page 428, entry [272]Open original source
أحمد بن يوسف القسطنطيني أحمد بن يوسف المولى شرف الدين القسطنطيني المولد، الشهير بابن الحصاص. اشتغل ثم خدم المولى بن المؤيد، ثم درس وترقى في المدارس حتى أعطي سلطانية بروسة، ثم ولي قضاء الشام، فدخلها تاسع شهر ربيع الأول سنة ثمان وأربعين وثمانمائة في يوم الأربعاء ثالث عشر جمادى الثانية منها. ورد الخبر بعزله، وفي يوم الثلاثاء سابع عشر رجب عزم على الخروج من دمشق، فورد أمر سلطاني باسمه أنه عين في دمشق مفتشاً على الأوقاف. قال والد شيخنا: وقد سألت القاضي أحمد بن يوسف الحنفي أيام توليته بدمشق عن حل اليسق يعني المحصول الذي يأخذه القاضي وقت الأحكام الشرعية مستنبطة من الكتاب والسنة والإجماع والقياس، وأنتم تأخذون هذه اليسق من أي هذه الأربعة، فسكت، ثم قال: لا والله وإنما هو تبعاً للموالي، فقلت له: الجهل ليس بقدوة، وكان بين يديه ولد له فقال لي والدي فقير فقلت له في ذلك ببيت المال ما يكفيه لو طلبه. قال: ثم بعد شهر أو أزيد اجتمعت به، فوجدته قد حصل لي كتاباً. يقال له: الفصول العمادية، ورفعه إلي لأنظر هل فيه ذكر بحله، وصحبته معي إلى منزلي، فلم أجد فيه إلا مسألة القسام، وأن له أخذ الأجرة بالتراضي، وليس فيه ذكر لأخذ القاضي بل فيه ما هو حجة عليه، فلما رجعت إليه، وأوقفته على المذكور لم يكن إلا أنه قال بعده: لكنه يعافينا الله منها. قال: وكان محافظاً على الصلاة بالجماعة في الأموي لا يحب أحداً يمشي أمامه على هيئة الأكابر. انتهى. وذكر صاحب الشقائق أنه صار بعد أن عاد إلى الروم من الشام مدرساً بإحدى الثماني بثمانين درهماً، ومات على ذلك، وكان عالماً مدققاً له مهارة في العلوم العقلية بعيداً عن التكلف، صحيح العقيدة توفي سنة ست وثلاثين وتسعمائة رحمه الله تعالى.