Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٨٦٧ - ابن سيد الناس

شمس الدين الذهبي - تكملة سير أعلام النبلاء - ط الرسالة العالمية · page 836, entry [880]

تكملة سير أعلام النبلاء - ط الرسالة العالمية — شمس الدين الذهبي

page 836, entry [880]Open original source
٨٦٧ - ابن سيِّد الناس * هو الحافظ الأوحد الأبرع، ذو الفُنون والذِّهن الوقَّاد، فتح الدين أبو الفتح، محمد ابن المحدِّث الإمام النَّحْوي اللُّغَوي أبي عمرو محمد ابن الحافظ الخطيب العلّامة أبي بكر محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن محمد بن محمد بن أبي القاسم بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن سيِّد الناس بن أبي الوليد بن منذر بن عبد الجبّار بن سليمان بن عبد العزيز بن حَرْب بن محمد بن حسّان بن سعيد بن عبد الرحيم بن خالد بن يَعمَر بن مالك بن بُهْثة (¬١) بن حَرْب بن وهب بن جُلَيِّ بن أَحمَس ابن ضُبَيعة بن رَبيعة بن نِزار بن مَعَدِّ بن عدنان. قال أبو الفتح: رأيت من هذا النَّسب بخطّ جدِّي أبي بكر من أوله إلى حرب، وباقيه أخذتُه من كتاب "الاستيعاب" لابن حزم في أسماء القبائل الداخلين إلى الأندلس. قلت: نقلتُه من خطِّ أبي الفتح في أجوبة لأبي العباس الحُسَامي الحافظ. ثم قال: أخبرني والدي أبو عمرو، وعدَّهنّ في يدي، قال: أخبرنا والدي أبو بكر، وعدَّهنّ في يدي، قال أخبرنا والدي أحمد، وعدَّهنّ في يدي، قال: أخبرنا أبو محمد ابن حَوْط الله، وعدَّهنّ في يدي، قال: أخبرنا ابن بَشكُوال، وعدَّهنّ في يدي، قال: أخبرنا ابن العَرَبي، وعدَّهنّ في يدي، قال: أخبرنا المُبارَكَ الصَّيرَفي - قلت: فذكر حديثًا في الصلاة على النبي ﷺ موضوعًا (¬١) - قال جدِّي: وأخبرنا أَبي أحمدُ بنُ عبد الله بلا تَسلسُل، حدثنا أبو القاسم ابن بَشكُوال عاليًا. وُلد أبو الفتح في سنة إحدى وسبعين. وأجاز له النَّجيب الحرّاني، وكنَّاه هو إذ ذاك. وسمع من: أبيه، والإمام شمس الدين محمد ابن العِماد، والعزّ الحرّاني، وابن الأنماطي، وغازي الحَلَاوي، وابن خطيب المِزّة، ونجم الدين ابن حَمْدان، والشِّهاب الأَبَرقُوهي، وقُطب الدين ابن القَسطلَّاني. وارتَحَل فقَدِمَ دمشق بعد موت ابن البُخاري بليلةٍ فتألَّم، وسمع من: محمد بن مُؤمن، ويوسف ابن المُجاوِر، وأبي إسحاق ابن الواسطي، والموجودين. وسمع بالثَّغْر والحَرَمين، وكتب العاليَ والنازل، وبَرَع في فنِّ الحديث متنًا ورجالًا، ومَهَرَ في معرفة الأيام النبوية، وكتب المنسوب. وتقدَّم في الأدب والبلاغة، وأجاد في النَّظْم والنَّثر، وتفقَّه وجوَّد العربية، واقتنى الكتب النَّفيسة، وجمع وألَّف، وبَهَرَت معارفُه، وطار صِيتُه. وشرح كثيرًا من "الترمذي"، ولو كَمُلَ ذلك كان من أنفس الأمَّهات، وعمل "سيرةً نبوية" في سِفرَين، ونَظَمَ كثيرًا من المدائح النبوية. وكان لا