page 421, entry [257]Open original source
أحمد بن منلا شيخ خجا كمال أحمد بن منلا شيخ المعروف بخجا كمال هكذا سماه ابن طولون، وسماه الوالد في فهرست تلاميذ كمال بن أحمد ناظر النظار بدمشق، وهو أول من ولي نظارة النظار بها، ومتولي الجامع الأموي، والتكية السليمية، والبيمارستان إلى جانبها المعروف بشيخ كمال العجمي اللالائي نسبة إلى لألأقرية من أعمال تبريز، ثم التيريزي الشافعي. كان له فضيلة ومشاركة أخذ عن شيخ الإسلام الجد، والوالد وعن غيرهما. قال الوالد: كان فيه محبة لأهل الخير، واعتقاد في الصالحين، ومن يتوسم فيه الخير والبركة، وربما انتقد عليه بعض الناس أموراً لتعلقه بالولايات، وأنت خبير بأن رضى الناس غاية لا تدرك. قلت: ولو لم يكن له من المكرمة إلا مصاهرة شيخ الإسلام الجد له كما صاهره القاضي المعتبر برهان الدين الأخنائي، والقاضي أمين الدين بن عبادة لكفاه توثيقاً وتعديلاً. قال ابن طولون: بعد أن ذكر ما انتقده عليه بعض الناس من أحداث وظيفة نظر النظار بدمشق، ثم حدثت بعد ذلك بمصر، ثم بحلب، ومن ترتيب، أخذ زوائد أوقاف الجوامع والمدارس والربط ونحوها إلى خزينة السلطان في كل عام، ومن تكبره على بعض مرتزقتها. قال: لكنه كان محباً للمجذوبين، كثير الإحسان إليهم كالشيخ عمر الحار، والشيخ الصالح علي ابن مكين وغيرهما. قال: وصار الشيخ تقي الدين القاريء الشافعي يفتي بعد موت الكمال، ويصرح بأنه كان رافضياً بسبب أن خاتمه كان مكتوباً عليه عشق علي قلت: ولا يقبل جرح الشيخ تقي الدين فيه لأنه كان وقع بينه وبينه بسبب إجارة استأجرها الشيخ تقي الدين من أوقاف المقرئين، وعارضه فيها الكمال كما أشار الشيخ تقي الدين نفسه إلى ذلك في قصيدة له رائية يشكو فيها الكمال إلى عيسى باشا، وقد امتحن الشيخ تقي الدين - رحمه الله تعالى - بسبب تلك الإجارة حتى سجن، وسعى في خلاصه والد شيخنا وغيره، ثم أن والد شيخنا أثنى على صاحب الترجمة لما أن حرق سوق باب البريد، واحترق أبواب الجامع معه. قال: وكان المتكلم عليه الخجا العجمي من قبل خرم باشا، وأحسن النظر فيه، وعمر ما احترق من مال الوقف الذي كان مرصداً عنده، والحالة أنه سرق له مال من منزله، وتحدث الناس أنه يدعي سرقة المال المرصد، ولو ادعاه لصدقوه. لكنه قال: مال الجامع محفوظ لم يسرق، فازداد الناس في مدحه، وذكر عفته، فإنه لم يقطع على المستحقين شيئاً، بل هو الذي رتب القراء تحت القبة، واستمر وسببه اطلاعه على الوقف، وكانت وفاة الكمال في ليلة الخميس تاسع عشري ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وتسعمائة بعد أن تمرض مدة، واختلفت عليه الأمراض، وتصدق قبل موته بعشرة آلاف عثماني على الفقراء، وأعتق مماليكه، ودفن بباب الصغير بالقرب من قبر السيد كمال الدين بن حمزة تجاه باب مزار السيد بلال رضي الله تعالى عنه.