page 304, entry [156]Open original source
٤٣. أحمد (¬٤) بن حفص المعروف بأبي حفص الكبير الإمام المشهور، أخذ العلم عن محمد بن الحسن، وابنه أبو حفص الصغير (¬٥) تفقه عليه. قال شمس الأئمة (¬٦): قدم محمد بن إسماعيل البخاري، صاحب «الجامع الصحيح» بخارى في زمن أبي حفص الكبير، وجعل يفتي، فنهاه أبو حفص، وقال: لست بأهل له، فلم ينته حتى سئل عن صبيين شربا من لبن شاة أو بقرة، فأفتى بثبوت الحرمة، فاجتمع الناس، وأخرجوه (¬١). والمذهب أنه لا رضاع بينهما؛ لأن الرضاع يعتبر بالنسب، وكما لا يتحقق النسب بين بني آدم والبهائم، فكذلك لا تثبت حرمة الرضاع بشرب لبن البهائم. ولأبي حفص هذا الإختيارات يخالف فيها جمهور الأصحاب منها: أن نية الإمام الإمامة شرط للإقتداء. وهو اختيار الكرخي والثوري، وإسحاق، وأحمد في المشهور عنه، نقله السروجي (¬٢) في (الغاية) في مسألة المحاذاة