page 426, entry [264]Open original source
أحمد بن عمر المزجد الزبيدي أحمد بن عمر، الشيخ الإمام، العالم العلامة قاضي القضاة القاضي صفي الدين المزجد الزبيدي الشافعي صاحب العباب كما قال القاضي جمال الدين محمد بن عمر الحضرمي: رأيت في النوم ليلة العشرين من شهر صفر سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة في وقت السحر رسول الله ﷺ، وبين يديه كتاب يطالع فيه، فقلت لرسول الله ﷺ: ألك اطلاع على تصنيف أمتك. قال: نعم. فقلت له: فما تقول في عقيدة إحياء علوم الدين. قال: لا بأس به. قلت: فهل لك اطلاع على تصانيفهم الفقهية؟. فقال: نعم، ولم أر أجزل عبارة من إمام الحرمين، وما رأيت مثل مجموع لابن أبي السرور ضمنه الروض، وزاد عليه باقي مسائل المذهب. قال: فوقع حينئذ ببالي أن المجموع هو العباب تصنيف شيخنا القاضي صفي الدين المزجد. انتهى. قال الشيخ عبد القادر الفاكهي المكي: إلا أن المزجد بحر علم ... خضم والجواهر في عبابه ومذهبنا المهذب فيه ضمنا ... فوائد اليتيمة في كتابه وله أيضاً: إلا أن العباب عزيز مثل ... ولا يلقى لمبدعه نظير ففاخر يا ولوع به وباهي ... ففيه الروض، والدر النضير كذا التنبيه والإرشاد جمعا ... وحسبك بحر علمهما الغزير ولم لا والذي أنشاه قاض ... تقي لا يميل ولا يجور له في حكمه آيات عدل ... وشاهده لرقته الضمير وقال العلامة وحيد الدين الزبيدي: جزى ربنا عنا الذي هو أهله ... شهاب الدنا، والدين أعني أبا الحسن بتصنيفه هذا العباب الذي له ... تقلد ذو الحلم الجسيم من المنن غنينا به عن كل أصل وفرعه ... وروض وإرشاد، وشرحهما معا فيا طالباً العلم حسبك درسه ... إذا شئت تدعى عالم الشام واليمن وشرح العباب الشيخ شهاب الدين ابن حجر المكي، وسيدي علي بن عراق، والظاهر أن المزجد من أهل هذه الطبقة، فإن الشيخ علي ابن سيدي محمد بن عراق لما قدم الشام سنة سبع وأربعين وتسعمائة اجتمع به ابن طولون، وأخبره أنه كتب شرحاً على العباب، وأنه أرسل من مكة إلى مؤلفه استدعاء بالإجازة نظماً، فأجابه إلى ذلك، وقرأهما علي انتهى.