page 1997, entry [750]Open original source
إسمَاعيْل بن حَامِد بن عبدِ الرَّحْمن بن المُرَجَّى بن المُؤَمَّل بن مُحَمَّد بن عليّ بَن إبْراهيم بن يَعِيش بن سَعيد بن سَعد بن عُبَادَة بن الصَّامت، أبو الطَّاهر، وأبو الفدَاء، وأبو العَرَب، وأبو المَحَامِد بن أبي الشُّكر بن أبى القَاسمَ بن أبى الآمال بن أبى الرَّجَاء بن أبى المَعَالى بن أبى الحَسَن بن أبي إسحاق الأنصَاريّ الخزرجيّ القُوصِي، نَزِيل دِمشق (¬٢) هكذا قرأتُ نسبَهُ بخَطِّه، وكتَبَ عن نَفسه: ذي الكُنَى الأربعَ، وكان يلُقب بالشِّهَاب. شَيْخٌ فَقِيْهٌ، فَاضِل، أدِيبٌ، حَسَن المُغاضرة (a)، مَلِيْح المُحاضَرَة (ط)، وكان له نَوَادرُ مَطْبُوعة، وكَلَمِاتٌ مَسْجُوعةٌ. تَفَقَّهَ بالدِّيَار المِصْرِيَّة على شِهَاب الدِّين الطُّوْسيّ، وسَمعَ بدِمَشْق أبا طَاهِره بَرَكات بن إبْراهيم بن طَاهِر الخشُوعيِّ، وعِمَاد الدِّين أبا عَبْد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد الكاتب، وأبا المَجد الحَسَن بن الحَسَن بن عليّ بن النَّحَّاس، والشَّريفَ أبا مُحَمَّد جَعْفَر بن مُحَمَّد بن جَعْفَر العبَّاسيّ، وأبا الفَضْل جَعْفَر بن أبي الحَسَن بن عليّ الهَمْدانِيّ (c)، وشُيُوخنا أبا اليمن زَيْد بن الحَسَن الكنْدِيّ، وأبا القَاسمِ عبد الصَّمَد بن مُحَمَّد بن أبي الفَضْل الحَرَسْتَانِيّ، وأبا القَاسِم أَحْمَد بن عَبْد الله بن عبد الصَّمَد العَطَّار، وأبا حَفْص عُمَر بن مُحَمَّد بن مُعَمَّر بن طَبرزَد، وأبا الفُتُوح (٤) مُحَمَّد بن مُحمَّد بن مُحَمَّد البَكْرِيّ، وأبا صادِق الحَسَن بن يَحْيَى بن صَبَّاح، وأبا القَاسِم الحُسَين بن هِبَة الله بن صَصْرَى، وتَاج الأُمَناء أبا الفَضْل أحمد، وزَيْن الأُمَناء أبا البَرَكَات الحَسَن أبني مُحَمَّد بن الحَسَن بن هبَة الله، وأبا مُحَمَّد عَبْد الله بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن قدامة، وأبا مُحَمَّد عبد الرَّحمن بن إبْراهيم بن أحْمَد المقدِسيّين وغيرهم، وسَمع بالدِّيَار المِصْريَّة أبا الشُّكْر حَامِد بن أحْمَد بن ثَابِت الغَرْنَاطِيّ، وأبا الفَضْل جَعْفر بن عليّ بن مُحَد بن عُمَر التُّونُسِيّ، وجَعْفَر بن شمس الخِلَافَة مُحَمَّد بن مُختَار، وأبا الفَضْل شَلَعْلع، المِصْرِيَّيْن، وجَمَاعَة آخرون. وسَمعَ بسنْجَار أبا مُحَمَّد الحَسَن بن أحْمَد بن محمود الخُجندِيِّ. ووُلد بقُوصٍ، وأقام بدِمَشْقَ، واتَّصَل بالوَزيرِ. صَفيّ الدِّين عَبْد الله بن عليّ بن شُكْر، وزيرِ المَلِك العَادل أبي بَكْر بن أَيُوب، فنفَق عليه، وكان يَتَنادَر عنده على (a) مَنْ يقصدُه ابن شُكْر، فعلَت مَنْزِلته عندَهُ، وسيَّرهُ رَسُولًا عن المَلِك العادِل إلى المَلِك الظَّاهِر غَازِي بن يُوسُف إلى حَلَب، وإلى سِنْجَار، والمَوْصِل، وأخْلَاط، فتَموَّل، وتَولَّى وكالة بيتِ المَالِ، وحَظِي عند مُلُوك زَمنَه. وجمع مُعْجَمًا لشُيُوخه في مُجَلَّدات أرْبَعة، وَسَمَهُ بكتاب تاج المجامع والمَعاجِم وسِرَاج الأعَارِب والأعَاجِم (¬١)، دَفَعَهُ إليَّ، وشُيُوخهُ فيه يُقَاربُون ألفَ شَيْخٍ، وانتخبتُ منه عدَّة أجْزاء من الفَوَائِد الّتي تتَعَلَّق أغْراضي بها، وقَرأتُها عليه. وسألتُه عن مَوْلدِه فأخْبَرَني أنَّ مولدَهُ بقُوْص سَنَة أرْبَعٍ وسَبْعِين وخَمْسِمائَة في المُحَرَّم. وسَمِعْتُه يَقُول: سيَّرني المَلِك العادِل إلى المَلِك الظَّاهِر إلى صَلَب رَسُولًا عنه، وأنشدَني المَلِك العادِلُ أبياتًا أمرَني أنْ أُنشْدها المَلِك الظَّاهِر عنهُ، من جُمْلَتها (¬٢): [من الكامل] لا يُوحشَنَّكَ ما صَنَعْتَ فتنثَني … مُتَجنِّبًا وهَوَاكَ لا