page 689, entry [160]Open original source
مَنْ نَزَل من وَلَد نُمَيْر بن عَامِر بن صَعْصَعَة قال أبو عَبْد اللهِ مُحمَّدُ بن أحْمَد النَّسَّابَةُ الأسَدِيُّ في كتاب ديوان العَرَب: ثُمَّ قَبَائِل ضِنَّة (¬١) بن نُمَيْر: بنو وَهْب، وبنو نَاضِرَة، وبنو نَاشِرَة، وبنو عَفِيف، وبنو سَعْد، وبنو عَمْرو، وبنو رَبِيعَة، وبنو حَبِيْب، وبنو وَدِيْعَة، وبنو عُلاثَة، ومن هذه العَشَرة قَبَائِل تَفَرَّعَتْ بُطُون ضِنَّة بن نُمَيْر وأفْخَاذه إِلَّا أنَّهم قليل، مُتَفَرِّقُون في البِلادِ، قد نَزَل منهُم فَريقٌ بِمَحَلِّ حَلَب طَرف البَرِّيَّة وهو يُعْرفُ بِتَلِّ بَنِي ضِنَّة (¬٢) وهو اليَوْم خَراب، مُتَفَرِّقُون في البلاد. وكان قد نَزَل منهُم فَريقٌ كبير من سَائِر فرق بَنِي نُمَيْر بأرضِ الشَّمَال نحو الحوَّارة (¬٣) والأخْترين (¬٤) وما وَالَى تلك الأرض فتديَّرُوها فَنُسِبَ المَحَلّ إليهم، فيُقال: حَبْل (a) بَنِي نُمَيْر، وكان القوم أهل مَدَرٍ لا وَبَرٍ، وكان نُزُول نُمَيْر بالجَزِيرَة سنة تسع وثَلاثمائة للهِجرة. قُلْتُ: وبعد زَمن النَّسَّابَةُ عمر تَلّ بَنِي ضِنَّة، ونَزَلَه من أهل نُقْرة بَنِي أَسَد مَنْ سَكَنَهُ، وصَارَ المكانُ من أُمَّهات قُرَى النُّقْرَة. وممَّن كان بأعْمال حَلَب من بَنِي نُمَيْر: بنو الحَارث بن نُمَيْر، ومنهم عُبَيْد الرَّاعي ابن الحُصَيْن، قيل: إنَّهم نَزَلُوا بشَطِّ الفُرَات، وكانت قَلْعَة نَجْم لبعضِ أولاده، وهو مَنْصُور بن الحَسَن بن جَوْشَن بن مَنْصُور بن حُمَيْد بن ثال (b) بن وزر (c) بن عَطَّاف بن بشر بن جَنْدَل بن عُبَيْد الرَّاعي بن الحُصَيْن بن مُعَاوِيَة بن جَنْدَل بن قَطَن بن رَبِيعَة بن عَبْد اللهِ بن الحَارِث بن نُمَيْر، وكان له قَلْعَة نَجْم، فقُتِلَ وأُخِذَت القَلْعَة، ووقَع الاختلاف بين عشيرته واختلَّ أمْرهم، وتَغلَّب التُّرك على ديارهم، وتفرَّقت جماعتهم وكان ولده نَصْر فَاضِلًا أدِيْبًا، وسَيْأتي تَرْجَمَتُه (¬١) في موضعها إنْ شاءَ اللهُ تَعَالَى. ولولده نَصْر المَذكُور أبياتٌ يَرْثي والده، ويَذْكر ما جَرَى من اخْتلاف عَشِيرته، أنشَدناهَا ببَغْدَاد أبو الحَسَن المُبارَكُ بن أبي بَكْر مُحمَّد بن مَزْيَد الخَوَّاص عنه: [من الكامل] لا تبعدنّ حُسَام دَوْلةِ عَامِرٍ … من لَيْث مَلْحَمَة وغَيْث عَطَاءِ أنْحَي على شَمل العَشِيْرَة بعدَهُ … ريبُ الزَّمان بفُرقَةٍ وتَنَائِي وأنشَدَنا أيضًا عنه: [من الوافر] ولولا الخُلْفُ ما انْصَدَعَتْ عصَانَا … ولا ملَكَ الزَّمان لنا اقْتِسَارا عُدْنا إلى قول النَّسَّابَةِ، قال: