Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

فصل في مناقب الإمام محمد بن الحسن (رحمة الله عليه)

الملا على القاري - طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني · page 233, entry [61]

طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني — الملا على القاري

page 233, entry [61]Open original source
فصل في مناقب الإمام محمد (¬٤) بن الحسن (رحمة الله عليه) هو أبو عبد الله الشيباني (¬٥) من قرية تسمى حرستا (¬١) من أعمال دمشق، قدم أبوه العراق، فولد محمد بواسط سنة اثنتين وثلاثين ومئة ونشأ بالكوفة، وسمع العلم من الإمام الأعظم، والأوزاعي، والإمام مالك، والثوري، ومسعر بن كدام، وروى عنه: الإمام الشافعي وغيره من العلماء الكرام، والمشايخ العظام. وروي أنه (¬٢): محمد بن الحسن بن عبد الله بن طاوس بن هرمز ملك بني شيبان، وأبو حنيفة: نعمان بن ثابت بن طاوس بن هرمز، أسلم على يد عمر ﵁. وعن وكيع قال (¬٣): كنا نكره أن نمشي معه في طلب الحديث؛ لأنه كان غلاما جميلا. وذكر السمعاني: أن أباه قدم به إلى الإمام، فقال الإمام لوالده: احلق رأسه وألبسه الخلقان، ففعل أبوه امتثالا؛ فزاد عند الخلق حسنا وجمالا، وفيه يقول أبي نؤاس: حلقوا رأسه ليكسوه قبحا … غيرة منهم عليه وشحا كان في وجهه صباح وليل … نزعوا ليله وأبقوه صبحا ولاه الرشيد القضاء، فخرج معه إلى خراسان، ومات بالري سنة تسع وثمانين ومئة، وهو ابن ثمان وخمسين سنة، ومات الكسائي (¬٤) بعده بيومين، وحكى أنهما ماتا في يوم واحد، فقال الرشيد: دفنت الفقه واللغة في الري وتشاءم به. ودفن الإمام محمد بجبل طبرك والكسائي بقرية رنبوية، بينهما أربعة فراسخ وكان معسكره أربعة فراسخ نزل الإمام الكسائي في جانب، والإمام محمد في جانب، وقيل مرثيتهما (¬١): تضرمت (¬٢) … الدنيا فليس خلود وما قد يرى من بهجة سيبيد لكل امرئ منا من الموت منهل … فليس له إلا عليه ورود ألم تر شيبا شاملا ينذر البلى … وأن الشباب الغض ليس يعود سيأتيك ما أفنى القرون التي مضت … فكن مستعدا فالفناء عتيد آسيت على قاضي القضاة محمد … وأذريت دمعي والفؤاد عميد فقلت إذا ما أشفق الخطب من لنا … بإيضاحه يوما وأنت فقيد وأوجعني موت الكسائي بعده … وكادت بي الأرض الفضاء تميد وأذهلني عن كل عيش ولذة … وأرق عيني والعيون هجود هما عالمانا أوديا وتخرما … فما لهما في العالمين نديد وذكر السمعاني (¬١): عن هشام (¬٢) بن عبيد الله الذي توفي الإمام محمد في بيته: أنه لما حضرته الوفاة بكى، فقيل له في ذلك، فقال: لو أوقفني الله تعالى وقال: يا محمد ما أقدمك على الري؟ مجاهدا في سبيلي أم ابتغاء مرضاتي؟ ما أقول؟! وعن البويطي (¬٣) عن الشافعي (¬٤): أعانني الله تعالى في العلم برجلين في الحديث بابن عيينه، وفي الفقه: محمد بن الحسن. وعن ابن جبلة: سمعت محمدا يقول: لا يحل لأحد أن يروي عن كتبنا إلا ما سمع، أو يعلم مثل ما علمنا. وعن أحمد بن [حاج] (¬٥) يقول (¬١): لم يحمل هذا الكتاب عني أحد أصح مما احتمله البخاري، أخذ عني ولم يستقص على أحد في السماع كاستقصائه قلت: لعله أراد به أبا حفص الكبير البخاري، فإن محمد بن إسماعيل البخاري ليس له رواية عن محمد فيما أحفظه. قيل (¬٢): دخل على الإمام أول ما دخل للعلم، قال: استظهر القرآن، فغاب سبعة أيام ثم جاء، وقال: حفظته. وعن الديلمي أن الشافعي قال (¬٣): جالسته عشر سنين، وحملت من كلامه حمل جمل لو كان يكلمنا على قدر عقله ما فهمنا كلامه، ولكن كان يكلمنا على قدر عقولنا. وعن الشافعي (¬٤): ما رأيت سمينا عاقلا قط غيره. وأنشدوا للشيخ سيف الدين (¬٥) الباخرزي البخاري (¬٦): يقولون: أجساد المحبين نضوة (¬٧) … وأنت سمين لست غير مرائي فقلت لأن الحب خالف طبعهم … ووافقه طبعي فصار غذائي وعن ابن سماعة (¬٨): قال لأهله/١٥ ب/لا تسألوني حاجة من الحوائج فإن فيها شغل قلبي، وخذوا ما بدا لكم من وكيلي فإنه أفرغ لقلبي. روي (¬٩) أنه لما مات أبو يوسف: لم يخرج محمد لجنازته، قال: لأن جواري أبي يوسف يندبنه ويقلن شعر: اليوم يرحمنا من كان يحسدنا … اليوم نتبع من كانوا لنا تبعا وروى (¬١) عنه أنه قال: ترك لي أبي ثلاثين ألف درهم فأنفقت خمسة عشر ألفا على النحو والشعر، والباقي على الحديث والفقه. وقال (¬٢): أقمت على باب مالك ثلاث سنين.
Parsing and provenance details
Local passage ID
883922
Book record
shamela-1130
Source record
973081
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain