page 359, entry [260]Open original source
١٤٦ - بشر (¬٣) بن الوليد بن خالد بن الوليد الكنديّ (¬٤) القاضي. سمع عبد الرحمن (¬٥) الغسيل (¬١) /٢٦ ب/ومالك بن أنس، وهو أحد أصحاب أبي يوسف خاصة، وعنه أخذ الفقه وكان متحاملا على محمد بن الحسن منحرفا عنه، وكان الحسن (¬٢) بن أبي مالك ينهاه عن ذلك، ويقول: قد عمل محمد هذه الكتب فاعمل أنت مسألة واحدة (¬٣). وكان صالحا دينا عابدا واسع الفقه خشنا في باب الحكم وحمل الناس عنه من الفقه، والنوادر، والمسائل ما لم يكن جمعها غيره وكان مقدما عند أبي يوسف وروى عنه كتبه وأماليه (¬٤) … قال بشر: كنا نكون عند ابن عيينة (¬٥) فإذا وردت علينا مسألة مشكلة يقول: ههنا أحد من أصحاب أبي حنيفة؟ فيقال: بشر. فيقول: أجب فيها. فأجيب، فيقول، التسليم للفقهاء سلامة في الدين (¬٦). سمع مالكا، وحماد (¬٧) بن زيد وغيرها. روى عنه الحافظ أبو يعلي (¬٨) الموصلي. ونحوه قال أحمد (¬٩) بن عطية: كان بشر يصلي في كل يوم مئتي ركعة، وكان يصليها بعد ما فلج وشاخ (¬١) وفي أثناء سنة ثماني عشرة ومئتين (¬٢) كتب المأمون إلى نائبه في العراق في امتحان العلماء كتابا مشهورا فأحضر جماعة منهم: أحمد بن حنبل وبشر ابن الوليد، وعلي بن (¬٣) أبي مقاتل، فعرض عليهم كتاب المأمون فعرضوا (¬٤)، ووروا (¬٥)، ولم يجيبوا، فقالوا لبشر بن الوليد ما تقول؟ قال: أقول كلام الله. قالوا لا نسألك عن هذا، أمخلوق هو؟ قال: ما أحسن غير ما قلت، ثم قال لأحمد بن حنبل: ما تقول؟ قال: القرآن كلام الله، قال: أمخلوق هو؟ قال: كلام الله لا أزيد، ثم قال لعلي بن أبي مقاتل ما تقول؟ قال: القرآن كلام الله، وان أمرنا أمير المؤمنين بشيء سمعنا وأطعنا، ثم أمتحن الباقين وكتب بجوابهم. وولي بشر القضاء ببغداد في الجانبين؛ فسعى به رجل وقال أنه لا يقول: القرآن مخلوق، فأمر به المعتصم (¬٦)، أن يحبس في منزله، فحبس ووكل ببابه، ونهى أن يفتى أحدا بشيء، فلما ولي جعفر (¬١) ابن أبي إسحاق الخلافة أمر بإطلاقه، وأن يفتي الناس ويحدثهم، فبقى حتى كبر سنة. مات سنة (¬٢) ثمان وستين ومئتين. وروى له أبو داود قال أبو عبد الرحمن السلمي (¬٣): سألت الدارقطني عن بشر بن الوليد. فقال: ثقة.