page 1217, entry [391]Open original source
أحْمدُ بن مُحَمَّد بن مِسْعَر بن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن الفَرَج بن أنسَ بن الوَاصِل بن جَهْم بن عَبَّاد بن أنَس بن عَبَّاد بن مَالِك بنِ عَمْرو بن سَاعدة بن نِزَار بن فَهْم بن تَيم الله بن أسَد بن وَبْرة، أبو الفَضْل بن أبي بَكْر التَّنُوخِيُّ المَعَرِّيُّ (¬١) من أهل مَعَرَّة النُّعْمَان، من بيت مَعْرُوف بالرِّوَايَة والشِّعْر والأدَب. وأبو الفَضْل هذا شَاعِرٌ مُجِيْدٌ، روَى الحَدِث عن أَبِيهِ أبي بَكْر مُحَمَّد بن مِسْعَر. رَوَى عنهُ أبو سَعْد السَّمَّان الحافِظُ، وخَرَّجَ عنهُ حَدِيثًا في مُعْجَم شُيُوخه. أخْبَرَتْنا زَيْنَبُ بنْتُ عَبْد الرَّحْمن الشَّعْرِيّ النَّيْسَابُوريَّة في كتابها إلينا منها، عن أبي القَاسِم مَحمُود بن عمُر الزَّمَخشَرِيّ، قال: حَدَّثني الأُسْتَاذُ أبو الحَسَن عليُّ بن الحُسَين بن مَردَك، قال: أخْبَرَنا أبو سَعْد السَّمَّان إجَازَةً، قال: حَدَّثنا أبو الفَضْلِ أحْمَدُ بن مُحَمَّد بن مِسعْر بن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن الفَرَج التَّنُوخِيّ بمَعَرَّة النُّعْمَان، بقِرَاءتي عليهِ، قال: حَدَّثنا أبي أبو بَكْر مُحَمَّدُ بن مِسْعَر، قال: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَركَة القِنَّسرِيُّ، قال: حَدَّثنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن أبي رجَاءٍ، قال: حَدَّثنا وَكِيع، عن الأَعْمَش، عن إبْراهيم، عن هَمَّام بن الحارِث، عن حُذَيْفَة (¬٢)، قال: قال رسول الله ﷺ: لا يدْخُل الجنة قتَّات. قَرأتُ في مَرَاثِي بني المُهَذَّب المعَرِّيّين أبيَاتًا لأبي الفَضْل أحْمَد بن مُحَمَّد بن مِسْعَر يَرْثِي بها الشَّيْخ أبا القَاسم جَعْفَر بن عليّ بن المُهَذَّب، وهي على وَزْن قَصِيدَة أبي العَلَاء أحْمَد بن عَبْد الله بن سُلَيمان وقافيتها، رَثَى بها أبو العَلَاء جَعْفَر المَذْكُور، وأوَّلُ قَصِيدَة أبي العَلَاء (¬١): [من السريع] أحْسَنُ بالوَاجدِ من وَجْدِه وقَصِيدَة أبي الفَضْل بن مِسْعَر: [من السريع] يا سَيِّدًا غُيِّبَ في لَحْدِه … جَازَ مُصَابي بكَ عَن حَدِّهِ بَعْدَ عليّ وابنِهِ جَعْفَرٍ … لا تَلُم الوَاجدَ في وجدهِ رَماهُما الدَّهْرُ بخَطْبٍ وقد … كانا هُما وَاسِطَتَيْ عقده رأيتُ هذا الدَّهْرَ أحْدَاثهُ … تُحلِلُ المحكم من عقدِهِ أيّ سُرُور لكَ لم تقصِهِ … وأيّ حُزْنٍ لكَ لم تهدِهِ وأيّ خَطْبٍ بكَ لم تغرِه … وأيّ أحْبابكَ لم تُردهِ ما لي على عُدْوانِه نَاصِر … ولا يَدٌ تَدْفعُ من أيدهِ كَابَدْت مُرَّ الصَّبْر من بَعْد مَن … فَقَدْتُ حُلوَ العَيْشِ مع فقدهِ أضحت بي الأحْزَانُ مُلتفَّةً … لمَّا غَدَا قَدْ لُفَّ في بُردهِ ذَممتُ دَهْري بعد فقْدانِهِ … وكُنْتُ قد أطْنبتُ في حمدهِ فالآن لا أصْغِي إلى عَاذلٍ … يَعْذُلُنِي في الحزنِ من بعدهِ قد كان يَخْشَى اللهَ في هَزْله … ويتقى الرَّحْمَن في جدِهِ إنْ غابَ عنَّا فلَهُ أنْجُمٌ … طالعَةٌ باليمنِ من سعدهِ ما منهمُ إلَا فَتَىً مَاجِد … كالصارم المَشْهُورِ من غِمدِهِ ما مَاتَ مَنْ خَلَّفَ أمْثَالَهُم … لكنَّهُ دَانٍ على بُعْدِهِ فأَمْطَرَ اللّهُ ثَرَى جَعْفرٍ … سَحَائبَ الغُفْرَانِ من عنْدِهِ تُوفِّي جَعْفَرُ بن عليِّ بن المُهَذَّب المُرْثى في ذِي الحِجَّة من سَنَهَ سَبعٍ وثمانين وثَلاثِمائة، فقد تُوفِّي أحْمَدُ بن مُحَمَّد بن مِسْعَر بعد ذلك.