Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

مقدمة التحقيق

الملا على القاري - طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني · page 7, entry [1]

طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني — الملا على القاري

page 7, entry [1]Open original source
مقدمة التحقيق ﷽ الحمد لله رب الأرض والسماء، ذي الفضل والطول والنعماء، رفيع الدرجات في الصفات والأسماء، ورافع مراتب العلماء، من الأنبياء والأولياء، والصديقين والشهداء، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء، وسيد الأصفياء وعلى آله وصحبه نجوم الاهتداء، وعلى أتباعهم بحسن الإقتداء في الملة الحنيفية السمحاء. أما بعد فيقول الواثق بكرم ربه البارئ علي بن سلطان محمد القارئ: إني لما وفقني الله سبحانه بلطفه الخفي، وتوفيقه الوفي، على كتابة «سند الإمام»، شرح «مسند الإمام»، أحببت أن أذكر بعض مناقبه وأشهر نبذة من مراتبه، تنبيها للجاهلين بمقامه، والغافلين عن دقائق مرامه، وأذيله بذكر أصحابه العلية، المشاهير من طبقات الحنفية، وما لهم من اللطائف الخفية، والعوارف الجلية، والمعارف السنية، رجاء أن أتخلق بفرائد أخلاقهم، وأترزق من موائد أرزاقهم، فعند ذكر الصالحين تنزل الرحمة، وببركاتهم تحصل النعمة، وتزول النقمة، وقد قيل للجنيد (¬١) سيد الطائفة: هل لذكر المشايخ من منفعة؟ فقال نعم، فقيل له: هل على ذلك دلالة من الكتاب أو السنة؟ فقال: نعم، قال تعالى: ﴿وَكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ﴾ (¬٢) ثم من المعلوم أن الأولياء هم العلماء العاملون والفضلاء الكاملون، وقد ثبت عن الإمامين الجليلين أبي حنيفة والشافعي (¬١)، أنهما قالا: لو لم يكن العلماء أولياء فليس لله أولياء، وروى:"ما اتخذ الله وليا جاهلا ولو اتخذه لعلمه" (¬٢) ومما يشهده من الآيات قوله تعالى: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ﴾ (¬٣) حيث اندرج فيهم الأنبياء والأولياء وقوله سبحانه: ﴿يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ﴾ (¬٤). وقوله ﷿ ﴿إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ﴾ (¬٥). وقد قيل لعبد الله (¬٦) بن المبارك: كيف لا تستوحش وحدك في المقام؟ فقال كيف يستوحش من يجالس النبي ﵇، والصحابة والتابعين رضوان الله عنهم أجمعين؟ يعني: الكتب؛ لأن فيها الأخبار والآثار، رواه الحاكم في تاريخه (¬٧) عن نعيم (¬٨) بن حماد. الإمام الأعظم، والهمام الأقدم، تاج الأئمة، وسراج الأمة نعمان (¬١) بن ثابت الكوفي ﵀ وهو ابن زوطى، بفتح الزاي والطاء المهملة مثال سكرى هكذا رفع نسبه رضى الدين الصغاني الحنفي في «العباب» (¬٢). ذكره مجد الدين الفيروزآبادي في «طبقات الحنفية» (¬١). وقال النووي في «تهذيب الأسماء واللغات» (¬٢). ابن زوطى بفتح الزاي وفتح الطاء. وذكر صاحب «الكافي» (¬٣) أنه نعمان بن ثابت بن طاووس بن هرمز ملك بني شيبان. وذكر الإمام أبو مطيع البلخي (¬٤): أنه من العرب من قبيلة الأنصار. وذكر نصر (¬٥) بن محمد بن نصر المروزي أن ثابتا كان من قرية: نسا، من خراسان (¬٦). وذكر حارث بن إدريس أنه كان من مدينة الرجال ترمذ (¬٧). ورفع نسبه أبو إسحاق الصريفيني (¬١) إلى يهودا بن النبي يعقوب. بن إسحاق بن إبراهيم بن آزر، وعدد من جملة آبائه الملك أسفنديار وكيقباد. وقيل: إنه من أبناء أفريدون من نسل ملوك العجم. وبعضهم رفعه إلى هود النبي من أولاد سام بن نوح منتهيا إلى شيث بن آدم ﵉، لكن في تفسير البغوي (¬٢) /٢ أ/في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللهُ﴾ (¬٣) يعني من كان بعد نوح، وعاد، وثمود، وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قرأهذه الآية ثم قال: كذب النسابون، وعن عبد الله بن عباس ﵄ قال: بين إبراهيم وبين عدنان ثلاثون قرنا لا يعلمهم إلا الله وكان مالك بن أنس يكره أن ينسب الإنسان نسبه أبا أبا إلى آدم ﵇ وكذلك في حق النبي ﷺ؛ لأنه لا يعلم أولئك الآباء أحد إلا الله تعالى. هذا وقد قيل: كان عن جده زوطا من أهل كابل أو بابل مملوكا لبني