page 1890, entry [711]Open original source
أسَدُ بنُ إبْراهيم بن كُلَيْب بن إبْراهيم بن عليّ، أبو الحَسَن القَاضِي الحَرَّانيُّ (¬١) قَدِمَ حلَبَ، وسَمِعَ بها نَظِيْفَ بن عَبْد الله المُقْرِئ مَوْلَى بني كِسْرَى الحَلَبِيّ، وأبا بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَين بن صالح السَّبِيْعِيّ، وسَمِعَ بمَكَّةَ أحْمَد بن مُوسَى الأصْبَهَانِيّ، وحَدَّثَ عنهُم، وعن أحْمَدَ بن إبْراهيم الكِنْدِيِّ، وإبْراهيم بن مُحَمَّد الدَّيْبُلِيِّ. رَوَى عنهُ أبو إسْحاق إبْراهيم بن سَعيد الحَبَّال، وأبو زَكَرِيَّاء عبدُ الرَّحيم بن أحْمَد بن نَصْر البُخاريّ، وأبو نَصْر عَبْدُ الله بن سَعيد بن حَاتِم الوَائِلِيّ الحافِظ، وأحمد بن الحُسَين (a). أسَدُ بن (b) جَهْوَر الكَاتِبُ كان يتولَّى بحَلَب عَمَلًا، ومَدَحَهُ البُحْتُرِيُّ، وله ذِكْرٌ، وكان يُنْسَبُ إلى الغَفْلَة. قَرَأتُ في كتاب الصَّيْدِ (¬٢) لأبي طَالِبٍ مُحَمَّد الخِيَمِيّ البَغْدَاديّ، قال: وخَبَّرني مَنْ حَضَر أسَدَ بنَ جَهْوَر الكَاتِب يتَصَيَّد، وكان من شِدَّة الغَفْلَة على ما لم يُرَ مثْلُه. وقال: رأيتُهُ وقد أُطْلقِ بينَ يَدَيْهِ بازٌ على دُرَّاجَةٍ، ودخلَتْهُ الأريحيَّةُ، فرَكض في إثرِه حتَّى إذا (a) كسَرَها اسْتَخْرج سِكِّينًا من خُفِّه وأهْوَى بها نحو البَازِي فأمَرَّهَا على حَلْقهِ ليذبَحَهُ، فصَاح بهِ البَازْيَارُ فكَفَّ عن البَازي وأخَذَ الدُّرَّاجَةَ، وقال: كدْنا نَظْلِمُه الشَّقيَّ!. قال: وكان معنا فَتَىً يُنادمُهُ، ظريفٌ شَاعِرٌ، وكان (b) لا يزالُ يُبْلَى من غَفْلَته عنه واسْتِخفافِه به على جهة السَّهْوِ (c) بكُلِّ عَظِيمَة، فأنْشَأ يُنْشدُني: [من الطويل] أتَيْتَ بها مقْبُوحَةَ الذِّكْرِ سُبَّةً … تبثُّ على مَرِّ اللَّيالِي وتُربعُ فإنْ كان عمدًا ما أتَيْتَ فإنَّهُ … لعَمْرُك لُؤْمٌ واجبٌ ليسَ يُدْفَعُ وإنْ كان عن سَهوٍ وإفْراطِ غَفْلَةٍ … فأحْضَرُ منك الهَالكُون وأنفَعُ أنَبَأنَا أبو مُحَمِّدٍ بن يُوسُف النَّحوِيُّ، عن أبي الفَتْحِ بن البَطِّيِّ، قال: أنْبَأنَا أبو عَبْد الله الحُمَيْدِيّ، عن غَرْس النِّعْمَة مُحَمَّد بن هِلِّل بن المُحَسِّن بن الصَّابِئ (¬١)، قال: وحَدَّث أبو الحَسَن أحْمَد بن يُوسُف بن يَعْقُوبَ بن إسْحاق بن البُهْلُول التَّنُوخِيّ، قال: حَدَّثني أبي، قال: حضرتُ أسَد بن جَهْوَر، وكان شَدِيد (d) النِّسْيَان، عند عُبَيْد الله بن سُلَيمان الوَزِير، وهو يُخاطبه في أمرٍ من الأُمُور، فيقول