page 567, entry [643]Open original source
٥١١ - محمد (¬٤) بن الحسن بن القاسم بن الحسن بن علي بن عبد الرحمن المعروف بالشّجريّ بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵁، أبو عبد الله المعروف بابن الداعي الفقيه. وكانت ولادته في سنة أربع وثلاث مئة ببلاد الديلم ونشأ هناك. قال ابن النجار: ورد بغداد في سنة سبع وثلاثين وثلاث مئة، راجعا من الحج، فلزم أبا الحسن الكرخي، وبلغ في الفقه مبلغا عظيما، ودرس الكلام قبل ذلك وبعده على الحسين بن علي البصيري، والفقه أيضا، برع فيهما، وكان يستفتي دائما في الحوادث، فيجيب بخطه أحسن جواب بأجود عبارة، إلا أنه إذا تكلم بانت العجمة في لسانه، وقلده معز (¬١) الدولة النقابة على العلويين ببغداد. قال القاضي أبو علي التنوخي: لم أر فيما علمت أفضل منه في دين، وعلم، وعفة، وعمل، واجتهاد، وورع، وكثرة صلاة، ولقد صحبته فيما كنت أراه أكثر الليل إلا مصليا، قارئا، وأكثر النهار مقيما بين درس بالقرآن، أو العلم، وقال: ولم يزل ببغداد، تبايعه على الإمامة جماعة، ولا يقدر على الخروج من أجل معز الدولة، فلما كان سنة ثلاث وخمسين وثلاث مئة، خرج معز الدولة إلى الموصل، واستخلف ابنه بغداد، فخرج مختفيا حتى لحق ببلاد (الديلم، وبايعته بالإمامة، وتلقب بالمهتدي لدين الله) (¬٢). ومات سنة تسع وخمسين وثلاث مئة.