تيم (¬٤) الله بن ثعلبة، فأعتق فولد أبوه ثابت على الإسلام. والأصح (¬٥) أنه من الأحرار، ما وقع عليه الرق قط في جميع الأعصار، كما هو منقول عن إسماعيل (¬١) بن حماد بن الإمام. والله أعلم بحقيقة المرام. ثم اعلم (¬٢) أن التوفيق بين الروايات المذكورة في نسبة الإمام ممكن، لجواز أن يكون مولده ببلدة؛ وتوطنه بأخرى، ونشأته بغيرها، وكذلك تأهله بإحداها، على أنه لا يلزم أن يكون كله موجودا في حق الإمام، بل إذا وجد كل واحد في حق واحد من آبائه صح أن ينسب إليه، فإن الإمام أبا بكر (¬٣) الخوارزمي أمه خوارزمية، وأبوه طبري ويقال له: خوارزمي وطبري. وقد ثبت (¬٤) أن أباه ثابتا ذهب به إلى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، وهو صغير فدعا له بالبركة فيه وفي ذريته. قيل: هو تيمي من رهط حمزة الزيّات (¬٥)، فيكون من قبيلة الصديق. وكان خزازا يبيع الخزّ (¬٦). والصحيح أن الإمام ولد سنة ثمانين (¬٧). وقيل: إحدى وستين. وقيل: ثلاث وستين. وأجمعوا على أنه مات سنة مئة وخمسين (¬٨) ببغداد في رجب أو شعبان، وقيل في شوال. وروي عنه ﷺ أنه قال: «ترفع زينة الدنيا سنة خمسين ومئة» (¬١). وقد قيل مات في السجن ليلي القضاء فلم يفعل. وقيل توفي في اليوم الذي ولد فيه الشافعي. وقد ثبت رؤيته لبعض الصحابة واختلف في روايته عنهم، والمعتمد ثبوتها كما بينته في مسند الإمام حال إسناده إلى بعض الأصحاب الكرام. فهو من التابعين الأعلام، كما صرح به العلماء الأعيان، داخل تحت قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ﴾ (¬٢)، مندرج في عموم قوله ﵇: «خير القرون قرني ثم الذين يلونهم» (¬٣)، رواه الشيخان وغيرهما. وفي خصوص حديثه: «لو كان العلم في الثريا لناله رجال من فارس» (¬١) على ما في الصحيحين. وكثرة مناقبه تدل على رفعة مراتبه، فلا يحتاج إلى الاستدلال بأحاديث ذكرها العلامة الكردري (¬٢) وغيره بأسانيد في حقه ومنها: «أبو حنيفة سراج أمتي» ونحوه مما قال المحققون من أهل الحديث أنه لا أصل له. ثم اعلم أن جمهور علماء أصول الحديث على أن الرجل لمجرد اللقي والرؤية للصحابي يصير تابعيا، ولا يشترط أن يصحبه مدة، ولا أن ينقل عنه رواية، بخلاف الصحابي فإن بعض الفقهاء شرطوا فيه طول الصحبة أو المرافقة في الغزوة أو الموافقة في الرواية. قال البخاري (¬١): من صحبه أو رآه ﷺ من المسلمين فهو صحابي ويدل عليه ما ذكره ابن الصلاح (¬٢) عن أبي زرعة (¬٣) أنه سئل عن عدة من روى عنه ﷺ فقال: ومن يضبط هذا، شهد معه في حجة الوداع أربعون ألفا، وفي تبوك سبعون ألفا. ونقل عنه أيضا: «قبض ﷺ عن مائة ألف وأربعة عشر ألفا من الصحابة ممن روى عنه». وفي رواية «ممن رآه وسمع عنه». فقيل له: هؤلاء اين كانوا وأين سمعوا منه قال: «أهل المدينة وأهل مكة ومن بينهما من الأعراب. فهذا الذي نقله ابن الصلاح نص منه على أنه لا يشترط الصحبة الطويلة. وأستدل أيضا على بطلانة بما روى (¬١) شعبه (¬٢) عن موسى السيلاني وأثنى عليه خيرا قال: أتيت أنس (¬٣) بن مالك فقلت: هل بقي من أصحاب النبي ﷺ أحد غيرك؟ قال: بقي ناس من الأعراب قد رأوه فأما من صحبه فلا. اسناده جيد حدث به مسلم بحضرة أبي زرعة. فأطلق أسم الأصحاب على كل من رآه. وقد حققنا هذه المسألة في شرح «شرح النخبة» وقيل يطلق اسم التابعي على كل من أسلم من الصحابة بعد الحديبية، كخالد ابن الوليد، وعمرو بن العاص، وأمثالهما من مسلمة الفتح، كما ثبت أن عبد الرحمن ابن عوف شكى إليه ﷺ خالد بن الوليد، فقال ﵇: (¬٤) «دعوا لي أصحابي فو الذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه» أطلق اسم الصحابة على من تقدمت صحبته قبل الحديبية في مقام المقابلة. وقد ذكر ابن عبد البر في «الإستيعاب» (¬١) تراجم بعض الأصحاب والواقدي (¬٢) خص مقامات التابعين ﵃ أجمعين، وبعضهم مشايخ إمامنا، وهم أربعة آلاف، ومنهم/٢ ب/من ذكرنا مناقب بعضهم في «مسند الإمام»
Parsing and provenance details
Local passage ID
883910
Book record
shamela-1130
Source record
973069
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain