page 440, entry [308]Open original source
بركات بن البيطار بركات بن البيطار، الشاب الصالح الدمشقي، توفي في أواخر ربيع الأول سنة أربع وثلاثين وتسعمائة، وليس هذا من العلماء، ولا من الصوفية، ولكن له قصة عجيبة، وهي أنه له إخوان في الله تعالى، شابان صالحيان أيضاً، أحدهما الشاب الصالح سعد الدين ابن الشيخ تغلب بضم المثناة فوق، ثم بالغين المعجمة الساكنة وفي آخره موحدة، والثاني الشاب الصالح. يوسف بن تبل بالتاء المثناة فوق، ثم بالموحدة ثم لام، وكان هؤلاء الثلاثة اجتمعوا قبل موتهم بمدة قريبة في مكان، وتعاهدوا على أن من توفي منهم قبل أخيه يشتريه، من بقي بسبعين ألف تسبيحة، لما بلغهم في ذلك من بعض الصالحين، فلما توفي الأول وهو بركات فعل رفيقاه ذلك، ثم لما توفي الثاني وهو سعد الدين وكانت وفاته بعد بركات بجمعة، فعل ذلك الثالث، ثم توفي الثالث وهو يوسف بن تبل بعد جمعة أخرى، ففعل ذلك جماعته بعد موته، وكانت وفاته يوم الخميس سابع عشر ربيع الثاني من السنة المذكورة، ودفنوا ثلاثتهم بسفح قاسيون، قلت: والمشهور سبعون ألف في ليلة أو إحدى وسبعون ألف تهليلة، ذكره الشيخ أبو بكر الحبيشي في كتاب البركة، في السعي والحركة، وذكره غيره أيضاً وحكي فيه عن بعض الصالحين، أنه من اشترى نفسه أو غيره بذلك من الله تعالى فقد اعتقت نفسه، أو فقد غفر له وذكروا في ذلك قصة عن بعض المكاشفين كوشف بامرأة في عذاب، فاشتريت بما ذكره، فرآها ذلك المكاشف نجت منه قلت: وأنا أتفق لي في ذلك أنه كان لنا صاحب يقال له: