حطَمُوا الصَّلِيبَ بجَانَبِي بَغْرَاسِ عقَدُوا بأمْرَاسِ الأمَانِي سَعْيَهُم … ومُنَاهُم حَلَّتْ عُرَى الأَمْرَاسِ ضَرَبَتْ لكَ المثَلَ القَرِيبَ وإنَّما … ضَربَ الأُلَى الأمْثَالَ للأكْيَاسِ وأَرَتْكَ أمْسِ قُصُورَ مِصْرَ ومُلْكُها … مُتَوالِيَ الأعْيَادِ والأعْرَاسِ تَتْلُو مَواكبُهُ مَواكبَ سَادِرٍ … في اللَّهْو بين المَقْسِ والمِقْيَاسِ حتَّى إذا بلغَ المَدَى وتَتابَعَتْ … إحَنُ الخِلَاف على هَوَى السُّوَّاسِ طلَعَتْ عليه بوَاصِبٍ مُسْتَأصلٍ … أصْلَ الجميعِ وحَاصِبٍ رَجَّاسِ فهَوَتْ مَرَاتبُهُ وشُتّتَ شَمْلُهُ … وخَلَتْ مَجَالِسُه من الجُلَّاسِ ما شئْتَ من غِيَرٍ وحَسْبُكَ ما تَرى … بعد المَشِيْب بغُصْنِكَ المَيَّاسِ مَنْ يَعْرَ عن ثَوْبِ الشَّبَابِ ومَنْ يَعِشْ … كَلًّا ومَنْ يُحْجَبْ عن الأُنَّاسِ تَقْصُرْ خُطَاهُ فما يَجْيءُ بطَائِلٍ … أيْن المَنَاسِمُ من سُمُوّ الرَّاسِ مَنْ جاوزَ السِّتِّين أغْلَقَ رهْنُهُ … وأتَتْ عليه هَوَاجِسُ الوَسْوَاسِ مَنْ صَاحَبَ الأيَّامَ مصَّتْ (a) عُوْدَهُ … وحَسَا حُشَاشَتَهُ الرَّغِيْبُ الحَاسِي أَعَسَوْتَ بعد هُنَيْدَةٍ وإلى متَى … آنَ انْتِقَالُكَ أيُّهَذَا العَاسِي ماذا طَوَتْ منْكَ اللَّيالِي من أخي … ثِقَةٍ عَدِيمِ الرَّوْعِ والإيْجَاسِ رَيَّانَ من مَاءِ المُروَّة عَازفٍ … بالطَّبْعِ عن مستَحْقِبِ الأدْنَاسِ ذِي مِرَّةٍ وذَكَاءِ مُجْتَمِعِ القُوَى … أرْبَى وزادَ على ذَكَاءِ إِيَاسِ يا دَهْرُ أين غَضَارتي ونَضَارتي … ومُعَاشِري ومَعَاشِري وأُنَاسِي لا تُكَذبنَّ هُبُوبُ عَاصِفَة الرَّدَى … تَأتي على المِشْكَاةِ والنِّبْرَاسِ يَشْفِي البُكَاءُ عَلِيْلَ قَلْبِكَ فابْكِهِمْ … ما في البُكَاءِ عليهِمُ من بَاسِ هي فُرْقةُ الأبَدِ الّتي أخْلَى بها … من أُلْفَة الآرَامِ كُلّ كِنَاسِ أَمُحَمَّدٌ إنْ مُتّ مَاتَ مُحَمَّدٌ … خَيْرُ الوَرَى وأبُوكَ خَيْرُ النَّاسِ ولكَافِلِ الأيْتَامِ أطْوَلُ مُدَّة … تُعْطِيهِ نافِلَةَ النَّدَى والبَاسِ غَازِي وقُل ما شِئْتَ في المَلِك الَّذي … هو صِبْغَةً جَبَلُ الإلهِ الرَّاسِي بالظَّاهر المَلِكِ الغياث زَماننُا … خَضِرٌ يَرُوقُ نَضَارةً كالآسِ بالطَّيِّب المُحْيي الرَّجَاء لأنَّهُ … من طَيِّب الأعْرَاق والأجْنَاسِ عَارٍ عن العَارِ الّذي وُصِمُوا بهِ … ومن المَحَامِد والمَكَارِم كَاسِ غَرْسٌ زَكَا ونَمَا فنَوْرُ غُصُونهِ … وثِمَارهِ من أَكْرمِ الأغْرَاسِ يا كَافِلَ الأيْتَامِ في زَمَنٍ بهِ … قَلْبُ العُقُوق على القَرَابَةِ قَاسِ أنْتَ المُرَادُ لها ورافِعُ طَرْفِها … عند انْتِكَاسِ مَكَايدِ الأنْكَاسِ بأَبيكَ أَرْسَى الدِّينُ في مِصْرٍ على … تلكَ الحَوَادِثِ ثَابِتَ الآسَاسِ أَوَمَا أَبُوكَ أغَاثَ دِيْنَ مُحَمَدٍ … وأعَادَ مِصْرَ إلى بَني العبَّاسِ واسْتَنْقَذَ البَيْتَ المُقَدَّس رَافعًا … عَلَىَ النُّبُوَّةِ من يَدِ الأنْجَاسِ وأَذَلَّ في حِطِّيْنَ عِزَّ صَلِيْبهم … بالمَشْرفيَّةِ والقَنا الدَّعَّاسِ وإليكَ تَالِدُهَا يحِنّ وإنَّما … تَمْحُو الطَّريِفَ عَوَاقِبُ الإبْلَاسِ يا مُنْتَهَىَ الآمَالِ أنْتَ كَفِلْتَني … فسَرَوتُ ثَوْبَ معَرَّةِ الإفْلَاسِ ولبسْتُ في حَلَبٍ من العُمْر الَّذي … جَدَّدْتَ لي بالبرِّ خَيْرَ لِبَاسِ وغَفَرْتُ ما جَنَت النَّوَى وحَلَلْتُ عن … ظَهْر المطِيِّ مَعَاقِدَ الأحْلَاسِ فلأُبقينَّ لك الثَّنَاءَ وإنَّما … تتْلُو الثَّنَاءَ صَحائِفُ الأحْرَاسِ أنْشَدَني نَجِيْبُ الدِّين دَاوُد بن أحْمَد الطِّيْبيُّ التَّاجر، وكَتَبه لي بخَطِّه، قال: أنْشَدَنا تَاجُ العُلَى الأشْرَفُ ابن الأعَزّ العَلَويّ الرَّمْليّ لنَفْسِه: [من الطويل] أتَعْرفُ رَسْمَ الدّار من أُمّ سَالِم … برامَةَ أقْوَتْ بعْدَ بيضٍ نَوَاعمِ عَهدنا بها الشُّمَّ الأنُوفَ فبُدِّلَتْ … عِرَاصُ رُبَاهَا بالمَهَا والنَّعَائِمِ ونحنُ نُدِيرُ الكأسَ صرْفًا ونجْتَني … جنَى ثَمَرَاتِ الوَصْلِ من آل فَاطِمِ كأنَّ لَيَالينا بجَرْعَاءِ مَالكٍ … وطَرْفُ الصّبى يَقْظَان أضْغَاث حَالِمِ ولمَّا رَأينا الدَّارَ قفْرًا تبادرَتْ … دراكًا مَدُوْلاتُ الدُّمُوع السَّوَاجِمِ على مَعْشرٍ شطَّتْ بهم غرْبَةُ النَّوَى … نَعِمْنا بهم والشَّمْلُ عَذْبُ المَنَاسِمِ فواكَبدِي من لَاعِجِ الشَّوْق والهَوَى … إلى الرَّمْلَةِ الغَنَّاءِ ذاتِ الرَّوَاسِمِ لقد حكم البَيْنُ المُشتُّ بصَرْفهِ … عليَّ وصَرْفُ البَيْن أجْوَرُ حَاكِمِ وقَائِلَةٍ يا ابنَ الأعَزّ اصْطَبر فقد … رمَتْكَ العِدَا بالمُوْبقاتِ القَوَاصِمِ أجدَّك ما أصْبَحْتُ إلَّا أكْيلَةً … تَرُوحُ وتَغْدُو بين لَاح ولَائِمِ أنْشَدَني القَاضِي زَيْن الدِّين أبو مُحَمَّد عَبْدُ اللَّه بن عبد الرَّحْمن بن عَبْد اللَّه بن عُلْوَان الأسَدِيّ قاضي حَلَبَ، قال: أنْشَدَنا تَاجُ العُلَى لنَفْسِه، ولا يَبْعُد أنَّني سَمِعتُهما من تَاج العُلَى فيما سَمِعتُه من شِعْره وشَذَّ عن خَاطِري: [من البسيط] بنو زَمَانِكَ هذا فاخْشَ نقلَهُمُ … فإنَّهُم كشَرارٍ بَثَّهُ لَهَبُ إنْ يَسْمَعُوا الخَيْرَ يُخْفُوه وإنْ سَمِعُوا … شَرًّا أذَاعُوا وإن لم يَسْمَعُوا كَذبُوا قَرأتُ بخَطِّ أبي عَبْد اللَّه مُحَمَّدِ بن مُحَمَّد بن حَامِد الكَاتِب الأصْبَهَانِيّ (¬١)، قال: وأنْشَدَني -يعني الأشْرفَ ابن الأعَزّ- لنَفْسِه وَصِيَّةً لوَلَده: [من البسيط] بُنَيَّ باركَ فيكَ اللَّهُ من وَلدٍ … نَمَاهُ للخَيْر جَدُّ صَالِحٌ وأَبُ تَعَلَّم العِلْمَ وابْغِ الخَيْرَ مُجْتَهدًا … فالعِلْمُ يَنْفَعُ (a) ما لا يَنْفَعُ النَّسَبُ تُوفِّي تَاج العُلَى النَّسَّابَة بحَلَب في يَوْم الأحَد سَلْخ صَفَر من سَنَة عَشْرٍ وسِتّمائة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
885111
Book record
shamela-1160
Source record
974187
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain