Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٩٣٠ - المستكفي بالله

شمس الدين الذهبي - تكملة سير أعلام النبلاء - ط الرسالة العالمية · page 909, entry [947]

تكملة سير أعلام النبلاء - ط الرسالة العالمية — شمس الدين الذهبي

page 909, entry [947]Open original source
٩٣٠ - المُستَكْفي بالله * أميرُ المؤمنين أبو الرَّبيع سليمان بن الحاكم بالله أبي العباس أحمد بن أبي علي بن الحسن بن أبي بكر بن علي ابن أمير المؤمنين المُسترشِد بالله، الهاشميُّ العبّاسي، البغداديُّ الأصل، المِصريُّ المولد. مولده سنة ثلاث وثمانين أو في التي قبلها. وقرأَ واشتغل قليلًا، وعَهِدَ إليه أبوه بالأمر، وخُطبَ له عند وفاة والده في سنة إحدى وسبع مئة، وفَوَّض جميع ما يتعلَّق به من العَقْد والحلِّ إلى السلطان الملك الناصر، وسارا معًا إلى غزو التتار، فشَهِدَ مصافَّ شَقحَب، ودخل دمشقَ في رمضان سنة اثنتين وسبع مئة وهو راكبٌ مع السلطان، وجميعُ كبراء الجيش مشاةٌ، فشاهدتُه وعليه فرجيَّة سوداء مطرَّزة، وعليه عِمامةٌ كبيرة بيضاء بعَذَبة طويلة، وهو متقلِّد سيفًا عربيًّا محلًّى على جوادٍ مليح، وهو شابٌّ من أبناء العشرين قد بَقَلَ وجهُه، وهو أبيض بلحية سوداء، تامُّ الشَّكل، مليح الوجه، تَعلُوه هَيْبة ووَقَار، امتدَّت أيامه. ثم لما أَعرضَ السلطانُ عن الأمر، وانعزل بالكَرَك، التمسَ الأمراءُ من المستكفي أن يسلطنَ من يَنهَض بالمُلْك، فقَلَّد الملك المظفَّر رُكْن الدين الشاشنكير، وعَقَدَ له اللواء، وألبسه خِلْعةَ السلطنة، فرجيَّة سوداء وعمامة مدوَّرة، فرَكِبَ بذلك والوزيرُ حامل على رأسه التقليد، من إنشاءِ المولى شهاب الدين محمود، أوله: "إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم" هذا عهدٌ لا عهدَ لملِك بمثله، ثم بعد دونِ سنةٍ عاد السلطانُ إلى مقرِّ عزِّه، وخُنِق المظفَّر، وعَذَرَ السلطانُ الخليفةَ لعجزه عن الامتناع ولعدم تصرُّفه في شيء من الأمر. فلما كان في سنة نيِّف وثلاثين غضب السلطانُ وأبعدَ الخليفةَ إلى قُوص، فأقام بها سنواتٍ إلى أن توفِّي في شعبان في مُستهَلِّه من سنة أربعين وسبع مئة، وعَهِدَ بالأمر إلى ولده. وكان المستكفي يَركَب في الميدان يومَ لعب الدولة بالكُرَة، وعلى كتفه جوكان، فليتَه لا فعل. وله جوارٍ مُطربات يُتحِف بسماعهنَّ من يختاره، وهذا كما ترى! وكان يتردَّد في مصالحه، ويركب إلى دكَّة النخس، ويقترض، وله في السَّنة ما يقارب مئتي ألف درهم، وقُرِّر له بقُوص تسعة آلاف في كل شهر على الجِزْية وغيرها، سوى غَلَّة كثيرة، وله دارٌ فاخرة عند الكَبْش، ثم مات خاملًا ولم يُصلَّ عليه صلاة الغائب، فإنا لله!
Parsing and provenance details
Local passage ID
882116
Book record
shamela-10907
Source record
972164
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٩٣٠ - المستكفي بالله — shamela-10907 · Hadith Research Library