له: السَّمْعُ والطَّاعَةُ لأمرِ القَاضِي [أعَزَّهُ اللهُ، وقد] (e) أُنْسِيَ أنَّه الوَزِيرُ، وكان إلى جَنْبِ أبي العبَّـ[ـاس بن الفُرَات، فغَمَزهُ أبو العبَّاس]، وقال له: قُل (a) الوَزِيرُ أعَزَّهُ اللهُ، [فقال لابنِ الفُرَاتِ: نَعَم (b) أعزَّ اللهُ القَاضِي]، فضَحك ابن الفُرَات، وقال: [لستُ بالقَاضِي، فارْجع إلى] صَاحبك فقضِّه. قال (¬١): [وكنتُ يَوْمًا عند أسَدِ بن] جَهْوَر وهو يَكْتب، [فجَفَّت دَوَاتهُ، فقال: يا غُلَامُ، كُوْزَ] ماءٍ للدَّواة، [فجاءَ الغُلَام بكُوْز ماءٍ، فأخَذَهُ وشَربَه، ومَضَى الغُلَام] بالكُوْز، وأخذ يَكْتبُ [فلَم تَنْكتبْ له، فقال: ويْلك هَات الماءَ للدَّواةِ، فجاءَه] فشَربه ثانية، [ولَم يَطْرحْ في الدَّواة منها، ثمّ كَتَب فلم تنْكَتبْ له، فقال: ويلَك] كم أطْلب للدَّواة [ماءً ولا تُحْضرُه؟ فجاء الغُلَامُ بشَرْبةٍ ثالثةٍ، فأخَذَ بشُرْبها]، فقال له: يا سَيِّدِي، [اطْرحْ منها أوَّلًا في الدَّوَاة، ثمّ تَشْرب البَاقي. فقال: نَعَم نعم! وطَرح في الدَّواة وكَتب]. أنْبَأنَا أبو القَاسِم عبدُ الصَّمَد بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن بن قُبَيْس الغَسَّانِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْرٍ الخَطِيبُ (¬٢)، قال: أخْبَرَني عليّ بن أبي عليّ، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن عِمْران المَرْزُبانيّ أنَّ مُحَمَّد بن يَحْيَى أخْبَرهُ، قال: كان أبو مُسْلم الكَجِّيّ، وأسَدُ بن جَهْوَر يتقلَّدانِ أعْمَالًا بالشَّام، فقال البُحْتُرِيُّ (¬٣) يَمْدحهما: [من البسيط] هل تُبْدِيَنَّ لي الأيَّامُ عارِفَةً … لدى أبي مُسْلِم الكَجِّيِّ أو أَسَدِ كلاهُما آخِذٌ للمَجْد أُهْبَتَهُ … وباعثٌ بعْدَ وَعْدِ (c) اليَوْم نُجْحَ غَدِ للهِ دَرُّكُمَا (d) من سَيِّدَيْ زَمَنٍ (e) … أجْرَيتما من مَعَاليهِ إلى أمَدِ وجَدْتُ عندكما الجَدْوَى مُيَسَّرةً … أوانَ لا أحَدٌ يُجْدِي على أحَدِ وقد تَطَلَّبْتُ جَهْدِي ثالثًا لَكُما … عندَ اللَّيالِي فلم تفْعَلْ ولم تَكَدِ لن يُبْعِدَ اللهُ مِنِّي حاجةً أَمَمًا (a) … وأنتُما غايَتي فيها ومُعْتَمَدي إنْ تُقْرضَا فقَضَاءٌ لا يَريْثُ، وإِنْ … وهَبْتُما فقَبُولُ الرَّفد والصَّفَدِ (b) وفي القَوَافي إذا سَوّفْتُها (c) بِدَعٌ … يثْقُلنَ في الوَزْن أو يَكْثُرنَ في العَدَدِ فيها جَزَاءٌ لِمَا يأتي الرَّسُولُ بهِ … من عَاجلٍ سَلِسٍ أو آجلٍ نَكِدِ أسَدُ بنُ الفُرَات القَاضِي (¬١) قاضي إِفْرِيقِيَّةَ، وُلِدَ (d) بحَرَّانَ، وكان أبُوه حَمَلَ أُمَّهُ معه في صُحْبَةِ مُحَمَّد بن الأشْعَث حينَ تَوَجَّهَ إلى إفْرِيقِيَّة وَاليًا، فاجْتازَ به أبوه في صُحْبَتهِ بحَلَبَ. قَرَأتُ في كتاب قُضاة إفْرِيقِيَّة، تأليفُ أحْمَدَ بن إبْراهيم بن أبي خَالِد (¬٢)، قال: وذكَر عن أسَد أنَّهُ قال: أوَّلُ مَدِينَةٍ بُنِيَت على الأرْض بعد العِرَاقِ حَرَّانُ. وكان يُقال لها: العجُوزُ ذاتُ الأصْنَامِ، وبها وُلدْتُ، وإِنَّما كان أبُوه أتَى بأُمّهِ مع مُحَمَّدِ بن الأشْعَث حينَ وَليَ إفْرِيقِيَّةَ في سَنَةِ أرْبَعٍ وأرْبعين ومائة، فلمَّا صاروا بحَرَّانَ وُلِدَ أسَدٌ. وقال البَجَليّ -يعني مُحَمَّد بن عليّ البَجَليّ-: كان مَوْلده سَنَة خَمْسٍ وأرْبَعينَ ومائةٍ (a). أسَدُ بنُ القَاسِم بن العبَّاس بن القَاسِم المُقْرِئُ، أبو اللَّيْث العَبْسِيُّ الحَلَبِيُّ (¬١) من أهل حَلَبَ، ونَزَل دِمَشْقَ. رَوَى عنِ خالهِ عَبْد الله بن صالح الحَلَبِيِّ، وأبي القَاسِم الفَضْلِ بن جَعْفَر، وأحمد بن مُحَمَّد بن صالح بن النَّضْر الأنْطَاكِيِّ الفَقِيْر، وأبي بَكْر المَيَانِجِيِّ. رَوَى عنهُ أبو سَعْد إسْمَاعِيْلُ بن عليّ السَّمَّان الرَّازِيُّ، وأبو مُحَمَّد الكَتَّانِيُّ، وأبو الحَسَن عليّ بن مُحَمَّد الحِنَّائِيُّ، وأبو الحَسَن عليّ بن مُحَمَّد (b) بن شُجَاع. أنْبَأنَا أبو البَرَكَاتِ الحَسَنُ بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن أبي مُحَمَّد (¬٢)، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد بن الأكْفانِيّ، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ العَزِيْز بن أحْمَد، قال: حَدَّثَنَا أبو اللَّيْث أسَدُ بن القَاسِم بن العبَّاس الحَلَبِيُّ قِراءَةً عليهِ، قال: حَدَّثَنَا أبو القَاسِم الفَضْل (a) بن جَعْفَر، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الفَضْل (b)، قال: حَدَّثَنَا عُقْبَة بن مُكْرَم، قال: حَدَّثَنا عَبْد الله بن عِيسَى الخَزَّاز (c)، قال: حَدَّثَنَا يُونسُ بن عُبَيْد، عن الحَسَن، عن أنَس بن مالك (¬١)، قال: قال رسُول الله ﷺ: إنَّ الصَّدَقَة تُطْفِىُء غضَبَ الرَّبَ، وتَدفعُ ميْتَةَ السَّوءِ. قال الحافِظُ أبو القَاسِم: كَذَا قال، وهو مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ الله بن الفُضَيْل، نَسَبَهُ إلى جَدِّه ولَم يُصْغِّرْهُ. أخْبَرَنا أبو نَصْر مُحَمَّد بن هِبَة الله القَاضِي إذْنًا، قال: أخْبَرَنا الحافِظ أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن بن هِبَة الله (¬٢)، قال: أسَدُ بن القَاسِم بن العبَّاس بن القَاسِم، أبو اللَّيْث المُقْرِئ العَبْسِيّ الحَلَبِيّ، سَكَنَ دِمَشْقَ، وكان إمام مَسْجِد سُوق النَّحَّاسين، وحَدَّثَ عن أبي القَاسِم الفَضْل بن جعْفَر، وأبي بَكْر المَيَانِجِيّ، وأحمد بن مُحَمَّد بن صالح بن النَّضْر (d) الأنْطَاكِيّ الفَقِيْر. رَوَى عنهُ أبو الحَسَن عليّ بن مُحَمَّد بن شُجَاعٍ، وعليّ بن مُحَمَّد الحِنَّائِيّ، وأبو سَعْد إسْمَاعِيْلُ بن عليّ السَّمَّان الرَّازِيّ، وعَبْد العَزِيْز بنُ أحْمَد الكَتَّانِيُّ. قال لنا أبو مُحَمَّد بن الأكْفانِيّ: تُوفِّي أبو اللَّيْث أسَدُ ابن القَاسِمِ الحَلَبِيّ الّذي كان يُصَلِّي في مَسْجِدِ النَّحَّاسينَ -وقد حَدَّثَ عن الفَضْلِ ابن جَعْفَرٍ وغيرِه- في شَوَّالَ سَنَةَ خَمْسَ عَشرة وأرْبَعِمائةٍ. أسَدُ بن مُحَمَّد الحَلَبِيُّ (¬١) حَدَّثَ عن أبي العبَّاس أحْمَد بن مُحَمَّد بن سَعيد بن عُقْدَةَ الكُوْفيّ، رَوَى عنهُ تَمَّام بن مُحَمَّد الرَّازِيّ الحافِظُ. أنْبَأنَا أبو البَرَكَات الحَسَنُ بن مُحَمَّد الأَمِينُ، قال: أخْبَرَنا عليّ بن أبي مُحَمَّد بن هِبَة الله (¬٢)، قال: أنْبَأنَا أبو مُحَمَّد عَبْدُ الله بن السَّمَرْقَنْديّ، وهِبَةُ الله بن الأكْفانِيّ، قالا: أخْبَرَنا أبو الحَسَن بن صَصْرَى، قال: أخْبَرَنا تَمَّامُ بن مُحَمَّد، قال: أخْبرَني أبو العبَّاس أحْمَد بن مُحَمَّد بن عليّ البَرْذَعِيّ، وأسَدُ بن مُحَمَّد الحَلَبِيّ، قالا: حَدَّثَنَا أحْمَد بن مُحَمَّد بن سَعيد الكُوْفيّ، قال: حَدَّثَنَا أحْمَدُ بن الحَسَن بن سَعيد، قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: حَدَّثَنَا أبو جُنَادَة [عن] (a) عَمْرو بن قَيْسٍ، عن بَهْز بن حَكِيم (b) القُشَيْريّ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّه (¬٣)، قال: قال رسُولُ اللهِ ﷺ: أوَّلُ ما يَشْهَدُ على أحَدِكم فَخِذُهُ. أسَدُ بنُ مُحَمَّد المِصِّيْصيُّ الخَشَّابُ حَدَّثَ بالمِصِّيْصَة عن أبي عُثْمان سَعيد بن المُغِيرَة الصَّيَّاد المِصِّيْصيّ، وأبي حَاجِب الحَاجِبيّ. رَوَى عنهُ حَفِيْده أبو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْدِ الله بن أسَد، وعبدُ الله بن بِشْر بن عُمَيْرة البَكْرِيّ، وأبو طَالِب أحْمَد بن دَاوُد قاضي أذَنَة، وكان له شِعْرٌ. أخْبَرَنا أبو رَوْحٍ عَبْد المُعِزّ بن مُحَمَّد بن أبي الفَضْل الهَرَويّ في كتابه منها، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم