page 1605, entry [599]Open original source
أدْهَم بن محرِزِ بنِ أُسَيْدِ بن أَخْشَنَ - وقيل: أخنَس - ابن رِيَاح بن أبي خالِد بن زمْعة بن زْيد بنِ عمْرو بن سَلامَة بن ثَعْلَبَة بن وَائِل بن معْن بن مَالِك بن أعْصُر بن سعْد بن قيس عَيْلَان البَاهِلي الحمِصيُّ (¬١) شَهِدَ صفِّينَ مع مُعاوِيَةَ بن أبي سُفْيان، ولأبيه مُحْرِز ذكْر في فُتُوح حِمْص. وكان أدهَم من قُوَّاد الحجاجِ. رَوَى عن أَبيِهِ مُحْرِز بن أُسَيْد، وحكى عن عَبْد المَلِك بن مروَان. رَوَى عنهُ فرْوَة بن لَقِيْط، وعَبْد الرَّحمن بن يَزِيد بن جَابر، وعَمْرو بن مالك القَيْنِيّ، وكان له شِعْر. وذكَرهُ ابن مَاكُولا في كتاب الإكمال (¬٢)، فقال: أدْهَمِ بن مُحْرِز بن أُسَيْدِ بن أَخْشَنَ، أحدُ بني الأَحَبّ بن زَيْد بن عَمْرو بن وَائِل بن معن بن أعْصُر، شَاعِرٌ من فُرْسَان أهل الشَّام. وأنبأنا أبو البَرَكَات بن مُحمَد بن الحَسَن، قال: أخْبَرَنا عَمِّي الحافِظُ أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن الشَّافعِيّ (¬٣)، قال: أدْهَم بن مُحْرِز بن أُسَيْد بن أخْنَس بن رِيَاح ابن أبي خَالِد بن زَمْعَة (a) بن زَيد بن عَمرو بن سَلامَة في ثَعْلَبَة بن وَائِل بن مَعْن بن مَالِك بن أعْصُر بن سَعْد بن قيس عَيْلَان البَاهِلِيّ الحصِيّ، أحدُ أُمراءِ الجيش الّذين وُجِّهُوا مع عُبَيْدِ اللّه بن زِيَاد لقِتَالِ التَّوَّابِيْن الّذى قُتلُوا عند عَيْن الوَرْدَة، وكان قد شَهِدَ صِفِّيْنَ مع مُعاوِيةَ، وكان من قُوَّادِ الحجَّاج بن يُوسُف. حَدَّثَ عن أَبيهِ مُحْرِز، حَكَى عنهُ عبد الرَّحْمن بن يَزيد بن جَابِر، وعَمْرو بن مالك القَيْنِيّ، وفَرْوَة بن لَقِيْط. وذَكَرَ أدْهَم أنَّهُ أوَّل مَوْلُود وُلد بحمص وأوَّل مَوْلُودٍ فُرِضَ له بها. أخْبَرَنا أبو مُحمَد عبد الرَّحْمن بن عَبْدِ اللّه بن عُلْوَان، فيما أَذِنَ لَنا أنْ نَرْويَهُ عنْهُ، قال: كَتَبَ إلينا مَسْعُود الثَّقَفِيّ عن أبي بَكْر الخَطِيب (¬١)، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور مُحمَد بن عليّ بن إِسْحاق الكاتبِ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر أحْمَدُ بنُ بشْر بن سَعيد الخرقِيّ، قال: حَدَّثنا أبو روْق أحْمَد بن مُحمَد بن بَكْر الهِزَّانِيّ، قال: حَدَّثنا أَبو حاتِم سَهْل بن مُحَمَّد بن عُثْمان السِّجِسْتَانِيّ (¬٢)، قال: قال خَالِد بن سَعِيْد (b): دَخَل أدْهَمُ بن مُحْرِز البَاهِلِيّ، أبو مَالِك بن أدْهَم، على عَبْد المَلِك، ورأسُهُ كالثَّغَامَةِ، فقال: لو غيَّرتَ هذا الشَّيْبَ، فذَهَبَ فاخْتَضَب بسَوَادٍ، ثمّ دَخَل عليهِ، فقال: يا أَمِير المُؤمِنِين، قد قلتُ بيتًا لم أقُلْ بيتًا قبلَهُ، ولا أراني أقُول بعده، قال هاتِ، فقال (¬٣): ولمَّا رَأيْتُ الشَّيْبَ شَيْنًا لأهلهِ … تَفَتَّيْتُ وابتَعْتُ الشَّبَابَ بدِرْهَم أخبَرَنا حَسَنُ بن أحْمَد بن يُوسُف قِراءَةً عليهِ بالبَيْت المُقَدَّس، قال: أخْبَرَنا الفَقِيهُ الحافِظُ أبو طَاهِر السِّلَفِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين أحْمَدُ بن مُحمَد بن المُسَبِّح، قال: أخبَرَنا أبو إسْحاق إبراهيم بن سَعيد الحبَال، قال: أخْبَرَنا أبو العبَّاس مُنِيرُ بن أحْمَد بن الحَسَن بن مُنيِرِ الخشَّاب، قال: أخْبَرَنا عليّ بنُ أحْمَد بن إسحاق البَغْدَاديُّ، قال: حَدَّثَنَا أبو العبَّاسِ الوَلِيدُ بن حَمَّاد الرَّمْليّ، قال: أخْبَرَنا الحُسَين بنُ زِيَاد الرَّمْليّ، عن أبي إسْمَاعِيْل مُحَمد بن عَبْدِ اللّه الأزْدِيّ البَصْرِيّ (¬١)، قال: وحَدَّثني قُرَّة - أو فَرْوَة (a) ابن لَقِيْط، عن أدْهَم بن مُحْرِز البَاهِلِيّ، قال: إنَّ أوَّلَ رَايَةٍ دَخلتْ أرْضَ حِمْصَ ودارَتْ حَول مدينَتِها لرَايَة مَيْسَرة بن مَسْرُوق العَبْسِيِّ، ولقد كانَتْ لأبي أُمَامَة رَاية، ولأبي رَايَة، وإِنَّ أوَّلَ رَجُل من المُسْلمِيْن قتَل رجُلًا من المُشْرِكين بحِمْص لأبي، إلَّا أنْ يكونَ رجلٌ من حِمْيَرَ، فإنَّهُ حَمَل هو وأبي جَمِيعًا، فكُلّ واحدٍ في حَمْلَتهما (b) قَتَلَ رَجُلًا من المشرِكين، فكان أبي يقُولُ: أنا أوَّلُ رَجُلٍ من المُسْلمِيْن قَتَلَ رَجُلًا من المُشْرِكين بحمْصَ، لا أدْرِي ما الحميَرِيّ؟ فإنِّي حَملتُ أنا وهو، وقَتلَنا في حَمْلَتنا كُلّ رَجُلٍ منا رَجُلًا منهم. وقال أدْهَم: إنِّي لأوَّل مَوْلُود وُلِد بحِمْص، وأوَّل مَوْلُود فُرضَ لها، وبيَدِي كَتفُ وأنا أخْتلِفُ إلى الكُتَّابِ أتعَلَّم الكتَاب (c)، ولقد شَهِدْتُ صفِّيْن وقاتلتُ. وقال في غير هذه الرِّوَايَة: ولقد شَهِدْتُ مَشهدًا ما أُحِبُّ أنَّ لي بذلك المَشْهَد حُمر النِّعَم. أنبأنَا أبو البَرَكَات بن مُحَمَّد، قال: أخبرَنا عَمّي أبو القَاسم (¬١)، قال: قرأتُ على أبي الوَفَاء حِفَاظ بن الحَسَن بن الحُسين الغَسَّانِيّ عن عَبْد العَزِيز بن أحْمَد الكنَّانِيّ، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الوَهَّاب الميدانيّ، قال: أضْبَرَنا أبو سُليْمان بن زَبْر، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ اللّه بن أحْمَد الفَرْغَانيّ، قال: أخبَرَنا مُحمَّد بن جَرير (¬٢)، قال: قال هِشَام بن مُحمَّد: قال أبو مِخْنَف، عن عبدِ الرَّحْمن بن يَزيد بن جَابِر، عن أدْهَمَ بن مُحْرِز البَاهِلِيّ أنَهُ أتىَ عَبْدَ المَلِك بن مروَان ببشَارة الفَتْح، قال: فصَعِدَ المنبَر فحمدَ اللّه وأثنى عليه، ثُمَّ قال: أمَّا بَعْدُ؛ فإنَّ اللّهَ قد أَهْلكَ من رُؤوس أهْل العِرَاق مُلْقحِ فِتْنَة، ورَأسَ ضَلَالَة: سُليْمان بن صُرَد، ألَا وإنَّ السُّيُوفَ تركتْ رأسَ المُسَيَّب بن نجَبَة خَذَارِيْف (a)، ألَا وقد قتَلَ اللّه من رُؤوسهم رأسَيْن عَظِيْمين ضَالَّين مُضَلَّين: عَبْد اللّه بن سَعْد (b) أخَا الأَزْد، وعَبْد اللّه بن وَائِل أخَا بَكْر بن وَائِل، فلم يبق بعد هؤلاءَ أحد عندَهُ دِفَاع ولا امْتِنَاع. قال الحافظُ أبو القَاسِم (¬٣): أنبأنَا أبو عليّ بنُ نبهان، وأبو القَاسِم غَانِم بن مُحَمد بن عبيدِ اللّه البرجيّ (c)، عن أبي عليّ (d) بن شَاذان، قال: حدَّثنَا أبو بكر محمد بن العباس بن نَجِيْح البزَاز، قال: حَدَّثنا الحَسَنُ بن عليّ بن شَبِيْب، وإسمَاعِيْل بن إسْحاق بن الحُصَيْن الرَّقِّيّ، قالا: حَدَّثنا مُحمَدُ بن خَلَّاد، أبو بَكْر البَاهِلِيّ، قال: حَدَّثنا هُشَيْم بن أبي سَاسَان، قال: حدَّثني أُّبَيُّ بن ربَيعَة الصَّيْرَفِيّ، قال: سَمِعْتُ عَبْد المَلِك بن عُمَير يقول: خَرَجْتُ يَوْمًا من مَنزلي نصفَ النَّهَار، والحجاجُ جَالِسٌ، بينَ يَدَيْهِ رجُلٌ مُوْقفٌ، عليه كَّمةٌ من دِيباج، والحجَّاجِ يقُول: أنْتَ همدَان موْلَى عليَّ، تَعال سُبُّهُ، قال: إنْ أمرتني فعَلْتُ وما ذاك جَزَاؤهُ، ربَّاني صَغِيرًا، وأعْتَقَنِي كبيرًا، قال: فما كُنْتَ تسمَعُه يقرأُ من القُرآن؟ قال: كُنْتُ أسمَعُه في قيَامهِ (a) وقُعُوده وذَهَابِه ومَجِيِّهِ يتلُو: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (٤٤) فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (¬١)، قال: فَابرأ منه، قال: أمَّا هذه فلا، سمعْتُهُ يقول: تُعْرَضونَ على سَبِّي فسُبُّوني، وتُعْرِضُونَ على البَرَاءةِ منِّي فلا تبرَّؤوا منِّي؛ فإنِّي على الإسْلَام. وقال: أمَا ليقُومنَّ إليك رجُلٌ يتبرَّأ منك ومن مَوْلَاك، يا أدْهَمُ بن مُحْرِز، قُمْ إليهِ فاضْرب عُنُقَهُ، فقامَ إليهِ يتدَحْرجُ كأنَّهُ جُعْل، وهو يَقُول: يا ثَارات عُثْمان، قال: فما رأيت رَجُلًا كانَ أطيبَ نفسًا بالموتِ منهُ، ما زادَ على أنْ وضَعَ القلنسُوَة عن رَأسه، وضَرَبَهُ فبَدَر (b) رأسُهُ، ﵀.