Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أحمد بن طلحة -وقيل: محمد- بن جعفر بن محمد بن هارون بن محمد بن عبد

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان · page 972, entry [318]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان — كمال الدين ابن العديم

page 972, entry [318]Open original source
أحْمَدُ بن طَلْحَة -وقيل: مُحَمَّد- بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن هَارُونَ بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن علي بن عبد الله بن العبَّاس بن عَبْد المُطلب ابن هاشم، أبو العبَّاس المُعتَضِد بالله ابن أبي أحْمَد المُوَفَّق النَّاصِر ابن أبي الفَضْل المُتَوَكِّل ابن أبي إسحاق المعتَصم ابن الرَّشِيْد ابن المَهدِي ابن المنصُور ابن ذي الثَّفِنَات الهاشِميّ، أمِير المُؤمِنِين (¬٣) وإنَّما وقَع الاخْتِلَاف في اسمْ أبيه، أبي أحمد المُوَفَّق، لأنَّ المتُوَكِّل قال: مَنْ غلَب كُنْيَتُهُ من ولدِي على اسْمه فاسْمه مُحمَّد، وكان الغالب كُنْيَة أبي أحْمَد المُوَفَّق على اسْمه، والأكْثَرُ على أنَّ اسْمه طَلْحَة. وأُمُّ المُعتَضِد أُمّ ولدٍ يُقالُ لها: نَخْلَة، ويقال: ضِرَار، وكان اسْمُها قبل أنْ تَصير إلى أبيه خَفِيْر (a) فغيّر اسْمَها، وقيل إنَّ اسْمَها خَزَر. وكانَ مَوْلدُهُ سَنَة اثْنَتين -وقيِل: ثلاث- وأرْبعين ومَائتينْ، وبُوْيع له بولاية العَهْد بعدَ مَوْت أبيهِ في يَوْم الاثنين لثلاثٍ بَقِينَ من المحرَّم من سَنَة تسعٍ وسَبْعِين ومَائتَيْن، ثمّ وَلِيَ الخِلَافَة بعدَ مَوْت عَمّه المعتَمد على اللّه يَوْم الاثنين لإحْدَى عشرهَ ليلَة بَقِيَتْ من رَجَب سَنَة تسعٍ وسَبْعِين ومَائتَيْن، وهو ابن ستٍّ وثَلاثين، وقيل: سَبعْ وثلاثين، وبُوْيع له سَاعة مَوْت المُعْتَمد، وقعَدَ على السَّريْر، وسُلّم عليه بالخِلَافَة وَقْت طُلُوع الشَّمْس من يَوْم الأَحَد، وكانَتْ ولَايتهُ عَهْد المُسْلميْن يَوْم الاثنين، ولايته الخِلَافَة يَوْم الاثنين، ومَوْته يَوْم الاثنين. وقَدِمَ حَلَب مَرَّتَين، أحديهما في حياةِ أبيهِ؛ سَيَّرهُ لقِتال خُمَارَويْه بن أحْمَد بن طُوْلُون في جَيْشٍ، فقَدِمَ حَلَب في وَقْت ارْتِفَاع النَّهَار من يَوْم الاثْنَين لاثْنَتي عَشرة لَيْلَة بَقِيَتْ من شْهر رَبيع الآخر من سَنَة إحْدَى وسَبْعِين ومَائَتَيْن، وقَدِمَ إليها على طَريق بَالِس وعلى بَرِّيَّة خُسَاف حتَّى نَزَلَ النَّاعُورَة، ثمّ دَخَلَ حَلَب، ثمّ خَرَج منِ حَلَب إلى قِنَّسْرِيْن، ثمّ تَوَجَّه إلى شَيْزَر، ثمّ إلى حَمَاة إلى أنْ انتَهى إلى الرَّمْلَة، وجرَى بينَهُ وبينَ ابن طُوْلُون وَقْعَة الطَّوَاحين، وانهَزَمَ ابن طُوْلُون إلى مِصْر، ثمّ عادت النُّصْرة لعَسْكر ابن طُوْلُون على أبي العبَّاس فعاد مَفْلُولًا حتَّى وَصَلَ أنْطَاكِيَة، ثمّ خَرَجَ منها إلى بَغْرَاس، ثمّ نَفَذَ إلى المِصِّيْصَة، ثمّ إلى أذَنَة، ثمّ إلى طَرَسُوس، ثمّ عاد إلى المِصِّيْصَة، ثمّ إلى الكَنِيْسَةِ السَّوْدَاء، ثمّ نفَذَ إلى مَرْعَش، ثمّ إلى كَيْسُوم، ثمّ إلى حِصْن مَنْصُور، ثمّ إلى سُمَيْسَاط، ثمّ خَرَجَ إلى الرُّهَا وتَوَجَّه إلى بَغْدَاد. ذكَر ذلك سِنَان بن ثَابِت في سِيْرة المُعْتَضِد، ونقَلَهُ من خَطِّ أحْمَد بن الطَّيِّب السَّرْخَسِيَّ، وذكَرَ فيه المَراحل الّتي نَزَلها أبو العبَّاس من يَوْم خَرَجَ من بَغْدَاد إلى أنْ عادَ إليها من وَقْعَة الطَّوَاحِين. وأمَّا القدَمَة الثَّانيَة؛ فقَدِمَهِا وهو خَلِيفَة خَلْفَ وَصِيْف الخَادِم وفد فارَق مَوْلاه الَأفْشِين من بَرْدَعَة عَاصِيًا، ومضَى إلى الثُّغُور وخَلَعَ الطَّاعَة، فسارَ خَلْفه، وجَدَّ في السَّير، وقَدِمَ حَلَب في طَريقه في سَنَة سَبْعٍ وثمانين، فلَحِقَهُ بعَيْن زُرْبَة، وقَبَض عليه، وأحْرق السُّفُن، ونَزَلَ المِصِّيْصَة، ثمّ عاد إلى أنْطَاكِيَة، ثمّ إلى حَلَب، ثمّ تَوَجَّه إلى بَغْدَاد. وكان المُعْتَضِد من أَشْجَع الخُلفَاء، وأعْظمهم هِمَّةً، وأحْسَنهم سِيْرة، وأكْملهم رأيًا، وأكْرَمهم نَفْسًا، وأكْثَرهم عَدْلًا. وحَدَّثَ عن يَزِيد بن سِنَان، وأبيهِ أبي أحْمَد المُوَفَّق، رَوَى عنه إسْمَاعِيْل بن إسْحاق القَاضِي، وابن ابنه مُحَمَّد بن عليّ المُكْتَفِي، وأظُنُّ أنَّ المُعْتَضِد سَمِعَ كتاب السُّنَن من أبي دَاوُد السِّجِسْتَانِيّ. أخْبَرَنا القَاضِي أبو المَعَالِي مَحْمُود بن مُحَمَّد بن إسْمَاعِيْل اليَعْقُوبيّ في كتَابِهِ إليْنَا من بُوشَنْج (a)، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن مَنْصُور الأدِيْب، قال: أخْبَرَنا أحْمَد بن أبي عَاصِم الصَّيْدَلانيِّ، قال: