page 222, entry [59]Open original source
الجامع (¬٤). روى عنه (¬٥) شعبة، وابن جريج، وأمثالهما، ومع ذلك المقام لزم الإمام، روى عنه الكثير من الكلام، وسمى به؛ لأنه كان له أربعة مجالس: مجلس لمعاني القرآن، ومجلس للأثر، ومجلس لأقاويل الإمام من درس الفقه ومجلس للأدب، كالنحو وغيره، ولما مات قعد ابن مبارك على بابه للتعزية ثلاثة أيام. وعن الإمام (¬١) أنه قال: ما جازيت أحدا بسوء، ولا لعنت أحدا، ولا غشيت أحدا. وعن (¬٢) أبي يوسف كل قول قلناه لم نقل به من عندنا إنما كان قولا قاله أولا ثم تركه فقلناه به. وعن (¬٣) الحكم بن هشام قلت له: هذا الذي تفتينا به صواب؟ قال: لا أدري، لعله يكون خطأ. وهذا نص منه أن المجتهد يخطئ ويصيب، لا كما يقول المعتزلة، وإيماء إلى أن ما قالوا من أن المقلد ينبغي أن يعتقد أن أمامه على الصواب. ويحتمل الخطأ وغيره على خطأ، ويحتمل الصواب، وهذا في الفروع وأما في الأصول فيعتقد أن المخالف مخطئ جزما. وعن (¬٤) بكير بن معروف: قلت له: الناس يتكلمون فيك، ولا تتكلم أنت فيهم؟! فقال: هو فضل الله يؤتيه من يشاء. وعن حازم، قال: كلمت الإمام في الزهد، والعبادة، واليقين، والتوكل، ففسر لي كل باب على حدة، وعن أحمد (¬٥) بن مردوية قال (¬٦): ذكر إبراهيم بن شماس أن ابن المبارك ترك الإمام؛ فغضب وقال: قل لإبراهيم: أن ثلاثا وثلاثين من كتبه يكذبك. وذكر الغزنوي (¬١): عن الإمام الشافعي: إني أتبرك بأبي حنيفة، وأجيء إلى قبره زائرا في كل يوم، فإذا عرضت لي حاجة جئت إلى قبره وصليت ركعتين وسألت الله تعالى تلك الحاجة فقضيت./١٤ أ/والله أعلم.