page 90, entry [99]Open original source
القاضي شمس الدين سبط الرجيحي محمد بن محمد بن أحمد بن عمر ابن قاضي القضاة شمس الدين محمد بن علي بن عمر سبط الرجيحي الدمشقي قاضي القضاة شمس الدين الشيخ الإمام العالم الفاضل المسند الفقيه قاضي الحنابلة بدمشق الشام ومرجعهم عند اختلاف الأئمة الأعلام ترجمه المحبي في الخلاصة فقال أحد نواب الحكم بمحكمة الباب بدمشق وليس هو بابن المحتسب من أعيان صفد فصاهر الرجيحي المذكور ورأس بمصاهرته وولي نيابة القضاء نحو خمسين سنة منها بمحكمة الباب أربعين سنة وكان حسن الأخلاق منعما مثريا ظاهر الوضائة والنباهة وله محاضرة جيدة وكان في مبدأ أمره يخدم قاضي القضاة ولي الدين بن الفرفور ثم طلب العلم وأخذ عن العلامة شيخ الإسلام القاضي رضى الدين الغزي العامري وتفقه بالشرف موسى الحجاوي والشيخ شهاب الدين بن سالم وولي قضاء الحنابلة بالمحكمة الكبرى في سنة ثلاث وستين وتسعمائة ونقل إلى نيابة الباب وسافر إلى مصرفي سنة إحدى وتسعين وتسعمائة واجتمع بالأستاذ محمد البكري وغيره واستمر بها مدة ثم عاد إلى دمشق وولي مكانه إلى أن مات وكان له حجرة بالمدرسة الباذرائية وكان محببا إلى الناس جميل اللقاء كثير التجمل وكان يلبس الثياب الواسعة والعمامة الكبيرة على طريقة أبناء العرب في الأكمام الواسعة والعمامة المدرجة وإذا جلس في مجلس أو كان بين جماعة أخذ يتكلم في أخبار الناس ووقائعهم القديمة التي وقعت في آخر أيام الجراكسة وأوائل أيام العثامنة حتى ينصت له كل من حضر وكان شهود الزور يهابونه فلا يقدمون بحضرته على الشهادة وبالجملة فقد كان من الرؤساء الكبار قرأت بخط الطاراني أن ولادته كانت في سنة سبع عشرة وتسعمائة وتوفي نهار الجمعة سادس عشري شوال سنة اثنين بعد الألف ودفن بمقبرة الباب الصغير بالقرب من سيدنا بلال الحبشي ﵁ وشهد جنازته خلق كثير وكتب وصيته قبل موته بمدة وأبقاها على وسادته بخلوته في الباذرائية ولما احتضر قال قد وضعت وصيتي تحت الوسادة فإذا مت خذوها واعملوا بما تضمنته ثم لما قضى نحبه أخرجت فوجد فيها جميع ما يملك وخلف شيئًا كثيرًا من كتب وأمتعة وغيرها انتهى ما نقله المحبي وترجمه النجم الغزي ثم قال ورأيته في المنام بعد سنين فقلت ما فعل الله بك فضحك إلي وقال يا مولانا الشيخ أما علمت أني مت ليلة الجمعة. *