أخْبَرَنا أبو يَعْقُوبَ إسْحاق بن إبْراهيم القَرَّاب الحافِظُ، قال: أخْبَرَنا أبو إسْحاق إبْراهيم بن الحُسَين بن عليّ الجوزَقيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر أحْمَد بن مُحَمَّد بن مُوسَى المَلْحَميّ الأصْبَهَانيِّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْدَان الجَوَالِيْقِيُّ، قال: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيْل القَاضِي، قال: حَدَّثَنَا الإمَام أبو العبَّاس أحْمَد بن طَلْحَة المُعْتَضِد بالله، أَمِيرُ المُؤمِنِين، قال: حَدَّثَنَا يَزِيد بن سِنَان، قال: حَدَّثَنَا يَزِيد بن هارُون، عن حُمَيْدٍ الطَّويل، عن أنَس بن مالِك (¬١)، قال: قال رسُول الله ﷺ: ما من مُؤْمنٍ يدخل قَبْرَهُ إلَّا وعَمله معه، فإنْ كان مُحْسنًا أضاءَ له عمَلهُ، وإنْ كان مُسِيئًا قبح له. أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عبدُ الرَّحْمنِ بن عبد الله بن عُلْوَان الأسَدِيّ الحَلَبيِّ، قال: أخْبَرَنا أبو عبد الرَّحْمن مُحَمَّد بن مُحمَّد الخَطِيب الكُشْمَيْهَنيّ، ح. وأخْبَرَنا علي بن عَبْد المُنْعِم بن عليّ بن الحَدَّاد الحَلَبيِّ، قال: أخْبَرَنَا يُوسُف بن آدَم المَرَاغِيّ، قالا: أنْبَأنَا أبو بَكْر مُحَمَّد في أبي المُظَفَّر مَنْصُور بن مُحَمَّد السَّمْعَانيّ، قال: أخْبَرَنا الشَّيْخ أبو عَبْد الله إسْمَاعِيْل بن عَبْد الغَافِر الفَارِسيُّ، قال: أخْبَرَنا أحْمَد في الحُسَين الحافِظُ، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن عبد اللّه الحافِظ البَيِّع، قال: سَمِعْتُ مُحَمَّد بن الفَضْل النَّحْوِيّ، قال: سَمِعْتُ أبا الطَّيِّب عبد الله بن شَاذَان، قال: سَمِعْتُ يُوسُف بن يَعْقُوب، يقُول: قرأتُ تَوْقيع المُعْتَضِد إلى عُبَيْدِ الله بن سُلَيمان بن وَهْب الوَزِير: واسْتَوص بالشَّيْخَين الخَيِّرين الفَاضِلَيْن: إسْماعِيْل بن إسْحاق الأزْدِيّ ومُوسىَ بن إسْحاق الخَطْمِيّ خَيْرًا، فإنَّهما ممَّن إذا أراد اللهُ بأهل الأرْض شرًّا دُفِعَ عنُهم بدُعائهما. أنْبَأنَا أبو اليُمْن زَيْد بن الحَسَن الكِنْديِّ، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور بن زُرَيْق، قال: أخْبَرَنا أحْمَد بن عليّ (¬١)، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن أحْمَد بن يَعْقُوب، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن نُعَيْم الضَّبِّيّ، قال: سَمِعْتُ أبا الوَلِيدِ حَسَّان بن مُحَمَّد الفَقِيه، يقول: سَمِعْتُ أبا العبَّاس بن سُرَيج، يقول: سَمِعْتُ إسْمَاعِيْل بن إسْحاق القَاضِي، يقول: دَخَلتُ على المُعْتَضِد وعلى رأسِه أحْدَاثٌ رُوْمٌ صِبَاحُ الوُجُوه، فنظرتُ إليهم، فرآني المُعْتَضِد وأنا أتأمَّلهُم، فلمَّا أردْتُ القيام أشَارَ إليَّ، فمكُثت سَاعةً، فلَّا خَلا قال لي: أيُّها القَاضِي، واللّهِ ما حَللْتُ سرَاويلي على حَرَامٍ قَطّ. وَقَعَ إلىَّ كتاب ذكَرَ صاحبهِ في تَرْجَمَتِهِ فيه أخْبار وحكايات، قَرأتُها بخَطِّ أبي نَصْر إبْراهيم بن عليّ بن عِيسَى بن الجَرَّاح، فيه: حَدَّثَني أبو القَاسِم عُبَيْدُ الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الأزْدِيّ النَّحْوِيّ، قال: سَمِعْتُ القَاضِي إسْمَاعِيْل بن إسْحاق، يقُول: دَعاني أَمِير المُؤمِنِين المُعْتَضِد بالله في بعض الأيَّام، فدخلْتُ عليه، وبينَ يَدَيْهِ جَامٌ لطيفٌ في طَبَق لطِيْف فيه خَبِيْصٌ، وبيده ملعقَة وهو يأكُل منه، فسلَّمْتُ عليه، فردَّ عليَّ السَّلام، وسوَّى الخبَيْص في الجام بالملعقَة الّتي في يده حتَّى اسْتَوى وانْبَسَط في الجام كما كان، ثمّ أمرَ برفْعه، ثمّ قال لي: يا إسْمَاعِيْل، قُلتُ: لَبَّيْكَ يا أَمِير المُؤمِنِين، قال: ما على إمام المُسْلِميْن إذا عَفَّ عن أموالهمِ، ما أكل من شيء؟ قُلتُ: لا شيء عليه يا أَمِير المُؤمِنِين ولا حَرَج، بل هي نِعْمة يُدِيْمُها الله، ويُسعِده بها، وكان بينَ يَدَيْهِ خَادِم وَضيء الوَجْه جِدًّا، فجعلتُ أنظر إليه وألْحظه، فرآني المُعْتَضِد، فقال: يا إسْمَاعِيْل، قُلتُ: لَبَّيْكَ يا أَمِير المُؤمِنِين، قال: ما حَلَلْتُ سَرَاويلي على حَرَام قَطّ، ولا يَسْألني الله عنه، قُلتُ: الحَمْدُ لله يا أَمِير المُؤمِنِين، فأُحَدِّثُ بهذا عنكَ؟ قال: نعم، حَدِّث به عِنِّي مَنْ أحببَت. أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن عبد الله بن عُلْوَان الأسَدِيّ، قال: أخْبَرَنا أبوِ عبد الرَّحْمن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمن الكُشْمَيْهَنيّ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر مُحد بن مَنْصُور بن مُحَمَّد السَّمْعَانيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عبد الله بن عليّ، ح. وأخْبَرَنا أبو اليُمْن الكِنْدِيّ إذْنًا، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور بن مُحَمَّد، قالا: أخْبَرَنا أبو بَكْر أحْمَد بن عليّ الحافِظ (¬١)، قال: أخْبَرَنا التَّنُوخِيّ، قال: أخْبَرَني أبي، قال: حَدَّثني أبي، قال: سَمِعْتُ القَاضِي أبا عُمَر مُحَمَّد بن يُوسُف، يقول: قُدّمَ خَادِمٌ من وُجُوه خَدَم المُعْتَضِد (a) إلى أبي في الحُكْم (b)، فجاء فارتَفَع في المَجْلِس، فأمَره الحَاجِبُ بُمَوازاةِ خَصْمه، فلم يقعل إدْلَالًا بعَظِيم (c) مَحلِّهِ من الدَّولةِ، فصَاح أبي عليه وقال: قَفَاهُ، أتُؤْمرُ بمُوازاةِ خَصْمكَ فتَمْتَنعِ! يا غُلَام، عَمْرو بن أبي عَمْرو النَّخَّاس السَّاعَة، لأتَقَدَّم إِليه ببَيْع هذا العَبْد، وحمْل ثَمنهِ إلى أَمير المُؤمِنِين، ثِمّ قال لحاجبهِ: خُذْ بيده وسوِّ بينه وبين خَصْمه، فأُخِذَ كرْهًا وأُجْلِس مع خَصْمه، فلمَّا انْقَضَى الحُكْم، انْصَرفَ الخَادِمُ، فحدَّث المُعْتَضِد بالحَدِيْث، وبكَى بينَ يَدَيْهِ، فصَاحَ عليه المُعْتَضِد وقال: لو باعك لأجَزْتُ بيعَهُ، وما رَدَدْتُكَ إلى مُلْكل أبدًا، وليس خصُوصُكَ بي يُزيلُ مرتَبة الحُكْم؛ فإنَّهُ عَمُود السُّلْطان، وقَوَام الأبْدَان (d). هذا القَاضِي هو أبو مُحَمَّد يُوسُف بن يَعْقُوب بن إسْمَاعِيْل بن حَمَّاد بن زَيْد البَصْرِيّ. أنْبَأنَا أبو رَوْح عَبْد المُعِزّ بن مُحَمَّد بن أبي الفَضْل، قال: أخْبَرَنا زَاهِر بن طَاهِر المُسْتَمْلِيّ إذْنًا، عن أبي القَاسِم بن أحْمَد البُنْدَار، قال: أنْبَأنَا أبو أحْمَد بن مُحَمَّد المُقرِئ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر مُحَمَّد بن يَحْيَى الصّوْليِّ إجَازَةً، قال: ومات المُوَفَّق لَيْلَة الخَمِيْس لثمانٍ بَقِينَ من صَفَر - يعني من سَنَة ثمانٍ وسَبْعين - وجَلَسَ أبو العبَّاس يَوْم الخَمِيْس فعَزَّاهُ النَّاس، وخُطِبَ يَوْم الجُمُعَة للمُعْتَمد ثمَّ المُفَوَّض - يعني جَعْفَر بن المُعْتَمد - بالعَهْد، ثمّ لأبي العبَّاس أحْمَد المُعْتَضِد باللهِ وَلي عَهْد المُسْلِمِيْن. وقال الصُّوْلِيُّ بعد ذلك: أمَرَ المُعْتَمد أنْ يُجْعل أبو العبَّاس أحْمَد بن المُوَفَّق في ولاية العَهْد مكان جَعْفَر المُفَوَّض، وكُتبت الكُتب وقُرئَت عليه، وأُدْخِل القُضَاة إليه حتَّى شَهدُوا بذللث في يَوْم الاثْنَين لثلاثٍ بَقِينَ من المُحَرَّم يعني من سَنَة تِسْعٍ وسَبعِين. قال: فحَدَّثَني نَصْر الحَاجِب المَعْرُوف بالقُشُورِيّ، قال: أنا سفرْتُ في ذلكَ لمَالٍ أطلقَهُ لي المُعْتَضِد، فأتيْتُ المُعْتَمد، فأخْبَرْتُهُ به بعد أنْ أشَرتُ على المُعْتَضِدْ أنْ يَحْمل إليه مائتى أَلف دِيْنارٍ، وثيابًا وطِيْبًا، ففَعَل ذلك، وطابَتْ نفْسُه، وحَمل إلى المُفَوَّض مثل ذلك، وفارَقْنا المُعْتَمد على أنْ يرضى جَعْفَر بذلك، فلمَّا سألتُ المُعْتَمد ذلك قال لي: أفَيَرْضَى جَعْفَرُ؟ قُلتُ: نعم، قال فليَجئني أحْمَد حتَّى أفْعَلَ ما يُريد، فجاءَ فأجْلَسَهُ على كُرْسِيّ بينَ يَدَيْهِ وهو على سَريره بعد أنْ ضمَّهُ إليه، وقَبَّل المُعْتَضِد يدَهُ، فتحدَّثا ساعةً بغير ما قَصَدَاه، ثمّ ابتَدأهُ المُعْتَمد فقال: أحْضر مَنْ شئتَ فإنِّي أفْعَل ما تُريد، فأحضَر النَّاس وشَهدُوا على خلعِ جَعْفَر من ولاية العَهْد، وتولية المُعْتَضِد، وكُتب بذلك كُتبٌ إلى النَّواحيِ، وأنَّ المُعْتَمد قد جَعَل إليه ما كان ابن المُوَفَّق (a) من الأمْر والنَّهْي، ووقَّع المُعْتَمد في الكتاب: أقَرَّ عبدُ الله أحْمَد الإمَام المُعْتَمد على اللهِ أَمِير المُؤمِنِين بجميع ما في هذا الكتاب، وكَتَبَ بخَطِّه، وأقرَّ جَعْفَر ابن أمِير المُؤمِنِين المُعْتَمد على الله بجميع ما في هذا الكتاب، وكَتَب بخَطِّه. أنْبَأنَا أبو اليمن الكِنْدِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور القَزَّاز، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر الخَطِيبُ (¬١)، قال: أحْمَد أَمِير المُؤمِنِين المعتَضِدُ بالله بن أبي أحْمَد المُوَفَّق بالله - واسْمُه مُحَمَّد - ابن جَعْفَر المُتَوَكِّل على الله بن مُحَمَّد المُعْتَصِم بالله بن هارون الرَّشِيْد بن مُحَمَّد المَهْدِيّ بن عبد الله المَنْصُور بن مُحَمَّد بن عليّ بن عبد الله بن العبَّاس بن عَبْد المُطَّلِب، يُكْنَى أبا العبَّاس. ويقال إنَّ اسمَ أيهِ طَلْحَة، وأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ اسْمُها خَفِيْر، ويقالُ: ضِرَار، تُوفِّيَت قبل خِلَافَته بيَسِيْر. وكانَ مَوْلدهُ فيما أخْبَرَنا عليّ بن