تُمَلُّ مجالستُه لكثرة فوائده، وحُسْن نوادره، وكثرة اطِّلاعه، وصحّة ذِهنه، ولو أَكبَّ على العلم كما ينبغي لشُدَّت إليه الرِّحال. درَّس وخطب بظاهر القاهرة زمانًا، ووليَ مشيخة الظاهرية بعد ابن الدِّمياطي، وكان بسّامًا كيِّسًا مُعاشِرًا لا يَحمِل همًّا، والله تعالى يغفر لنا وله المِسكينُ. أَخذ عنه جماعة، وسمعتُ بقراءته وجالستُه مرات وحفظتُ عنه، وأجاز لي. وممّا قرأتُ بخطِّه، قال: لا يلزمُ من الحُكم بصحَّة سنده؛ يعني خبر عائشة ﵂: صمتُ وأفطرتَ، وقصرتَ وأتممتُ، فقال: "أحسنتِ" (¬١)، قال: لا يلزمُ بصِحَّة سنده وثِقَة رواته، الحكمُ بصحَّته في نفسه، لما قد يَعرِضُ للمتن من الشُّذوذ والنَّكارة ومخالفة الأصول الصحيحة، فكلُّ محكوم بصحَّته تتوقَّفُ صحتُه على صحّة سنده، ولا ينعكس. قال: وأمّا السؤال عمّا في "الصحيحين": هل هو مقطوعٌ به، أو يفيد الظنَّ؟ فمن المعلوم أن أخبار الآحاد لا تفيدُ إلا الظنَّ، وأن التَّواتُر هو الذي يفيد القَطْع في باب الأخبار، وليست الأخبارُ المسؤول عنها متواترة، وإنما هي آحادٌ، إلا أنَّ قومًا رجَّحوا العملَ بالمستفيض منها على ما ليس بمستفيضٍ، بناءً على تفاوت مراتب الظنِّ، لكن العمل به قَطعيٌّ، وإن كان الظنُّ واقعًا في طريقه، وقولُ ابن الصَّلاح: إن ما روياه أو أحدهما، فمقطوعٌ بصحَّته، والعِلمُ اليَقيني القَطْعي حاصلٌ فيه، قولٌ خالفه فيه المحقِّقون فقالوا: لا يفيد إلا الظنَّ ما لم يتواتر. قلت: نفيُ التواتر ما هو؟ وما حدُّه؟ فالتواترُ: ما حصَّل العلم، فرُبَّ إخبارِ واحدٍ يُحصِّل لك علمًا لا يندفعُ أبدًا، ورُبَّ خبرِ جماعةٍ لا يفيدُكِ غيرَ الظنِّ، ولا يلزمُ من خبر ذلك الواحد الذي جَزَمتَ به أن يفيدَ العلمَ لغيرك، والناسُ في سماع الأخبار متفاوتون تفاوتًا كثيرًا، وكلٌّ منهم معذورٌ، والله أعلم. كنتُ قد ذكرتُ لفتح الدين ترجمةً مع جدِّه (¬١). ومات فجأةً في حادي عشر شعبان سنة أربع وثلاثين وسبع مئة، ودُفِن بالقَرَافة، وشيَّعه الخلقُ، وكان عَديمَ النَّظير في مجموعه، رأسًا في الأدب، ﵀. وفيها مات قاضي القدس وخطيبه عماد الدين عمر بن عبد الرحيم بن يحيى بن إبراهيم الزُّهْري الشافعي، وقاضي القضاة جمال الدين سليمان ابن عمر الأَذرَعي الشافعي عُرِف بالزُّرَعي عن تسع وثمانين سنة، والمفتي زَين الدين عبد الرحمن بن عبيدان ببعلبكَّ، وقاضي حَمَاة نجم الدين عمر ابن محمد ابن الصاحب ابنِ العَدِيم الحنفي عن خمس وأربعين سنة، وعيسى بن عمر المحدِّث المؤذِّن، والإمام سِراج الدين ابن كُوَيك بأرض التَّكرُور كهلًا، وقاضي تونس أبو إسحاق ابن عبد الرَّفيع.
Parsing and provenance details
Local passage ID
882069
Book record
shamela-10907
Source record
972117
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٨٦٧ - ابن سيد الناس — shamela-10907 · Hadith Research Library