زَاهِر بن طَاهِر، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا أبو سَعيد الجَنْزَرُودِيّ (¬١)، قال: أخْبَرَنا أبو سَعيد أحْمَدُ بن مُحَمَّد بن إبْراهيم الفَقِيه الجَوْزِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو الحَسَن عليّ (a) بن مُحَمَّد الوَرَّاق، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بن بِشْر البَكْرِيّ، قال: حَدَّثَنَا أسَدُ بن مُحَمَّد المِصِّيْصيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو حَاجِب الحَاجِبيّ، عن مَالك بن أنَس، عن زَيْد بن أسْلَم، عن أنَس بن مالِك (b)، قال: قال رسُول الله ﷺ (¬٢): لا عَقْلَ كالتَّدْبِيرِ. أخْبَرَنا أبو بَكْر عَبْدُ الله بن عُمَر (c) بن عليّ بن الخَضِر القُرَشِيّ، فيما أَذِنَ لنا فى روَايَته عنْهُ، قال: أخْبَرَنا الشَّيْخُ أبو المَكَارِم المُبارَك [بن مُحمَّد] (d) بن المُعَمَّر البَادَرَائِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو غَالِب البَاقِلَّانِيّ مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِمِ الزَّاهِدُ، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن الحُسَين، قال: وحَدَّثَنَا أبو الفَضْل الشَّكْلِيّ، قال: حَدَّثَني الحُسَين بن أحْمَد الأزْدِيّ قال: قَدِمَ المِصِّيْصَة فَتَىً من المُتَعِّبدين فنزَلَ في مَسْجِدِ أسَدٍ الخَشَّابِ، وكان يَسْمعُ من النَّاسِ الحَدِيْثَ، وكانت عليه أطْمَارٌ، وكان ناحِلَ الجِسْم ذَابِلًا (e)، فأشْرفَ أسَدٌ على بعض اجْتهادِه، فقرَّبَه وأدْنَاهُ وخصَّهُ بالحَدِيْثِ، فلمَّا رأى ذلك من فعله، هَرَب منهُ، فافتقَدَهُ فحزنَ عليه حُزْنًا شَدِيْدًا، وأنْشَأ يقول: [من المجتث] يا مَنْ رَأى لي غَريبًا … ثِيَابُهُ أطْمَارْ الجِسْمُ منهُ نَحِيلٌ … والوَجْهُ فيهِ اصْفرارْ عليه آثارُ حُزْنٍ … بوَجْههِ واغْبرَارْ يقُومُ في جَوْف لَيْلٍ … يُنَاجيَ الجَبَّارْ يقُول: يا سُوْلَ قَلْبي … يا مَاجِدًا غَفَّارُ فالدَّمْعُ يَجْري بحُزْنٍ … فدَمْعُهُ مِدرَارْ يبغيِ جنانَ نَعِيْم … يا حُسْنَ دَارِ القَرَارْ فيها جَوارٍ حِسَانٌ … يا حُسْن تلكَ الجَوَارْ عرائسٌ في خِيَامٍ … من اللآلي الكِبَارْ كَوَاعبٌ غَنِجاتٌ … نَواهِدٌ أبْكَار لباسُهُنَّ حَرِيْرٌ … تُحَيِّرُ الأبْصَار وفي الذّراعَ سِوَارٌ … يا حُسْنَهُ من سِوَار شَرَابهُنَّ رحيقٌ … يُفجِّرُ الآبَار وسَلْسَبيلٌ وخَمْرٌ … تَبارَكَ الجَبَّار يا مَنْ رَأي لي غَريبًا … ثِيَابُهُ أطْمَار