page 598, entry [698]Open original source
٥٦٦ - محمد (¬٣) بن الفضل، أبو بكر الكماريّ (¬٤) بفتح الكاف والميم ذكره صاحب (الهداية) في الكراهية (¬٥). يحكى أن والده وعده بألف دينار عند تمام حفظه (المبسوط) وكذلك لأخيه، فلما حفظه دفع المال لأخيه، وقال له: يكفيك حفظ (المبسوط)؛ فخرج مغاضبا فمر في بعض البلاد بطباخ، فاستطعمه، فلم يطعمه، فحثى ثلاث حثيات من الرماد في فيه، فرآه من كان حاضرا عند الطباخ فعرفه، وقال له: هذا إمام الدنيا، ثم انتهى به السفر إلى أن دخل بلاد فرغانة، فوجد قاضي خان يتكلم فوق المنبر، وبين يدية العلماء وهم يكتبون ما يملي عليهم، فذكر قاضي خان مسألة خلافية بين أبي يوسف، ومحمد، فعكس قول أبي يوسف وجعله عن محمد، وقول محمد جعله عن أبي يوسف فقال له أبو بكر: أعكس، فقال قاضي خان، وإن لم أعكس، قال أبو بكر: إن لم تعكس يرد على قول أبي يوسف كذا وكذا، ويرد على قول محمد كذا وكذا، وذكر عدة مسائل؛ فنزل قاضي خان عن المنبر، واعتنقه، وقال له بعد تقبيل يده يا سيدي لعلك تكون محمد بن الفضل الكماري، قال: نعم، قال: أنت أحق بهذا المجلس مني (¬١). مات ببخارى سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة. ومما انفرد به محمد بن الفضل في المذهب ما حكاه السروجي عنه في (الغاية) شرح (الهداية): وهو أن محمد بن الفضل كان يقول: ما تحت السرة /٤٧ ب/إلى العانة ليس بعورة لتعامل العمال بإبدائه عند الاتزار. وقال المرغيناني: هذا ضعيف لأن التعامل بخلاف النص لا يعتبر.