أحْمَد بن عُمَر المُقْرِئ، قال: أخْبَرَنا عليّ بن أحْمَد بن أبي قَيْس، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر عبدُ الله بن مُحَمَّد بن أبي الدُّنْيا، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن حَمَّاد أنَّ ميلاد أبي العبَّاس سَنَة ثَلاثٍ وأرْبَعين ومَائتَيْن. وقال أبو بَكْر بن أبي الدُّنْيا: اسْتُخلفَ أبو العبَّاس المُعْتضِد باللهِ أحْمَد بن مُحَمَّد في اليَوْم الّذي ماتَ فيه المُعْتَمد على اللهِ، وله إذ ذاكَ سَبْعٌ وثلاثونَ سَنَةً. وقال الخَطِيبُ (¬٢): أخْبَرَنا مُحَمَّد بن أحْمَد بن رِزْق، قال: أخْبَرَنا عُثْمان بن أحْمَد الدَّقَّاقُ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أحْمَد بن البَرَاءِ، قال: ووَلِيَ المُعْتَضِد باللهِ أبو العبَّاس ابن أبي أحْمَد المُوَفَّق بالله لاثْنَتي عَشرة لَيْلَة بَقِيَتْ من رَجَب سَنَة تِسْعٍ وتِسْعِين ومَائَتيْن (a)، وولد بسُرَّ مَنْ رَأى في ذي القَعْدَهَ سَنَة اثْنَتَيْن وأرْبَعين ومَائَتيْن. أنْبَأنَا أبو حَفْص عُمَر بن مُحمَّد بن مُعَمَّر بن طَبَرْزَد، عن أبي الفَضْل مُحَمَّد بن نَاصِر السَّلَاميِّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عليّ بن أحمد إذْنًا، قال: أنْبَأنَا أبو أحْمَد المُقْرِئ، عن أبي بَكْر مُحَمَّد بن يَحْيَى الصُّوْلِيّ، قال: كانت البَيْعَة بالخِلَافَة لأبي العبَّاس أحْمَد ابن المُوَفَّق باللهِ - واسْم المُوَفَّق مُحَمَّد، وقيل: طَلْحَة، وكان المُتَوَكِّل على اللهِ قال: كُلَّ مَنِ غلَبَت عليه كُنْيَتُهُ من وَلدِي فاسْمه مُحَمَّد - يَوْم الاثْنَين لإحْدَى عَشر لَيْلَه بَقِيَتْ من رَجَب سَنَة تسْعٍ وسَبْعِين ومَائتَيْن، وسِنُّهُ يَوْم وَلِيَ الخِلَافَة سَبْعٌ وثلاثون سَنة، مَوْلده في شَهْر رَبيع الأوَّل سَنَة ثَلاثٍ وأرْبَعين ومَائتَيْن، سَمِعْتُ المُكْتَفِي باللهِ يَذْكُر ذلك. وقال الصُّوْليِّ: حَدَّثَني عبدُ الله بن المُعْتَزّ، قال: كان المُتَوَكِّل على الله يُجْلسُني والمُعْتَضِد آخر أيَّامهِ معَهُ على السَّرير ونحنُ صَغِيران، فيَرْمي إلينا بالشَّيء فنَتحارب عليهِ، فيَضْحَك من فِعْلنا؛ قال: وكان هو أسَنّ منِّي. قال: وأُمُّ المُعْتَضِد يِقال لها: خَزَر، ويُقال: إنَّ اسْمَهَا غُيِّر، كانَ اسْمُها ضِرَار ثمّ سُمِّيَت بخَفِيْر، وكانت وصِيْفة لخَدِيجَة بنْت مُحَمَّد بن إبرْاهيم بن مُصْعَب فاشْتَراها منها أخُوها أَحْمَد في مُحَمَّد، ثمَّ اشْتَرَاها بعضُ القُوَّاد فأهْدَاها إلى المُتَوَكِّل، فوَهَبَها لإسْحاق أُمّ المُوَفَّق جاريتهِ، فوِهَبَتْهَا للمُوَفَّق. وكان الّذي سمَّاهُ المُعْتَضِد عُبَيْد الله بن عبد الله قبل ولايتهِ العَهْد ببَيْتَيْن قالهما وكَتَبَ إليهما إليه: [من البسيط] إرثُ الخِلَافَةِ مَعْضُودٌ بمُعْتَضدٍ … لا زالَ عنْهُ ومَوْصُولٌ لمَن وَلَدَا خَلِيفَةٌ مُلْكُهُ أَمْنٌ وعَافِيَةٌ … ورُخْصُ سِعْر وخِصْبٌ فليَعشْ أبَدَا قال: وكان المُعْتَضِدُ من أكْملَ النَّاس عَقْلًا، وأعلَاهم هِمَّةً، وأكثرهم تجربةً، قد حَلَبَ الدَّهْرَ أشْطُرَهُ، وعاقبَ بينَ شدَّتهِ ورخائهِ، وكان أبُوهُ المُوَفَّق يُسَمَّى المَنْصُور الثَّانىِ لانْشعَاب الأُمُور عليه وقيامهِ بها حتَّى تجلَّتْ، وكان المُعْتَضِد يُسَمَّى السَّفَّاح الثَّاني لأنَّهُ جدَّدَ مُلْكَ بني العبَّاس بعد إخْلَاقه، وقَتَل أعداءه، فكأنَّهُ أوَّل لهم كما كان السَّفَّاح أوَّلًا، وقد احْتَذَى هذا المَعْنَى عليُّ في العبَّاس الرُّوميّ فقال يَمْدَحُه لمَّا قام بالخِلَافَة (¬١): [من الطويل] هنيئاً بني العبَّاس إنَّ إمامَكُم … إمَامُ الهُدَى والباس والجُوْدِ أحْمَدُ كما بأبي العبَّاس أُنْشِئَ مُلْكُكم … كذا بأبي العبَّاس أيضاً (a) يُجَدَّدُ إمَامٌ يظَلّ الأمْسُ يُعْمِلُ نَحْوَه … تلَهُّفَ مَلْهُوفٍ ويشتاقُهُ الغَدُ قرأتُ في كتاب أخْبَار المُعْتَضِد من أخْبَار بَغْدَاد، لعُبيد الله بن أحْمَد بن أبي طَاهِر، الّذي ذَيَّلَ به على تاريخ أبيهِ (¬١)، قال: وكان المُعْتَضِد باللهِ خَلِيفَة لم يقُم من خُلَفاء بني العبَّاس بعْدَ المْنَصُور خَلِيفَة كان أكْمَلَ منه شجاعةً، ورجلةً، وجزَالَةً، ورَأياً، وحذْقاً بكُلِّ صِنَاعَة، وعَدْلاً وانْصافاً، وحُسْن سِيْرَةٍ، مُؤيَّداً بالنَّصْر، مَقْروناً بالظَّفَر. تولَّى الخِلَافَة وهي عَلَقَة مُتَمَزِّقة مُتَفرِّقة، فجمعَ أطْرافَهَا، وضَمَّ مُنْتَشرها، وشَدَّد أرْكَانها، وقوَّى عِمَادَها، ووَكَّدَ أسْبابَها، وسَنَّ السُّنَن العَادِلَةِ، وأبقَى في رَعيَّته الآثار الفَاضِلةَ، ودوَّخَ البِلادَ، وقَوَّم العِبَادَ، حتَّى ردَّ المَمْلكة إلى