Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أحمد بن خلف بن أحمد بن علي، أبو العباس المعري، المعروف بالممتع (a)

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان · page 882, entry [240]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان — كمال الدين ابن العديم

page 882, entry [240]Open original source
أحمدُ بن خَلَف بن أحْمَد بن عليّ، أبو العبَّاس المَعَرِّيّ، المَعْرُوف بالمُمْتِع (a) أدِيبٌ، شَاعِرٌ، فَاضِلٌ، كان مُقِيْمًا بحَلَب في أيَّام بني مِرْدَاس الكِلابِيِّيْن، وهو شَاعِر حَسَن الشِّعْر، سَمِعَ الحَدِث بحَلَب من الشَّيْخ أبي عبَيْدِ اللّهَ بن عَبْد السَّلام بن أبىِ نُمَيْر العَابِد، ومن أبي الحَسَن علىِّ بن مُحَمَّد بن الطُّيُورِىِّ، وبمَعَرَّة النُّعْمَان من الشَّيْخ أبي العَلَاء أحْمَد بن عبد اللّه بن بن سُلَيمان، وحدَّث بمَعَرَّة النُّعْمَان عن أبي الحُسَنِ مُحَمَّد بن أحْمَد الرَّقِّيّ الصُّوْفيّ. رَوَى عنهُ أبو سَعْد إسْمَاعِيْل بن عليّ بن الحُسَين السَّمَّان، وخَرَّجَ عنهُ حَدِيثًا في مُعْجَم شُيُوخه، وذكَرَهُ أبو العَلَاءِ أحْمَدُ بن عبد اللّه بن سُلَيمان في رسالة الغُفْرَان الّتي أجابَ بها عليّ بن مَنْصُور الحَلَبِىِّ المَعْرُوف بدَوْخَلَة، فقال (¬١): وسَيِّدِي الشَّيْخُ أبو العبَّاس المُمْتع (a)، أدَامَ اللهُ عِزَّهُ، في السِّنِّ ولَدٌ، وفي المَوَدَّةِ أخٌ، وفي فَضْلِه جَدٌّ أو أبٌ. وإنَّه في أدبهِ لكما قال تَعَالى: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى﴾ (¬١). وإيَّاهُ عَنَى أبو يَعْلَى عَبْد البَاقِي بن أبىِ حَصِيْن بقولِه في أبياتٍ كَتبها إلى تِلْمِيْذه أبىِ اليُمْن مُحَمَّد بن الخَضِر المَعْرُوف بالسَّابِق بن أبي مَهْزُول المَعَرِّيّ، ونَقَلْتُه من خَطِّ الشَّيْخ أبي الحَسَن عليّ بن عبْد الله بن أبي جَرَادَة الحَلَبِيِّ: [من الخفيف] أيُّها السَّابِقُ الّذىِ سَبَقَ النَّا … سَ إلى المُعْجِزَاتِ يَوْمَ الرِّهَانِ ذَهَبَ المُمْتِعُ الأدِيْبُ وخَلَّا … كَ أباهُ تَجْلُو غَرِيْبَ المَعَاني لأنَّ أبا المُمْتِعِ اسْمُه خَلَف، فقال: ذَهَبَ المُمْتع وخَلَّاكَ خَلَفًا من بَعْده. كتَبَتْ إلينا زيْنَبُ بنْتُ عبْد الرَّحْمن الشَّعْرِيّ من نَيْسَابُور أنَّ أبا القَاسِم مَحْمُود بن عُمَر الزَّمَخْشَرِيّ أخْبَرها إجَازَةً، وقرأتُهُ بخَطِّه في مُعْجَمِ أبي سَعْد السَّمَّان في الكُتُب المَوْقُوفة في مَشْهَد أبىِ حَنِيْفَة ﵁، ظَاهِر بَغْدَاد، قال: حَدَّثَني الأُسْتَاذُ أبو الحَسَن عليُّ بن الحسُين بن مَرْدَك، قال: أخْبَرَنا الشَّيْخُ الزَّاهِدُ الحافِظُ أبو سَعْد إسْمَاعِيْل بن عليّ بن الحُسَين السَّمَّان إجَازَهً، قال: حدَّثَنَا أبو العبَّاس أحْمَدُ بن خَلَف المُمْتِعَ بقراءتي عليهِ بمَعَرَّة النُّعْمَان، قال: حَدَّثَنَا أبو الحُسَنِ مُحَمَّد بن أحْمَد الرَّقِّيّ الصُّوْفيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو هاشِم مُحَمَّد بن أحْمَد بن سِنَان بالمَوْصِل، قال: حَدَّثَنا جَدِّي، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بن أَيُّوبَ بن أبي عِلَاجٍ، قال: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بن عُتْبَةَ، عن يَحْيَى بن أبي كَثِيْر، عن أبي سَلمَة، عن أبيَ هُرَيْرَة، قال: قيل: يا رسُول الله، ما مُنْتَهى العِلْم الّذي إذا عَلِمه العَبْدُ كان عَالِمًا؟ فقال رسُول الله ﷺ (¬١): مَنْ حَفِظَ على أمَّتِي أربعين حَدِيثًا من أمْر دِيْنِهم بعثَهُ اللهُ يَوْم القِيامَة فَقِيهًا عَالِمًا. وقَعَ إليَّ جُزءٌ بخَطّ بعض المَعَرِّيّين يتضمَّن مَرَاثِيِ أبي العَلَاء أحْمَد بن عبد الله بن سُلَيمان، فقَرَأتُ فيهِ لأحْمد بن خَلَف المُمْتِع يرْثِيهِ: [من البسيط] قبرٌ تَضَمَّن شَخْصَ العَالِمِ العَلَمِ … يَجلُّ عن لَامسٍ أولَا ثمٍ بفَمِ جَادَتْ عليهِ غوَادِي الدَّمِع واتَّصَلَتْ … بها السَّواري فأغْنته عن الدّيمِ وآلتِ الشَّمْسُ لا تَنفَكُّ كاسفَةً … فسَوّدَتْ غُرَرَ الأيَّام بالظُّلَم فَلَوْ تكُونُ على هاماتنا لِمَمًا … لَمَا ألَمَّ بَيَاضُ الشَّيْب باللِّمَمِ نَبغِي السُّرُور من الدُّنْيا وقَدْ قُدِرَتْ … بها الهُمُومُ على الأقْدَار والهمَمِ وما تَزَالُ بنا الآمالُ مائلةً … إلى المطَامعِ في وُجْدٍ وفي عَدَمِ إذا الشَّبِيْبَةُ بانَتْ عن أخي أَرَبٍ … فلا مآرب بعد الشَّيْبِ والهَرَمِ نَبْكي الأقاربَ منَّا والبُكَاءُ على … نُفُوسنا واجِبٌ إذ نَقْتدِي بهم فلَيْتَ ذا الحِلْمِ منَّا حين نفقِدُهُ … مُخَبَّرٌ بالَّذي يَلقَاهُ في الحُلُمِ ولَيْتَ مَنْ بدِيَارِ الشَّام مَنْزِلُهُ … ليَوْم ربِّ العُلَا والمَجْد لم يَشِمٍ في قَلْب كُلّ يمَانٍ نازحٍ أَلَمٌ … فلا يُلَامُ حَليْفُ القُرب في الألَمِ وفي تهَامَةَ أَحْشَاءٌ حُشِيْنَ أسىً … وأعْينٌ كُحِلَتْ بالسُّهْدِ لا التّهمِ وقاطنُونَ رأوا تَحْريمَ أمنهمُ … على النُّفُوس وما بانُوا عن الحَرَمِ لا يَنْعَمون بحالٍ يظفَرون بها … من الزَّمانِ وهُم حالُونَ بالنِّعَمِ قَوْمٌ إلى شَرَفِ الآباءَ نِسْبَتُهُمْ … فطِيْبُ فَرْعهمُ الزَّاكي بأصْلِهِمِ يرونَ مَوْتَ ابن عَبْدِ الله عندَهم … نظيرَ مَوْت ابن عَبْد الله جَدِّهِم ومَا العِرَاقُ بمَذْمُومٍ علىَ جَذَلٍ … لوصْف أَكثَره بالغَدْرِ في الذِّمَمِ أبانَ صَفْحَةَ أهْلِ العِلْم فيه لمَن … رأى التَّصَفُّحَ من عَرَب ومن عَجَمِ وبثَّ من عِلْمه كُتُبًا مُصَحَّحةً … بها أَبَان لهم تَصْحِيفَ كُتْبِهِمِ وكان أحْدَثُ ما أملَاهُ بينَهُمُ … يفوقُ أفضَلَ ما أمْلَى أُولو القِدَم فسَلَّمتْ لسُليْمانٍ وأُسْرَته … بنُو الأكارِم طَرْفَ العِلْم بالكَرَمِ فما يُصَنَّفُ عِلْمٌ مثْلُ عِلْمهمِ … ولا يُشَرَّفُ بيث مثْلُ بَيْتهِمِ تميَّزُوا بخلالٍ لا نَظِيرَ لها … مع الخلالِ جَلَالُ الحُكْم والحِكَمِ وقد تضمَّن عَبْدُ الله فَخْرَهُمُ … فليس يُوْجَد فَخْرٌ مثل فَخْرهِمِ يُريدُ أبا مُحَمَّد عبْد الله بن أبي المَجْد أخي أبي العَلَاء، وكان قاضي مَعَرَّة النُّعْمَان، والقَصِيدَة طَوِيلَةٌ اقتَصَرْتُ منها