page 937, entry [287]Open original source
أحمدُ بن سُلَيمان، أبو الفَتْح الفَخْريّ الحَلَبِيُّ (¬١) شَاعِرٌ من أهل حَلَب، كان في عَصْرِ عَبْد المُحْسِن الصُّوْرِيّ، ورحل إلى مِصْرَ فأقامَ بها إلى أنْ مات. وَجَدْتُ ذِكْرَهُ في مَجْمُوع جَمعه بعض أهل الأدَب، وقرأته بخَطِّه، ذَكَرَ أنَّ أحْمَد بن سُلَيمان الفَخْريّ الحَلَبِيِّ كَتَبَ إلى عَبْد المُحْسِن الصُّوْرِيّ، وقد بَلَغَهُ ما صَارَ عليهِ عَبْد المُحْسِن من الفَقْر والفَاقَة، وقرأتها أيضًا بخَطِّ أبي طَاهِر السِّلَفِيّ (¬٢): [الوافر] أعَبْدَ المُحْسِن الصُّوْرِيّ لم قَد … جَثَمْتَ جُثُوْمَ مُنْهاضٍ كَسيْرِ فإنْ قلْتَ العِيَالَة (a) أَقْعَدَتْني … على مَضَضٍ وعَاقَتْ عن مَسِيْري فهذا البَحْرُ يَحْمِل هَضْبَ رُضْوَى … ويَسْتَثْنِي برُكنٍ من ثَبِيْرِ وإنْ حاوَلْتَ سَيْر البَرّ يِوْمًا … فلَسْتَ بمُثْقِلٍ ظَهْرَ البَعِيرِ إذا اسْتَحْلَى أَخُوكَ قلَاكَ يوْمًا … فمثْلُ أخيك موْجُود النَّظِيْرِ تَحرَّكْ عَلَّ أنْ تلْقَى كريمًا … تَزُولُ بقُرْبهِ إحَنُ الصُّدُورِ فما كُلّ البَريَّة من تَرَاهُ … ولا كُلّ البِلَادِ بِلَادُ صُورِ فكتبَ إليهِ عَبْد المُحْسِن الصُّوْرِيّ (¬٣): [من الوافر] جَزَاكَ اللّهُ عن ذَا النَّصْحٍ خَيْرًا … ولكن جَاء في الزَّمنِ الأخيْرِ وقَدْ حدّت لِيَ السَّبْعُون حَدًّا … نَهَى عَمَّا أرَدْت من الأُمُورِ (a) ومُذْ صَارَتْ نُفُوسُ النَّاسِ عنِّي (b) … قصَارًا عُدْتُ بالأمل القَصِيرِ وذكَر صَاحِبُ المجمُوع أنَّهُ رحَلَ إلى مِصْر وماتَ بها.