page 1491, entry [555]Open original source
أحمدُ بن يَعْقُوب بن عَبْد الجبَار بن بغَاطر بن مُصْعَب بن سَعيد بن مَسْلَمَة بن عَبْدِ المَلِك بن مَرْوَان بن الحَكَم، أبو بَكْرٍ القُرَشِيُّ الأُمَوِيّ الجُرْجَانِيُّ (¬١) رَحَلَ وطافَ البِلَاد، ودخَل العِرَاق والشَّامَ والجَزِيْرَة وِمِصْر، وسَمِعَ بدِمَشْق وحَرَّان، ففى طَريقه ما بين دِمَشْق وحَرَّان دَحَلَ حَلَبَ أو بعضَ عَملها. ذكَره الحافِظُ أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن بن هِبَة الله الشَّافِعيّ في تاريخ دِمَشْق (¬٢)، بما أخْبَرَنا به ابن أخيهِ أبو مَنْصُور عبد الرَّحْمن بن مُحَمَّد بن الحَسَن إذْنًا، قال: أحْمَدُ بن يَعْقُوبَ بن عَبْد الجبار بن بغاطر (b) بن مُصْعَب بن سَعيد بن مَسْلَمَة ابنِ عَبْد المَلِك بن مَرْوَان بن الحَكَم، أبو بَكْرٍ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ الجُرْجَانِيُّ، رَحَل وسَمِعَ بدِمَشْقَ وبطَبَرِيَّة الفَضْل بن صالح بن بِشْر بن سَلَمَة، وبحَرَّانَ أبا العبَّاس مُحَمَّد بن أحْمَد بن سَلْمِ، وبغيرها عَبْد الله بن مُحَمَّد بن خَلَّاد، وعبد الله بن مُحَمَّد بن سُليَمان السَّعْديّ المَرْوَزيّ، وبمِصْر أبا دُجَانَة شَقِيْق (a) بن مُحَمَّد بن هِبَة الده الخَوْلانِيّ، وأبا بَكْر مُحَمَّد بن أحْمَد بن نَصْر العَطَّار البَغْدَاديّ، وعَبْدَان بن أحْمَد الجَوَالِيْقِيّ. رَوَى عنهُ أبو بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أحْمَد بن عُثْمان الطِّرَازِيّ (¬١)، وأبو الحَسَن مُحَمَّد بن القَاسِم الفَارِسِيّ، وأبو سَعيد أحْمَد بن مُحَمَّد بن إبْراهيم الجُوْرِيّ النَّيْسَابُوريّ، وأبو الفَضْل مُحَمَّد بن أحْمَد الزُّهْرِيّ، وأبو عَمْرو أحْمَدُ بنُ أُبَيّ الفُرَاتِيّ الأَسْتَوَائِيّ، وأبو حَازِم عُمَر بن إبْراهيم الحافِظُ العَبْدُويّ وهو نَسِيْبُه، وأبو سَعْد أحْمَدُ بن مُحَمَّد المَالِيْنِيّ، وأبَوَا بَكْر: أحْمَد بن عبد الرَّحْمن الشِّيْرَازيّ، وأحمد بن مُحَمَّد بن إبْراهيم المَرْوَزيّ الصَّدَفِيّ، وأبو الفَضْل نَصْر بن أبي نَصْر العَطَّار الطُّوْسيّ، وأبو الحَسَن عليّ بن عَبْدِ الله بن عليّ البَيْهَقِيّ الخُسْرُوجِرْدِيّ. أخْبَرَنا أبو رَوْح عَبْد المُعِزّ بن مُحَمَّد بن أبي الفَضْل في كتابهِ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم زَاهِر بن طَاهِر الشَّحَّامِيّ، سَمَاعًا أو إجَازَةً، قال: أخْبَرَنا أبو سَعْيد الجَنْزَرُودِيّ (b)، قال: أخْبَرَنا أبو سَعيد أحْمَد بن مُحَمَّد بن إبْراهيم الفَقِيهُ، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن يَعْقُوب، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن مُحَمَّد بن خَلَّاد، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمن ابن عَمْرو بن جَبَلَة، قال: حدثتنا مَنِيْعَة (a) بنتُ شُعْبَة الطَّائيَّةُ، قالت: سَمِعْتُ أُمِّي حَفْصَةُ بنتُ عُمَر الطَّائيَّة أَنَّها سَمِعتْ عائِشَةَ تقول: قال لي رَسُول الله ﷺ: إذا أرَدْتِ أنْ يَذْكُرك اللهُ عنده فأَكْثري من قَوْل: لا حَوْلَ ولا قُوَّة إلَّا بالله، وسُبْحَان الله، والحَمَدُ لله، ولا إله إلَّا الله، والله أكْبر. أنْبَأنَا أبو نَصْر مُحَمَّد بن هِبَةِ الله بن مُحَمَّد القَاضِي، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن أبي مُحَمَّد الشَّافِعيّ (¬١)، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن (b) مُحَمَّد، وأبو بَكْر عُمَر ابْنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن بَاذُوَيْه السَّهْلِكيّ البِسْطَامِيِّ بقِرَاءَتي عليهما ببِسْطَام، قالا: أخْبَرَنا أبو الفَضْل مُحَمَّد بن عليّ بن أحْمَد البِسْطَامِيِّ السَّهْلِكيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن مُحَمَّد بن القَاسِم الفَارِسيُّ، قال: سَمِعْتُ أحْمَد بن يَعْقُوب بن عَبْد الجَبَّار القُرَشِيّ يقول: دَخَلْتُ مع خَالي بَغْدَاد سَنَة ثَلاثٍ وثَلاثِمائة، وبَغْدَادُ تَغْلي بالعُلَمَاء والأُدَبَاءِ والشُّعَراءِ، وأصْحَاب الحَدِيْث، وأهْل الأخْبار، والمَجَالِسُ عَامِرةً، وأهْلُها مُتَوافرُونَ، فأرَدْتُ أنْ أطُوفَ المَجَالِسَ كُلّها، وأخْبر أخْبَارها فقيل لي: إنَّ هَا هُنا شَيْخًا يُقال له: أبو العَبَرْطَن (c) ؛ أمْلَح النَّاس، يُحَدِّثُ بالأعَاجِيْب، فقُلتُ لخالي: مُرْ نبا نَدْحُل على الشَّيْخ، فقال: إنَّهُ مُهَوّسٌ يَضْحَكُ منهُ النَّاسُ، فارْتَحلْنا من بَغْدَاد، ولم نَدْخُل عليه، وكُنت أجِدُ في القَلْب من ذلك ما أجدُ، حتَّى إذا كان انْحِدَاري من الشَّام بعد طُول من المُدَّة، وامْتِدَادٍ من الأيَّام والأعْوَام، وتُوفِّيَ خالي، فلمَّا دَخَلْتُ بَغْدَاد فأوَّل مَنْ سَألتُ عنهُ سَألْتُ عن أبي العَبَرْطَن، فقيل: يَعِيْشُ وله مَجْلِسٌ، فقُمْتُ وعمَدْتُ إلى الكَاغَد والمِحْبَرَة، وقَصَدْتُ الشَّيْخ، فإذا الدَّارُ مَمْلوءَةً من أوْلادِ المُلُوك والأغْنِيَاء، وأوْلاد الهاشِميِّيْن بأيديهم الأقْلَام يَكْتُبون، وإذا مُسْتَمْل قائم في صَحْن الدَّار، وإذا شَيْخ في صَدْر الدَّار، ذو جَمَالٍ وهَيْئَةٍ (a)، قد وَضَعَ في رأسِهِ طَاق خُفٍّ مَقْلُوب، واشْتَملَ بفَرْوٍ أسوَدَ قد جَعَل الجِلْدَ ممَّا يلي بَدَنَهُ، فجلسْتُ في أُخْرَيَاتِ القَوْم، وأخرجْتُ الكَاغَد، وانتظَرْتُ ما يَذْكرُ من الإسْنَادِ، فلمَّا فَرَغُوا قال الشَّيْخُ: حَدَّثَنَا الأوَّلُ، عن الثّاني، عن الثَّالث أنَّ الزَّنْج والزُّطّ كُلّهُم سُوْدٌ! وحَدَّثَني خِرْبَاق، عن نِيَاق، قال: مَطَرُ الرَّبْيعْ ماءٌ كُلُّهُ! وحَدَّثَني دُرَيْد، عن رُشَيْد، قال: الضَّرِيْر يَمْشي رُوَيْدًا. قال أبو بَكْر أحْمَدُ بن يَعْقُوب: فبَقِيتُ أتعجَّبُ من أمْر الشَّيْخ، فطَلَبتُ منه خلْوةً في أيَّام، أعُودُ إليِهِ كُلّ يَوْم فلا أصِل إليه، حتَّى كانت اللَّيْلةُ الّتي يخرج النَّاسُ فيها إلى الغَدِير اجْتَزْتُ بباب دَاره، فإذا الدّار ليس فيها أحَدٌ، فدَخَلْتُ، فإذا الشَّيْخُ وحْدَهُ جالسٌ في صَدْرِ الدَّار، فدَنَوْتُ منه وسلَّمْتُ عليهِ، فرَحَّبَ بي وأدْنَاني، وجَعَل يَسْألُني، فرأيتُ منهُ من جَمِيلِ المُحَيَّا والعَقْلِ والأدَب والظَّرَافَة واللّبَاقَة ما تحيَّرتُ. فقال لي: هل لكَ من حَاجةٍ؟ قُلتُ: نعَم، قال: وما هي؟ قُلْتُ: قد تحيَّرت من أمْر الشَّيْخ، وما هو مَدْفُوع إليهِ ممَّا لا يَليْقُ بعَقْلهِ وحُسْن أدَبهِ وبيانه وفَصَاحَته، فتنفَّسَ نَفَسًا (b) شَدِيْدًا، ثمّ قال: إنَّ السُّلْطان أرَادَني على عَمَلٍ لم أكُن أُطِيْقُه، وحَبَسَني في المُطْبَق أيَّام حياته، فلمَّا وَلي ابنُه عَرَضَ عليَّ ما عَرَض عليَّ أبُوه فأبَيْتُ، فَحَبَسَني وردّني إلى أَسْوَأ ما كنتُ فيه، وذَهَب من يَدِي ما كُنْت أمْلكُه، واخترْتُ سَلامَة الدِّين، ولم أتعرَّض لشيءٍ من الدُّنْيا بشيء من دِيْنِي، وصُنْتُ العِلْم عمَّا لا يليقُ بهِ، ولم أَجِد وَجْهًا لخَلاصِي، فتحامقْتُ ونَجَوْتُ، فهأنَذَا في رَغَدٍ من العَيْش. أنْبَأنَا أبو البَرَكات الحَسَن بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم الحافِظُ (¬١)، قال: كَتَبَ إليَّ أبو عَبْدِ الله الحُسَينُ بن أحْمَد بن عليّ البَيْهَقِيّ، قال: قال لنا أبو بَكْر البَيْهَقِيّ: أحْمَدُ بن يَعْقُوبَ، كان يُعْرَفُ بابن بغَاطرة القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ، لهُ من أمْثَال هذا - يعني: حَدِيثًا ذَكَرَهُ - أحَادِيْث مَوْضُوعَة لا أسْتَحِلُّ رِوَايَةَ شيءٍ منها.