page 919, entry [272]Open original source
أحْمَدُ بن سَعيد بن عبَّاس بن الوَلِيد، أبو العبَّاس الكِلابِيُّ (¬١) ولي مَدِيْنَة حَلَب في سَنَة خَمْسٍ وعشرين وثَلاثِمائة، ومَدَحَهُ أبو بَكْر الصَّنَوْبَريّ (¬٢). وقَرَأتُ في بعض التَّوَاريخ أنَّهُ كان وَاليًا حَلَب سَنَة أرْبَعٍ وعشرين وثَلاثِمائة، وكانَتْ ولَايتُهُ حَلَب بعد طَرِيف السُّبُكْرِيّ. وقَرَأتُ في مُخْتَصَر تَاريخ السَّلِيْل بن أحْمَد بن عِيسَى، اخْتِصَار الشِّمْشَاطِيّ (¬٣)، قال: وفيها - يعني: سَنَة ثَلاثٍ وثَلاثين وثَلاثِمائة - دَخَل سَيْفُ الدَّوْلَة حَلَب، وصرَفَ عنها صاحب الإخْشِيْد مُحَمَّد بن طُغْج، وكان أحْمَد بن سَعيد الكِلابِيّ. وهذا يَدُلُّ على أنَّهُ وَلِيَها خلَافة عنِ الإخْشِيْذ (a) مرَّةً ثانيَةً، فإنَّ الحُسَين بن حَمْدَان وَليها سَنَة اثْنَتَيْن وثلاثين، وسار مُحَمَّد بن طُغْج الإخْشِيْذ نحوه، فهزمَهُ عن حَلَب، واسْتَولَى عليها، فقد اسْتَناب الإخْشِيْذ عند اسْتِيلائهِ عليها هذه المَرَّة أحْمَدَ بن سَعيد الكِلابِيّ على حَلَب، وبقي وَاليًا بها إلى أنْ قَدِمَ إليها سَيْفُ الدَّوْلَة وافْتتَحها من يده (c). وقَرأتُ بخَطِّ أبي الحسُين بنِ المُهَذَّب المَعَرِّيّ في تاريخٍ جَمَعَهُ، قال: في سَنَة خَمْسٍ وعشرين وثَلاثِمائة، وفيها أغَارتْ بنو كِلَاب على البلَدِ، فخرَج إليهم وَالي المَعَرَّةً مُعَاذ بن سَعيد وجُنْدُه، واتَّبعهم إلى مكان يُعْرَفُ بمَرْج البَرَاغِيْث، فعَطَفُوا عليهِ فأسَرُوه ومَنْ كانَ معَهُ، وعذَّبُوْهُم بالماءَ والجلَيْدِ، وأقام مُعَاذُ بن سَعيد عند بني كِلَاب وأصْحَابُهُ حتَّى خرَجَ إليهم أبو العبَّاس أَحْمَدُ بنُ سَعيد الكِلابِيّ فخلَّصَهُم.