page 275, entry [101]Open original source
ومن بخارى: شريك (¬٦) بن عبد الله النخعي، ومحمد بن القاسم الأسدي بخاري الأصل، إمام أهل بخارى، صحب الإمام أربعين سنة، ومحمد بن الفضل بن عطية، نزيل بخارى، ومات بها وكان استاذ الإمام أبي حفص الكبير، ومحمد (¬١) بن سلام أستاذ البخاري، وجنيد بن حسان صاحب أنس، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين. (ومنهم): مجاهد بن عمرو القاضي بما وراء النهر العادل في قضاياه تقلد بعد ما حبس. وأوذي، وأكره، وكان ورعا زاهدا كان أبو يوسف يفصله على أصحابه. وقال أسباط النسفي عن أبيه: ورد علينا أيام المهدي رسول عنه، وسأل مجاهدا عن شيء فلم يجبه، فافترى على مجاهد فضرب مجاهد إياه الحد ثمانين سوطا فاغتم أصحابه على أن الرسول ربما يموه الأمر عند المهدي فبلغ الخبر إلى المهدي على طريقة؛ فحسن صنيعه، وبعث إليه بمال، وخلعة، فحضر بذلك المال على باب مسجده وأصلح القناطير وفرقه على الفقراء، وباع الخلعة وفرق ثمنها على المساكين، وأرباب السجون. (ومنهم): أبو عبيد إسحاق (¬٢) بن بشر البخاري، حمل عن الإمام الحديث، والفقه وأكثر عنه الرواية، وعن مقاتل (¬٣) بن سليمان: نزل ببخارى أيام المأمون بعد ما أجاب عن مسائل عجز عن جوابها علماء عصره، فأمر له المأمون بمئة ألف درهم ودواب وخلع. (ومنهم): عثمان بن حميد المعروف بأبي حنيفة. ثم أكثر روايات أئمة بخارى عن أصحاب الإمام، مثل: الإمام أبي حفص (¬١) الكبير فإنه تفقه على أبي يوسف ثم على محمد حتى كتب كتبه. وروى عنه خلق كثير لا يحصون، ومنهم جماعة كثيرة يطول تعدادهم كلهم بخاريون أخذوا الفقه والحديث عن أصحاب الإمام. وحكي أن مقبرة القضاة السبعة قريبة من بخارى فيها أمم لا يحصون أحدهم: أبو (¬٢) زيد الدبوسي.