حالِ جِدَّتها بعد درُوسها، ودَانَتْ له الأطْرافُ، وخضَعَت له الأشْرَاف، وأمنَت خارجيٌّ إلَّا قَصَمه، ولا مُسْتَصْعَبٌ إلَّا وَقَمَه ولا عَاصٍ إلَّا اصطَلَمَه، وأمنَت السُّبُل بعد أنْ كانت مَخُوفَة، واطْمأنَّتِ النُّفُوسُ بعد أنْ كانت مرعوبة، ودرَّت الأمْوَال بعد أنْ كانتْ مُنْقَطعَة، واسْتَوَت بالعَدْل والإنْصَاف أحْوَالُ الرَّعِيَّة. قال عُبَيْد الله بن أحْمَد بن أبي طَاهِر: ومن سِيْرة المُعْتَضِد الجَمِيلة، وسُنَنه الحَسَنة، رَفْعُهُ المَوَارِيْث في أوَّل خِلَافَتهِ، وما كان من الظُّلْم فيها، وزيادته في مَسْجِد الجامع بالجانب الغَرْبيّ من قَصْرِ المَنْصُور بمَدِيْنَة السّلام حتَّى اتَّسَع، وتأخيره الخَرَاج، وتَسْهيل العِقَابِ والطُّرُقات، وقَطْعُه الحِجَارَة المانعَة للمُجْتازين بها، ورَفْعُهُ المَكْسَ الّذي كان يُجْتَبَى بمَكّة والمَدِيْنَة، والخِفَارات بطَرلِق المَوْصِل، ورَفْعُهُ البَقَايا الّتي كانت على العُمَّال والرَّعِيَّة في جميع البُلْدان. قال أبو بَكْر الصُّوْلِيّ في كتَاب الأوْرَاق: وفي تأخير الخَرَاج والنَّوْرُوز يقُول يَحْيَى بن عليّ: [من الخفيف] إنَّ يَوْم النَّوْرُوز عادَ إلى العَهْـ … ــدِ الّذي كان سَنَّهُ أَرْدَشِيْرُ أنت حَوَّلْتَهُ إلى الحالهِ الأوْ … لى وقد كان حَائراً يَسْتَديرُ وافتتَحت الخَرَاجَ فيه فللأُمَّـ … ــة في ذاك مَرْفقٌ مَذْكُورُ منهم الحَمْدُ والثَّنَاءُ ومنكَ الـ … ـــرَّفْدُ فيهم والنَّائلُ المَشْكُور قال الصُّوْلِيّ: وكان الحُسَين بن عبد الله الجوهَرِىِّ جاءَ بهَدَايا من عند خُمَارَوَيْه بن أحْمَد، وسَعَى في تَزْوِيج ابنهَ خُمَارَوَيْه من عليّ ابن المُعْتَضِد، فقال المُعْتَضِدُ: قد علمت إنَّما أراد خُمَارَوَيْه أنْ يتَشرَّف بنا، فأنا أتزوَّجها، فتزوَّجها بحَضْرَهَ القُضَاةِ، وزوَّجَهُ إيَّاها ابن الجَصَّاص. قُلتُ: ويقال إنَّهُ لم يِكن عُرْس مثل عُرْس قَطْر النَّدَى والمُعْتَضِد، وبُوْرَان بنْت الحَسَن بن سَهْل وعبد الله المَأْمُون. وقال الصُّوْلِيِّ: ولمَّا وَلِيَ المُعْتَضِد الخِلَافَة، أمرَ بالِزِّيادَة في المَسْجِد الجامع بالمَدِيْنَة، وأمَرَ بتَسهيل عَقَبة حُلْوان، وقال: هذا طَريق المْلْك، فسُهِّلت إلى المَوضِع المَعْرُوف بدَهْلِيْزَان، وكان النَّاس يلقونَ منه تَعَباً شَديْداً، فبَلَغَت النَّفَقَة عشرين ألف دِيْنار عليهما، وأمرَ بردِّ المَوَارِث على ذَوِىِ الأَرْحَام في آخر سَنة ستٍّ وثمانين بكتاب ابن أبي خَازِم القَاضِي إلى أبي النَّجْمِ بعد أنْ سَأله بَدْر عمَّا عنده فيهِ، وأُنْشْئت الكُتُب بذلك، وما فَعَلهُ في أمر النّوْرُوز وتأخيره لتأخير الخَرَاج، وإنَّما احْتَذَى ما كان المُتَوَكِّل فَعله، وكَتَبَ فيهِ إبْراهيم بن العبَّاس الصُّوْلِيِّ كِتَاباً بتأخيره إلى سَبْعة عَشرِ يَوْماً من حَزيْرَان، فاحْتذَى المُعْتَضِد ذلك إلَّا أنَّه جَعَلهُ لأحد عشر يَوْماً من حَزِيْرَان. أنْبَأنَا أبو اليُمْن زَيْد بن الحَسَن الكِنْدِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور القَزَّاز، قال: أخْبَرَنا أحْمَد بن عليّ (¬١)، قال: أخْبَرَنا عليُّ بن المُحَسِّن بن عليّ التَّنُوخِيّ (¬٢)، قال: أخْبَرَنا أبي، قال: حَدَّثَني أبي، قال: لمَّا خَرَجَ المُعْتَضِد إلى قتالِ وَصِيْف الخَادِم إلى طَرَسوس، وأخَذَهُ، عادَ إلى أنْطَاكِيَة، فنَزلَ خرجَها، وطافَ البَلَد بجَيْشِه، وكُنْتُ صَبِيًّا إذ ذاك في المَكْتَب، قال: فخَرَجْتُ في جُمْلَةِ النَّاس، فرَأيتُهُ وعليه قَبَاءٌ أصْفَر (a)، فسَمعْتُ رَجُلًا يقُول: يا قَوْم، الخَلَيفَةُ بقَبَاءً أصْفَر بلا سَوَاد! قال: فقال أحَدُ الجَيْش: هذا كان عليه وهو جَالسٌ في داره ببَغْدَاد، فجاءَهُ الخَبَرُ بعِصْيان وَصِيْف، فخرَجَ في الحال عن (b) داره إلى باب الشَّمَّاسِيَّةِ، فعَسْكَر به، وحَلَفَ أنْ لا يُغَيِّر هذا القَبَاءَ أوِ يَفْرغ من أمر وَصِيْف، وأِقامَ بباب الشَّمَّاسِيَّة أيَّاماً حتَّى لحقَهُ الجَيْشُ، ثمّ خرج، فهو عليه إلى الآن ما غَيَّرَهُ. أخْبَرَنا أحْمَد بن أزْهَر بن عَبد الوَهَّاب في كتابهِ، عن أبي بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد البَاقِي الأنْصَاريّ، قال: أنْبَأنَا أبو القَاسِم عليّ بن أحْمَد البُنْدَار، عن أبي أحْمَد المُقْرِئ، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن يَحْيَى إجَازةً، قال: وشَخَصَ المُعْتَضِدُ من بَغْدَاد فِيِ النِّصْف من شَوَّال سَنَة سَبْعٍ وثمانين لطَلَب وَصِيْف الخَادِم، وكان خَبَره وردَ عليه وهو عَلِيْل، فكَتمِ علَّتَهُ وأغَذَّ السَّير إلى أنْ ظَفر بهِ لسَبْعٍ بَقِينَ من ذي