Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الشيخ محمد البرقاوي

جميل الشطي - مختصر طبقات الحنابلة - ط الترقي · page 162, entry [169]

مختصر طبقات الحنابلة - ط الترقي — جميل الشطي

page 162, entry [169]Open original source
الشيخ محمد البرقاوي أخبرنا عنه ولده الفاضل سعيد أفندي فهو محمد بن مصطفى بن سليمان البرقاوي أصلا وشهرة الدمشقي الشيخ الجليل الفاضل النبيل المعمر قاضي الحنابلة وابن قاضيها ولد بدمشق في حدود سنة عشرين ومائتين وألف ونشأ في حجر والده المقدمة ترجمته وأخذ الفقه عنه وعن جدنا العلامة الشيخ حسن الشطي وحضر في بعض العلوم عَلَى العلامة الكبير الشيخ سعيد الحلبي والشيخ أحمد مسلم الكزبري وصار رئيس الكتاب في محكمة السنانية ثم في البزورية ثم في العونية وتولى القضاء بعد وفاة والده سنة ١٢٥٠ فاستمر به في العونية إلى أن توفي وكانت وفاته يوم الاثنين تاسع عشر صفر سنة سبع وتسعين ومائتين وألف - أقول ويحكى أنه كان لصاحب الترجمة أقدام في مسائل الطلاق والفسخ حتى وقعت حادثة فسخ في المحكمة الشرعية سنة ١٢٥٩ اجتمع لها عند القاضي جمع من المشايخ الكرام فتصدى للفسخ كل من المترجم وسعيد أفندي السيوطي المفتي الحنبلي ففسخا عقد الزوجة التي غاب زوجها ولم يقنع القاضي العام إذ ذاك السيد محمد نظيف أفندي فأرسل إلى سيدي الجد المنوه به يسأله عنها لما سمع من أنه هو شيخ الحنابلة وإمامهم في العلم والعمل فأفتى الجد المشار إليه بفساده لعدم استيفاء شروطه ثم صححه المذكوران لدى القاضي المذكور في غيبة الجد فعندها بادر الجد ﵀ فحضر إلى مجلس القاضي وأرعد وأبرق وتلا عليهم النص حتى أبطل القاضي الحكم المذكور وعزل المترجم وولى مكانه الشيخ عبد الحفيظ النابلسي مدة ثم طلب من الجد المقدم ذكره أن يحرر هذه المسألة في رسالة فصنف سيدنا الجد رسالته "الفوز بالنجاح في حكم مسألة فسخ النكاح" المطبوعة سنة ١٣٢٨ ومن غريب الاتفاق أنه لم يمض على هذه الحادثة بضعة أيام حتى حضر الزوج الأول من غيبته وقبض على زمام زوجته وشكر للجد حسن مساعيه - وقد تولي القضاء بعد صاحب الترجمة سيدي العم الكبير الشيخ أحمد الشطي فصار بعده يحكم ويقضي ويكتب ويمضي ولم تطل مدته فيه ففي سنة ١٢٩٨ وقعت حادثة حكم فيها بقواعد المذهب فلما علم بذلك القاضي العام وقتئذ موسى كاظم أفندي قال كيف لا ترفع إلي مثل هذه المهمة وأنا القاضي العام ثم أصدر أمره بإلغاء القضائين الحنبلي والشافعي من أصلهما فتعطلت الأوقاف على أربابها أشهرًا ثم ألح على القاضي المذكور بعض أعيان دمشق بأن يعيد الحالة إلى ما كانت عليه فأعاد الشافعي وأبى أن يعيد العم فطلب الوظيفة حينئذ توفيق أفندي السيوطي سليل الإفتاء الحنبلي وكان من الكتاب بمحكمة الباب فولاه إياها على أنه هو والشافعي نائبان من قبله ولم يزل توفيق أفندي المقدم ذكره نائبًا حنبليًا في المحاكم الشرعية إلى سنة ١٣٢٧ وفيها ولاني السيد محمد رفعت أفندي ابن مصطفى فائق أفندي قاضي دمشق وابن قاضيها النيابة الحنبلية في محكمة السنانيه ثم في محكمة العونيه بمرسوم من قبله وما زلت بها إلى أن ألغيت محاكم الأطراف بمقتضى التنسيقات العمومية فبقي السيوطي في محكمة الباب إلى ختام ربيع الثاني سنة ١٣٣٩ وفيه صدر الأمر السامي بتوجيه القضاء عليَّ وتقرير المذكور في الإفتاء وظيفة أسلافه فباشرته في المحكمة الشرعية بدمشق حسب العوائد القديمة ولم أزل فيه إلى يومنا هذا. فرحم الله المترجم وبني البرقاوي وبني السيوطي وبني الشطي وجميع الحنابلة خصوصا وسائر المسلمين عموما آمين. *
Parsing and provenance details
Local passage ID
884380
Book record
shamela-1154
Source record
973485
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
الشيخ محمد البرقاوي — shamela-1154 · Hadith Research Library