page 1959, entry [722]Open original source
أسْلَمُ، أبو عِمْران الكِنْدِيُّ، مَوْلاهُم (¬١) رَوَى عن عُقْبَة بن عَامِر الجُهَنِيّ، وأبي أَيُّوبَ الأنْصَاريّ صاحبَي رسُولِ الله ﷺ. رَوَى عنهُ يَزِيد بن أبي حَبِيْب، ودخَل بلادَ الرُّوم غَازِيًا في الجَيْش الّذي كان فيه أبو أَيُّوب الأنْصَاريّ. أخْبَرَنا أبو الحَجَّاج يُوسُف بن خَلِيل بن عَبْدِ الله الدِّمَشقيّ، قال: أخْبَرَنا ناصر بن مُحَمَّد، ح. وأخْبَرَنا أبو رَوْح عَبْد المُعِزّ بن مُحَمَّد الهَرَوِيّ في كتابهِ، قالا: أخْبَرَنا سَعيدُ بن أبي الرَّجَاءَ الصَّيْرَفِيّ، قال: أخْبَرَنا أحْمَدُ بن مُحَمَّد بن النُّعْمان، وإبْراهيم بن مَنْصُور سِبْط بَحْرُوَيه، قالا: أخْبَرَنا أبو بَكْر بن المُقْرِئ، قال: حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى المَوْصِلِيّ، قال: حَدَّثنا عَمْرو بن الضَّحَّاكِ بن مَخْلَد، قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: حَدَّثنا حَيْوَةُ بن شُرَيْج، قال: سَمِعْتُ يَزِيد بن أبي حَبِيْب يقُول: حَدَّثَني أسْلَمُ أبو عِمْران مَوْلَى لكِنْدَة، قال: كُنَّا بمَدينَةِ الرُّوم فأخْرجوا إلينا صفًّا عَظيْمًا من الرُّوم، وخرَجَ إليهم مثْلُه أو أكثَر، وعلى أَهل مِصْرَ عُقْبَةُ بن عَامِر صاحبُ رسُول الله ﷺ، فحمَل رَجُل من المُسْلمِيْن على صَفّ الرُّوم حتَّى دخَل فيهم، فصَاح بهِ النَّاسُ وقالوا: سُبْحَانَ اللهِ يُلْقي بيده إلى التَّهْلكُة، فقام أبو أَيُّوبَ الأنْصَاريُّ صاحبُ رسُول الله ﷺ فقال: أيُّها النَّاسُ، إنَّكم تُؤوّلونَ هذه الآيةَ على هذا التأويْل، وإنَّما نزَلت (a) هذه الآيةُ فينا مَعاشِرَ الأنْصَار، إنَّما لمَّا أعَزَّ اللهُ الإسْلَامَ وكثَّر نَاصِريهِ، قُلْنا بعضُنا (a) لبعضٍ سرًّا من رسُول الله ﷺ: إنَّ أمْوَالنَا قد ضاعَت، وإنَّ الله قد أعَزَّ الإسْلَامَ وكثَّر نَاصِريه، فلو أقَمنا (b) في أمْوَالنا فأصْلَحنا ما ضَاع منها، فأنزَل اللهُ ﷿ على نبيِّهِ ﷺ يردُّ علينا ما قُلنا: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (¬١)، فكانت التَّهلكَة: الإقامةُ في أمْوَالنا وإصْلاحُها وترْكُنا الغَزْو. قال: وما زال أبو أيُّوبَ شَاخِصًا في سَبِيْل الله حتَّى دُفِنَ بأرض الرُّوم.