على هذا القَدْر، وقرأتُ بعدَها في الجُزء المَذْكُور: ولهُ فيه أيضًا: [من الخفيف] أيّ بَحْرٍ ما كانَ يُخْشَى عُبَابُهْ … وبدُرِّ المَحَارِ يُزْرِى حَبَابُهْ وطَريقُ إلى العَلَاءَ مَجُوبٌ … بأبيْهِ ما ضَلَّهُ مُجْتَابُهْ يَوْمَ أفْضَى إلى قرارِ ضَرِيِحٍ … كُلُّ جفْنٍ عليه تَهْمى سَحَابُهْ ما الخِضَمُّ المُحِيْطُ إلَّا الّذي يُعْـ … ـرِبُ فيه عن الأَرِيْب ارتيابُهْ غَاضَ منْهُ ما طبَّقَ الأرْضَ إذ فا … ض فلَوْ تَحْمِ عنْهُ طوْدًا شِعَابُهْ فكأَنَّ الزَّمانَ لم يَبْقَ فيهِ … مُذْ عَدَاهُ البَقَاءُ أو لأسرَابُهْ تَرْبَ الدَّهْرُ من وَحِيْدِ بَنِيهِ … فبَعِيْدُ بِمِثْلِهِ أتْرابُهْ وتَأَلَّتْ أنْ لا أَتَتْ بَنظِيرٍ … بعْدَهُ في صِفَاتِهِ أَحْقَابُهْ وادَّعَى النَّقْصَ غايَةُ الفَضْل إذ لا … حَكَمٌ يدْرَأُ المحالَ صَوَابُهْ ونَأى النَّازِحُ الغَرِيْب الّذي كا … ن إليهِ نُزُوحُهُ واغْترابُهْ فعَزيزٌ على المحلِّ الّذي حُوِّ … ل عنْهُ أنْ يُغْلَقَ الدَّهْرَ بابُهْ ولقد كان لا يُخَافُ إذا آ … نَ أوانُ الحجاب منهُ حِجَابُهْ ويُرَى نَازِلًا بهِ كُلّ حين … مَن يرُومُ (a) الرّكُوبَ يُغْشَى ركابُهْ طَالِبًا منهُ ما يَهُونُ عليهِ … وهو مُسْتَصْعِبٌ يَعِزُّ طِلَابُهْ فكأنَّ المُلُوكَ تصْحَبُ للعِـ … ـزَّة في كَوْنها لدَيْهِ صِحَابُهْ أدَّبَتْها وهذَّبَتْ رأيها الثَّا … قِبَ في كُلِّ مَذْهَبٍ آدَابُهْ كُلُّ مَلِكٍ يَزينهُ عنهُ ما يَحْـ … ـفَظُ لا تاجُهُ ولا ألْقَابُهْ لا يُرجِّيهِ للثَّوَابِ وإنْ كا … نَ جَزِيْلًا على العُفَاةِ ثَوابُهْ وَرَعٌ يؤنسُ الجَلِيْسَ ولا يُؤْ … نَسُ منهُ إذا يَغِيْبُ اغْتِيَابُهْ لم يُخَلِّف من طَوْلِ دنياهُ ما يُحْـ … ـسَبُ كيْلَا يَطُولَ فيه حسَابُهْ أتَنُوخُ اعقري الجِيَادَ وحُطِّي … كُلَّ عالٍ على السُّهَا أَطْنَابُهْ فلقَدْ راحَ واغْتَدَى ابنُ تُرَابٍ … بعدَ حُمْرٍ القِبَابِ سُوْدًا قِبَابُهْ وإلى غير ما انْتَسَبْتِ إليَهِ … من بَني يعْرُبَ الكِرَام انْتِسَابُهْ كُل يَوْم يُروْنَ في الحيّ كالحَوْ … م تَراغَى قُرومُهُ وسِقَابُهْ لا تَظُنِّي حَوْلًا يَحْول فنلقَى (b) … قاضِيًا للأسىَ عليهِ انْقِضَابُهْ واضْربي في البِلادِ طُولًا وعَرْضًا … أبدًا لن تُرَى بها أضْرَابُهْ غَاب عنِ لدنها السِّنَانُ فما تُحْـ … ـدِثُ نفْعًا بعد السِّنَانِ كِعَابُهْ وتعرَّى من المَعَرَّةِ إذ كا … ن ذهَابُ الجَمَالِ عنها ذهَابُهْ أو أقيمي بها فأكثَرُ أسْبَا … بِ عُلَاها وفَخْرها أسْبَابُهْ منها: بانَ منِّي مَنْ كانَ يَكْثُر عنِّي … في الخُطُوب الّتي تَنُوبُ مَنَابُهْ إنْ قضَى نَحْبَهُ فإنِّي من لا … ينْقَضي أو إليه يُفْضِي انْتِخَابُهْ وقليلٌ لذي الكآبةِ والوَجْـ … ـدِ عليه بُكَاؤُهُ واكْتئابُهْ فوَشَى قَبْرَهُ الرَّبيع ولا زا … ل مُرِبًّا عَلَى ثَراهُ رَبَابُهْ
Parsing and provenance details
Local passage ID
884726
Book record
shamela-1160
Source record
973802
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain