page 470, entry [413]Open original source
عبد الرحمن الأجهوري عبد الرحمن الأجهوري، المصري المالكي، الشيخ الإمام العلامة الزاهد الخاشع زين الدين مفتي المسلمين. تلا على الشيخ شهاب الدين القسطلاني للأربعة عشر، وحضر عليه قراءة المواهب اللدنية من تصنيفه، وأخذ الفقه وغيره عن الشيخ شمس الدين اللقاني، وعن أخيه الشيخ ناصر الدين وغيرهما، وأجازوه بالإفتاء والتدريس، فأفتى ودرس، وصنف، كتباً نافعة منها شرح مختصر الشيخ خليل وسارت الركبان بمصنفاته إلى بلاد المغرب والتكرور، وكان الشيخ ناصر اللقاني إذا جاءته الفتيا يرسلها إليه من شدة إتقانه وحفظه للنقول، وكان كريم النفس، قليل الكلام واللغو، حافظاً لجوارحه، كثير التلاوة والتهجد. قال الشعراوي: فلما مرض دخلت إليه، فوجدته لا يقدر يبلع الماء من غصة الموت، فدخل عليه شخص بسؤال فقال: أجلسوني. قال: فأجلسناه وأسندناه، فكتب على السؤال، فلم يغب له ذهن مع شدة المرض، وقال: لعل ذلك آخر سؤال نكتب عليه، فمات تلك الليلة، وكانت وفاته بعد الستين وتسعمائة، ودفن تجاه أخوة يوسف ﵊ بجوار جامع محمود بالقرافة، وقبره ظاهر يزار. قال الشعراوي: وكان كلما مر على موضع قبره يقول: أنا أحب هذه البقعة.