القَعْدَة، ودَخَل به إلى بَغْداد في أوَّل المُحَرَّم سَنَة ثمانٍ وثَمانِيْن ومَائتَيْن، وأرْكب الخَادِم الفَالِج، وألبس بُرْنُساً طَويلاً. قال مُحَمَّد بن يَحْيَى: حَدَّثَني أبو أحْمَد يَحْيَى بن عليّ، قال: قال لنا المُعْتَضِد: والله ما أدْري كيف ظَفِرت بالخَادِم! وما هو إلَّا من أمْر اللهِ الّذي لا يُدْرَى كيف هُوَ. قال: فقُلتُ: كيف يُحِبّ سَيِّدنا أنْ يَصف هذا الفَتْح، قال: بسُرعةِ سَيْرنا، وسَبْقنا خَبَرنا، حتَّى وافَيْناهُ قبْلَ أنْ يَعْلَم بنا. قال: فقلتُ: [من الوافر] ألَمَّ بعَيْنِ زُرْبَةَ والمطايا … جُنُوحٌ طيفُ أخْتِ بني عَدِيِّ فقال فيها: أَمِيرَ المُؤمِنِين هناكَ فَتْحٌ … حَظِيْتَ بهِ منَ اللهِ العَلِيّ لقد خَسِئ الأعَادِي في النَّواحِىِ … بما أَنْزلتَ بالخَاسِي الخَصي أتَتْكَ بحَائنٍ رِجْلَاهُ منهُ … ألَا يا رُبَّ حَتْفٍ في مَجِيِ خفَفْتَ إليه حين أتاكَ عنهُ … بَرِيْدُ الصِّدْق بالخَبَر الجَلِّي طَوَيْتَ الأرْض طيًّا فُتَّ فيهِ … إليهِ تغَلْغُل المَوْت الوَحِيِّ قال: وهي قَصِيدَةٌ (a). نَقَلْتُ من خَطِّ أبي الحُسَين عليِّ بن المُهَذَّب التَّنُوخِيّ المَعَرِّيّ، في تَعْلِيقٍ له في التَّاريخ، حَمَلهُ إليَّ بعضُ عَقِبه، قال: سنَة ثَمان وثَمانين - يعني ومَائتَيْن - وفيها: هربَ وَصِيْف الخَادِم من مَدِيْنَة بَرْذَعَة من مَوْلاه الأَفْشِين، وسارَ إلى الثُّغُور الشَّاميَّة، وتَبِعَهُ المُعْتَضِدُ، وظَفرَ به بناحيةِ الكَنِيْسَة السَّوْدَاء وهو يُريد دُخُول بَلَد الرُّوم، فأخذَهُ وانْصَرفِ بهِ إلى بَغْدَاد، فقتلَهُ، واعْتَلَّ المُعْتَضِد لإتْعابهِ نفسَهُ في طَلَبه إيَّاهُ عِلةً كانت فيها وَفاته، وقيلِ إنّه - وهو في طَلبهِ، وقد عاينَهُ - حصَرَهُ بَوْلٌ فاسْتَبْطَأَ نفْسَهُ أَنْ يَنْزل وعظم عليه أنْ يَبُول في ثيابِه وسَرْجِه، فانفَتَقَتْ مَثانَتُه، وكان سببَ مَوْته. أخْبَرَنا أبو هاشِم عَبْد المُطَّلِب بن الفَضْل بن عَبْد المُطَّلِب الهاشِميّ، قال: أخْبَرَنا أبو سَعْد عَبْد الكَريم بن مُحَمَّد بن مَنْصُور السَّمْعَانيّ، قال: أخْبَرَنا يُوسُف بن أَيُّوب الإمَام بَرْو، وعبدُ الله بن يُوسُف الحَرْبِيّ ببَغْدَاد، قالا: حَدَّثَنَا أبو الحُسَنِ مُحَمَّد بن عليّ بن الهاشِميّ لَفْظًا، قال: أنشدنا الأَمِير أبو الحَسَن أحْمَد بن مُحَمَّد ابن المُكْتَفِي بالله، قال: أنْشَدَني الصُّوْليِّ للمُعْتَضِد باللهِ (¬١): [من المنسرح] يا لَاحِظي بالفُتُورِ والدَّعَجَ … وقَاتِلي بالدَّلَالِ والغُنُجِ أشْكُو إليكَ الّذي لَقِيْتُ من الـ … ــوَجْد فهَل لي لديكَ من فَرَج حَلَلْتُ بالطَّرْفِ والجَمَال من النَّا … سِ مَحَلَّ العُيُونِ والمُهَج أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن الحُسَين بن رَوَاحَة الأنْصَاريّ، قال: أخْبَرَنا أحْمَد بن مُحَمَّد الأصْبَهَانِيّ الحافِظ، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعاً، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين بن عَبْد الجبَّار، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد بن عِليّ بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا أبو حَاتِم مُحَمَّد بن عَبْد الوَاصِحِ، قال: أنْشَدَني أبو الحَسَن وَصِيْف بن عبد الله الدِّينورِيّ للمُعْتَضِد (¬٢): [من مجزوء الرمل] غَلَبَ الشَّوْقُ رُقادِي … مثْل غَلْبي للأعَادِي هاهُنا جِسْمي مُقيمٌ … وببَغْدَادَ فُؤادِي أمْلُك الأرْضَ ولكن … تَمْلكُ الخُوْدُ قِيَادِي هكذا كُلُّ مُحِبٍّ … باعَ قُرْباً ببَعادِ قُلتُ: وقد رُويَت هذه الأبْيَات ليَحْيَىِ بن عليّ بن المُنَجِّم، قالها عن لِسَان المُعْتَضِد، أنْبَأنَا بها أبو رَوْح عَبْد المُعِزّ بن مُحَمَّد، عن أبي القَاسِم زَاهِر بن طَاهِر، قال: أنْبَأنَا أبو القَاسِم بن أحْمَد، عن أبي أحْمَد المُقْرِئ، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن يَحْيَى الصُّوْلِيّ إجَازَةً، قال: حَدَّثني يَحْيَى بن عليّ، قال: كُنَّا مع المُعْتَضِد في بعض أسْفَاره فدَعاني، فقال لي: قَلْبِي ببَغْدَاد وإنْ كان جِسْمى هاهُنا، فقُل عنِّي شِعْراً في هذا المَعْنَى أكْتُب به إلى مَنْ أُريدُ ببَغْدَادَ، فإنِّي قد رُمت ذلك فلم يتَّسِق لي. فقُلتُ عن لِسَانهِ: [من مجزوء الرمل] ها هُنا جِسْمىِ مُقيمٌ … وببَغْدَادَ فُؤادِي وكَذَا كُلُّ مُحِبٍّ … باعَ قُرْباً بِبَعادِ أمْلكُ الأرْضَ ولكن … تملكُ الخُوْدُ قِيَادِي غَلَبَ الشَّوْقُ اصْطِبَارِي … مثْلَ غَلْبي للأعَادِي فأنا أحْتَالُ أنْ يخفَى … بجُهْدِي وهوَ بَادِ ليسَ وادٍ لا أرى فيـ … ــه حَبِيْبي لي بوَادِ فاسْتَحْسَنَ الأبْيَاتَ وكتبَ بها. قال الصُّوْلِيّ: والنَّاسُ يَرْوونها للمُعْتَضد، وقد حَدَّثني بهذا يَحْيَى بن عليَّ، وكان ما عَلِمْتُ صَدُوقًا فيما يَحْكيه، فأمَّا الّذَي للمُعْتَضِد في هذا المَعْنَى ممَّا أنْشدنيهِ له مُحَمَّد بن يَحْيَى بن أبي عَبَّادٍ: [من مجزوء الرمل] إنَّ جِسْمِي بسُمَيْسمَا … طَ وقَلْبي بالعِرَاقِ غَلَبَ الشَّوْقُ اصطباري … من تَبارِيْح الفِرَاقِ أَمْلكُ الأرْضَ ولا أمْـ … ـــلكُ دَفْعاً لاشْتِيَاقي قال الصُّوْلِيّ: ومن شِعْر المُعْتَضِد (¬١): [من الكامل المجزوء] لَمْ يلْقَ من حَرِّ الفِرَاقِ … أحَدٌ كما أنا منهُ لاقِ يا سَائلي عن طَعْمِهِ … ألفَيْتُهُ مُرَّ المَذَاق جِسْمِي يذوبُ ومُقْلَتي … عَبْرَى وقَلْي ذُو احْتراق مالي أَليفٌ بعدَكُم … إلَّا اكْتِئابي واشْتِيَاقي فاللهُ يحفَظُكم جَمِيْـ … ـــعاً في مُقَامي وانْطلاقي قال الصُّوْلِيّ: وكانت دُرَيْرَة جَارِيَة المُعْتَضِد مَكِيْنَة عندَهُ؛ لها مَوضع من قَلْبه، فتُوفِّيَت، فجَزِعَ عليها جزَعًا شَدِيْداً، ومن شِعْر المُعْتَضِد فيها لمَا ماتتْ، أنْشَدنيهِ مُحَمَّد بن يَحْيَى بن أبي عَبَّادٍ، وكان إبْراهيم بن القَاسِمِ بن زُرْزُر المُغَنِّي يُغَنِّي منه بَيْتَيْن، ويقُول: الشِّعْر واللَّحْن للمُعْتَضِد طرحَهُ عليَّ (¬١): [من مجزوء الرمل] يا حَبيباً لم يَكُنْ يَعْـ … ـــدِلُهُ عندِي حَبِيْبُ أنْتَ عن عَيْني بَعِيْدٌ … ومن القَلْب قَرِيْبُ ليسَ لي بَعْدَكَ في شـ … ــيء من اللَّهْو نَصِيْبُ لكَ من قَلْبي على قَلْـ … ــبي وإنْ بِنْتَ رَقِيْبُ وحِيَالي منكَ مُذ غِبْـ … ـــتَ خَيَال ما يَغِيْبُ لو تَرَاني كيفَ لِى بَعْـ … ــدَكَ عَوْلٌ، ونَحِيْبُ وفُؤادي حَشْوُهُ من … حُرَقِ الحُزْنِ لَهِيْبُ لتيَقَّنْتَ بأنِّي … فيكَ مَحْزُون كَئِيْبُ ما أرَى نَفْسِي وإنْ سَلَّيْتُـ … ـــها عنكَ تَطِيْبُ لي دَمْعٌ ليسَ يَعْصِيْنـ … ـــي وصَبْرٌ ما يَجِيْبُ ﷽ وبه ثقتي قال الصُّوْلِيّ: ومن شِعْر المُعْتَضِد: [من مجزوء الكامل] ضَاعَ الفِرَاقُ فلا وَجَدْتُهْ … وأتَي الحَبِيْبُ فلا فَقَدْتُهْ واهْتَاجني لمَّا أتَى … شَوْقٌ إليهِ فاعْتَنَقْتُهْ أنْشَدنيهِ يَحْيَى بنُ عليّ، قال: أنْشَدَنيهِ المعتَضِد لنَفْسِه، وقال: اصدُقْني عنهُ، فحلَفْتُ له أنَّهُ من حَسَنِ الشِّعْر ومَلِيْحه. قال الصُّوْلِيّ: واعْتَلَّ المُعْتَضِد في سَنَة تِسْعٍ وثمانين، ولم يزَل عليْلًا مُذ وَقْت خُرُوجهِ إلى الخَادِم، وتزايدَت علَّتُهُ. قال: حَدَّثَني جَابِرُ وسَعْدُ بن غَالِب المُتَطَبِّبان أنَّ عِلَّته كانتْ فسَاد مزَاجِ وجَفَافًا من كَثْرة الجِمَاع، وكان دَواؤُه أنْ يُقِلَّ الغذَاءَ ويُرطب بَدَنَهُ قَليلًا قَليلًا ولا يَتْعَب، فكان يَسَتْعْمل ضدَّ هذا وِيُرِيْهم أنَّهُ يَحْتَمِي، فإذا خَرَجُوا، دَعا بالجُبْن والزَّيتون والسُّمُوك والصَّحَانَي، فلم يَزَل كذلكَ إلى أنْ سَقَطَتْ قوَّتُه، واشْتَدَّتْ علَّتُه، في يَوْم الجُمُعَة لإحْدَى عَشرة ليْلَةٍ بَقِيَتْ من شهر رَبيع الآخر سَنَة تِسْعٍ وثمانين. فوَافَى دار العامَّة مُؤْنسِ الخَادِم، ومُؤْنسِ الخَازِن، ووَصِيْف موشْجِيْر، ودِيْودَاد بن مُحَمَّد بن أبي السَّاج وأخُوه، والفَضْل بن رَاشد، فيِ السِّلاح، في جميِعِ أصْحَابهم، وأحْضَر خَفِيْف السَّمَرْقَنْديّ أصْحَابَهُ، وكذَلك رشِيْق القَاري، وجعْفر بن بغلاقر، وحضَر القَاسِم بن عُبَيْدِ اللّهِ، والنُّوْشجانيّ، ويَانسِ، وثَابِت الرَّصاصِيّ، وبِشْر، وغِلْمَان الحُجَر، فسَأَلُوا القَاسِم أخْذَ البَيْعَة لأبيِ مُحَمَّد عليّ بن المُعْتَضِد، فقال القَاسِم: لستُ أجْسُر أطلب مَالًا لهذا وأخَاف أنْ أنْفِق بلا إذن، فيُفيق أَمِير المُؤمِنِين ويَبُلَّ فأُطالَب بالمَال، فقالوا له بأجْمَعِهم: نحنُ نَضْمَن المال لك وهو علينا، فقال: رأيكم، فإنَّ أَمِير المُؤمِنِين المُعْتَضِد أمَرَني أنْ أُسَلّم المَمْلكَة إلى ابْنِهِ أبي مُحَمَّد والخِلَافَهَ، فبايعَ الجميع يَوْم الجُمُعَة بعد العَصْر وسُمِّي المُكْتَفِي، وأفاقَ المُعْتَضِد يَوْم السَّبْت فلمِ يُخبر بشيءٍ، ثمّ تُوفِّي ليلَة الاثْنَين لخمسِ ساعَات مَضَتْ من اللَّيْل، فبَعَث غَداة الاثْنَين لثمان ليالٍ بَقِينَ من شهر رَبيع الآخر إلى مُحَمَّد بن يَزِيد المُهَنْدِس فأعلَمه صَاف أنَّ المُعْتَضِد أوْصَى أنْ يُدْفَنَ في دار مُحَمَّد بن عبد اللهِ بن طَاهِر، وينقل إليها أُمَّهاتُ أولادِهِ ووَلدُهُ ليكُونوا بالقُرْبِ من قَبْره، فَمضَىِ مُحَمَّد بن يَزِيد وحَفَر قَبْرًا عَشْرُ أذْرُع في خَمْسٍ، وكُفِّن فِي ثلاثةِ أثْوَاب أُدْرِج فيها، وحضَر القُضَاة والفُقَهَاء، وغَسَّلَهُ أحْمَدُ بن شَيْبَة عند زوال الشَّمْس، وصَلَّى عليه يُوسُفُ القَاضِي، وأُدْخل حُفْرته بعد ثلاث ساعاتٍ من لَيْلَة الثّلاثَاءِ. وكتَبَ القَاسِم إلي المُكْتَفِي بالخَبَر، وقد كان كاتبَهُ قبل ذلك بحَقِيْقَةِ حال المُعْتَضِد وهو أخذ البَيْعَة، فكانت مُدَّة خِلَافَته تسْع سنين وتسعَةَ أشْهُرٍ وثلاثة أيَّام، ومات وهو ابن خَمْس وأرْبَعينَ سَنةً. أنْبَأنَا أبو اليُمْن الكِنْدِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور بن زُرَيْق، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر أحْمَد بن عليّ (¬١)، قال: أخْبَرَنا الحَسَنُ بن أبي بَكْر، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن عبد الله بن إبْراهيم الشَّافِعيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر عُمَر بن حَفْصٍ السَّدُوسِيّ، قال: المُعْتَضِد، أرْجَفَ النَّاس بمَوْتِه يَوْم الاثْنَين للنّصْف (a) من شَهْر رَبيع الآخر سَنَة تِسْعٍ وثَمانِيْن ومَائتَيْن، وذكر خاصَّتُه وقُوَّادُه أَنَّهُ لم يَمُتْ، وخُطِبَ له يَوْم الجُمعَة لعَشْرٍ بَقِينَ من هذا الشَّهْر، وأُخِذَتِ البَيْعَةُ بولَايَة العَهْد لعليّ بن المعتَضِد بالله ليلَة الثّلاثَاء، ودُفِنَ في دار مُحَمَّد بن عبد الله بن طَاهِر، وذكَروا أنَّهُ أوْصَى أنْ يُدْفنَ فيها، فكانَتْ ولَايتُهُ تِسْعَ سنين وتسْعَةَ أشْهُر وخَمْسة أيَّام. وأنْبَأنَا الكِنْدِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر (¬١)، قال: أخْبرَني أبوِ القَاسِم الأزْهَرىّ، قال: أخْبَرَنا أحْمَد بن إيْاهِيم، قال: حَدَّثَنَا إيْراهيم بن مُحَمَّد بن عَرَفَة، قال: تُوفِّي المُعْتَضِد يَوْم الاثْنَين لثمانٍ بقِينَ منِ شَهْر رَبيع الآخر سَنَة تِسْعٍ وثَمانِيْن ومَائتَيْن، ودُفِنَ في حُجْرة الرُّخَام فَي دار مُحَمَّد بن عبد الله بن طَاهِر، وصَلَّى عليه يُوسُفُ بن يَعْقُوبَ القَاضِي، وتولَّى أمْرهُ، فكانتَ خِلَافَتُه تِسْع سنين وتسْعَهَ أشْهُر وخَمْسة أيَّام. أنَبَأنَا أبو اليُمْن، قال: أخْبَرَنا القَزَّاز، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر (¬٢)، قال: أنْبَأنَا إبْراهيم بن مَخْلَد، قال: أخْبَرَنا إسْمَاعِيْلِ بن عليّ، قال: تُوفِّي أَمِير المُؤمِنِين المُعْتَضِد بالله، وله من السِّنِّ خَمْس وأرْبَعُون سنَة وعَشَرة أشْهُر وأيَّام. وكان رَجُلًا أسْمَر، نَحِيْفَ الجِسْم، مُعْتَدلَ الخلَق، وقد وَخَطَهُ الشَّيْبُ، في مُقَدِّم لحيَتهِ طُولٌ، وفي مُقَدّم رَأسِه [شَامةٌ] (a) بيضاءُ، هكذا رَأيتهُ في خِلَافَته إلَّا الشَّامة. أخْبَرَنا أبو هاشِم عَبْد المُطَّلِب بن الفَضْل الهاشِميُّ الحَلَبيُّ، قال: أخْبَرَنا أبو شُجاعٍ عُمَر بن أبي الحَسَن البِسْطَامِيّ، قال: قرأتُ على أبي القَاسِم بن السَّمَرْقنديّ: أخْبرَكمُ أبو الحُسين بن النَّقُّور، وأبو مَنْصُور بن عَبْد البَاقِي بن مُحَمَّد بن غالب العَطَّار، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمن المُخَلِّصُ، قال: حَدَّثَنَا أبو مُحَمَّد عُبَيْدُ الله بن عبد الرَّحْمن بن مُحَمَّد بن عِيسَى السُّكَّرِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، قال: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بن يَحْيَى بن خَلَّاد المنْقَريّ، قال: حَدَّثَنَا الأصْمَعِيّ، ح. قال أبو شُجاع البِسْطَامِيّ: ورأيتُ بخَطِّي أنَّ ابن السَّمَرْقنديّ رَوَاهُ عن عَبْد العَزِيْز بن عليّ ابن بنت الحَرْبِيّ، عن المخُلِّصِ، عن أبي أحْمَد بن المُهْتَدِي بالله، فاللهُ أعْلَمُ، قال: أخْبرَني أبو أحْمَد بن المُهْتَدي بالله قال: وقال المُعْتَضِدُ عند نُزُول المَوْت به: اللَّهُمَّ إنَّك تَعْلَم أنّي أعْلَم أنَّ لك السَّمَوَات والأرْض وما بينهما فأسألُكَ أنْ تَغْفر لي. أخْبَرَنا أبو اليُمْن إذْنًا، قال: أخْبَرَنا القَزَّاز، قال: أخْبَرَنا أحْمَد بنُ عليّ (¬١)، قال: أخْبَرَنا أحْمَدُ بن عُمَر بن رَوْحٍ النَّهْرَوَانيّ، قال: أخْبَرَنا المُعَافَى بن زَكَرِيَّاء (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا أبو الحَسَن (a) أحْمَدُ بن جَعْفَر بن مُوسَى البرمَكيِّ المَعْرُوف بجَحْظَة، قال: قال: لي صافِي الحُرَمِيّ (b): لمَّا ماتَ المُعْتَضِد باللّهِ كَفَّنْتُه واللهِ في ثَوْبين قُوْهِيّ قيمتُهما ستَّة عَشر قِيْرَاطًا.
Parsing and provenance details
Local passage ID
884768
Book record
shamela-1160
Source record
973844
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
أحمد بن طلحة -وقيل: محمد- بن جعفر بن محمد بن هارون بن محمد بن عبد — shamela-1160 · Hadith Research Library