Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

المفنن الشيخ عبد الحي العكري - صاحب شذرات الذهب

جميل الشطي - مختصر طبقات الحنابلة - ط الترقي · page 112, entry [120]

مختصر طبقات الحنابلة - ط الترقي — جميل الشطي

page 112, entry [120]Open original source
المفنن الشيخ عبد الحي العكري - صاحب شذرات الذهب عبد الحي بن أحمد بن محمد المعروف بابن العماد أبو الفلاح العكري بضم العين الدمشقي الصالحي الشيخ العالم الهمام المصنف الأديب المفنن الطرفة الاخباري العجيب الشأن في المذاكرة والاستحضار والتمتع بالخزائن العلمية وتقييد الشوارد من كل فن وكان من أعرف الناس بالفنون الكثيرة وأغزرهم إحاطة بالآثار وأجودهم مساجلة وأقدرهم على الكتابة والتحرير له من التصانيف شرحه على غاية المنتهى في الفقه للشيخ مرعي حرره تحريرًا أنيقا (يقول المختصر وصل فيه إلى باب الوكالة فقط فيا للأسف) وله التاريخ المشهور الذي سماه شذرات الذهب في أخبار من ذهب ابتدأ فيه من الهجرة إلى سنة ألف ومنها وذكر فيه ما وقع من الحوادث المشهورة وتراجم الأعوان من العلماء والملوك وغيرهم وجميع ذلك على سبيل الاختصار في مجلدين وله غير ذلك من الرسائل والتحريرات وخرج لنفسه ثبتا لمشايخه ومروياته - ولد بدمشق نهار الأربعاء ثامن رجب سنة اثنين وثلاثين وألف وبها نشأ وقرأ القرآن العظيم وطلب العلوم مشمرًا عن ساق الاجتهاد فأخذ عن أعلام الأشياخ بدمشق من أجلهم الأستاذ الكبير الشيخ أيوب الخلوتي وتلقى الفقه قراءة وأخذًا عن الشيخ تقي الدين عبد الباقي مفتي الحنابلة بدمشق وعن الإمام شمس الدين البلباني الصالحي المقدم ذكرهما وأجازوه ثم رحل إلى القاهرة وأقام بها مدة طويلة للأخذ عن علمائها فأخذ بها عن الشيخ سلطان المزاحي والنور على الشبراملسي والإمام شمس الدين محمد البابلي والشهاب أحمد القليوبي وغيرهم ثم رجع إلى دمشق وهو فضل ولزم الإفادة والتدريس وانتفع به كثير من أبناء عصره وكان لا يمل ولا يفتر من المذاكرة والاشتغال وكتب الكثير بخطه الحسن المضبوط وكان خطه حلو الأسلوب متناسبا قال تلميذه المحبي في تاريخه وكان مع كثرة امتزاجه بالأدب وأربابه مائل الطبع إلى نظم الشعر إلا أنه لم يتفق له نظم شيء فيما علمته منه ثم أخبرني بعض الإخوان أنه ذكر له أنه رأى في المنام كأنه ينشد هذين البيتين قال وأظن أنهما له وهما: كنت في لجة المعاصي غريقًا … لم تصلني يد تروم خلاصي أنقذتني يد العناية منها … بعد ظني أن لات حين مناص وكنت في عنفوان عمري تلمذت له وأخذت عنه وكنت أرى لقيه فائدة اكتسبها وجملة فخر لا أتعداها فلزمته حتى قرأت عليه الصرف والحساب وكان يتحفني بفوائد جليلة ويلقيها على وحباني الدهر مدة بمجالسته فلم يزل يتردد إليَّ تردد الآسي إلى المريض حتى قدر الله تعالى لي الرحلة عن وطني إلى ديار الروم وطالت مدة غيبتي وأنا أشوق إليه من كل شيق حتى ورد عليَّ خبر موته وأنا بها فتجددت لوعتي أسفا على ماضي عهوده وحزنا على فقد فضائله وآدابه وكان قد حج فمات بمكة المشرفة وكانت وفاته سادس عشر ذي الحجة الحرام سنة تسع وثمانين وألف ودفن بالمعلا وكان عمره ثمانا وخمسين سنة انتهى كلام المحبي وأخذ عن صاحب الترجمة الشيخ عثمان بن أحمد بن عثمان النجدي والمؤرخ الشيخ مصطفى بن فتح الله الحموي المكي ﵀. *
Parsing and provenance details
Local passage ID
884333
Book record
shamela-1154
Source record
973452
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain