page 434, entry [115]Open original source
في ذِكْر عَيْن تَاب (¬٢) وهي قلعَة حَصِيْنَة كانت لجُوسْلِين المذْكُور، فلمَّا جَرى عليه ما جَرَى، وصار في أَسْرِ نُور الدِّين مَحْمُود ﵀، سارَ نُور الدِّين إلى بِلَادِه وقِلاعهِ ففَتَحَها، ومن جُمْلتها عيْن تَاب، ورَتَّب فيها الرِّجال والعُدَد والذَّخَائِر، وصارت إلى [ناصر الدِّين مُحمَّد بن حُسام الدِّين أبي بَكْر] (d) فَعَمَرَها وحَصَّنَها وصَارت إلى ولده من بعده. فلمَّا مات، تَسَلَّمها أتَابِك طُغْرِل الظَّاهِريّ للمَلِك العَزِيز مُحمَّد بن المَلِك الظَّاهِر، ثمّ أنَّه سَلَّمها إلى المَلِك الصَّالحِ أحمد ابن المَلِك الظَّاهِر، فسَكنها، وبَني بالقَلْعَة آدُرًا حَسَنَة، وتَنَوَّع في زَخْرفتها بالرُّخَام والذَّهَب، وبَني أصْحابُه في الرَّبَض منازل سَكَنُوها، وفي فيها جَوْسَقًا تَنَوَّقَ في بنائِهِ ومَنْجُورِهِ (¬١) وزَخْرفته بالرُّخَام والذَّهَب، وعَمله في بُسْتان كبير نَصب فيه صنُوفًا كَثِيْرة من الفَوَاكه، وصارت الأخْشَاب تُحمل من بلادِ الأرْمَن ومَرْعَش إليها، وتُباع بها، وتُنْقَل منها إلى البِلادِ، وصار بها قاض ومِنْبَر وخَطِيب.