page 365, entry [264]Open original source
١٥٠ - بكار (¬١) بن قتيبة بن أسد بن أبي بردعة بن أبي عبيد الله بن بشر بن عبيد الله بن أبي بكرة نفيع (¬٢) بن الحارث الصحابي الثقفي البكراوي البصري، وأبو بكرة مولى رسول الله ﷺ على ما ذكره السروجي (¬٣) في"الغاية" وبكار هذا مولده بالبصرة سنة اثنتين وثمانين ومئة فيما نقله الطحاوي في تاريخه. تفقه بالبصرة على هلال (¬٤) بن يحيى بن مسلم المعروف بهلال الرأي. وهو من أصحاب أبي يوسف وزفر بن الهذيل، وأخذ عنه علم الشروط أيضا. سمع أبا داود الطيالسي (¬٥)، ويزيد (¬٦) بن هارون، روى عنه الطحاوي فأكثر وبه انتفع وتخرج وروى عنه أبو عوانة (¬١) في"صحيحه"، وأبو بكر (¬٢) بن خزيمة، إمام الأئمة كان له اتساع في الفقه، وكان من أفقه زمانه. صنف"الشروط "وكتاب"المحاضر والسجلات"وكتاب:"الوثائق والعهود" وهو كبير. وصنف كتابا (¬٣) جليلا نقض فيه على الشافعي رده على أبي حنيفة، وسبب تصنيفه لهذا الكتاب ما ذكره أبو محمد (¬٤) الحسن بن زولاق؛ أنه نظر في "مختصر المزنى"فوجد فيه ردا على أبي حنيفة فقال لبعض شهوده: أذهبا وأسمعا هذا الكتاب من أبي إبراهيم المزني، فإذا فرغ منه قولا له: سمعت الشافعي يقول ذلك؟ /٢٧ أ/وأشهدا عليه فمضيا وسمعا من إبراهيم"المختصر"وسألاه أنت سمعت الشافعي يقول ذلك؟ قال: نعم، فعادا إلى القاضي بكار وشهدا عنده على المزني، أنه سمع الشافعي يقول ذلك، فقال بكار: استقام الآن أن تقول: قال الشافعي، ثم رد على الشافعي بهذا الكتاب. وقد ذكره السروجي في"شرح الهداية"في كتاب صفة الصلاة قال: وكان من البكائين والتالين كتاب الله العزيز روى أنه مر أول الليل ذهب في غرفة يصلي ويبكي وهو يقرأ: ﴿كَلاّ إِنَّها لَظى (١٥) نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ (¬١) وهو يرددها ويبكي، قال ثم مررت سحرية به وهو يقرأها، وما تجاوزها. قال الطحاوي في"تأريخه الكبير"ما تعرض أحد لبكار فأفلح. مات سنة سبعين ومئتين بمصر، ودفن بالقرافة (¬٢) وقبره مشهور يزار ويتبرك به، ويقال: إن الدعاء عند قبره مستجاب، مات في الليل فلم يدفن إلا بعد العصر من كثرة الزحام.