Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن خليل الصمادي

نجم الدين الغزي - الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة · page 342, entry [83]

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة — نجم الدين الغزي

page 342, entry [83]Open original source
محمد بن خليل الصمادي محمد بن خليل بن علي بن عيسى بن أحمد بن صالح بن عيسى بن محمد بن عيسى بن داود بن مسلم، الشيخ الصالح المعتقد المربي المسلك، ولي الله العارف له شمس الدين الصمادي، ثم الدمشقي، الشافعي القادري شيخ الطائفة الصمادية بالشام، كان - رضي الله تعالى عنه - من أولياء الله تعالى، وكان في حال الذكر يظهر منه أمور خارقة للعادة، وكانت عمامته وشدة من صوف أحمر، فيما ذكره ابن طولون والمعروف عنه من حال الصمادية، وضع الشدود الحمر، والتعمم بالصوف الأبيض، ثم هم الآن يتعممون بالعمائم الخضر لثبوت نسبهم، وكان الشيخ محمد المذكور مجالسه حسنة، وكان للناس فيه اعتقاد خصوصاً أعيان الأروام، وسافر إلى الروم، واجتمع بالسلطان سليم خان ابن أبي يزيد خان ابن عثمان، فاعتقده اعتقاداً زائداً، وأعطاه قرية كتيبة رأس الماء، ثم استقر الأمر على أن عين له قرية كناكر تابع وادي العجم، وغلاها إلى الآن يستوفيه الصمادية بعضه لزاوية الشيخ محمد المذكور بمحلة الشاغور، وبعضه لذريته، وكان يقرأ في كل سنة مولداً يدعو إليه أعيان دمشق، وطلبتها وصلحاءها، ويمد لهم سماطاً، ويكرمهم ويحسن قراهم، واشتهر أمره وأمر آبائه من قبل في دق الطبول، عند هيمان الذاكرين واشتداد الذكر، وأنكر عليهم جماعة، واستفتي شيخ الإسلام شمس الدين بن حامد الصفدي، وشيخ الإسلام تقي الدين ابن قاضي عجلون فأفتيا بإباحته قياساً على طبل الحجيج، وطبل الحرب، ثم استفتي فيه شيخ الإسلام الوالد فأفتى بإباحته، كذلك، وكتب على السؤال مؤلفاً بسط القبول فيه على ذلك، مع التحرز والإتقان، واشتهرت عن بعض آباء صاحب الترجمة قصة عجيبة، هي أن جماعة الصمادية كانوا يضربون الطبول قديماً بين يدي الشيخ، في حلقتهم يوم الجمعة بعد الصلاة، فأمر بعض الحكام بمنعهم من ذلك، في بعض الأيام وإخراج الطبل إلى خارج الجامع، فدخل الطبل محمولاً يضرب عليه، ولا يرون له حاملاً، ولا عليه ضارباً، واستمر الطبل في هواء الجامع من باب البريد حتى انصدم ببعض عواميد الجامع، مما يلي باب جيرون، وكان شيخ الإسلام الجد، والوالد يحضران مجالس الصمادية، وذكرهم وبالجملة أن مجالسهم مهيبة عليها الوقار، والأنس تخشع القلوب لسماع طبولهم، وإنشادهم لأنهم خالون عن التصنع، وكان بين صاحب الترجمة، وبين شيخ الإسلام الوالد تردد ومحبة. كما كان بين الجد وبين أبيه الشيخ خليل وجده الشيخ علي المحبة الزائدة، والمودة الأكيدة، تمرض الشيخ محمد مدة وأوصى في مرضه، وجعل الشيخ بدر الدين ابن المزلق وصياً على أولاده، والشيخ الوالد ناظراً عليه، ثم كانت وفاته يوم الجمعة خامس عشر جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وتسعمائة وصلي عليه عقيب صلاة العصر بالجامع الأموي، ثم حمل إلى زاويته ودفن في إيوانها، ولم يدفن في نفس الزاوية لأنه قد وقفها قديماً، وخلف ثمانية عشر ولداً ما بين ذكور وإناث، أمثلهم الشيخ محمد أبو سلم، وترك دنيا عريضة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
882206
Book record
shamela-10912
Source record
972213
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
محمد بن خليل الصمادي — shamela-10912 · Hadith Research Library