page 532, entry [510]Open original source
علي العياش المصري علي العياش المصري، الشيخ الصالح. الورع، المجد على العبادة ليلاً ونهاراً. كان من أجل أصحاب سيدي أبي العباس الغمري، وسيدي إبراهيم المتبولي. مكث نحو ستين سنة ما وضع جنبه على الأرض، وكان يقرأ القران، ويردده ويبكي إلى الصباح، ولا يزيد على خمسة أحزاب، وقراءة كل ليلة سورة طه من بعد صلاة العشاء، فما زال يرددها ويبكي إلى الصباح، وكان يصوم يوماً، ويفطر يوماً، وكان أمين الدين النجار إمام جامع الغمري يجله ويكرمه ويعتقده اعتقاداً زائداً، ويقول: ما رأيت أعبد منه، وكان يكاشف بأرواح الملائكة والأولياء كثيراً، وكان يرى إبليس كشفاً، فيضربه بالعصا، فيروغ عنه. وقال له مرة: يا علي أنا ما أخاف من العصا، وإنما أخاف من النور الذي في القلب. مرض مرضاً شديداً نحو أربعة أشهر بمصر، فلم ينقص من أوراده شيئاً، ثم حمل مريضاً إلى دمياط، وقال: أسافر إلى قبري، فمات هناك بعد وصوله في سنة ست وخمسين وتسعمائة، وقبره بها ظاهر يزار رحمه الله تعالى.