يُتَجنَّبُ قال: فلمَّا وصَلتُ إلى حَلَب أنشَدتُها المَلِك الظَّاهِر ﵀ كما أمَرَني. أخْبَرَنا شِهَاب الدِّين أبو طَاهِر إسمَاعِيْلُ بن حَامِد القُوصِيّ، قِراءَةً عليه بدِمَشْق، أخْبَرَنا عِمَاد الدِّين أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد الكاتب، بقِرَاءَتى عليه بدِمَشْق، قلتُ له: أخْبَرَك أبو الكَرَم المُبارَك بن عليّ بن عَبْد العَزِيْز، المَعْرُوفُ بابنِ السَّمَدِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عَبْد الله بن مُحَمَّد بن هَزَار مَرْد الصَّرِيفِيْنيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين ابن أخي مِيْمِي، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بن مُحَمَّد البَغَويّ، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن حَنْبَل (¬١)، قال: حَدَّثَنَا إبْراهيم بن خَالِد، قال: حَدَّثَنَا رَبَاح، عن مَعْمَر، عن هِشَام بن عروَة، عن أَبِيهِ، عن عائشَة ﵂، قالت: كان رسُول الله ﷺ حين قُبِضَ مُسْندًا ظَهرَهُ (a) إليَّ، فدخَل عبدُ الرَّحْمن بن أبي بَكْر عليه وفي يده سِوَاك (b)، فدعا بهِ النَّبِيُّ ﷺ، فأخذتُ السّوَاكَ، فطيَّبْتُه، ثمّ دَفَعْتُه إليهِ، فجعَل يستنُّ به، فثقُلَتْ يدُه عليه (c) وهو يَقُول: اللَّهُمَّ في الرَّفيق الأعْلَى (d). قالت: ثمّ قُبِض رسُول الله ﷺ وهو بين سحري ونَحْري. أنشَدَنا أبو المَحَامِد إسمَاعِيْل بن حَامِد، قال: أنشَدَني أبو الفَضْل جَعْفَرُ بنُ عَبْد الله المعرُوف بشَلَعْلَع المِصْرِيّ بفُسْطَاط مِصْر لنفسِه غَزَلًا (¬٢): [من الطويل] عَضِضْتُ له دِيْنار خَدٍّ مضَرَّج … فَلَانَ ليُدرَى أنَّهُ غير بَهرج وكان صقيْلًا أمْلَسًا فنقَشْتُه … فأقبل يَمحُوه بصُدْغٍ مُعوَّج وما زادَ إلَّا بالمحكِّ (e) إبانةً … بأنَّ نُضَار الصُّدْغ غير مُضَرَّج وأنشَدَني أبو العَرَب إسمَاعِيْل بن حَامِد القُوصِيّ، قال: أنشَدَني الأَمِير الأجَلُّ الفَاضِلُ الأدِيْبُ مَجْد الملك جَعْفَر بن شمْس الخِلَافَة مُحَمَّد بن مُخْتَار لنَفْسِه في الحِكَم (¬١): [من الكامل] هي شدَّةٌ يأتي الرَّخَاءُ عَقِيْبَها … وأسىً يُبَشِّرُ بالسُّرُور العَاجِل وإذا رأيْتَ فإنَّ بؤسًا زائلًا … للمرْءَ خَيْر من نعيْمٍ زَائِل أنشدَني أبو الفِدَاء القُوصِيّ، قال: أنشَدَني الشَّيْخُ الأدِيْبُ المُعتَمد طَاهِر بن مُحَمَّد بن قُرَيْش العَتَّابِيّ البَغْدَاديّ لنفسِه لغزًا في غُلَام اسْمهُ آقُش: [من المجتث] أَحبَبتُ بَدرًا مُنِيرًا … في جُنح لَيلٍ بَهيمِ سمَّوهُ لي لشَقائي … معكُوسَ ضدّ النَّعِيِمِ أنشدَنا أبو المحامِد القُوصِيّ بدِمَشْق، وهو أوَّل اجْتِمَاعي به، بحَضْرَة نجْم الدِّين البَادَرَائيّ رسُول بَغْدَاد، وكُنْتُ قَدِمتها رسُولًا (¬٢)، قال: أنشَدَنا أبو جَعفَر بن حَوَاري المَعَرِّيّ، قال: أنشَدَنا جَدِّي أبو اليقظَان لابن أبي حَصِيْن القَاضِي المَعَرِّيّ: [من الوافر] وَلِيْتُ الحُكمَ خَمْسًا هنَّ خُمْسٌ … لعُمْري والصّبَىْ في العُنْفُوَانِ (a) فما وضَع الأعَادِي قَدْرَ شَاني … ولا قالُوا: فُلَان قد رِشَاني قُلتُ: وهذان البَيتان لأبي يَعْلَى عَبْد البَاقِي بن أبي حَصين، وكان تَولَّى قَضَاءَ مَعَرَّة النعْمَان، وعمُره عشرُون سَنَة، وعزلَ عنه وقد كل خَمسةً وعشرين سَنَة من مَوْلده، وَسَنَذكُرها في تَرجَمَتِهِ (¬١) إنْ شَاءَ اللهُ تعالَى. تُوفِّي شِهَاب الدِّين القُوصِيّ بدِمَشْق يَوْم الاثنين سَابع عَشر شَهر (a) رَبيع الأوَّل من سَنَة ثَلاثٍ وخَمْسِين وستمائة، ودُفِنَ في داره بدَرْب زكرى بالقبَاقبِيِّين داخل (b) حِصْن جَيْرُون، ووَقَفها بعده (c) دَارَ حَديِث ﵀.