page 303, entry [155]Open original source
٤٢. أحمد (¬١) بن الحسين، أبو سعيد البردعيّ، نسبة إلى بردعة (¬٢) بلدة من أقصى بلاد أذربيجان، تفقه على أبي علي الدقاق (¬٣)، ونحوه، وتفقه عليه أبو الحسن الكرخي، وغيره. وذكر أنه دخل بغداد حاجا، فوقف على داود (¬٤) بن علي صاحب الظاهر. وكان يكلم رجلا من أصحاب أبي حنيفة وقد ضعف في يده الحنفي، فجلس فسأله عن بيع أمهات الأولاد، فقال: يجوز، فقال له: لم؟ قال: لأنا أجمعنا على جواز بيعهن قبل العلوق (¬٥)، فلا نزول عن هذا الإجماع إلا بإجماع مثله، فقال له: أجمعنا بعد العلوق قبل وضع الحمل أنه لا يجوز بيعها، فيجب أن نتمسك بهذا الإجماع، ولا نزول عنه إلا بالإجماع مثله، فانقطع داود، وقال: ننظر في هذا، وقام أبو سعيد فعزم على القعود ببغداد، والتدريس، لما رأى من غلبة أصحاب الظاهر ثم خرج إلى الحج فقتل في وقعة القرامطة (¬١) مع الحجاج سنة سبع عشرة وثلاث مئة. وذكر حافظ (¬٢) الدين النسفي في باب اليمين بالطلاق، والعتاق من (الكافي) (¬٣) في المسألة البردعية: أن أبا سعيد البردعي قال: أشكلت على هذه المسألة فلم أجد ببردعة من أسأله فقدمت بغداد فسألت من القاضي أبو خازم فكشف علي، ومكثت عنده أربع سنين حتى أتممت (الكتاب) قال: وقرأت (الجامع الكبير) قبل أن آتي بغداد ثلاث مئة مرة، أو أربع مئة مرة، ثم قرأته ببغداد ثلاث مئة مرة أو أربع مئة مرة.