page 869, entry [227]Open original source
أحْمَد بن حَمْزَة بن سُوَيْد المَعَرّيُّ شاعرٌ آخر كان بمَعَرَّة النُّعْمَان، ظَفِرتُ من شِعْره بأبيات وقَعَت إليَّ أيضًا في الجُزءِ الَّذي حمل إلي في مراثي بَنِي المُهَذَّب، يرثِي بها أبا الفَضْل عَامِر بن شهاب وأبا اليُسر عبد الجبار بن مُحمَّد بن المُهَذَّب وهي: [من الطّويل] يعارض وجدًا في الحَشَا عارضُ الفكر … فينهَلَّ دمعُ العين منّي ولا أدري وأرفُلُ في ثوب الكآبة كلَّما … تذكّرت فقيري عَامِرًا وأبا اليُسر تقَيَّيْن حَازا كل فخر وسُؤدَد … فمجدُهما عالٍ على الأنجُمِ الزُّهْرِ وفِيَّين كانا زاهدين تورُّعًا … فقد أَمنا من كُلْفَة الإثم والوزرِ وما حيلةُ المُشتَاق فيمن يوَدُّهُ … إذا غَيَّبُوه عنه في ظُلمة القبرِ وقد رُمتُ صبرًا عنهما فوجَدتُهُ … أمرَّ مذاقًا من مُسَاوَغَةِ الصَّبْرِ لقد ألبَسَا جِسْمي الصَّبابة والضَّنَا … وقد حمَّلاني الحزن وقرًا على وَقْرِ سَأبكيهما ما عِشتُ دمعًا فإن ونَتْ … دُمُوعي عن التِّسكاب بكَّيتُ بالشِّعر