Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

* أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني

الملا على القاري - طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني · page 690, entry [877]

طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني — الملا على القاري

page 690, entry [877]Open original source
أبو بكر (¬٣) بن مسعود بن أحمد الكاساني (¬٤) مصنف «البدائع» الكتاب الجليل، وله «السلطان المتين» في أصول الدين، قيل وسماه «المعتمد في المعتقد». ومن شعره (¬١) سبقت العالمين إلى المعالي … بصائب فكرة وعلو همه ولاح بحكمتي نور الهدى في … ليال بالضلالة مدلهمه يريد الجاحدون ليطفئوه … فيأبى الله إلا أن يتمه تفقه صاحب «البدائع» على محمد (¬٢) بن أحمد السمرقندي، وقرأ عليه معظم تصانيفه مثل «التحفة» في الفقه، وغيرها من كتب الأصول وزوجه شيخه المذكور ابنته فاطمة الفقيهة العالمة وستأتي. وقيل: إن سبب تزويجه ابنة شيخه؛ إنها كانت من حسان النساء، وكانت حفظت «التحفة» تصنيف والدها، وطلبها جماعة من ملوك بلاد الروم، ولما صنف كتاب «البدائع» وهو شرح «التحفة» و «التحفة» شرح «القدوري»، وعرضه على شيخه ازداد فرحا به، وزوجه ابنته، وجعل مهرها منه ذلك؛ فقال الفقهاء في عصره: شرح «تحفته» وزوجه ابنته، وأرسل (¬٣) رسولا/٥٦ أ/من ملك الروم إلى نور الدين محمود بحلب؛ وسبب ذلك أنه تناظر مع فقيه ببلاد الروم في مسألة المجتهدين هل هما مصيبان أم أحدهما مخطئ، فقال الفقيه: المنقول عن أبي حنيفة أن كل مجتهد مصيب، فقال: الكاساني: لا، بل، الصحيح عن أبي حنيفة أن المجتهدين مصيب، ومخطئ، والحق في جهة واحدة، وهو الذي تقوله مذهب المعتزلة. وجرى بينهما كلام في ذلك؛ فرفع الكاساني على الفقيه المقرعة، فقال ملك الروم: هذا افتيات (¬٤) على الفقيه فاصرفه عنا، فقال الوزير: هذا الرجل كبير محترم لا ينبغي أن يصرف بل نوجهه رسولا إلى الملك نور الدين محمود؛ فأرسل إلى حلب، وكان قبل ذلك قدم الرضي (¬١) السرخسي صاحب «المحيط» إلى حلب، فولاه نور الدين الحلاوية (¬٢)، واتفق عزله كما تقدم في ترجمته، فولى السلطان صاحب «البدائع» الحلاوية عوضه بطلب الفقهاء ذلك منه فتلقاه الفقهاء، وكانوا في غيبته يبسطون له السجادة، ويجلسون حولها كل يوم إلى أن قدم. قال ابن العديم: سمعت ضياء الدين الحنفي يقول حضرت الكاساني عند موته، فشرع في قراءة سورة إبراهيم حتى انتهى إلى قوله تعالى ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (¬٣) خرجت روحه عند فراغه من قوله ﴿وَفِي الْآخِرَةِ﴾. مات سنة ثمان وسبعين وخمس مئة، ودفن عند زوجته فاطمة داخل مقام إبراهيم الخليل ﵇ بظاهر حلب، وكان الكاساني لم يقطع زيارة قبرها في كل ليلة جمعة إلى أن مات، والدعاء عند قبرها مستجاب، وذلك مشهور بحلب، ويعرف قبرها عند الزوار في حلب بقبر المرأة وزوجها. *
Parsing and provenance details
Local passage ID
884148
Book record
shamela-1130
Source record
973307
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
* أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني — shamela-1130 · Hadith Research Library