Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٣١٦ - عبد الحميد بن عبد العزيز

الملا على القاري - طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني · page 454, entry [443]

طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني — الملا على القاري

page 454, entry [443]Open original source
٣١٦ - عبد الحميد (¬٣) بن عبد العزيز القاضي أبو خازم بالخاء المعجمة والزاي، ذكره صاحب (الهداية) (¬٤) في الرهن (¬٥). تفقه عليه أبو جعفر الطحاوي، ولقيه أبو الحسن الكرخي، وحضر مجلسه. له كتب: «محاضر/٣٤ أ/والسجلات» وكتاب «أدب القاضي»، وكتاب «الفرائض» (¬١). وذكر الإمام مجد الدين (¬٢) بن أحمد بن هبة الله الحلبي المعروف بأمين الدولة الحنفي في «شرح الفرائض السراجية» (¬٣): أن الصحابة الذين يقولون بتوارث ذوي الأرحام: علي، وابن مسعود، وابن عباس ﵃ في أشهر الروايتين عنه، ومعاذ بن جبل، وأبي الدرداء، وأبي عبيدة بن الجراح، والخلفاء الأربعة. على ما حكي عن القاضي أبي خازم أنه لم يكن في بيت مال الخلفاء الراشدين، وهم الخلفاء الأربعة شيء من أموال الأموات الذين لهم ذوو أرحام، وأفتى للمعتضد (¬١) برد أموال ذوي الأرحام من بيت المال محتجا بإجماع الصحابة على ذلك غير زيد بن ثابت فأمر المعتضد بردها. وفي طبقات (¬٢) مجد الدين فيروزآبادي قال أبو الحسين: وبالغ أبو خازم في شدته في الحكم أن المعتضد وجه إليه بظريف المخلدي (¬٣)، وقال له: أن لي على الصيفي بيع كان للمعتضد، ولغيره مالا، وقد بلغني أن غرماءه أثبتوا عندك، وقد قسطت لهم من ماله؛ فاجعلنا كأحدهم، فقال له أبو خازم قل لأمير المؤمنين أطال الله تعالى بقاءه: إني ذاكر وقت ما قلدني قد أخرج الأمر من عنقه، وجعله في عنقي، ولا يجوز لي أن أحكم في مال رجل لمدع إلا ببينه، فرجع إليه ظريف، فأخبره فقال له: قل فلان وفلان يشهدان، يعني رجلين جليلين كانا في ذلك الوقت، فقال: يشهدان عندي، فأسأل عنهما فأن زكيا قبلت شهادتهما، وإلا أمضيت ما ثبت عندي، فامتنع أولئك عن الشهادة فزعا فلم يدفع إلى المعتضد شيئا. وقال وكيع القاضي (¬١): كنت أتقلد لأبي خازم وقوفا في أيام المعتضد منها: وقوف للحسن (¬٢) بن سهل فلما استكثر المعتضد من عمارة القصر الحسني أدخل إليه بعض وقوف الحسن بن سهل التي كانت مجاورة للقصر، فجبيت مال الوقف إلا ذلك، فجئت إلى أبي خازم، وعرفته باجتماع مال السنة، واستأذنته في قسمته في سبيله، فقال لي: فهل جبيت ما على أمير المؤمنين؟ فقلت له: ومن يجسر على مطالبة الخليفة"فقال: والله لا قسمت المال حتى تأخذ ما عليه، ووالله، إن لم تزح الغلة، لا وليت لي على عمل أبدا، ثم قال: امضي إليه الساعة، وطالبه فقلت له ومن يوصلني إليه"فقال: أمضي إلى صافي الحرمي (¬٣)، وقل له: أنك رسولي أنفذتك في مهم، فإذا وصلت فعرفه ما قلت، فجئت فأوصلني، وكان آخر النهار، فلما مثلت بين يدي الخليفة ظن أن أمرا عظيما قد حدث، فقال لي هي: قل كأنه متشوق، فقصصت عليه القصة إلى آخرها، قال: فسكت ساعة متفكرا، ثم قال: أصاب عبد الحميد، يا صافي: هات الصندوق، فأحضر صندوقا لطيفا فقال: كم يجب لك؟ قلت أربع مئة دينار، فانصرفت بها إلى أبي خازم، فقال أضفها إلى ما اجتمع، وفرقها في سبيله، ولا تؤخرها. قال الفيروز آبادي (¬١): وروينا عن أبي خازم أن خصمين ارتفعا إليه في مجلس حكم بالشرقية فاجترأ أحدهما بحضرته عليه ما يوجب التأديب، فأمر بتأديبه فأدب فمات؛ فكتب إلى المعتضد من المجلس: يعلم أمير المؤمنين أطال الله بقائه أن الخصمين حضراني، واجترأ أحدهما علي ما وجب عليه التأديب عندي، فأمرت بتأديبه فأدب، فمات في الأدب، والدية واجبة في بيت مال المسلمين، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأمر بحمل الدية، فأحملها إلى ورثته. فعاد الجواب: إنا قد أمرنا بحمل ذلك إليك، وحمل إليه عشرة آلاف درهم، فأحضر ورثة المتوفى فدفعها إليهم. مات سنة اثنين وتسعين ومئتين.
Parsing and provenance details
Local passage ID
884028
Book record
shamela-1130
Source record
973187
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain