Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عبد اللطيف بن أبي كثير

نجم الدين الغزي - الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة · page 490, entry [455]

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة — نجم الدين الغزي

page 490, entry [455]Open original source
عبد اللطيف بن أبي كثير عبد اللطيف بن سليمان الشيخ الفاضل العلامة زين الدين بن علم الدين بن أبي كثير، المكي قدم دمشق، وأقام بها مدة، وقرأ الشفاء على الشيخ شمس الدين ابن طولون الصالحي، في مجلسين في رجب سنة ثمان وثلاثين وتسعمائة، ثم سافر إلى السلطان سليمان حين كان ببغداد، فولاه قضاء مكة عن البرهان بن ظهيرة وأضيف إليه قضاء جده، ونظر الحرم الشريف، ثم رجع إلى دمشق فدخلها يوم الأربعاء سابع عشري رمضان سنة إحدى وأربعين وتسعمائة، وصار بينه وبين شيخ الإسلام الوالد صحبة ومودة، وكان له شعر حسن منه الموشح المشهور في القهوة: قهوة البن مرهم الحزن ... وشفا الأنفس فهي تكسو شقائق الحسن ... من لها يحتسي شاذلي المحا لها أمس ... قطب الزمان ولها العيد روس قد كيس ... وابن ناصر أعان والمناوي في المطهر الأقدس ... اجتلاها عيان وفحول اليمن أولو اليمن ... كفها تحتسى قال فيها ما قال في زمزم ... شيخنا العالم ولذي الباسور والهم ... نفعها حاسم فقل لأمري لها حرم ... أيها الواهم أنت تفتي بمقتضى الظن ... لك لا تاتسي شربها بالقياس والاجماع ... مستحل مباح فهي تنفي ... الأشباع ... والكرب والرياح وتنيل الحواس والأسماع ... طرباً وارتياح فأدرها على ذوي الفن ... سخنة الملمس قل لمن شربها له مله ... أن يروم الصواب فاجتل كأسها على اسم الله ... وأتل أم الكتاب ثم صل على رسول الله ... واحتسبها تثاب ثم صفق إن شئت أو غن ... وافت أو درس وقد عارض الشيخ أبو الفتح المالكي المغربي، هذا بموشح على وزنه، وقافيته وقال شيخ الإسلام الوالد: أخبرني الزيني عبد اللطيف بن أبي كثير عن بعض من ينسب لحمق أنه أرسل يراجعه في مسألة مع صبي مهمل حساً ومعنى، فشرع يقرر له المسألة ويريه الروضة وغيرها، ثم أرسل إليه مع الصبي المذكور، ورقة صورة ما فيها. مولاي هذا الذي يراه ... وشكله الجامد المبرد تلميذك الخبيث أضحى ... ينبيك عن ذوقه المبدد في لحظة نال منه فضلا ... صيره في العلوم مفرد فحقق الفقه والمعاني ... والنحو والصرف جود بالأمس أرسلته إليه ... فخاله في الظلام أمرد فسله عما قد صار منه ... ينبيك لكن ذاك يجحد ثم كتب تحتها سجعاً مضمونه التلميح لأمر ما، فكتب إليه من رأس القلم: العفو مولاي منك أولى ... والعفو خير والستر أجود وليس قول الذي ذكرتم ... يقبل فيما إليه أسند وليس نصغي إليه حتى ... يقول في خصمه سيجحد فشكله ذو الجمود أضحى ... أسلم من ريبة وأبعد فإنه بارد ولكن ... قد يوجد الريق منه أبرد وإن يكن قد أصاب منه ... رشفاً به قلبه تبرد فوازع العين مانع من ... تحقيق ما عنده تردد قلت ما بين كلاميهما كما بين مقاميهما، فإن تحسين الظن بالمسلمين أولى من إساءة الظن بهم خصوصاً في مثل ذلك، سافر صاحب الترجمة مع الحاج هو والشيخ أبو الفتح المالكي إلى مكة في شوال سنة إحدى وأربعين وتسعمائة وتوفي في حدود الخمسين وتسعمائة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
882578
Book record
shamela-10912
Source record
972360
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain