page 646, entry [788]Open original source
٦٥٦ - معلى (¬١) بن منصور الرازي روى عن أبي يوسف ومحمد الكتب والأمالي وشاركه في ذلك أبو سليمان الجوزجاني وهما من الورع والدين، وحفظ الحديث، والفقه بالمنزلة الرفيعة. عرض عليهما المأمون القضاء فلم يتقلدا له، ومعلى هذا سكن بغداد، وروى عن مالك، والليث، وحماد، وابن عيينة. وروى عنه ابن المديني، وأبي بكر بن أبي شيبة، والبخاري في غير «الجامع». قال أبو زكريا: إذا اختلف معلى وإسحاق بن الطباع في حديث من مالك، فالقول قول معلى؛ إذ كل حديث معلى أثبت منه. مات سنة إحدى عشرة ومئتين. روى له أبو داود، والترمذي، وابن ماجه. قال الخطيب (¬٢): سئل معلى عن القرآن، فقال: من قال بأنّ القرآن مخلوق فهو كافر، وطلب للقضاء مرارا فامتنع منه، واتفقوا أنه كان صدوقا ثقة. انتهى وقد قال أحمد بن حنبل ثقة صاحب سنة. ونقل عنه أيضا، أنه قال: لم أكتب ما كان يحدث بما وافق الرأي، فكان يوم يخطئ في حديثين أو ثلاثة، وقد كان يكتب الشروط، ومن كتبها لم يخل من أن يكذب. قال أبو زرعة: بلغني أن أحمد بن حنبل كان في قلبه غصص من أحاديث ظهرت على المعلى كان يحتاج إليها. والله أعلم.